فر أكثر من 100 ألف من السكان الأرمن من إقليم ناغورنو قره باغ، في أعقاب العملية العسكرية التي شنتها أذربيجان وانتهت باستسلام الانفصاليين، بحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين
وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، إن ما يزيد عن 100 ألف لاجئ وصلوا إلى أرمينيا من ناغورنو قرة باغ.
وقال، فيليبو جراندي، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “الكثير جياع ومتعبون وفي حاجة إلى المساعدة الفورية”.
وأضاف “تكثف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وغيرها من شركاء الجهود الإنسانية الدعم للسلطات الأرمينية، لكن المساعدة الدولية مطلوبة بصورة عاجلة للغاية”.
من جانبها، قالت نظلي باغداساريان، المتحدثة باسم رئيس الحكومة، نيكول باشينيان، إن أكثر من 100 ألف شخص غادروا الإقليم، علما بأن عدد السكان الأرمن في المنطقة كان يقدّر بنحو 120 ألفا.
وأتى النزوح الجماعي للأرمن من قره باغ بعد الإعلان عن حل الجمهورية الانفصالية المعلنة من جانب واحد، وعلى رغم دعوات أذربيجان لهم للبقاء.
وكتب أرتاك بلغاريان، الوسيط السابق لحقوق المدنيين في قره باغ، على منصة إكس: لم يبق سوى بضع مئات من الموظفين في القطاع العام والعاملين في مجال الاسعاف والمتطوعين وأشخاص معوقين، وهم يستعدون بدورهم للمغادرة، مؤكدا أن هذه المعلومات “غير رسمية”.
ويأتي ذلك غداة إعلان الأمم المتحدة أن بعثة لتقييم الحاجات الإنسانية ستصل الى المنطقة، في نهاية هذا الأسبوع، هي الأولى من نوعها منذ نحو ثلاثة عقود.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة، ستيفان دوجاريك، إن “حكومة أذربيجان والامم المتحدة اتفقتا على (إرسال) بعثة الى المنطقة، البعثة ستصل نهاية هذا الاسبوع”.
وأضاف “لم نتمكن من دخول هذه المنطقة منذ نحو ثلاثين عاما” بسبب “الوضع الجيوسياسي المعقد.. لذا من الأهمية بمكان أن نتمكن من الدخول”.
وكانت السلطات الانفصالية في قره باغ، أصدرت، الخميس، مرسوما يقضي بحل “جميع المؤسسات … في الأول من يناير 2024″، مؤكدة أن الجمهورية المعلنة من جانب واحد قبل أكثر من 30 عاما، “ستزول من الوجود”.
وتسود خشية من الانتقام بين سكان المنطقة ذات الغالبية المسيحية والتي انفصلت عن أذربيجان ذات الغالبية المسلمة بعد تفكّك الاتحاد السوفياتي، وخاضت على مدى أكثر من ثلاثة عقود مواجهات مع باكو، لا سيما خلال حربين بين عامي 1988 و1994 وفي خريف العام 2020.
أدت غارة جوية أوكرانية بطائرة بدون طيار إلى انقطاع الكهرباء لفترة وجيزة عن 5 آلاف شخص في منطقة كورسك الروسية، وهي المنطقة التي أبلغت السلطات عن وقوع غارات وقصف فيها كل يوم تقريبا خلال الأسبوع الماضي، وفق تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”.
والجمعة، قال حاكم منطقة كورسك، رومان ستاروفويت، إن المنطقة الحدودية مع شرق أوكرانيا “تعرضت لهجوم كثيف” بمسيرات أوكرانية.
في بلايا على بعد أقل من 25 كيلومترا من الحدود “ألقت مسيرة أوكرانية عبوتين متفجرتين على محطة توزيع كهرباء”، وفق ما قاله الحاكم عبر تطبيق تلغرام.
وأوضح “اندلعت النيران في أحد المحولات، وقد حرمت خمس بلدات ومستشفى من التيار الكهربائي، وتوجهت فرق الاغاثة إلى المكان”، مضيفا أن التيار “سيعاد في أسرع وقت ممكن”.
