أعلنت الداخلية التونسية عن انتشال 1290 جثة لمهاجرين غير نظاميين، منذ بداية العام وإلى حدود يوم 18 من شهر سبتمر الجاري، كاشفة أن معظمهم من جنسيات أجنبية.
وأوضح وزير الداخليّة التونسي، كمال الفقي، الجمعة، أن غالبية ضحايا محاولات الهجرة من جنسيات أجنبية (1239)، قضوا بعد غرق 488 قاربا بسواحل البلاد التي ينطلقون منها للوصول إلى إيطاليا.
وكشف الفقي، الجمعة، في كلمته خلال أعمال الندوة الوزارية لإحياء الذكرى 20 لدخول إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية حيز التنفيذ بمدينة باليرمو الإيطاليّة، أن الأمن التونسي أحبط 5609 محاولة لاجتياز الحدود نحو اتجاه السواحل الأوروبية وأنقذ 19033 شخصا.
وأشار المسؤول التونسي إلى أن “عدد محاولي عبور البحر المتوسط 72516 شخصا، لا تتعدّى نسبة التونسيين منهم 20 بالمئة”.
وتواجه تونس موجات قياسية من المهاجرين هذا العام وكوارث متكررة، نتيجة غرق قوارب للمهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل الإيطالية.
وتنطلق معظم القوارب التي تحمل المهاجرين من ساحل مدينة صفاقس الجنوبية، والتي أصبحت نقطة الانطلاق الرئيسية للمهاجرين غير النظاميين.
في سياق متصل، أعلن الوزير التونسي عن “إيقاف 909 وسيطا ومنظما لعمليّات هجرة غير نظاميّة”، إضافة إلى حجز 824 زورقا معدّا للاستغلال في هذه العمليات.
ووصف المسؤول التونسي عمليات الهجرة غير النظامية، بأنها “ظاهرة غير إنسانيّة”.
ولفت إلى أنها “تتطلب من الجميع ضبط مقاربة واقعية شاملة ومتعددة الأبعاد، تقوم بالأساس على القضاء على الأسباب، عبر دعم اقتصاديات دول إفريقيا، وخلق فرص عمل للشباب، ومحاربة عصابات الاتجار بالبشر”.
وأكّد الوزير أن بلاده “تتعامل مع ملفّ المهاجرين بموجب القانون التونسي، ووفق ما تقتضيه المعاهدات الدولية والقيم الأخلاقيّة، رغم المغالطات والشائعات حول التعاطي مع هذا الملف”.
وأشار إلى ما اعتبرها “حملات مغرضة تقف وراءها أطراف تسعى إلى تأجيج الوضع”، على حد تعبيره.
دخل محتجون إيرانيون في مواجهات مع قوات الأمن، الجمعة، في جنوب شرق إيران المضطرب خلال إحياء ذكرى يوم 30 سبتمبر 2022 الذي يوافق قمع قوات الأمن المعروف باسم “الجمعة الدامية”، وفق ما ذكرت جماعات حقوقية وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها جماعة حقوق الإنسان في إيران على منصة إكس مواجهة بين المشاركين في المسيرة وقوات الأمن في زاهدان عاصمة إقليم سستان وبلوخستان في جنوب شرق البلاد، حيث سُمع دوي إطلاق نار واضح.
وقالت جماعة حقوق الإنسان في إيران وجماعة (حال وش) البلوشية لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 23 شخصا أصيبوا. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة مقاطع الفيديو.
وخرج المحتجون لإحياء ذكرى أعنف يوم في عام 2022، وهو ما بات يعرف بسام “الجمعة الدامي”.
في 30 سبتمبر عام 2022، خرج سكان مقاطعة في زاهدان للاحتجاج بعد مقتل الشابة مهسا أميني في أثناء حجز الشرطة لها بتهمة انتهاكها قواعد اللباس والحجاب، ليفاجؤوا برصاص رجال الأمن، وقناصة استهدفوهم من فوق السطوح، وفق منظمات دولية.
