التصنيف: تدوينات متنوعة

تدوينات متنوعة

  • بعد أشهر من الإيقاف وسنوات من الخلافات.. ما هو خط النفط العراقي التركي؟

    بطول 900 كيلومتر، يمتد خط أنابيب العراق – تركيا النفطي، من كركوك شمالي البلاد مرورا ببلدة فيش خابور الحدودية التابعة لإقليم كردستان، إلى ميناء جيهان التركي (جنوب) على البحر المتوسط.

    وبعد توقف دام لأكثر من سبعة أشهر، يستأنف تشغيل خط أنابيب النفط العراقي خلال هذا الأسبوع، بحسب ما أعلنت تركيا الإثنين.

    وكشف وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أن تشغيل خط الأنابيب العراقي، “سيكون قادرا على نقل حوالي نصف مليون برميل نحو الأسواق العالمية”.

    خط النفط العراقي التركي

    ويمتلك العراق وهو ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة “أوبك” بعد السعودية، خامس أكبر احتياطيات نفط مؤكدة في العالم، تبلغ 145 مليار برميل، وتمثل 17 في المئة من الاحتياطيات الموجودة في الشرق الأوسط، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية “EIA”.

    وتم تطوير خط أنابيب العراق-تركيا ليساعد البلاد على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يوميا إلى منطقة المتوسط عبر ميناء جيهان التركي.

    ووقع الجانبان اتفاقية تشغيل الخط في عام 1973، وأدخلا عليها تحديثات في أعوام 1976 و1985 وصولا إلى 2010، العام الذي تم فيه تمديد العمل بالاتفاقية.

    وتنص الاتفاقية الموقعة أن الحكومة التركية “يجب أن تمتثل لتعليمات الجانب العراقي فيما يتعلق بحركة النفط الخام القادم من العراق في كافة مراكز التخزين والتصريف والمحطة النهائية”.

    سنوات من الخلافات

    وبدأت التوترات بين أنقرة وبغداد حول الموضوع، نتيجة خلافات بين كردستان والحكومة الاتحادية حول تدبير ملف الثروات الطبيعية، خاصة بعد عام 2007، عندما أصدر الإقليم قانون النفط والغاز، والذي تلاه تأسيس عدة شركات لاستكشاف وإنتاج وتكرير وتسويق النفط.

    وخلال السنوات التالية، أبرم إقليم كردستان العراق مجموعة من العقود مع شركات أجنبية للتنقيب واستخراج النفط، من دون موافقة الحكومة الاتحادية، وهو ما تعتبره بغداد حقا لها بموجب الدستور.

    ومنذ أوائل عام 2014، سمحت أنقرة لحكومة إقليم كردستان العراق بتصدير النفط بشكلٍ مستقل عن وزارة النفط الفدرالية، من خلال ربط خطوط الأنابيب الكردية بالخط القادم من كركوك في بلدة فيش خابور.

    ومكنت الخطوة حكومة كردستان العراق من بيع نفطه مباشرة إلى السوق والاحتفاظ بالإيرادات، في خطوة اعتبرتها بغداد غير قانونية، في حين الأكراد يعتبرونها تعويضا عن الرواتب المستقطَعة. بحسب ورقة تحليلية للزميل في معهد واشنطن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، مايكس نيتس.

    ورغم الخلاف على هذا النفط، إلا أن جاذبيته كانت كبيرة للمستوردين في المنطقة خاصة، وأن أربيل كانت تبيعه بخصم يتراوح بين 15-18 دولار بحسب بيانات 2022، وفقا للتحليل.

    وأشار المصدر ذاته إلى أنه رغم خسائر الإقليم في العائدات بسبب نسب الخصم إلا أنها “لم تذعن لبغداد”، وهو ما أثل كاهل الموارد المالية لكردستان بديون بمليارات الدولارات.

    كما اتفق سابقا على أن يسلم إقليم كردستان 250 ألف برميل من النفط في اليوم ليتم تصديرها من بغداد، مقابل حصة من الموازنة العامة تدفع كرواتب للموظفين الحكوميين ونفقات أخرى.

