التصنيف: تدوينات متنوعة

تدوينات متنوعة

  • “مثل أفلام الزومبي”.. صدمة ورعب في مركز تسوق تايلاندي بعد إطلاق نار

    لم يمض أسبوع على تأكيد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، على ضرورة استكمال فتح معبر زنغزور الأرميني “كونه قضية استراتيجية” حتى خرجت تصريحات من إيران من أعلى المستويات تحذّر من أن “أي تغيير في الجغرافيا السياسية لمنطقة القوقاز” قد يجعلها “غير آمنة ومضطربة”.

    وجاء تأكيد إردوغان أثناء الزيارة التي أجراها، أواخر سبتمبر الماضي، إلى جيب ناخيشيفان الأذربيجاني، وفي أعقاب استيلاء باكو على إقليم ناغورني قره باغ، خلال عملية عسكرية شنها الجيش لأيام، وانتهت باستسلام الانفصاليين الأرمن. 

    وبعد لقائه نظيره الأذربيجاني، إلهام علييف، قال إردوغان إن بلاده “ستبذل قصارى جهدها لفتح ممر زنغزور، الذي سيربط جمهورية ناختشيفان المتمتعة بالحكم الذاتي ومناطق أخرى من أذربيجان، في أقرب وقت ممكن”.

    وأضاف أن “تحقيق هذا الممر هو أمر مهم للغاية بالنسبة لتركيا وأذربيجان، وهو مسألة استراتيجية ويجب استكماله”، مشيرا إلى أن “السيارة أو القطار الذي سيغادر باكو سيتمكن من الوصول مباشرة إلى قارص من خلال زانجيزور”.

    وبينما اعتبر الرئيس التركي أن “الأخوّة التركية الأذربيجانية ستصبح أقوى بكثير من خلال فتح الممر”، تحدث بالقول: “من دواعي سرورنا أن نتلقى إشارات إيجابية من إيران بشأن هذه القضية”.

    لكن سرعان ما ردت إيران على “الإشارات الإيجابية” بتصريحات حذّرت من خلالها “فتح الممر”، إذ قال أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان، إن “أي تغيير في الجغرافيا السياسية لمنطقة القوقاز من شأنه أن يجعل المنطقة غير آمنة ومضطربة بما يفاقم الأزمة القائمة”.

    وأضاف علي شمخاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي خلال لقائه رئيس مجلس الأمن القومي الأرميني، أرمين غريغوريان، في طهران أن “أي تغيير في جغرافيا جنوب القوقاز هو عمل مسبب للتوتر”.

    وتابع الناطق باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، قبل يومين، أن بلاده “تعارض إجراء تغييرات جيوسياسية في المنطقة وهذا هو موقفنا الواضح”.

    ما هو “زنغزور”؟

    و”ممر زنغزور” هو اسم المشروع الذي يهدف إلى ربط أذربيجان مباشرة بجمهورية ناختشيفان المتمتعة بالحكم الذاتي، من خلال وسائل النقل البرية والسكك الحديدية، التي سيتم افتتاحها من هذه المنطقة.

    وبمعنى أوسع، يهدف المشروع إلى ربط أذربيجان بتركيا مباشرة، ما يعني قطع التواصل الجغرافي بين أرمينيا وإيران.

    وبعد انتهاء حرب قره باغ الثانية عام 2020 تعاملت أذربيجان وأرمينيا مع المشروع بشكل مختلف، ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلا إليه حينها بوساطة روسية، نص البند التاسع فيه على “فتح طرق النقل بين ناختشيفان الذاتي وأذربيجان” أشارت يريفان إلى نقطة مغايرة.

    وجاء في نص اتفاقية وقف إطلاق النار قبل 3 سنوات: “باتفاق الطرفين، سيتم تنفيذ بناء خطوط نقل جديدة تربط جمهورية ناختشيفان المتمتعة بالحكم الذاتي بالمناطق الغربية من أذربيجان”.

    وفي حين أعلنت أرمينيا أنها تدعم “فتح طرق النقل” اعتبرت أن “اسم زانجيزور” لم يستخدم في الاتفاق، ولم يتم ذكره حسب طلب باكو.

    “استراتيجي وتهديد”

    ويرى مراقبون تحدث إليهم موقع “الحرة” أنه من خلال هذا الممر سيكون لتركيا صلة مباشرة بباكو تتخطى إيران، وفي هذه الحالة ستفقد الأخيرة نفوذها الاستراتيجي ودخلها العابر وإمكانية الضغط على أذربيجان وأرمينيا في آن معا.

    ورغم أن مشروع الممر سبق وأن أكدت عليه تركيا مرارا وتوجست منه إيران، عاد الحديث عنه ليتكرر بكثرة في أعقاب العملية العسكرية الأخيرة، التي انتهت باستيلاء أذربيجان على إقليم قره باغ.

    ويوضح الباحث في الشؤون الإيرانية، الدكتور محمود البازي، أن “الصراع في قره باغ وكريديور زانجيزور يمثل التهديد الجيوسياسي الأول لإيران على حدودها الشمالية الغربية منذ حرب قره باغ الأولى”.

    وتنظر طهران إلى هذه الحرب “كتهديد مباشر بسبب عوامل عدة”، كما يقول البازي لموقع “الحرة”.

    أولى هذه العوامل تتعلق بـ”استبعادها من عملية السلام، بحيث حصلت كل من تركيا وأذربيجان على الضوء الأخضر الروسي وتم تجاهل طهران في ذلك بعد أن كان هناك تحالف غير رسمي بين الأخيرة وموسكو وأرمينيا لسنوات عديدة”.

    وبناء على ما سبق “ظهر إسفين آخر في الخلافات الحقيقية بين روسيا وإيران، من حيث تخلي روسيا عن أرمينيا بسبب انشغالها في أوكرانيا، واعترافها نوعا ما بالأمر الواقع الذي يقضي بتفوق تركيا وأذربيجان، بالمقارنة بيريفان”.

    ويضيف البازي أن “تواجد إسرائيل على الحدود القريبة من إيران، بالتعاون مع أذربيجان” يشكل تهديدا فعليا للأخيرة، إذ قد تعزز من وجودها في القوقاز الجنوبي “بضوء أخضر تركي كذلك”.

    وترى طهران أن تفعيل ممر “زنغزور” سوف يقطع الحدود المشتركة مع أرمينيا، وفق الباحث ذاته.

    وهي تدرك جيدا خطر هذا القطع على أهدافها الجيوسياسية والجيواقتصادية، ولذلك استنفرت قواها العسكرية أثناء الاشتباكات الأخيرة، ولكن دون التدخل.