وكان من المقرر تنظيم احتجاجات في زاهدان بإقليم سيستان وبلوشستان، الذي تسكنه الأقلية العرقية البلوشية المضطهدة منذ فترة طويلة، بعد صلاة الجمعة في 30 سبتمبر العام الماضي، وذلك لإظهار التضامن مع الاحتجاجات التي عمت البلاد، وللمطالبة أيضا بالمساءلة عن اغتصاب فتاة تبلغ من العمر 15 عاما على أيدي قائد شرطة في الإقليم، وفق منظمة العفو الدولية.
وعندما أنهت مجموعة من الناس الصلاة في المصلى الكبير في زاهدان، وهو موقع كبير للصلاة بالقرب من المسجد الرئيسي في المدينة، وتجمعت خارج مركز الشرطة للاحتجاج والهتاف، أطلقت قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع عليهم من سطح مركز الشرطة.
تقول منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن المعلومات التي حصلت عليها تكشف إطلاق عناصر من الشرطة والمخابرات النار على المتظاهرين من فوق أسطح المنازل المحيطة بالمصلى الكبير والمسجد المكي، المسجد السني الرئيسي في زاهدان. كما أطلقت قوات الأمن النار على سيارة كانت تقل المصابين إلى المستشفى. لم يشكل المتظاهرون في الغالب تهديدا جديا لقوات الأمن جيدة التسليح.
وتقول تارا سبهري فر، باحثة أولى في شؤون إيران في هيومن رايتس ووتش: “كان عدد القتلى من المتظاهرين والمارة على يد قوات الأمن الإيرانية يوم الجمعة الدامي هو الأكبر في أي احتجاج، لكن لم يُعتقل أي مسؤول. الوحشية الهائلة من جانب الحكومة دفعت معاناة المجتمعات المهمشة منذ زمن طويل، مثل زاهدان، إلى صلب الاحتجاجات”.
وفي تقرير عن “الجمعة الدامية” تقول منظمة العفو الدولية إن قوات الأمن الإيرانية قتلت بشكل غير قانوني ما لا يقل عن 66 شخصا، من بينهم أطفال، وأصابت مئات آخرين بجروح بعد إطلاق الذخيرة الحية والكريات المعدنية والغاز المسيل للدموع على المحتجين والمارة والمصلين بعد صلاة الجمعة في 30 سبتمبر في زاهدان بمحافظة سيستان وبلوشستان.
كما قتل 16 شخصا آخرين في حوادث منفصلة في زاهدان في حملة قمع ضد الاحتجاجات.
ووفق المنظمة، تشير الأدلة التي تم جمعها من النشطاء وعائلات الضحايا وشهادات شهود العيان والصور ومقاطع الفيديو للاحتجاجات إلى أن عدد القتلى الحقيقي من زاهدان من المرجح أن يكون أعلى.
وتظهر الأدلة التي جمعتها منظمة العفو الدولية أن غالبية الضحايا أصيبوا بطلقات نارية في الرأس والقلب والرقبة، مما يكشف عن نية واضحة للقتل أو إلحاق الأذى الجسيم.
وطالبت منظمات منها “هيومن رايتس ووتش” والعفو الدولية من بعثة تقصي الحقائق التابعة لـ “الأمم المتحدة” إيلاء اهتمام خاص لفظائع قوات الأمن في مناطق الأقليات مثل زاهدان، عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان، حيث أغلبية السكان من البلوش.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية عن شاب إيراني كان حاضرا في احتجاجات “الجمعة الدامية” قوله إن الشرطة ورجال الأمن في ثياب مدنية كانوا يطلقون النار على المتظاهرين من سطح مركز الشرطة ومبان أخرى. ويضيف “كما بدأت قوات الأمن في إطلاق النار على المصلى، حيث كان الناس لا يزالون يصلون”.
وقال الشاب في مقابلة هاتفية مع الصحيفة من زاهدان: “تم إطلاق النار على العديد من الناس، وكان بعضهم يزحف على الأرض نحو الحافلات أو السيارات للاختباء”.
والجمعة، وثقت جماعات حقوقية قمع قوات الأمن الإيرانية للمحتجين الذين خرجوا للشارع في ذكرى “الجمعة الدامية”.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها جماعة حقوق الإنسان في إيران على منصة إكس مواجهة بين المشاركين في المسيرة وقوات الأمن في زاهدان عاصمة إقليم سستان وبلوخستان في جنوب شرق البلاد، حيث سُمع دوي إطلاق نار واضح.