    لكن أربيل لم تسلم النفط قط، والمدفوعات من بغداد لم تكن منتظمة، بحسب تحليل أيضا. 

    وفي مايو 2014، دفع هذا الخلاف “شركة تسويق النفط” العراقية إلى رفع دعوى تحكيم لدى “غرفة التجارة الدولية”، نيابة عن وزارة النفط. 

    واعتبرت بغداد أن تركيا خرقت اتفاقية خط الأنابيب الموقعة، باستيرادها النفط من كردستان العراق من دون إذن الدولة العراقية. 

    وفي مارس الماضي، قضت غرفة التجارة الدولية بأن على تركيا أن تدفع لبغداد تعويضا قدره 1.5 مليار دولار، مستندة على شرط في اتفاقية عام 1973 يقضي بأن تركيا لن تشتري النفط إلا عن طريق شركة تسويق النفط العراقية الحكومية، بحسب “فورين بوليسي”.

    الأزمة بين بغداد وأربيل.. أصل المشكلة التي تهدد إقليم كردستان العراق

    لا يكاد يمر عاما في العراق، إلا ويبرز فيه خلاف بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في أربيل، ومعظمها تتمحور حول نقطة واحدة هي “الأموال”.

    تبعات القرار

    ومنذ ذلك الحين، أوقفت تركيا عبور حوالي 350 ألف برميل يوميا من النفط الخام من إقليم كردستان وحقول كركوك عبر خط الأنابيب الذي يصل إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي، بعد أن أمر حكم في قضية تحكيم صادر عن غرفة التجارة الدولية أنقرة بدفع تعويضات لبغداد عن الصادرات غير المصرح بها من قبل حكومة إقليم كردستان العراق بين عامي 2014 و2018.

    وبدأت تركيا بعد ذلك أعمال الصيانة في خط الأنابيب الذي يصل طوله إلى أكثر من 900 كيلومتر ويمر عبر منطقة نشطة زلزاليا، بعد أن قالت إنه تضرر من الزلزال الذي ضرب البلاد في شهر فبراير.

    وقبل توقف عملياته، كان خط الأنابيب ينقل حوالي 80 ألف برميل يومياً من صادرات النفط الخام من محافظة كركوك وحوالي 390 ألف برميل يوميا من الصادرات من كردستان العراق، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، وفقا لموقع “إنتلجنس إنيرجي”.

    وكلف إيقاف تركيا لعملية النقل كلا من بغداد وأربيل نحو 5 مليارات دولار من إجمالي إيراداتهما عبر هذا الخط، إلى حدود أواخر أغسطس الماضي، فيما تراوحت خسائر أنقرة بين 2 و3 ملايين دولار يوميا من رسوم عبور النفط على أراضيها، وفقا لأرقام معهد الشرق الأوسط.

    ورغم أنها لا تشكل سوى 0.5 في المئة من الإمدادات العالمية، تسبب توقف صادرات الخام عبر أنبوب كركوك ـ جيهان، في زيادة أسعار النفط ليعود إلى مستويات 80 دولارا للبرميل، في شهر مارس.

    وفي ختام ذلك، وقعت الحكومة الاتحادية العراقية وإقليم كردستان المتمتعة بالحكم الذاتي اتفاقهما النفطي المؤقت في أبريل، تقضي بأن تتولى بغداد عملية الإشراف الكامل على تصدير النفط من حقول الإقليم.

    وفي شهر مايو الماضي، طلبت وزارة النفط العراقية من شركات النفط والغاز العاملة في إقليم كردستان توقيع عقود جديدة مع شركة التسويق المملوكة للدولة (سومو) بدلا من حكومة الإقليم.