وأكدت روسيا، الجمعة، أنها أسقطت خلال الليل 11 مسيرة أوكرانية، بينها 10 فوق منطقة كورسك
وكتبت وزارة الدفاع الروسية في رسالة عبر تلغرام “دمرت 11 طائرة أوكرانية من دون طيار من قبل أنظمة الدفاع الجوي (..) إحداها فوق منطقة كالوغا و 10 فوق منطقة كورسك”.
وتقع كورسك على بعد حوالى 90 كيلومترا من الحدود مع أوكرانيا، ولم يصدر رد فعل رسمي فوري من كييف.
ونادرا ما تعلن كييف مسؤوليتها عن الهجمات داخل روسيا أو على الأراضي التي تخضع لسيطرة موسكو في أوكرانيا، ولكنها تقول منذ شهور إن تدمير البنية التحتية العسكرية الروسية يساعدها في هجومها المضاد، وفق وكالة “رويترز”.
وقال مسؤول في جهاز الأمن الأوكراني (SBU) لـ”واشنطن بوست”، إن المحطة الفرعية تم إغلاقها نتيجة “هجوم ناجح” بالقرب من الحدود.
هجمات “متصاعدة”
أبلغت روسيا مؤخرا عن زيادة في محاولات شن هجمات بطائرات بدون طيار من قبل أوكرانيا.
وأكد المسؤولون الأوكرانيون أن الأهداف داخل روسيا هي جزء من الصراع.
والخميس، دمرت طائرة بدون طيار أوكرانية نظام رادار روسي في نفس المنطقة، حسبما صرح مصدر في جهاز الأمن الأوكراني لمنفذ “Hromadske”.
وقبل ذلك، قصفت طائرة أوكرانية بدون طيار مبنى إداريا في وسط مدينة كورسك في جنوب روسيا، حسبما أعلنت السلطات الروسية، الأحد الماضي.
وشهد هذا الأسبوع وحده الإبلاغ عن المزيد من الهجمات الجوية في منطقة كورسك مقارنة بشهر أغسطس بأكمله، ما دفع السلطات المحلية إلى حث السكان على الإبلاغ عن أي مشاهدة لطائرات بدون طيار.
حرب المسيرات بين أوكرانيا وروسيا تشتعل.. لمن الغلبة؟
خلال الأيام القليلة الماضية، تصاعدت وتيرة “حرب المسيرات” بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما يصفه خبراء تحدث معهم موقع “الحرة” بالتحول استراتيجي، ويكشفون عن قدرات كلا من موسكو وكييف في ذلك الشأن، ويجيبون عن السؤال الأبرز “لمن الغلبة في “صراع الدرون”.
وأطلقت روسيا مؤخرا تطبيقا للهاتف يسمح للشهود بالإبلاغ عن الطائرات بدون طيار القادمة أو غيرها من الهجمات المحمولة جوا إلى الأجهزة الأمنية.
وعملت المناطق الروسية في غرب البلاد على تعزيز دفاعاتها الجوية مع تزايد جرأة القوات الأوكرانية.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكرت وسائل الإعلام الأوكرانية أن مجموعة من الضباط الروس الذين تم إرسالهم لفحص طائرة انتحارية أوكرانية بدون طيار تم اعتراضها في منطقة كورسك “أصيبوا أو قتلوا” عندما انفجرت عبوة ناسفة.
على الرغم من أن المسؤولين العسكريين الروس لم يؤكدوا الحادث أو يعلقوا عليه، إلا أن بعض المدونين العسكريين البارزين المؤيدين للغزو في روسيا تحدثوا عن الحدث.
وكتب المدون، بوريس روزين: “تبين أن إحدى الطائرات التي سقطت كانت تحمل مفاجأة”.