واستمرت الاحتجاجات حتى المساء وأظهرت عدة مقاطع فيديو منشورة عبر الإنترنت ما يُفترض أنهم محتجون يشعلون النار في إطارات لإغلاق شوارع في زاهدان.
لكن وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء نقلت عن المدعي العام في زاهدان قوله إن المدينة هادئة وإن مقاطع الفيديو التي تظهر المصابين مقاطع قديمة. وقالت وكالة تسنيم شبه الرسمية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق “عدة أشخاص تجمعوا ورشقوا قوات الأمن بالحجارة”.
وأفادت منظمة نت بلوكس لمراقبة أمن الشبكات وحرية الإنترنت بتواجد “عطل جسيم” في الإنترنت في زاهدان، الجمعة، قائلة إن السلطات “أغلقت وسائل الاتصالات بصورة ممنهجة لقمع الاحتجاجات الأسبوعية المناهضة للحكومة”.
وطالب مولاي عبد الحميد، أبرز رجال الدين السنة في إيران والمنتقد لزعماء طهران الشيعة منذ زمن طويل، بالعدالة لضحايا قمع 30 سبتمبر.
وكتب عبد الحميد في عظة منشورة عبر الإنترنت “كان مطلب الناس في العام المنصرم هو أن يمثل من ارتكبوا هذه الجريمة أمام العدالة الإسلامية … لكن القضاة ليسوا مستقلين في إيران”.
وإقليم سيستان وبلوخستان الذي يحد باكستان وأفغانستان أحد أفقر الأقاليم في إيران وطريق رئيسي لتهريب المخدرات.
وتقول جماعات حقوق الإنسان إن أقلية البلوش التي يُقدر عددها بما يصل إلى مليوني نسمة تواجه التمييز والقمع منذ عقود. وتقول إيران إن تطوير الإقليم وحل مشكلاته تعتبر “قضية جادة” بالنسبة للحكومة.
بعد قرابة من خمسة أشهر من مد الدول العربية “غصن زيتون” لرئيس النظام السوري بدأ بعض مهندسي التطبيع مع بشار الأسد يشككون في قدرته على الالتزام بخطوات إعادة العلاقات، وفق تقرير نشرته شبكة “سي إن إن”.
وهذا الأسبوع، قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، إن تهريب مخدر الكبتاغون من سوريا إلى الأردن قد زاد بعد محادثات التطبيع التي أدت إلى عودة الأسد إلى جامعة الدول العربية، في مايو الماضي.
وتم طرد سوريا من جامعة الدول العربية، في عام 2011، في أعقاب حملة قمع وحشية من قبل النظام على قوات المعارضة التي سعت إلى الإطاحة بالأسد.
وكانت عمّان إحدى أكبر المؤيدين لإعادة تأهيل الأسد، لكون الأردن أحد الضحايا الرئيسيين لتجارة المخدرات في سوريا، لكن المملكة تشعر الآن أن النظام إما غير راغب أو غير قادر على تضييق الخناق على هذه التجارة، بحسب ما ذكرته الشبكة الأميركية.
وأحد المطالب الرئيسية التي قدمتها الدول العربية لسوريا مقابل إعادة التأهيل هو أن يساعد الأسد في قمع تجارة الكبتاغون.
ويعتقد أن صناعة الكبتاغون تجلب 57 مليار دولار للنظام السوري، بحسب بيانات سابقة صادرة عن الحكومتين الأميركية والبريطانية، وتعد الدول المجاورة ومنطقة الخليج وجهة المخدرات الرئيسية، وفق الشبكة الأميركية.
وحولت هذه التجارة سوريا إلى دولة مخدرات سمحت لنظام الأسد بتجديد خزائنه بعد سنوات من الحرب والعقوبات ومنحته نفوذا هائلا على جيرانه، وكانت مسؤولة جزئيا عن جلبهم إلى طاولة المفاوضات مع الأسد.
وفي علامة أخرى محتملة على الاستياء العربي من الأسد، ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” المملوكة لسعوديين، هذا الشهر، أن اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالإشراف على التطبيع العربي السوري جمدت اجتماعاتها مع دمشق بسبب عدم الرد على خارطة الطريق الموضوعة لتطبيع العلاقات العربية السورية.