    المصدر

    أخبار

    بعد أشهر من الإيقاف وسنوات من الخلافات.. ما هو خط النفط العراقي التركي؟

  • يصيب النساء والرجال.. كيف نواجه “الورم الأكثر انتشارا” في العالم؟

    يصيب الرجال والنساء على حد سواء، وينتشر حاليا بين الشابات في الدول العربية، هكذا يدق أطباء مختصون بعلاج الأورام تحدث معهم موقع “الحرة”، ناقوس الخطر بشأن أهمية التوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي بالتزامن مع شهر أكتوبر المعروف بـ”الوردي”.

    مقرر الجمعية الخليجية لطب الأورام، الدكتور حميد الشامسي، يحذّر “النساء الشابات من انتشار سرطان الثدي بينهن”. 

    وفي حديثه لموقع “الحرة”، يشير الشامسي إلى أن سرطان الثدي هو “أكثر الأورام انتشارا في العالم، ودول الخليج”.

    وسرطان الثدي هو مرض تنمو فيه خلايا الثدي غير الطبيعية بشكل خارج عن السيطرة وتشكل أوراما، ويمكن للأورام إذا تركت دون علاج أن تنتشر في جميع أنحاء الجسم وتصبح قاتلة، وفق “منظمة الصحة العالمية”.

    العمر الأكثر عرضة للإصابة

    وعلى الصعيد العالمي، فإن سرطان الثدي يصيب النساء في سن الخمسين وما فوق، لكن في المنطقة العربية ودول الخليج يصيبهن في عمر “أبكر” ويتراوح بين 42 إلى 44 عاما، والأسباب “غير معروفة”، وفق الشامسي.

    في عام 2020، شُخصت إصابة 2.26 مليون امرأة بسرطان الثدي وسُجلت 000 685 حالة وفاة بسببه على مستوى العالم، وهو يعتبر الأكثر انتشارا وشيوعا بحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، علما أن حجم الانتشار على أساس النوع يختلف بين الدول. 

    وفي نهاية عام 2020، كان هناك 7.8 مليون امرأة على قيد الحياة تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي في السنوات الخمس الماضية، مما يجعله أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم. 

    و”أكتوبر الوردي” هو شهر مخصص للتوعية بمرض سرطان الثدي، الذي يمكن أن يؤثر في حياة النساء والرجال أيضا.

    ويوضح مقرر الجمعية الخليجية لطب الأورام أن معدل الإصابة بسرطان الثدي في الدول العربية والخليجية حوالي 15 بالمئة أبكر من دول الغرب.

    ويتحدث عن إشكالية تتعلق بكون الكثير من المصابات من الشابات بما يعادل 40 بالمئة تقريبا تحت عمر الخمسين، ومعظمهن في سن “الزواج والحمل والولادة والرضاعة”.

    ولا يتم تشخيص سرطان الثدي لدى الشابات في مراحل مبكرة، بسبب عدم معرفة الأطباء بأنه يصيبهن وخاصة أثناء الحمل، حسبما يشير مقرر الجمعية الخليجية لطب الأورام.

    وأثناء الحمل يكون هناك اعتقاد بأن أي تغيير بالثدي يرجع لـ”تغييرات فسيولوجية”.

    ويتم تفادي عمل فحوصات ما يؤدي لانتشار السرطان أثناء الحمل وبعد الإنجاب، حسب تحذيرات الشامسي.

    أهمية “الفحص المبكر”

    أستاذ علاج الأورام بكلية الطب جامعة أسيوط، الدكتورة حنان جمال الدين، تشير لأهمية التوعية بالكشف المبكر للسيدات عند 40 عاما، على أن تقوم السيدة بالفحص بعد الدورة الشهرية أو كل 3 أشهر على أقصى تقدير.

    وإذا كان لدى السيدة “تاريخ عائلي” مع المرض يجب القيام بفحص دوري، خاصة إذا كان الأقارب من الدرجة الأولى، حسبما تؤكد لموقع “الحرة”. 

    ونشاهد حاليا إصابة لشابات بعمر 30 عاما أو أقل بسرطان الثدي، ويكون الورم “شرس جدا وينتشر سريعا”، كما تقول جمال الدين.