    ماذا عن تركيا؟ 

    وفي تصريحاته الأخيرة، قال إردوغان إن بلاده تريد استخدام “زنغزور ولاتشين” كممرين للسلام، وإنه “يجب حل هذه المشكلة دون صراع أو ضجيج”.

    وأضاف: “إذا لم تمهد أرمينيا الطريق لذلك، فإلى أين ستذهب؟ سوف يمر عبر إيران”، مكملا بالقول: “وتنظر إيران حاليا إلى هذا الأمر بشكل إيجابي. بما أنها كذلك فسيكون من الممكن المرور من أراضيها إلى أذربيجان”.

    ويشير الكاتب والمحلل سياسي التركي، محمود علوش، إلى أن “الأولوية التركية في مرحلة ما بعد حسم الصراع على قره باغ تتمثل في إنشاء ممر يربط أذربيجان بناخشتيفان وصولا إلى الأراضي التركية”.

    وهذا المشروع “يعكس التحولات الجيوسياسية التي طرأت على جنوب القوقاز منذ حرب قره باغ الثانية في 2020 وصولا إلى هجوم سبتمبر الخاطف التي تمكنت خلاله أذربيجان من إنهاء الإدارة الانفصالية الأرمينية والسيطرة على الإقليم”.

    ويوضح علوش لموقع “الحرة” أن “مشروع الممر مهم لكل من تركيا وأذربيجان ولأسباب جيوسياسية واقتصادية”، لكن تواجهه العديد من التعقيدات.

    ومنذ حرب قره باغ الثانية عام 2020 لم تعط يريفان أي إشارات إيجابية واضحة على استعدادها للمضي قدما لتنفيذ المشروع، وكان لها تفسيرات خاصة بها للتنصل من التعهد”.

    ولذلك يرى الباحث أنه “طالما تعارض أرمينيا فتح الممر من الصعب أن ينجح، بموجب تفاهم بين الفاعلين”.

    وهناك تعقيدات تتعلق بمستقبل الصراع الأرميني الأذربيجاني، حسب ما يشير علوش، موضحا: “دون أن تكون هناك عملية سلام شاملة بين الطرفين من غير المرجح أن يكون هناك توافق على إنشاء الممر، لأنه سيكون جزء من ديناميكية العلاقات الجديدة بين باكو ويريفان”.

    ويعتقد الباحث أن “يريفان قد تسعى قد تسعى لاستخدام مشروع الممر كورقة لتحسين موقفها التفاوضي في العلاقات االمستقبلية مع أذربيجان في مرحلة ما بعد قره باغ”.

    ومن بداية الاتفاق الثلاثي بين باكو ويريفان وموسكو 2020 كانت أرمينيا واضحة من ناحية أنه “لا مشكلة عندها لفتح طرقات وممرات بين البلدان في جنوب القوقاز، لكن تحت أو ضمن أصول القوانين الدولية”، حسب هاكوب مقديس، وهو محاضر جامعي في “أكاديمية الإدارة العامة في أرمينيا”.

    ويوضح مقديس حديثه بالقول لموقع “الحرة”: “أي يكون معبر تحت إشراف القوات الحدودية من أرمينيا وأذربيجان”.

    لكن “أذربيجان وتركيا تريدان المعبر تحت إشراف كامل من جانبهما وهنا يأتي الرفض من جانب أرمينيا، وليس الرفض كممر عام”.

    ويتابع المحاضر الجامعي: “أرى الأمور وكأنها هدوء ما قبل العاصفة. إما ستهاجم تركيا وأذربيجان جنوب أرمينيا من بينها مقاطعة سونيك لفتح الممر قسرا وبشكل عسكري، أو ستتم مفاوضات لحل القضية تحت إشراف أرمينيا، وهي المنطقة الواصلة بين الطرفين”.

    “تهديد أبعد من ممر”

    وتُعتبر أذربيجان الناطقة بالتركية والغنية بالنفط وموارد الطاقة الأخرى، حليفة تركيا الرئيسية في المنطقة، وقد دعم إردوغان جميع تحركاتها، لفرض السيطرة واستعادة إقليم ناغورني قره باغ، خلال المعارك المتواصلة.  وطالما يستخدم الرئيس التركي والمسؤولون الآخرون والنواب، عبارة “شعب واحد في بلدين”، حين الإشارة إلى دعم أذربيجان بسبب العرقية الواحدة واللغة.

    وتعتبر أذربيجان مورد قوي لتركيا بالنفط والغاز، بجانب المشروعات التجارية العملاقة بين البلدين، والتي يرى مراقبون أتراك أنها ستتصاعد بقوة في حالة “افتتاح زانجيزور”.

    ويوضح الباحث، البازي، أن طهران تنظر إلى هذا الممر على أنه مرحلة من مجموعة مراحل، تهدف إلى حذفها من خرائط الممرات التجارية العالمية، والتي تسعى إلى ربط آسيا والصين بأوروبا، ولذلك فهي تراقب عن كثب التغيرات على الحدود، وتصرح في أكثر من مرة بأنها ترفض أي تغيير للواقع الجغرافي في المنطقة.

    وقال: “إذا ما نظرنا إلى الصورة بشكل أوسع، سوف نرى بأن قلق طهران في محله خصوصا بعد الطرح الأميركي خلال قمة العشرين في الهند، والذي دعي فيه إلى إنشاء ممر تجاري يصل الهند بالإمارات والسعودية ومن ثم إسرائيل وأوربا مستبعدا إيران بشكل كامل”.

    و أكد الاتحاد الأوربي بالأمس على الاستثمار في ممر تجاري (بقرض تقدر قيمته 120 مليار دولار) يصل كل من الصين وقزاقستان والقفقاز وتركيا لينتهي بأوروبا.

    ويتابع البازي: “من خلال هذا زنغزور، تسعى تركيا لتعويض خسارتها للممر الهندي. هذا الممر التجاري كذلك يحذف إيران من الطرح الصيني الموسوم بطريق الحرير. ولذلك ترفض طهران أي محاولات تركية أذربيجانية لتحقيق مثل هذه العملية”.

    ويعتقد الباحث علوش أن “أي محاولة لفرض مشروع الممر بمعزل عن طهران أو باستخدام القوة العسكرية، سيؤدي إلى تأجيج الوضع وقد ينذر بإشعال حرب تنخرط فيها أطراف إقليمية”.