وأضاف: “في السابق، سبق للعدو أن استخدم مثل هذه التكتيكات في اتجاه خيرسون، حيث تم إسقاط وهبوط عدة طائرات مسيرة بمساعدة الحرب الإلكترونية بعد أن تم رصدها”.
وكان هجوم الطائرات بدون طيار الذي وقع الجمعة هو الثالث الذي يتم فيها استهداف الشبكة الكهربائية المحلية في منطقة كورسك.
وقالت السلطات المحلية إن طائرة بدون طيار أسقطت الثلاثاء مادة متفجرة على محطة فرعية للكهرباء في قرية سناجوست، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن سبع مستوطنات مجاورة.
ويقع ثلث المصانع العسكرية الروسية في الجزء الغربي من روسيا، والذي أصبح بشكل متزايد في متناول الطائرات بدون طيار الأوكرانية.
وشنت كييف في الأشهر الأخيرة هجمات شبه يومية على مدن روسية، في إطار الهجوم المضاد الذي تنفذه منذ يونيو لاستعادة مناطق أوكرانية احتلتها القوات الروسية، وفق “فرانس برس”.
شيع ذوو ضحايا حادثة عرس الحمدانية، صباح السبت، جثامين ثلاثة أشخاص توفوا ليلة الجمعة متأثرين بجروحهم في مشافي محافظة دهوك بالعراق، إلى مثواهم الأخير في مقبرة القيامة، وفق مراسل “الحرة”.
وارتفعت حصيلة ضحايا الحادث إلى مئة وأربعة قتلى من ضمنهم ثلاث وأربعون جثة مجهولة الهوية غير متعرف عليهم بالإضافة إلى خمسة أشلاء.
وقال أمين سر مطرانية الموصل للكنيسة السريان الكاثوليك، القس روني سالم، لـ”الحرة”، السبت، إنه تم دفن رفات ثلاثة أشخاص من ضحايا حريق عرس الحمدانية بعد وفاتهم ليلة الجمعة.
وأكد أن الكنيسة السريانية الكاثوليكية دفنت واحدا وسبعين شخصا حتى السبت.
وطالب الحكومة العراقية بالتحرك السريع لإرسال المصابين إلى خارج البلاد ليتلقوا العلاج قبل أن تتفاقم معاناتهم.
تسابق نحو باب المخرج.. لحظات أليمة عاشها مدعوو حفل زفاف الحمدانية
“بغضون ثوان قليلة اشتعلت الصالة”، حفل زفاف تحول إلى مأتم شعبي ونشر الحزن في كافة أرجاء العراق، بعدما اندلع حريق ضخم أسفر عن مقتل وإصابة المئات في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، نتيجة اشتعال النار في قاعة حفلات كان يقام فيها الحفل بمنطقة الحمدانية.
وخلال حفل زفاف ليل الثلاثاء-الأربعاء، نشب حريق في قاعة للأعراس في بلدة الحمدانية بمحافظة نينوى في شمال العراق.
وقالت السلطات إن “الألعاب النارية” ومواد بناء “شديدة الاشتعال” هي سبب هذا الحريق الذي التهم قاعة للأعراس حيث تجمّع مئات المدعوين للمشاركة بحفل الزفاف، حسبما ذكرت وكالة “فرانس برس”.
وقال شهود إن الحريق بدأ بعد ساعة من بداية الزفاف عندما تسببت الألعاب النارية في اشتعال الزينة المعلقة بالسقف.
تسبب حريق خلال حفل زفاف بمنطقة الحمدانية شمال العراق بكارثة كبيرة نتج عنها وفاة وإصابة المئات، وما فاقم الكارثة استخدام صفائح الـ”سندوتش بنل” وألواح “الكوبوند” في عملية بناء صالة الأفراح، مما ساهم بمفاقمة الكارثة وتمدد النيران، كون بعض المواد المستخدمة في صناعة تلك المكونات قابلة للاشتعال.
وذكروا أن القاعة لم توجد بها أي طفايات حريق واضحة وكان بها مخارج طوارئ قليلة وأن رجال الإطفاء وصلوا إلى هناك بعد نصف ساعة، حسبما ذكرت وكالة “رويترز”.