    وتشدد على ضرورة عمل “فحص جيني”، للكشف عما إذا كانت السيدة عرضة للورم في حال وجود “طفرة جينية”، لأن السبب الرئيسي للإصابة “وراثي”.

    جهل لدى بعض الرجال

    رغم الاعتقاد الشائع بأن سرطان الثدي هو مرض يصيب النساء، لكنه يصيب الرجال أيضا، وفق موقع “مايو كلينك”.

    وتوضح أستاذ ورئيس قسم علاج الأورام بكلية الطب جامعة عين شمس في مصر، الدكتورة لبنى عز العرب، أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي لدى الرجال تتراوح بين 5 إلى 7 بالمئة من الإصابات، لكنه يكون “أكثر عنفا”.

    ويوجد في ثدي النساء “دهون وغدد لبنية وأنسجة”، ما يمكن المرأة من “الإحساس بكتلة الورم ومعاينتها”، حسبما تؤكد لموقع “الحرة”.

    وتتحدث عن التكوين التشريحي لثدي الرجل، وتقول إن “الغدد اللبنية بسيطة، وقريبة من عضلة الثدي”.

    ولا يعتبر كل تكتل بثدي الرجل ورما، لأن هناك بعض الأدوية التي تؤدي للتضخم، وقد يكون أكياس دهنية، حسب عز العرب.

    لكنها تشدد على أنه في حال ظهور “تكتل” بثدي الرجل، فعليه التوجه لطبيب أورام فورا.

    وتتفق معها الدكتورة جمال الدين التي تؤكد أن سرطان الثدي يصيب الرجال بنسب قليلة، ولكن يجب على الرجل إجراء فحوصات للكشف عن مدى إمكانية الإصابة بالورم عند عمر 50 عاما.

    وإذا كان لدى الرجل أقارب من الدرجة الأولى مصابين بأي نوع من الأورام، فعليهم إجراء الفحص والكشف المبكر علما أن الكثير من الرجال يجهلون إمكانية إصابتهم بهذا المرض الذي يربط بالنساء، وفق حديثها.

    علاجات “موجهة ذكية”

    تتحدث الدكتورة لبنى عز العرب، عن علاجات ذكية جديدة لسرطان الثدي.

    وعلى رأسها “العلاج الموجه” وهو لفصيل معين من سرطان الثدي “المنتشر” في المرحلة الرابعة، ويتم توجيهه للخلية السرطانية فقط دون التأثير على “الخلايا الطبيعية”، حسبما توضح لموقع “الحرة”.

    لقاح قريب للسرطان.. أطباء يترقبون “معجزة منتظرة” ويتوقعون مدى فعاليته

    أثار الحديث عن “لقاح منتظر خلال سنوات قليلة لمكافحة مرض السرطان”، ضجة في الأوساط العلمية، ووصفه أطباء علاج الأورام بـ”سابقة علمية” تقدم بارقة آمل لملايين المصابين بالمرض الخبيث حول العالم، متحدثين في الوقت ذاته عن كيفية عمل ذلك اللقاح والحالات التي يمكن استخدامه خلالها لمكافحة أحد المسببات الرئيسية للوفيات حول العالم.

    وبالتالي، لا يؤدي لحدوث المضاعفات المتعارف عليها في العلاج الكيماوي مثل “سقوط الشعر والغثيان والقيء”، وكذلك التأثير سلبي على النخاع والإصابة بالأنيميا ونقص المناعة، وفق أستاذ علاج الأورام.

    وتشدد على عدم وجود علاج دون أثار جانبية لكن تأثيرات العلاج الموجه “قليلة جدا”، ما تسبب في حدوث نقله في خريطة علاج سرطان الثدي، على حد تعبيرها.

    وتشير إلى إيجابيات “العلاج الموجه” والتي تتمثل في إمكانية شفاء مرضي المرحلة الرابعة من سرطان الثدي، مما يعني اختفاء الورم والسيطرة التامة عليه.