    وذلك “لأن مسألة الممر تبدو شديدة الحساسية بالنسبة للخارطة الجيوسياسية في جنوب القوقاز”.

    ويقول علوش: “إردوغان تحدث مؤخرا عن مؤشرات إيجابية من قبل إيران بخصوص الممر وأن طهران يمكن أن تكون الطريق لهذا الممر بدلا عن أرمينيا”.

    ورغم أن ما سبق “يضعف يريفان في المعادلة”، يوضح الباحث أن “باكو وأنقرة تحاولان وتفضلان أن يمر الممر عبر الأراضي الأرمينية، لأنه سيزيد من ضعف إيران في المعادلة الجيوسياسية في منطقة جنوب القوقاز”.

    من جهته، يعتقد الباحث البازي أن “تصريح الرئيس التركي بأنه من الممكن أن يمر الممر عبر الأراضي الإيرانية هو تهديد لأرمينيا أكثر منه تفاهم مع إيران”، بمعنى أن إردوغان “يحاول الضغط على أرمينيا بالقبول بمرور هذا الممر من أراضيها بحجة توافر البدائل”.

    ويعتقد البازي أن “كلا من أذربيجان وتركيا مصممتان على فتح هذا الممر بأي شكل من الأشكال، لكن يتطلب ذلك جهودا وتنازلات ومفاوضات طويلة الأمد لن تحل في القريب المنظور”.

    ويرى المحاضر الجامعي مقديس أن “إيران ورغم أنها عبرت أنها ستعطي الممر من أراضيها وتحت إشرافها، إلا أن باكو وأنقرة لن تقبلان بذلك”.

    المصدر

    أخبار

    “مثل أفلام الزومبي”.. صدمة ورعب في مركز تسوق تايلاندي بعد إطلاق نار

  • “استراتيجي لتركيا وتهديد لإيران”.. ما قصة ممر “زنغزور”؟

    لم يمض أسبوع على تأكيد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، على ضرورة استكمال فتح معبر زنغزور الأرميني “كونه قضية استراتيجية” حتى خرجت تصريحات من إيران من أعلى المستويات تحذّر من أن “أي تغيير في الجغرافيا السياسية لمنطقة القوقاز” قد يجعلها “غير آمنة ومضطربة”.

    وجاء تأكيد إردوغان أثناء الزيارة التي أجراها، أواخر سبتمبر الماضي، إلى جيب ناخيشيفان الأذربيجاني، وفي أعقاب استيلاء باكو على إقليم ناغورني قره باغ، خلال عملية عسكرية شنها الجيش لأيام، وانتهت باستسلام الانفصاليين الأرمن. 

    وبعد لقائه نظيره الأذربيجاني، إلهام علييف، قال إردوغان إن بلاده “ستبذل قصارى جهدها لفتح ممر زنغزور، الذي سيربط جمهورية ناختشيفان المتمتعة بالحكم الذاتي ومناطق أخرى من أذربيجان، في أقرب وقت ممكن”.

    وأضاف أن “تحقيق هذا الممر هو أمر مهم للغاية بالنسبة لتركيا وأذربيجان، وهو مسألة استراتيجية ويجب استكماله”، مشيرا إلى أن “السيارة أو القطار الذي سيغادر باكو سيتمكن من الوصول مباشرة إلى قارص من خلال زانجيزور”.

    وبينما اعتبر الرئيس التركي أن “الأخوّة التركية الأذربيجانية ستصبح أقوى بكثير من خلال فتح الممر”، تحدث بالقول: “من دواعي سرورنا أن نتلقى إشارات إيجابية من إيران بشأن هذه القضية”.

    لكن سرعان ما ردت إيران على “الإشارات الإيجابية” بتصريحات حذّرت من خلالها “فتح الممر”، إذ قال أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان، إن “أي تغيير في الجغرافيا السياسية لمنطقة القوقاز من شأنه أن يجعل المنطقة غير آمنة ومضطربة بما يفاقم الأزمة القائمة”.

    وأضاف علي شمخاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي خلال لقائه رئيس مجلس الأمن القومي الأرميني، أرمين غريغوريان، في طهران أن “أي تغيير في جغرافيا جنوب القوقاز هو عمل مسبب للتوتر”.

    وتابع الناطق باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، قبل يومين، أن بلاده “تعارض إجراء تغييرات جيوسياسية في المنطقة وهذا هو موقفنا الواضح”.

    ما هو “زنغزور”؟

    و”ممر زنغزور” هو اسم المشروع الذي يهدف إلى ربط أذربيجان مباشرة بجمهورية ناختشيفان المتمتعة بالحكم الذاتي، من خلال وسائل النقل البرية والسكك الحديدية، التي سيتم افتتاحها من هذه المنطقة.

    وبمعنى أوسع، يهدف المشروع إلى ربط أذربيجان بتركيا مباشرة، ما يعني قطع التواصل الجغرافي بين أرمينيا وإيران.

    وبعد انتهاء حرب قره باغ الثانية عام 2020 تعاملت أذربيجان وأرمينيا مع المشروع بشكل مختلف، ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلا إليه حينها بوساطة روسية، نص البند التاسع فيه على “فتح طرق النقل بين ناختشيفان الذاتي وأذربيجان” أشارت يريفان إلى نقطة مغايرة.

    وجاء في نص اتفاقية وقف إطلاق النار قبل 3 سنوات: “باتفاق الطرفين، سيتم تنفيذ بناء خطوط نقل جديدة تربط جمهورية ناختشيفان المتمتعة بالحكم الذاتي بالمناطق الغربية من أذربيجان”.

    وفي حين أعلنت أرمينيا أنها تدعم “فتح طرق النقل” اعتبرت أن “اسم زانجيزور” لم يستخدم في الاتفاق، ولم يتم ذكره حسب طلب باكو.

    “استراتيجي وتهديد”

    ويرى مراقبون تحدث إليهم موقع “الحرة” أنه من خلال هذا الممر سيكون لتركيا صلة مباشرة بباكو تتخطى إيران، وفي هذه الحالة ستفقد الأخيرة نفوذها الاستراتيجي ودخلها العابر وإمكانية الضغط على أذربيجان وأرمينيا في آن معا.

    ورغم أن مشروع الممر سبق وأن أكدت عليه تركيا مرارا وتوجست منه إيران، عاد الحديث عنه ليتكرر بكثرة في أعقاب العملية العسكرية الأخيرة، التي انتهت باستيلاء أذربيجان على إقليم قره باغ.