من جهته، نفى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، الجمعة، تلك التقارير، وقال في حديث لـ “سي إن إن” إنها “غير صحيحة”.
ويرى إميل حكيم، مدير الأمن الإقليمي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) في لندن، أنه ليس من المستغرب أن تصطدم جهود إعادة الإدماج في سوريا بالحائط.
وأضاف حكيم في حديثه للشبكة الأميركية “لم يتم إنجاز أي شيء جوهري بينما حقق الأسد انتصارا رمزيا”، مضيفا أنه من الصعب رؤية كيف يمكن عكس قرار مايو وكيف يمكن استخدام العصا لإجبار الامتثال”.
ورأى المستشار السابق في وزارة الخارجية السعودية، سالم اليامي، أن “العلاقات العربية مع النظام السوري تمر بأزمة جديدة”.
وقال في حديث سابق لموقع “الحرة” إن “النظام أثبت أنه غير قادر على الإيفاء بما تعهد عليه في الأردن بأن يكون هناك حل لمنع تدفق المخدرات”.
“موت سريري”.. أين وصلت المبادرة العربية بشأن الحل في سوريا؟
تشي طريقة تعاطي النظام السوري، وجملة من المعطيات، بالإضافة إلى حديث مراقبين بأن “المبادرة العربية” الخاصة بالحل في سوريا باتت تعيش حالة “من الموت السريري”، ورغم أن الوقائع على الأرض تؤكد “عدم إحداث أي خرق” تقف سلسلة من الأسباب وراء عدم “إعلان وفاتها رسميا”.
وقال الأسد في مقابلة مع سكاي نيوز عربية، الشهر الماضي، إن تهريب المخدرات يزداد سوءا مع الحرب، وبالتالي فإن مسؤولية مشكلة الكبتاغون في سوريا تقع على عاتق “الدول التي ساهمت في الفوضى في سوريا، وليس الدولة السورية”. وأضاف أن بلاده، وليس جيرانها العرب، هي التي اقترحت حل أزمة المخدرات لأنه “مفيد للطرفين”.
وقال خبراء إن عملية إعادة تأهيل سوريا كانت معيبة.
ويقول إتش إيه هيلير، الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي “المشكلة هي أنه لا توجد في الواقع آلية للمساءلة فيما يتعلق بمبادرة التطبيع”.
ويؤكد الأردن أن تجارة الكبتاغون تزدهر، حيث يستخدم المهربون تكنولوجيا متقدمة بشكل متزايد لتهريب المخدر من سوريا إلى البلدان المجاورة.
قال وزير الخارجية الأردني، الصفدي، في تصريح مؤخرا: “نرى زيادة في عدد العمليات” وأضاف “وعد السوريون بالعمل على هذا التحدي معنا، لكن الوضع على الأرض لا يزال صعبا للغاية”.
ووصف الصفدي تجارة الكبتاغون بأنها “عملية منظمة للغاية”، حيث يستعمل مهربو المخدرات “تكنولوجيا متقدمة جدا” بما في ذلك الطائرات بدون طيار وأجهزة الرؤية الليلية.
ويرى الأردن، الذي يشترك في حدود بطول 378 كلم مع سوريا، أن عدم الاستقرار مع جارته يضر بأمنه القومي.
وتبلغ دول الخليج والأردن بشكل روتيني عن ضبط المخدرات، مع محاولة إخفاء كميات هائلة من المخدرات في كل شيء من ألواح البناء إلى شحنات البقلاوة.
وهذا الشهر، قالت الإمارات إنها أحبطت محاولة لتهريب 13 طنا من الكبتاغون بقيمة تزيد عن مليار دولار، مخبأة في شحنة من الأبواب وألواح البناء المزخرفة.
وتقوم القوات المسلحة الأردنية بشكل روتيني بإسقاط الطائرات بدون طيار التي تحلق من سوريا وتحمل المخدر.
يقول الخبراء إن الأسد لم يجد حافزا قويا بما يكفي للتخلي عن تجارة المخدرات المربحة. وما يريده قد يكون من الصعب تحقيقه.
وقال حكيم للشبكة: “ما يريده الأسد دائما ليس شيئا يمكن للدول العربية أن تقدمه أو ستقدمه: دعم سياسي غير مشروط، ومساعدات مالية ضخمة، فضلا عن الضغط العربي لرفع العقوبات الغربية”.