وكان في القاعة “نحو 900 شخص خلال الحادث” وفق بيان لوزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري.
والخميس، زار رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ضحايا الحريق في مستشفيين محليين، وقال إنه وجه “بإنزال أقصى العقوبات القانونية بحق المقصرين والمهملين المتسببين بحادثة الحريق الأليم”.
وأعادت المأساة إلى الأذهان ذكرى حريقين اجتاحا مستشفيين في العراق عام 2021، مما أودى بحياة ما لا يقل عن 174 شخصا، وأُلقي باللوم فيهما آنذاك على الإهمال والفساد والتراخي في تطبيق اللوائح.
وأعلن مسؤولون بالحكومة اعتقال 14 شخصا على خلفية الحريق، من بينهم أصحاب قاعة المناسبات، ووعدوا بإجراء تحقيق سريع وإعلان النتائج خلال 72 ساعة.
بدورها، أكدت وزارة الداخلية إعلان نتائج التحقيق السبت بفاجعة الحمدانية.
وأمرت الحكومة أيضا بإجراء عمليات معاينة وفحص فورية لأماكن التجمعات العامة الكبيرة مثل الفنادق والمدارس والمستشفيات.
لم تكن فاجعة الحريق الذي أتى على صالة للأفراح في الحمدانية بمحافظة نينوى شمالي العراق، المأساة الأولى من هذا النوع التي تشهدها البلاد في الأعوام القليلة الماضية، وسط مخاوف من أن لا تكون الأخيرة بسبب استمرار الأسباب التي أدت إليها، وفق ما يرى الكثير من الخبراء والمحللين المتخصصين في قضايا الفساد.
وكانت وزارة الصحة العراقية قد أفادت بمقتل نحو 100 شخص وإصابة أكثر من 150 آخرين، إصابات بعضهم شديدة الخطورة، إثر الحريق الذي قال مسؤولون حكوميون إنه حدث بسبب نقص تدابير السلامة والأمان واستخدام مواد سريعة الاشتعال في المبنى.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، الخميس، نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تابع ميدانياً، تقديم العلاج للمصابين في حادثة حريق قضاء الحمدانية”، ووجه بتوفير “جميع مستلزمات العلاج دون تلكؤ، ونقل الحالات الحرجة على الفور إلى خارج العراق للتشافي”.
وأضاف البيان أن رئيس الوزراء “عقد اجتماعاً، وأكد فيه توجيهاته بمواصلة تفتيش المباني العامة وقاعات المناسبات والمطاعم والفنادق، وفحص شروط السلامة العامة والاحتياطات وإجراءات الوقاية من الحرائق والحوادث المحتملة”.
وشدد السوداني “على تحمل مديري الوحدات الإدارية مسؤولية التأكد من سلامة هذه الإجراءات”، موجها بـ”إنزال أقصى العقوبات القانونية بحق المقصرين والمهملين المتسببين بحادثة الحريق الأليمة”.
وغداة حريق الحمدانية، أفاد مسؤولون حكوميون باعتقال 14 شخصا، من بينهم أصحاب قاعة المناسبات، ووعدوا بإجراء تحقيق سريع وإعلان النتائج خلال 72 ساعة، وفق رويترز.
مآس تتكرر
وكان العراق قد شهد العديد من المآسي في الأعوام الأخيرة، من بينها حرائق كبيرة خلّفت عشرات القتلى ومئات المصابين، كحادثة حريق مستشفى “ابن الخطيب” في بغداد شهر أبريل عام 2021، الذي أسفر عن مقتل نحو 80 شخصا وأكثر من 100 جريح.
حريق الحمدانية في العراق.. مشاهد ما بعد الكارثة
“مقبرة جماعية”.. هكذا وصف أحد المواطنين العراقيين الوضع بعد الحريق الهائل الذي شب في قاعة للأفراح بقضاء الحمدانية جنوب شرقي محافظة نينوى، والذي راح ضحيته أكثر من مئة قتيل.