    ويوضح الباحث في الشؤون الإيرانية، الدكتور محمود البازي، أن “الصراع في قره باغ وكريديور زانجيزور يمثل التهديد الجيوسياسي الأول لإيران على حدودها الشمالية الغربية منذ حرب قره باغ الأولى”.

    وتنظر طهران إلى هذه الحرب “كتهديد مباشر بسبب عوامل عدة”، كما يقول البازي لموقع “الحرة”.

    أولى هذه العوامل تتعلق بـ”استبعادها من عملية السلام، بحيث حصلت كل من تركيا وأذربيجان على الضوء الأخضر الروسي وتم تجاهل طهران في ذلك بعد أن كان هناك تحالف غير رسمي بين الأخيرة وموسكو وأرمينيا لسنوات عديدة”.

    وبناء على ما سبق “ظهر إسفين آخر في الخلافات الحقيقية بين روسيا وإيران، من حيث تخلي روسيا عن أرمينيا بسبب انشغالها في أوكرانيا، واعترافها نوعا ما بالأمر الواقع الذي يقضي بتفوق تركيا وأذربيجان، بالمقارنة بيريفان”.

    ويضيف البازي أن “تواجد إسرائيل على الحدود القريبة من إيران، بالتعاون مع أذربيجان” يشكل تهديدا فعليا للأخيرة، إذ قد تعزز من وجودها في القوقاز الجنوبي “بضوء أخضر تركي كذلك”.

    وترى طهران أن تفعيل ممر “زنغزور” سوف يقطع الحدود المشتركة مع أرمينيا، وفق الباحث ذاته.

    وهي تدرك جيدا خطر هذا القطع على أهدافها الجيوسياسية والجيواقتصادية، ولذلك استنفرت قواها العسكرية أثناء الاشتباكات الأخيرة، ولكن دون التدخل.

    ماذا عن تركيا؟ 

    وفي تصريحاته الأخيرة، قال إردوغان إن بلاده تريد استخدام “زنغزور ولاتشين” كممرين للسلام، وإنه “يجب حل هذه المشكلة دون صراع أو ضجيج”.

    وأضاف: “إذا لم تمهد أرمينيا الطريق لذلك، فإلى أين ستذهب؟ سوف يمر عبر إيران”، مكملا بالقول: “وتنظر إيران حاليا إلى هذا الأمر بشكل إيجابي. بما أنها كذلك فسيكون من الممكن المرور من أراضيها إلى أذربيجان”.

    ويشير الكاتب والمحلل سياسي التركي، محمود علوش، إلى أن “الأولوية التركية في مرحلة ما بعد حسم الصراع على قره باغ تتمثل في إنشاء ممر يربط أذربيجان بناخشتيفان وصولا إلى الأراضي التركية”.

    وهذا المشروع “يعكس التحولات الجيوسياسية التي طرأت على جنوب القوقاز منذ حرب قره باغ الثانية في 2020 وصولا إلى هجوم سبتمبر الخاطف التي تمكنت خلاله أذربيجان من إنهاء الإدارة الانفصالية الأرمينية والسيطرة على الإقليم”.

    ويوضح علوش لموقع “الحرة” أن “مشروع الممر مهم لكل من تركيا وأذربيجان ولأسباب جيوسياسية واقتصادية”، لكن تواجهه العديد من التعقيدات.

    ومنذ حرب قره باغ الثانية عام 2020 لم تعط يريفان أي إشارات إيجابية واضحة على استعدادها للمضي قدما لتنفيذ المشروع، وكان لها تفسيرات خاصة بها للتنصل من التعهد”.

    ولذلك يرى الباحث أنه “طالما تعارض أرمينيا فتح الممر من الصعب أن ينجح، بموجب تفاهم بين الفاعلين”.

    وهناك تعقيدات تتعلق بمستقبل الصراع الأرميني الأذربيجاني، حسب ما يشير علوش، موضحا: “دون أن تكون هناك عملية سلام شاملة بين الطرفين من غير المرجح أن يكون هناك توافق على إنشاء الممر، لأنه سيكون جزء من ديناميكية العلاقات الجديدة بين باكو ويريفان”.

    ويعتقد الباحث أن “يريفان قد تسعى قد تسعى لاستخدام مشروع الممر كورقة لتحسين موقفها التفاوضي في العلاقات االمستقبلية مع أذربيجان في مرحلة ما بعد قره باغ”.

    ومن بداية الاتفاق الثلاثي بين باكو ويريفان وموسكو 2020 كانت أرمينيا واضحة من ناحية أنه “لا مشكلة عندها لفتح طرقات وممرات بين البلدان في جنوب القوقاز، لكن تحت أو ضمن أصول القوانين الدولية”، حسب هاكوب مقديس، وهو محاضر جامعي في “أكاديمية الإدارة العامة في أرمينيا”.

    ويوضح مقديس حديثه بالقول لموقع “الحرة”: “أي يكون معبر تحت إشراف القوات الحدودية من أرمينيا وأذربيجان”.

    لكن “أذربيجان وتركيا تريدان المعبر تحت إشراف كامل من جانبهما وهنا يأتي الرفض من جانب أرمينيا، وليس الرفض كممر عام”.

    ويتابع المحاضر الجامعي: “أرى الأمور وكأنها هدوء ما قبل العاصفة. إما ستهاجم تركيا وأذربيجان جنوب أرمينيا من بينها مقاطعة سونيك لفتح الممر قسرا وبشكل عسكري، أو ستتم مفاوضات لحل القضية تحت إشراف أرمينيا، وهي المنطقة الواصلة بين الطرفين”.

    “تهديد أبعد من ممر”

    وتُعتبر أذربيجان الناطقة بالتركية والغنية بالنفط وموارد الطاقة الأخرى، حليفة تركيا الرئيسية في المنطقة، وقد دعم إردوغان جميع تحركاتها، لفرض السيطرة واستعادة إقليم ناغورني قره باغ، خلال المعارك المتواصلة.  وطالما يستخدم الرئيس التركي والمسؤولون الآخرون والنواب، عبارة “شعب واحد في بلدين”، حين الإشارة إلى دعم أذربيجان بسبب العرقية الواحدة واللغة.

    وتعتبر أذربيجان مورد قوي لتركيا بالنفط والغاز، بجانب المشروعات التجارية العملاقة بين البلدين، والتي يرى مراقبون أتراك أنها ستتصاعد بقوة في حالة “افتتاح زانجيزور”.