    لكن في العلاجات، لا يوجد مقياس واحد يناسب الجميع، ويجب علاج كل حالة على حدة طبقا لـ”مرحلة الورم، والتحليل البيولوجي للسرطان”، حسبما تؤكد عز العرب.

    وتوضح أستاذ علاج الأورام، أن التحليل البيولوجي للورم يتم بناء على “مدى شدته وعنفه”.

    ومن جانبه، يشير الدكتور الشامسي، إلى “العلاجات المناعية” والتي تستخدم لتحفيز الجهاز المناعي للجسم لمحاربة الخلايا السرطانية.

    ما أهمية الدعم النفسي؟

    وفي سياق متصل، تشدد مشرفة التمريض بقسم علاج الأورام بجامعة أسيوط، ماري شحاتة، على أهمية تقديم الدعم النفسي للمصابين بمرض السرطان.

    ويعاني بعض المرضى من “آثار جسدية وعاطفية ونفسية واجتماعية”، ما يوجب على أهل المريض تقديم الدعم له خلال مراحل العلاج، حسبما توضح لموقع “الحرة”.

    وتشير إلى أن تقديم الدعم النفسي للمريض قد يجنبه الإصابة بـ”الاكتئاب والقلق”، ما قد يحسن نفسيته ويساعده خلال مراحل تلقي العلاج المختلفة.

    المصدر

    أخبار

    يصيب النساء والرجال.. كيف نواجه “الورم الأكثر انتشارا” في العالم؟

  • "فترة انتقالية 6 أشهر" .. قادة انقلاب النيجر يقبلون بالمبادرة الجزائرية

    وافق قادة الانقلاب في النيجر على مبادرة الوساطة الجزائرية القائمة على “مرحلة انتقالية مدتها ستة أشهر” لإيجاد حل سياسي للأزمة، وفق فرانس برس

    المصدر

    أخبار

    "فترة انتقالية 6 أشهر" .. قادة انقلاب النيجر يقبلون بالمبادرة الجزائرية

  • ترامب يصف محاكمته بقضية "تضخيم الأصول" بأنها "عملية احتيال"

    وصل الرئيس السابق دونالد ترامب إلى المحكمة في نيويورك للمثول أمامها في تهم تتعلق بتعاملاته التجارية، وسط تجمع لمؤيديه ووسائل الإعلام خارج المبنى، في وقت قالت فيه المدعية العامة أن “لا أحد فوق القانون”. 

    المصدر

    أخبار

    ترامب يصف محاكمته بقضية "تضخيم الأصول" بأنها "عملية احتيال"

  • بعد أشهر من الإيقاف وسنوات من الخلافات.. ما هو خط النفط العراقي التركي؟

    يصيب الرجال والنساء على حد سواء، وينتشر حاليا بين الشابات في الدول العربية، هكذا يدق أطباء مختصون بعلاج الأورام تحدث معهم موقع “الحرة”، ناقوس الخطر بشأن أهمية التوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي بالتزامن مع شهر أكتوبر المعروف بـ”الوردي”.

    مقرر الجمعية الخليجية لطب الأورام، الدكتور حميد الشامسي، يحذّر “النساء الشابات من انتشار سرطان الثدي بينهن”. 

    وفي حديثه لموقع “الحرة”، يشير الشامسي إلى أن سرطان الثدي هو “أكثر الأورام انتشارا في العالم، ودول الخليج”.

    وسرطان الثدي هو مرض تنمو فيه خلايا الثدي غير الطبيعية بشكل خارج عن السيطرة وتشكل أوراما، ويمكن للأورام إذا تركت دون علاج أن تنتشر في جميع أنحاء الجسم وتصبح قاتلة، وفق “منظمة الصحة العالمية”.

    العمر الأكثر عرضة للإصابة

    وعلى الصعيد العالمي، فإن سرطان الثدي يصيب النساء في سن الخمسين وما فوق، لكن في المنطقة العربية ودول الخليج يصيبهن في عمر “أبكر” ويتراوح بين 42 إلى 44 عاما، والأسباب “غير معروفة”، وفق الشامسي.