كما أسفر حريق مستشفى “الحسين” في محافظة ذي قار جنوبي العراق في العام نفسه، عن مقتل أكثر من 90 شخصاً وإصابة ما يزيد عن 110 آخرين.
وكان انعدام شروط السلامة والمباني المخالفة والإهمال، من العوامل الرئيسية لاندلاع هذه الحرائق.
وفي اتصال هاتفي مع موقع “الحرة”، تحدث رئيس لجنة الصحة والبيئة في البرلمان العراقي، النائب ماجد شنكالي، عن وجود أسباب “مباشرة وغير مباشرة” فيما يتعلق تحديدا بـ”فاجعة الحمدانية”.
وأوضح: “العوامل المباشرة كانت تتمثل في بناء صالة الأفراح من مواد سريعة الاشتعال، وهي مواد محظورة بالأساس، كما أنه جرى استخدام ألعاب نارية داخل القاعة، والتي كانت مرخصة للاستعمال في الهواء الطلق وليس في أماكن مغلقة”.
وتابع: “ما حدث بهذا الشأن نجم عن أخطاء فادحة وكارثية، وكان يجب ألا يتم إعطاء الموافقات لإدارة الصالة، بحيث جرى تجاوز القوانين واللوائح التي تضمن السلامة العامة”.
وفي نفس السياق، رأى الرئيس الأسبق للجنة النزاهة الحكومية، موسى فرج، في تصريحات إلى موقع “الحرة”، أن “الكثير من التجاوزات وشبهات الفساد تقف وراء تلك الحوادث التي تكررت في العراق، وتسببت في خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة”.
وأردف: “العراق شهد آلاف الحرائق مؤخرا، لكن يتم فقط تسليط الضوء على الكوارث التي تسببت في وفاة عشرات الضحايا، كما في حصل في حادثة الحمدانية الأخيرة، وقبلها بعض الحرائق المفجعة في مستشفيات”.
19 ألف حريق
وكانت مديرية الدفاع المدني العراقي قد أحصت، في بيان، “عدد حوادث الحريق في العراق منذ بداية العام الجاري حتى تاريخ 13 أغسطس 2023، وكشفت عن وقوع أكثر من 19 ألف حريق”.
وهو رقم يقل كثيراً، كما جاء في البيان، عن إحصاء عام 2022، الذي وصلت فيه الحرائق إلى “أكثر من 32 ألفاً في عموم المحافظات، عدا إقليم كردستان”.
وفيما يتعلق بالأسباب، أوضح البيان أنها تنوعت “ما بين التماس كهربائي، إذ إن 13 ألفاً و297 حادثاً وقع نتيجة تذبذب التيار الكهربائي الوطني والشبكات العنكبوتية للأسلاك الكهربائية المتدلية للمولدات الأهلية، لتشكل 47 في المئة من مسبّبات اندلاع حوادث الحريق في العراق”.
وأشار إلى أن إحصائية عام 2022 “تعتبر الأعلى إذا ما قورنت مع السنوات الثلاث السابقة، إذبلغ عددها خلال عام 2020، 29658 حادثاً، فيما كان عددها عام 2021 31533 حادثاً”.
وطالت تلك الحرائق “مستشفيات ومبان ومخازن تجارية ومجمعات سكنية، فضلا عن مئات من الهكتارات الزراعية، وخصوصا حقول القمح شمالي وجنوبي البلاد”.
أما عدد الوفيات التي حصدتها حوادث الحرائق خلال السنوات الثلاث، فبلغ حوالي 855 شخصاً.
أسباب وعوامل
وتعليقا على ما سبق، يتفق الإعلامي والكاتب السياسي العراقي، مازن صاحب، في حديثه إلى موقع “الحرة”، في أن الأسباب دائما “تتمثل في قلة الامتثال لشروط السلامة من الحرائق في الأماكن العامة”.