    ويوضح الباحث، البازي، أن طهران تنظر إلى هذا الممر على أنه مرحلة من مجموعة مراحل، تهدف إلى حذفها من خرائط الممرات التجارية العالمية، والتي تسعى إلى ربط آسيا والصين بأوروبا، ولذلك فهي تراقب عن كثب التغيرات على الحدود، وتصرح في أكثر من مرة بأنها ترفض أي تغيير للواقع الجغرافي في المنطقة.

    وقال: “إذا ما نظرنا إلى الصورة بشكل أوسع، سوف نرى بأن قلق طهران في محله خصوصا بعد الطرح الأميركي خلال قمة العشرين في الهند، والذي دعي فيه إلى إنشاء ممر تجاري يصل الهند بالإمارات والسعودية ومن ثم إسرائيل وأوربا مستبعدا إيران بشكل كامل”.

    و أكد الاتحاد الأوربي بالأمس على الاستثمار في ممر تجاري (بقرض تقدر قيمته 120 مليار دولار) يصل كل من الصين وقزاقستان والقفقاز وتركيا لينتهي بأوروبا.

    ويتابع البازي: “من خلال هذا زنغزور، تسعى تركيا لتعويض خسارتها للممر الهندي. هذا الممر التجاري كذلك يحذف إيران من الطرح الصيني الموسوم بطريق الحرير. ولذلك ترفض طهران أي محاولات تركية أذربيجانية لتحقيق مثل هذه العملية”.

    ويعتقد الباحث علوش أن “أي محاولة لفرض مشروع الممر بمعزل عن طهران أو باستخدام القوة العسكرية، سيؤدي إلى تأجيج الوضع وقد ينذر بإشعال حرب تنخرط فيها أطراف إقليمية”.

    وذلك “لأن مسألة الممر تبدو شديدة الحساسية بالنسبة للخارطة الجيوسياسية في جنوب القوقاز”.

    ويقول علوش: “إردوغان تحدث مؤخرا عن مؤشرات إيجابية من قبل إيران بخصوص الممر وأن طهران يمكن أن تكون الطريق لهذا الممر بدلا عن أرمينيا”.

    ورغم أن ما سبق “يضعف يريفان في المعادلة”، يوضح الباحث أن “باكو وأنقرة تحاولان وتفضلان أن يمر الممر عبر الأراضي الأرمينية، لأنه سيزيد من ضعف إيران في المعادلة الجيوسياسية في منطقة جنوب القوقاز”.

    من جهته، يعتقد الباحث البازي أن “تصريح الرئيس التركي بأنه من الممكن أن يمر الممر عبر الأراضي الإيرانية هو تهديد لأرمينيا أكثر منه تفاهم مع إيران”، بمعنى أن إردوغان “يحاول الضغط على أرمينيا بالقبول بمرور هذا الممر من أراضيها بحجة توافر البدائل”.

    ويعتقد البازي أن “كلا من أذربيجان وتركيا مصممتان على فتح هذا الممر بأي شكل من الأشكال، لكن يتطلب ذلك جهودا وتنازلات ومفاوضات طويلة الأمد لن تحل في القريب المنظور”.

    ويرى المحاضر الجامعي مقديس أن “إيران ورغم أنها عبرت أنها ستعطي الممر من أراضيها وتحت إشرافها، إلا أن باكو وأنقرة لن تقبلان بذلك”.

    المصدر

    أخبار

    “استراتيجي لتركيا وتهديد لإيران”.. ما قصة ممر “زنغزور”؟

  • نجل بايدن يدفع ببراءته في قضية “حيازة سلاح بشكل غير قانوني”

    قال الجنرال بول ناكاسوني، مدير وكالة الأمن القومي الأميركية، إن الوكالة ستطلق مركزا جديدا لأمن الذكاء الاصطناعي لحماية أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية والتصدي للتهديدات الخارجية.

    وقال الجنرال في تصريحات صحفية نقلتها وكالة أسوشيتد برس: “نحن نحافظ على تفوقنا في مجال الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة اليوم… لكن لا ينبغي اعتبار هذه الميزة مسلما بها”.

    وأوضح الجنرال الأميركي أن المركز الجديد يمكن دمجه في مركز التعاون للأمن السيبراني الحالي التابع للوكالة، والذي يعمل مع القطاع الخاص والشركاء المحليين لتعزيز الدفاعات الأميركية في مواجهة منافسي الولايات المتحدة، مثل الصين وروسيا.

    وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة قد اكتشفت محاولة روسيا أو الصين التأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024، قال ناكاسوني: “لم نر ذلك بعد”، وأشار إلى أن عددا من الانتخابات ستجرى في العالم قبل موعد الانتخابات الأميركية، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستعمل مع الشركاء والحلفاء على ردع أي محاولات من هذا القبيل.

    وقال ناكاسوني إن حماية الأمة من تهديدات الذكاء الاصطناعي وحماية مصالح البلاد نفسها سوف يضع الذكاء الاصطناعي ضمن “أنظمتنا الأمنية الوطنية وقاعدتنا الصناعية الدفاعية”.

    وسيتم إطلاق المركز الأمني الجديد في إطار مساعي الولايات المتحدة لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجال الدفاع والاستخبارات لحماية هذه الأنظمة من السرقة أو التخريب، وفق فوكس نيوز.

    وقال باحثون في مجال الأمن السيبراني إن الصين كثفت في الأشهر الأخيرة العمليات الإلكترونية التي تركز على مؤسسات تابعة للولايات المتحدة وحلفائها والتي قد تشمل وضع برامج ضارة مصممة لتعطيل الاتصالات العسكرية، وفق أسوشيتد برس.

    المصدر

    أخبار

    نجل بايدن يدفع ببراءته في قضية “حيازة سلاح بشكل غير قانوني”

  • هل يعيد “تمثال سليماني” علاقات السعودية وإيران إلى الوراء؟

    حملات تضييق الخناق على اللاجئين السوريين في لبنان مستمرة، وتتخذ منحى تصاعديا مع فرض بعض البلديات إجراءات تمييزية ضدهم، مما زاد من حالة القلق التي يعيشونها منذ إعلان الحكومة اللبنانية أنه “غير مرحّب بهم، وعليهم العودة إلى بلدهم”.

    من حظر تجولهم إلى تقييد قدرتهم على استئجار منازل، وإجبارهم على تزويد البلديات ببياناتهم الشخصية، والتهديد بترحيلهم، وغيرها من الإجراءات التي تطال اللاجئين السوريين في الفترة الأخيرة، يترافق ذلك مع خطاب كراهية مستعر ضدهم من قبل مسؤولين لبنانيين ووسائل إعلامية.