    في عام 2020، شُخصت إصابة 2.26 مليون امرأة بسرطان الثدي وسُجلت 000 685 حالة وفاة بسببه على مستوى العالم، وهو يعتبر الأكثر انتشارا وشيوعا بحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، علما أن حجم الانتشار على أساس النوع يختلف بين الدول. 

    وفي نهاية عام 2020، كان هناك 7.8 مليون امرأة على قيد الحياة تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي في السنوات الخمس الماضية، مما يجعله أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم. 

    و”أكتوبر الوردي” هو شهر مخصص للتوعية بمرض سرطان الثدي، الذي يمكن أن يؤثر في حياة النساء والرجال أيضا.

    ويوضح مقرر الجمعية الخليجية لطب الأورام أن معدل الإصابة بسرطان الثدي في الدول العربية والخليجية حوالي 15 بالمئة أبكر من دول الغرب.

    ويتحدث عن إشكالية تتعلق بكون الكثير من المصابات من الشابات بما يعادل 40 بالمئة تقريبا تحت عمر الخمسين، ومعظمهن في سن “الزواج والحمل والولادة والرضاعة”.

    ولا يتم تشخيص سرطان الثدي لدى الشابات في مراحل مبكرة، بسبب عدم معرفة الأطباء بأنه يصيبهن وخاصة أثناء الحمل، حسبما يشير مقرر الجمعية الخليجية لطب الأورام.

    وأثناء الحمل يكون هناك اعتقاد بأن أي تغيير بالثدي يرجع لـ”تغييرات فسيولوجية”.

    ويتم تفادي عمل فحوصات ما يؤدي لانتشار السرطان أثناء الحمل وبعد الإنجاب، حسب تحذيرات الشامسي.

    أهمية “الفحص المبكر”

    أستاذ علاج الأورام بكلية الطب جامعة أسيوط، الدكتورة حنان جمال الدين، تشير لأهمية التوعية بالكشف المبكر للسيدات عند 40 عاما، على أن تقوم السيدة بالفحص بعد الدورة الشهرية أو كل 3 أشهر على أقصى تقدير.

    وإذا كان لدى السيدة “تاريخ عائلي” مع المرض يجب القيام بفحص دوري، خاصة إذا كان الأقارب من الدرجة الأولى، حسبما تؤكد لموقع “الحرة”. 

    ونشاهد حاليا إصابة لشابات بعمر 30 عاما أو أقل بسرطان الثدي، ويكون الورم “شرس جدا وينتشر سريعا”، كما تقول جمال الدين.

    وتشدد على ضرورة عمل “فحص جيني”، للكشف عما إذا كانت السيدة عرضة للورم في حال وجود “طفرة جينية”، لأن السبب الرئيسي للإصابة “وراثي”.

    جهل لدى بعض الرجال

    رغم الاعتقاد الشائع بأن سرطان الثدي هو مرض يصيب النساء، لكنه يصيب الرجال أيضا، وفق موقع “مايو كلينك”.

    وتوضح أستاذ ورئيس قسم علاج الأورام بكلية الطب جامعة عين شمس في مصر، الدكتورة لبنى عز العرب، أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي لدى الرجال تتراوح بين 5 إلى 7 بالمئة من الإصابات، لكنه يكون “أكثر عنفا”.

    ويوجد في ثدي النساء “دهون وغدد لبنية وأنسجة”، ما يمكن المرأة من “الإحساس بكتلة الورم ومعاينتها”، حسبما تؤكد لموقع “الحرة”.

    وتتحدث عن التكوين التشريحي لثدي الرجل، وتقول إن “الغدد اللبنية بسيطة، وقريبة من عضلة الثدي”.

    ولا يعتبر كل تكتل بثدي الرجل ورما، لأن هناك بعض الأدوية التي تؤدي للتضخم، وقد يكون أكياس دهنية، حسب عز العرب.

    لكنها تشدد على أنه في حال ظهور “تكتل” بثدي الرجل، فعليه التوجه لطبيب أورام فورا.