وأضاف: “هناك عدم امتثال لقانون الدفاع المدني ما دامت إدارة مثل هذه الأماكن تخضع لجماعات سياسية مسلحة.. هذا ما حصل في غرق العبارة وسط نهر دجلة في الموصل، وما حصل في هذه القاعة”.
وعلى نفس المنوال، طالب النائب شنكالي بإجراء “تحقيق إداري معمق في حادثة الحمدانية وغيرها، ومنع التجاوزات لأي من الجهات والفصائل السياسية، ومن ثم العمل على تجاوز أمثال تلك المخالفات، خاصة أنني أعتقد أن جهات متنفذة ساهمت في الحادثة الأخيرة”، حسب تعبيره.
وأضاف “يجب أن يكون تحقيق إداري معمق بعيدا عن توجيه الاتهامات المسبقة لهذا الطرف السياسي أو ذاك، وبعد ذلك فرض سيادة القانون والاستفادة من الخطأ الكارثي الأخير”.
من جانبه، رأى فرج أن “شبهات فساد مؤكدة تقف وراء تلك الحوادث”.
وأردف: “هناك حرائق ناجمة عن الفساد المتعلق بالإهمال والرشاوى، لتجاوز الكثير من شروط السلامة الصارمة التي كان يجب مراعاتها عند تشييد الأبنية، سواء مستشفيات أو صالات أفراح أو مبان حكومية أو مراكز تجارية”.
وأضاف شنكالي: “لا شك بأن الفساد مستشر ومتغول في العديد من مفاصل الوزارات والمؤسسات الحكومية، وبالتالي لا مناص عن تطبيق القوانين والإجراءات التي تكافح هذه الظواهر السلبية، التي تهدد حياة الناس وصحتهم وأحوالهم المعيشية”.
وعن تلك الشبهات، أوضح الإعلامي صاحب، المتخصص أيضا في قضايا الفساد: “شبهات الفساد تبدأ في إجازة أي مبنى من دون خضوعه لشروط السلامة من الحرائق، ناهيك عن شروط السلامة العامة”.
وتابع: “ما دام الفساد السياسي والمجتمعي ينتج الفساد الإداري والمالي، فإن الآمال المرتقبة في تفادي مثل هذه الكوارث تبقى من الآمال البعيدة، لأن أسباب وجودها متوفرة”.
وختم بالقول: “المطلوب هو القيام بحملات شعبية للتحشيد والمناصرة في محاسبة الجهات التنفيذية، والتأثير على الجهات الرقابية والسياسية، لعكس اتجاه عقارب الأحداث نحو الحد من هذه الكوارث”.
وفي سياق متصل، أكد فرج الذي كان له باع طويل في مكافحة الفساد خلال فترة ترؤسه لجنة النزاهة، : “ضروري أن يكون هناك خبراء وموظفون مؤهلون، لديهم خبرات واضحة في كشف مكامن الخلل والفساد في كافة دوائر الدولة”.
وتابع: “لدينا قوانين تقر وتساعد على مكافحة الفساد، رغم الحاجة إلى إقرار المزيد منها، لكن نحن أيضا بحاجة إلى الأدوات المناسبة لتنفيذها، حتى لا ندور في حلقة مفرغة، أو أن يصبح الأمر مثل خزان ماء فيه مدخل ومخرج، وبالتالي إن كانت مكافحة الفساد بكمية 10 لترات، إن صح التشبيه، يكون قد دخل الخزان 20 لترا، فتضيع كل الجهود هباء”.
هناك صيحة جمالية تكتسب شعبية على تطبيق “تيك توك”، يطلق عليها اسم “تسمير الجزر”، تزعم أن تناول ثلاث جزرات يوميا سيمنحك “سمرة طبيعية”، فما حقيقة ذلك؟ وهل الأمر صحي؟
لماذا يؤثر الجزر على لون البشرة؟
الكاروتينات هي أصباغ طبيعية تعطي الألوان الأحمر والبرتقالي والأصفر للفواكه والخضروات، وفق تقرير لموقع “ساينس أليرت”.