ومنذ حضور الأسد، اجتماعات القمة العربية، في شهر مايو الماضي، وما تلا ذلك من لقاءات رسمية جانبية، وصولا إلى الاجتماع الأول لـ”لجنة الاتصال العربية” في القاهرة، أغسطس الماضي، لم يطرأ أي جديد على الملفات الثلاث التي شكّلت أساس الانفتاح العربي على دمشق.
والملفات هي: “إعادة اللاجئين”، وقف عمليات تهريب “المخدرات وحبوب الكبتاغون”، والانخراط ودفع مسارات الحل السياسي بما يتماهى مع قرار مجلس الأمن الصادر في عام 2015، مع استئناف أعمال “اللجنة الدستورية السورية”.
وبينما تواصلت عمليات تهريب المخدرات عبر الحدود السورية إلى الأردن، وتطورت لتشمل عمليات تهريب الأسلحة والمتفجرات، بقي ملف “عودة اللاجئين” على حاله، دون أن يعبر بصورة عكسية أي سوري إلى داخل أراضي البلاد، حيث يسيطر النظام السوري.
ويوضح وزير الإعلام الأردني الأسبق، سميح المعايطة، أن الدول العربية أو “لجنة الاتصال الوزارية” لديها قناعات سلبية بشأن تعامل النظام السوري مع المبادرة العربية.
ومع مرور الأشهر والوقت دون أي استجابة سورية “تعمّقت خيبة الأمل ومعها الإحباط”، بحسب وصفه.
ويضيف المسؤول السابق لموقع “الحرة” في حديث سابق : “المبادرة العربية باتت في موت سريري عمليا، لكن العرب لا يريدون أن يكونوا هم من يعلنون ذلك”، بل “يريدون إعطاء فرصة بعد فرصة، لعله تكون هناك بوابة أو قناعة ومتغيرات لدى الجانب السوري”.
بعد سنوات قضاها في المنفى بعيدا عن البلاد التي دافع عن ديمقراطيتها، لم يكن الأكاديمي المصري سعد الدين إبراهيم، الذي توفي، الجمعة، يتخيل أنه سيعود يوما ليشهد سقوط نظام كان من أبرز منتقديه.
وغيب الموت، الجمعة، الأكاديمي المصري البارز عن عمر ناهز 85 عاما.
وأكدت وسائل الإعلام الرسمية المصرية وفاة إبراهيم دون تقديم سوى القليل من التفاصيل.
وأعلن إبراهيم حسان، المدير التنفيذي لمركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، نبأ وفاة إبراهيم، عبر صفحته على فيسبوك، وقال في تغريدة: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. توفي إلى رحمة الله الدكتور سعد الدين إبراهيم.. لا حول ولا قوة إلا بالله، نعزي أنفسنا في فقيدنا، تغمده الله بواسع رحمته”.
وكان إبراهيم ناشطا مؤيدا للديمقراطية في عهد الرئيس المصري السابق، حسني مبارك، وتوفي الجمعة.
ولد إبراهيم عام 1938 بالقرب من مدينة المنصورة شمالي الدلتا، وتحول إلى العمل الأكاديمي بعد الانتهاء من الدراسة، وله ابنة تدعى راندا وابن يدعى أمير من زوجته باربرا.
حصل على شهادة “الليسانس” من كلية الآداب بجامعة القاهرة قسم علم الاجتماع في عام 1960، وفي عام 1964 حصل على شهادة الماجستير في علم اجتماع التنمية، ثم حصل على درجة الدكتوراة عام 1968 م في علم الاجتماع السياسي،
كما تابع الدراسات العليا في جامعة واشنطن وجامعة كاليفورنيا، وذلك من خلال البعثات العلمية التي تقوم مصر بإرسالها للولايات المتحدة.
كان الأكاديمي الشهير من أبرز منتقدي حكومة مبارك الاستبدادية ومدافعا عن حقوق الأقليات في مصر، مثل المسيحيين الأقباط.
وفي الثمانينيات، أسس منظمتين حقوقيتين مقرهما في القاهرة: المنظمة العربية لحقوق الإنسان، ثم مركز ابن خلدون لدراسات التنمية. وكلتاهما انتقدتا حكومة مبارك ودولا عربية أخرى.