    ويتضمن ذلك بث شائعات لإثارة الرعب منهم، كتسلل “عناصر وأمراء من داعش” عبر معابر غير شرعية إلى الأراضي اللبنانية، إضافة إلى مداهمة الجيش اللبناني لمخيماتهم، مما زاد من معاناتهم والتحديات التي تواجههم في حياتهم اليومية.

    إعادة بلديات لبنانية تصعيد إجراءاتها ضد السوريين، يأتي في إطار تطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء اللبناني الشهر الماضي، وعلى رأسها الطلب من وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال، بسام مولوي، “التعميم على البلديات وجوب الإفادة الفورية عن أي تحركات وتجمعات مشبوهة تتعلق بالنازحين السوريين”.

    وكذلك “إجراء مسح فوري للنازحين السوريين القاطنين في النطاق البلدي وتكوين قاعدة بيانات عنهم، وإزالة التعديات والمخالفات كافة عن البُنى التحتية الموجودة في أماكن إقامتهم، والتشدّد في تطبيق قانون السير”.

    كما طلب مجلس الوزراء من مولوي “تعميم التشدد في قمع المخالفات المتعلقة بالمحلات التي تستثمر ضمن النطاق البلدي من قبل سوريين من دون حيازة التراخيص اللازمة والعمل على إقفالها فوراً، وإحالة المخالفين على القضاء المختص، والطلب من الجمعيات كافة، لا سيما الأجنبية منها، وجوب التنسيق مع الوزارات والإدارات والأجهزة العسكرية والأمنية تحت طائلة سحب العلم والخبر منها، بناء على تقارير ترفع لهذه الغاية من قبل الإدارات والأجهزة المعنية، لاسيما من قبل المديرية العامة للأمن العام”.

    بلديات “تفوّقت بالقمع”

    وتتشدد السلطات اللبنانية أكثر فأكثر في التعامل مع ملف اللاجئين السوريين، إلى درجة اعتبار أكثر من مسؤول أن وجودهم أصبح يشكل “خطراً وجودياً” على لبنان.

    وقبل أيام، اعتبر مولوي أن “النزوح السوري لم يعد يُحتمل، وهو يهدد ديمغرافية لبنان وهويته”، مثنياً خلال رعايته أعمال مجلس الشؤون البلدية والاختيارية المركزي في قصر اليونيسكو في بيروت، على عمل ودور العديد من البلديات، لا سيما بيروت وطرابلس وسن الفيل والغبيري والدكوانة.

    إثناء مولوي على هذه البلديات جاء كونها “كانت سبّاقة في ضبط وجود النازحين السوريين وتطبيق القانون”، لافتاً إلى أن “مشكلة النزوح كبيرة وشائكة، ويجب أن نتعامل معها من منطلق حرصنا على وجود ومصلحة لبنان وبالقانون”.

    “تهديد وجودي”.. هل دعا قائد الجيش اللبناني إلى قتل السوريين فعلا؟

    تداولت وسائل اعلام لبنانية كلاماً خطيراً نسب إلى قائد الجيش اللبناني، العماد جوزيف عون، خلال اجتماع تشاوري للحكومة حول “ملف النزوح السوري إلى لبنان”، عقد في السراي الحكومي قبل ظهر الاثنين الماضي، حيث نقل عنه قوله إن “تهريب السوريين عبر الحدود بات تهديداً وجودياً، وقد نضطر إلى الاشتباك معهم، أو أن نقول للجيش تحركشوا فيهم ليعتدوا عليكم، ليكون لدينا عذر بأن نَقتُل بالقانون”.

    ودعا مولوي إلى “إزالة المخالفات في كل البلديات والاتحادات، وإلى حماية الأملاك العامة والمشاعات الخاصة بالدولة اللبنانية التي هي حق كل مواطن”، لافتاً إلى أن “البلديات تعوض تقصير الدولة في الأزمات”.

    من البلديات التي أشاد بها مولوي، بلدية بيروت، التي أطلقت حملة لإزالة كافة أشكال المخالفات والتعديات على الأملاك العامة، وتم تسيير دوريات في شوارع العاصمة على مدار الساعة، تنفيذاً لقرار المحافظ القاضي مروان عبود، حيث يجري العمل على قمع الدراجات النارية غير القانونية، وضبط الأشخاص المخلّين بالقانون، وتسليمهم مع المضبوطات إلى المراجع المختصة.

    كما كان لبلدية الدكوانة (قضاء المتن في محافظة جبل لبنان) التي تعرف بتشددها منذ سنوات تجاه السوريين، نصيبها من ثناء مولوي، فسبق أن شنّت حملة إقفال المحلات التي يشغلونها، معلنة “رفضها القاطع السماح للأجانب باستئجار المحلات التجارية في أي سوق من أسواقها”.

    كما أكدت على “عدم السماح بإدارة المحلات ذات الصناعات الخفيفة، التي تؤثر سلباً على التاجر اللبناني والصناعي، من حيث المضاربة غير المشروعة ونوعية البضائع”.

    وفي حديث مع موقع “الحرة”، أكد رئيس بلدية الدكوانة، المحامي أنطوان شختورة، أنه “يطبّق قرارات وتعاميم الحكومة، ووزيري الصناعة والداخلية ووزيري العمل سابقاً”.

    وقال: “البعض يتهمني بالعنصرية رغم أني أتصرف وفقاً للقانون وكرئيس بلدية حقوقي، وإن كان رأي الشخصي حول النزوح السوري أنه أصبح عبئا على البنى التحتية والاقتصاد اللبناني، بالتالي أؤيد عودتهم إلى بلدهم”.

    وكان وزير الصناعة جورج بوشكيان، قد حذّر المصانع العاملة على الأراضي اللبنانية، من “استخدام عمّال سوريين لا يحوزون أوراقاً وتراخيص قانونية، وذلك تحت طائلة وقف عمل تلك المصانع وسحب تراخيصها”.

    ويقدر عدد السوريين في منطقة الدكوانة، حسب شختورة، “بحوالي 1500 لاجئ، ومن الإجراءات التي اتخذتها البلدية لضبط تواجدهم، منع تأجير مسكن لمن لا يملك أوراق ثبوتية قانونية، ومنعهم من فتح مؤسسات من دون حيازة التراخيص القانونية”.