وهناك العديد من الكاروتينات بما في ذلك “اللوتين والليكوبين وألفا كاروتين وبيتا كاروتين”.
@isabelle.lux
Carrots >>>>> #beautyfood #beautyhacks #carrottan Carrot tan skin hack Self tanner hack Natural fake tan
♬ original sound – Isabelle ⚡️ Lux
والبيتا كاروتين هو المسؤول عن اللون البرتقالي للجزرة.
وبمجرد هضم الطعام المحتوي على “البيتا كاروتين”، تقوم خلايا خاصة في الأمعاء بتقسيمه إلى جزيئين من الريتينول “المعروف أيضًا باسم فيتامين أ”.
يتم بعد ذلك استخدام “فيتامين أ” في العديد من وظائف الجسم الحيوية مثل الرؤية والتكاثر والمناعة والنمو.
ويتحكم الجسم في تحويل البيتا كاروتين إلى “فيتامين أ” بناءً على ما يحتاجه.
يتم بعد ذلك تخزين أي بيتا كاروتين إضافي في الكبد والأنسجة الدهنية، أو إخراجه من خلال البراز، أو إزالته عبر الغدد العرقية في الطبقة الخارجية من الجلد.
وبذلك يمكن أن يحدث فيه “تسمر” الجلد البرتقالي، وهذا ما يسمى طبيا بـ”كاروتينوديرما”.
وتمنح “كاروتينوديرما” بشرتك صبغة صفراء/برتقالية تختلف عن اللون نفسه الذي تتحول إليه من تسمير البشرة الناتج عن الشمس.
ويتركز التسمير في راحتي اليدين وباطن القدمين وخطوط الابتسامة القريبة من الأنف.
هل يغير “الجزر” لون البشرة؟
من غير المرجح أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الجزر لعدة أيام إلى تغير في لون البشرة.
لكن هناك أدلة على أن “الكاروتينودرما” تظهر عندما ترتفع مستويات الدم إلى أعلى من 250-500 ميكروغرام / ديسيلتر.
وكشف “دراسة سابقة” أن تناول حوالي ثلاثة كيلوغرامات من الجزر أسبوعيا بما يعادل حوالي سبع جزرات كبيرة يوميا يسبب تغيرات في لون الجلد.
يقترح خبراء آخرون أنك ستحتاج إلى تناول ما لا يقل عن عشرة جزرات يوميا، لمدة بضعة أسابيع على الأقل، حتى يحدث تغيرات في اللون، وفق موقع “كليفلاند كلينك”.
هل هناك خطورة؟
هناك بعض الأدلة على أن تناول مكملات “البيتا كاروتين” بجرعات عالية (20 ملغ يوميا أو أكثر) يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى الأشخاص الذين يدخنون السجائر أو الذين اعتادوا على التدخين.
ولذلك يوصي “مجلس السرطان” بتجنب الجرعات العالية من مكملات البيتا كاروتين (أكثر من 20 ملغ يوميا)، وخاصة إذا كنت تدخن.
لكن هذا لا يتعلق بالأطعمة الكاملة، لذلك يجب على الأشخاص الذين يدخنون تناول الفواكه والخضروات التي تحتوي على البيتا كاروتين.
ولا يزال بإمكانك استخدام الطعام لتبدو بمظهر رائع دون التركيز على تناول الجزر.
ودمج العديد من الخضروات الملونة، وخاصة تلك التي تحتوي على نسبة عالية من “الكاروتينات”، في نظامك الغذائي قد يعزز إشراقة طبيعية وتحسين لطيف في لون البشرة.
وتوفر مجموعة كبيرة ومتنوعة من الخضروات الطازجة عناصر غذائية متنوعة، وقد يحتوي بعضها على ما يفتقر إليه البعض الآخر.
ولذلك من المهم اتباع نظام غذائي متوازن لا يعتمد على نوع واحد من الخضروات.