    وتتفق معها الدكتورة جمال الدين التي تؤكد أن سرطان الثدي يصيب الرجال بنسب قليلة، ولكن يجب على الرجل إجراء فحوصات للكشف عن مدى إمكانية الإصابة بالورم عند عمر 50 عاما.

    وإذا كان لدى الرجل أقارب من الدرجة الأولى مصابين بأي نوع من الأورام، فعليهم إجراء الفحص والكشف المبكر علما أن الكثير من الرجال يجهلون إمكانية إصابتهم بهذا المرض الذي يربط بالنساء، وفق حديثها.

    علاجات “موجهة ذكية”

    تتحدث الدكتورة لبنى عز العرب، عن علاجات ذكية جديدة لسرطان الثدي.

    وعلى رأسها “العلاج الموجه” وهو لفصيل معين من سرطان الثدي “المنتشر” في المرحلة الرابعة، ويتم توجيهه للخلية السرطانية فقط دون التأثير على “الخلايا الطبيعية”، حسبما توضح لموقع “الحرة”.

    لقاح قريب للسرطان.. أطباء يترقبون “معجزة منتظرة” ويتوقعون مدى فعاليته

    أثار الحديث عن “لقاح منتظر خلال سنوات قليلة لمكافحة مرض السرطان”، ضجة في الأوساط العلمية، ووصفه أطباء علاج الأورام بـ”سابقة علمية” تقدم بارقة آمل لملايين المصابين بالمرض الخبيث حول العالم، متحدثين في الوقت ذاته عن كيفية عمل ذلك اللقاح والحالات التي يمكن استخدامه خلالها لمكافحة أحد المسببات الرئيسية للوفيات حول العالم.

    وبالتالي، لا يؤدي لحدوث المضاعفات المتعارف عليها في العلاج الكيماوي مثل “سقوط الشعر والغثيان والقيء”، وكذلك التأثير سلبي على النخاع والإصابة بالأنيميا ونقص المناعة، وفق أستاذ علاج الأورام.

    وتشدد على عدم وجود علاج دون أثار جانبية لكن تأثيرات العلاج الموجه “قليلة جدا”، ما تسبب في حدوث نقله في خريطة علاج سرطان الثدي، على حد تعبيرها.

    وتشير إلى إيجابيات “العلاج الموجه” والتي تتمثل في إمكانية شفاء مرضي المرحلة الرابعة من سرطان الثدي، مما يعني اختفاء الورم والسيطرة التامة عليه.

    لكن في العلاجات، لا يوجد مقياس واحد يناسب الجميع، ويجب علاج كل حالة على حدة طبقا لـ”مرحلة الورم، والتحليل البيولوجي للسرطان”، حسبما تؤكد عز العرب.

    وتوضح أستاذ علاج الأورام، أن التحليل البيولوجي للورم يتم بناء على “مدى شدته وعنفه”.

    ومن جانبه، يشير الدكتور الشامسي، إلى “العلاجات المناعية” والتي تستخدم لتحفيز الجهاز المناعي للجسم لمحاربة الخلايا السرطانية.

    ما أهمية الدعم النفسي؟

    وفي سياق متصل، تشدد مشرفة التمريض بقسم علاج الأورام بجامعة أسيوط، ماري شحاتة، على أهمية تقديم الدعم النفسي للمصابين بمرض السرطان.

    ويعاني بعض المرضى من “آثار جسدية وعاطفية ونفسية واجتماعية”، ما يوجب على أهل المريض تقديم الدعم له خلال مراحل العلاج، حسبما توضح لموقع “الحرة”.

    وتشير إلى أن تقديم الدعم النفسي للمريض قد يجنبه الإصابة بـ”الاكتئاب والقلق”، ما قد يحسن نفسيته ويساعده خلال مراحل تلقي العلاج المختلفة.

    المصدر

    أخبار

    بعد أشهر من الإيقاف وسنوات من الخلافات.. ما هو خط النفط العراقي التركي؟