    حملات متواصلة

    حظيت بلدية الغبيري (في الضاحية الجنوبية لبيروت) كذلك بإشادة وزير الداخلية. وكانت أعلنت في الـ29 من سبتمبر الماضي، مباشرة شرطتها “إجراءات الكشف على كافة المحال والمؤسسات والشركات وورش المهن الحرة التي يديرها نازحون سوريون في نطاقها البلدي، للتثبت من حيازتهم التراخيص القانونية وفي حال وجود مخالفات تم العمل على إقفالها فوراً”.

    وأوضحت في بيان أن “هذه الحملة ستستمر يومياً، إضافة إلى الإجراءات الخاصة بمنع الأجانب من قيادة الآليات دون تسجيل أو رخصة قيادة أو أوراق ثبوتية”.

    وعبر صفحته على منصة “إكس”، أعلن رئيس بلدية الغبيري، معن خليل، “بدء إقفال سوق سويدان الذي يضم أكثر من 50 محلاً تجارياً، ومطاعم معظمها مؤجرة لأجانب، أو يعمل فيه عمال أجانب خلافاً للقانون”.

    وفي تغريدة أخرى، أعلنت المؤسسات التربوية الواقعة ضمن نطاق البلدية، “مسح أوضاع الطلاب الأجانب المسجلين في مدارسها لناحية استيفاء ذويهم الشروط القانونية للإقامة على الأراضي اللبنانية”.

    وفي حديث مع موقع “الحرة” أكّد خليل، أنه “يطبق تعاليم وتعاميم الحكومة ووزير الداخلية”.

    وأضاف: “البلدية سلطة محلية، بالتالي تدخل هذه الإجراءات ضمن مهامها، مع العلم أنه منذ فترة طويلة نضبط المخالفات من دون أن تسلّط وسائل الإعلام الضوء على ذلك. إجراءاتنا بعيدة عن العنصرية، ونشكل يومياً فرقاً إضافية لضبط كل التجاوزات”.

    ويقدّر عدد اللاجئين السوريين في منطقة الغبيري، كما يقول خليل، “بـ50 ألف سوري”، ويشير إلى أن “النازحين يشكلون ضغطاً اقتصادياً واجتماعياً على كل لبنان وليس فقط منطقتنا”.

    وتابع :”تسببوا بارتفاع بدلات الإيجارات، وعدم عثور اللبناني الفقير على غرفة لاستئجارها، إضافة إلى ارتفاع الكلفة التشغيلية لمصالح اللبنانيين الذين يدفعون الضرائب على عكس تلك التي تعود للسوريين، مما شكّل عنصر منافسة قوي، وأدى إلى توقف جزء من المصالح اللبنانية”.

    اللافت هو انضمام “حزب الله” إلى “نادي” المطالبين بعودة اللاجئين إلى سوريا.

    والإثنين، دعا أمين عام الحزب، حسن نصر الله، إلى “وضع استراتيجية وطنية شاملة لمعالجة هذا الملف”، مهددا بـ”تسهيل ترحيل السوريين عبر البحر إلى أوروبا”.

    وقبل أيام، أكّد مسؤول ملف النازحين في “حزب الله”، النائب السابق نوّار الساحلي، أن “ما بين 40 إلى 45 بالمئة ممن يقطنون في لبنان، هم من الجنسية السورية، وهذا أمر غير موجود في أي بلد في العالم”.

    وفي حديث إذاعي، اعتبر الساحلي أن “النزوح بات يؤثر على الوضع الاقتصادي وفرص العمل”، قائلاً: “للمرة الأولى في تاريخ لبنان، يتفق الفرقاء اللبنانيون على حقيقة خطر النزوح السوري على لبنان؛ لأن الجميع أصبح يشعر به”، معتبراً أنّ “الحلّ يكون ببدء عودة العائلات السورية إلى بلدها”.

    كما كان لطرابلس في شمال لبنان حصة من ثناء مولوي، وقد سبق أن أصدر محافظ لبنان الشمالي، القاضي رمزي نهرا، في أبريل الماضي، تعميما متعلقاً بتنظيم العمالة الأجنبية في محافظة الشمال “حفاظاً على السلامة والأمن العام”.

    وقبل أيام أصدر تعميما آخراً لـ “تنظيم وجود النازحين السوريين ومكافحة عمليات التسلُّل غير الشرعي للأراضي اللبنانية”، حيث طلب من كافة القائمقام التعميم على البلديات الواقعة ضمن نطاق محافظة لبنان الشمالي، اتخاذ إجراءات حددها في تعميمه من شأنها تضييق الخناق أكثر على اللاجئين.

    شائعات.. “إرهابية”

    بعد أن أثار في مارس الماضي زوبعة من الردود على تصريحه حول راتبه الذي “بات أقل مما يتقاضاه النازح السوري”، يستمر محافظ بعلبك، الهرمل بشير خضر، بحملته على اللاجئين.

    وقبل أيام، أعلن أن “عددهم في المحافظة بلغ 315 ألف سوري، وهو يفوق عدد اللبنانيّين القاطنين فيها، البالغ حوالي 250 ألفاً”.

    وفي حديث مع موقع “الحرة”، أرجع خضر ارتفاع عدد اللاجئين في محافظة بعلبك الهرمل إلى “ارتفاع عدد الولادات والزواج المبكر وتعدد الزوجات لديهم”، لافتاً إلى أن “أعداد النازحين الذي عادوا إلى سوريا قليلة جداً مقارنة بالأعداد التي دخلت إلى لبنان، كما أن أعمار نصف السوريين تقريباً في المحافظة دون الـ 15 سنة”.

    لبنان.. الجيش يحبط محاولة تسلل 1200 سوري خلال أسبوع

    أعلن الجيش اللبناني، الخميس، إحباط تسلل نحو ألف ومئتي سوري إلى لبنان، الأسبوع الحالي، في ظاهرة يتم الإعلان عنها بشكل متزايد مؤخرا، في وقت تنبه السلطات من مخاطر استمرار وجود اللاجئين السوريين.

    وشدد خضر على أنه “ينفّذ القرارات الصادرة عن وزارة الداخلية، في حين تواجه بعض البلديات عوائق لضبط الوضع وإحصاء عدد النازحين، عدا عن أن بعض رؤساء البلديات يتراخون بتطبيق القانون”.

    ومن الإجراءات التي اتخذها خضر كما يقول، “إيقاف عمل جميع الأطباء والممرضين والصيادلة السوريين في المستشفيات والمراكز الصحية اللبنانية في المحافظة، كون ذلك ممنوع قانوناً، وتشديد الرقابة على نشاط الجمعيات، باستثناء اليونيسف ومفوضية اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي، حيث بات يمنع على أي جمعية الدخول إلى مخيمات اللاجئين من دون إذنه، ولا تعطى الموافقة على أي مشروع تريد القيام به إذا لم يلحظ اللبنانيين”.