وشغل إبراهيم منصب مدير لمركز دراسات الوحدة العربية بالقاهرة، كما عين رئيسا لرابطة الاجتماعيين المصريين في عام 1980، وفق صحيفة “الأهرام” المصرية.
وتنقل الصحيفة أن إبراهيم يعد أحد مؤسسي الحركة المصرية الحديثة للمجتمع المدني، وهو دور بدأه عندما كان طالبا في جامعة القاهرة.
وأمضى إبراهيم معظم العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إما محتجزا أو في المنفى الاختياري.
في عام 2000، بينما كان إبراهيم أستاذا جامعيا في الجامعة الأميركية بالقاهرة، تم اعتقاله بعد تلقيه أموالا من الاتحاد الأوروبي دون أي ترخيص من الحكومة المصرية.
وفي محاكمة رفيعة المستوى، اتهم في نهاية المطاف بعدة جرائم، بما فيها التشهير بصورة مصر، وحكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات. وتمت تبرئته لاحقا من جميع التهم، وأطلق سراحه عام 2003.
وفي السنوات التي تلت ذلك، واصل إبراهيم الدعوة إلى الإصلاح الديمقراطي في مصر. ودعا في كتاباته وخطاباته الولايات المتحدة إلى جعل مساعداتها لمصر مشروطة بمزيد من الحريات السياسية.
في عام 2007، ذهب إبراهيم إلى المنفى الاختياري بعد وقت قصير من لقائه الرئيس الأميركي، جورج دبليو بوش، حيث دعاه للضغط على مصر لإجراء مزيد من الإصلاح الديمقراطي.
وفي العام التالي، اتهم مرة أخرى بتشويه صورة مصر، وحكم عليه غيابيا بالسجن لمدة عامين.
وخلال السنوات التي قضاها في الخارج، قام بالتدريس في الولايات المتحدة ولبنان قبل تقاعده من المجال الأكاديمي.
في عام 2011، قرر إبراهيم العودة إلى القاهرة وسط مخاض انتفاضة عام 2011، التي أصبحت تعرف باسم “الربيع العربي”، لكن لم يتم القبض عليه.
وفي مقابلة مع صحيفة “ديلي إيجيبت” عام 2010، قال إبراهيم إنه عاد إلى مصر ليشهد تغيير المجتمع. وأضاف “الناس يستعدون لمرحلة ما بعد مبارك”.
وبعد أسابيع من التظاهرات الحاشدة والاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين، تنحى مبارك، في فبراير عام 2011. وحكم عليه بالسجن المؤبد لتورطه في قتل متظاهرين مناهضين للحكومة، لكن أعيدت محاكمته لاحقا، وبرئ وأطلق سراحه، في عام 2017.
وفي وقت لاحق من حياته، أجرى إبراهيم في كثير من الأحيان مقابلات سياسية مع وسائل الإعلام.
يذكر أن مبارك ظل في السلطة ما يقرب من 30 عاما، ولكن كانت هناك مخاوف متزايدة من أن جمال مبارك، نجله الأصغر، سيتم تعيينه لخلافته.
بعد سنوات قضاها في المنفى بعيدا عن البلاد التي دافع عن ديمقراطيتها، لم يكن الأكاديمي المصري سعد الدين إبراهيم، الذي توفي، الجمعة، يتخيل أنه سيعود يوما ليشهد سقوط نظام كان من أبرز منتقديه.
وغيب الموت، الجمعة، الأكاديمي المصري البارز عن عمر ناهز 85 عاما.
وأكدت وسائل الإعلام الرسمية المصرية وفاة إبراهيم دون تقديم سوى القليل من التفاصيل.
وأعلن إبراهيم حسان، المدير التنفيذي لمركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، نبأ وفاة إبراهيم، عبر صفحته على فيسبوك، وقال في تغريدة: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. توفي إلى رحمة الله الدكتور سعد الدين إبراهيم.. لا حول ولا قوة إلا بالله، نعزي أنفسنا في فقيدنا، تغمده الله بواسع رحمته”.
وكان إبراهيم ناشطا مؤيدا للديمقراطية في عهد الرئيس المصري السابق، حسني مبارك، وتوفي الجمعة.
ولد إبراهيم عام 1938 بالقرب من مدينة المنصورة شمالي الدلتا، وتحول إلى العمل الأكاديمي بعد الانتهاء من الدراسة، وله ابنة تدعى راندا وابن يدعى أمير من زوجته باربرا.
حصل على شهادة “الليسانس” من كلية الآداب بجامعة القاهرة قسم علم الاجتماع في عام 1960، وفي عام 1964 حصل على شهادة الماجستير في علم اجتماع التنمية، ثم حصل على درجة الدكتوراة عام 1968 م في علم الاجتماع السياسي،
كما تابع الدراسات العليا في جامعة واشنطن وجامعة كاليفورنيا، وذلك من خلال البعثات العلمية التي تقوم مصر بإرسالها للولايات المتحدة.
كان الأكاديمي الشهير من أبرز منتقدي حكومة مبارك الاستبدادية ومدافعا عن حقوق الأقليات في مصر، مثل المسيحيين الأقباط.
وفي الثمانينيات، أسس منظمتين حقوقيتين مقرهما في القاهرة: المنظمة العربية لحقوق الإنسان، ثم مركز ابن خلدون لدراسات التنمية. وكلتاهما انتقدتا حكومة مبارك ودولا عربية أخرى.
وشغل إبراهيم منصب مدير لمركز دراسات الوحدة العربية بالقاهرة، كما عين رئيسا لرابطة الاجتماعيين المصريين في عام 1980، وفق صحيفة “الأهرام” المصرية.
وتنقل الصحيفة أن إبراهيم يعد أحد مؤسسي الحركة المصرية الحديثة للمجتمع المدني، وهو دور بدأه عندما كان طالبا في جامعة القاهرة.
وأمضى إبراهيم معظم العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إما محتجزا أو في المنفى الاختياري.
في عام 2000، بينما كان إبراهيم أستاذا جامعيا في الجامعة الأميركية بالقاهرة، تم اعتقاله بعد تلقيه أموالا من الاتحاد الأوروبي دون أي ترخيص من الحكومة المصرية.
وفي محاكمة رفيعة المستوى، اتهم في نهاية المطاف بعدة جرائم، بما فيها التشهير بصورة مصر، وحكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات. وتمت تبرئته لاحقا من جميع التهم، وأطلق سراحه عام 2003.
وفي السنوات التي تلت ذلك، واصل إبراهيم الدعوة إلى الإصلاح الديمقراطي في مصر. ودعا في كتاباته وخطاباته الولايات المتحدة إلى جعل مساعداتها لمصر مشروطة بمزيد من الحريات السياسية.
في عام 2007، ذهب إبراهيم إلى المنفى الاختياري بعد وقت قصير من لقائه الرئيس الأميركي، جورج دبليو بوش، حيث دعاه للضغط على مصر لإجراء مزيد من الإصلاح الديمقراطي.
وفي العام التالي، اتهم مرة أخرى بتشويه صورة مصر، وحكم عليه غيابيا بالسجن لمدة عامين.
وخلال السنوات التي قضاها في الخارج، قام بالتدريس في الولايات المتحدة ولبنان قبل تقاعده من المجال الأكاديمي.
في عام 2011، قرر إبراهيم العودة إلى القاهرة وسط مخاض انتفاضة عام 2011، التي أصبحت تعرف باسم “الربيع العربي”، لكن لم يتم القبض عليه.
وفي مقابلة مع صحيفة “ديلي إيجيبت” عام 2010، قال إبراهيم إنه عاد إلى مصر ليشهد تغيير المجتمع. وأضاف “الناس يستعدون لمرحلة ما بعد مبارك”.
وبعد أسابيع من التظاهرات الحاشدة والاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين، تنحى مبارك، في فبراير عام 2011. وحكم عليه بالسجن المؤبد لتورطه في قتل متظاهرين مناهضين للحكومة، لكن أعيدت محاكمته لاحقا، وبرئ وأطلق سراحه، في عام 2017.
وفي وقت لاحق من حياته، أجرى إبراهيم في كثير من الأحيان مقابلات سياسية مع وسائل الإعلام.
يذكر أن مبارك ظل في السلطة ما يقرب من 30 عاما، ولكن كانت هناك مخاوف متزايدة من أن جمال مبارك، نجله الأصغر، سيتم تعيينه لخلافته.