    وبعد تداول إشاعة “دخول عناصر وأمراء من داعش إلى لبنان”، أوردت إحدى الصحف المحلية أن تقريراً أمنياً يشير إلى وجود “مخطّط إرهابي لدى جماعات أصولية إرهابية لتفجير أعمدة قلعة بعلبك”.

    وعلّق خضر على ذلك، بالقول: “هذا الخبر عار من الصحة وغير ممكن تقنياً، فتفجير هذه الأعمدة يحتاج إلى خبير متفجرات وكمية كبيرة منها وتمضية ساعات طويلة لزرعها أسفل قواعد الأعمدة، والسبب وراء هذه الاشاعة هو النجاح المدوّي للموسم السياحي في بعلبك هذا العام، والأعداد الكبيرة للسياح، لا سيما الأجانب منهم”.

    ورغم إجماع غالبية المسؤولين اللبنانيين على ضرورة عودة اللاجئين إلى وطنهم، فإن هذا الملف يشكّل انقساماً حاداً بين بعضهم، لاسيما بين وزير المهجرين عصام شرف الدين، ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب.

    وقبل يومين، شهد برنامج على قناة محلية سجالاً حاداً بينهما، حيث طلب بو حبيب من شرف الدين “تخفيف الحكي، لأنه لن يستطيع فعل شيء في هذا الملف”، ليرد شرف الدين عليه بالقول: “لا يعنيني ما يقول هذا الرجل. وأقدر عمره”، قبل أن يتطاول عليه بالكلمات.

    “تمييز وعنصرية”

    سبق أن وجّه وزير الداخلية والبلديات القاضي، مولوي، في مايو الماضي، كتاباً إلى المحافظين، ومن خلالهم إلى القائمقامين والبلديات والمخاتير في القرى التي لا توجد فيها بلديات، والتي يتواجد فيها لاجئون سوريون؛ لـ”إطلاق حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل كافة النازحين السوريين المقيمين ضمن نطاقها”.

    وطلب من المخاتير “عدم تنظيم أي معاملة أو إفادة لأي نازح سوري قبل ضم ما يُثبت تسجيله، وغيرها من الإجراءات”. كذلك وجّه كتاباً إلى وزارة العدل للتعميم على كافة كتاب العدل “بعدم تحرير أي مستند أو عقد لأي نازح سوري دون بيان وثيقة تثبت تسجيله في البلدية”.

    “فورا وقسرا”.. نائب لبناني يثير ضجة بمقترح قانون لترحيل اللاجئين

    انضم النائب اللبناني، إلياس جرادة، إلى الأصوات المطالبة بترحيل اللاجئين السوريين، حيث قدم مقترح قانون وصفه معارضون بـ “العنصري والتحريضي والمفاجئ”، من نائب تغييري “كان يعوّل عليه بمقاربة الملفات” بطريقة مختلفة عن السلطة السياسية المتجذرة منذ عشرات السنين.

    كما توجّه إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، آملا التجاوب بإقفال ملفات “الذين يعودون إلى بلادهم طوعاً وإخطار مفوضية الأمم المتحدة بذلك، وعدم إعادة فتح ملفاتهم، حتى لو عاودوا الدخول إلى لبنان، وإفهام النازحين السوريين أن ورقة اللجوء لا تعتبر إقامة، وتزويد المديرية العامة للأمن العام بداتا (معلومات) مفصلة عنهم”.

    وخلال لقائه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الإثنين، اعتبر مولوي أن معضلة النزوح السوري “ينبغي أن تحل بطريقة علمية ومنطقية وبالمتابعة والمثابرة بدءاً بالسياسة، ولاحقاً بكل الإجراءات الإدارية والأمنية التي تنفّذ على الأرض، وهذا ليس موضوعاً للمزايدة”.

    قرارات الحكومة ووزير الداخلية اللبنانية دليل جديد، كما يرى مدير المركز اللبناني لحقوق الإنسان، وديع الأسمر، على “تهرّب المسؤولين اللبنانيين من مسؤوليتهم”.

    وقال: “بدلاً من تعريف اللاجئ ووضع آلية جدّية لإدارة ملف اللجوء، يتم تحميل المسؤولية تارة إلى الأمم المتحدة ومنظماتها، وتارة أخرى إلى المجتمع الدولي، وحالياً تم رمي المسؤولية على البلديات، مما فتح باباً لإشكاليات وتجاوزات غير قانونية”.

    وشرح الأسمر في حديث لموقع “الحرة”، أن “القانون اللبناني يحدد شروط لقيادة الآليات، يجب تطبيقها على اللبنانيين والأجانب وليس فقط على السوريين، كذلك الأمر فيما يتعلق بالمحال التجارية، لا أن يتم التمييز بناء على العرق، مما يجعل من هذه القرارات عنصرية، كما أن الدخول إلى منازل اللاجئين عنوة بذريعة تطبيق القانون أمر مخالف للقانون”.

    وأضاف: “للأسف يتعرض العديد من اللاجئين للانتهاكات بسبب سوريين يقيمون في لبنان بصورة غير قانونية، وبرضى السلطات اللبنانية المرتهنة للنظام السوري، والتي لا تجرؤ على منعهم من الخروج والدخول إلى لبنان متى أرادوا ذلك”.

    مصير مرهون

    يساهم خطاب وإجراءات التحريض ضد اللاجئين في إثارة مشاعر العداء ضدهم، وتحميل المقيمين منهم في بلدة ما وزر ما يقوم به أحدهم.

    مثال على ذلك ما حصل قبل أيام في برجا -إقليم الخروب، بعد اتهام لاجئ سوري بالتحرش بطفل، حيث طالب أهالي البلدة، البلدية ومخاتيرها “العمل سريعاً على تنظيم وجود الغرباء خصوصاً النازحين السوريين، مؤكدين على وجوب التشدّد في الإجراءات التي تحفظ أبناء البلدة ومصلحتهم وتحمي أبناءهم”.

    ومما دعا إليه الأهالي في بيان “منع تجول النازحين السوريين بعد الساعة السادسة مساءً إلا بتصريح من البلدية، وملاحقة كل سوري يفتح متجراً، وقمع القيادة العشوائية للدراجات النارية وغيرها”.

    ومنذ أعوام يتعرض اللاجئون السوريون في لبنان، بحسب المرصد “الأورومتوسطي”، إلى “ممارسات تمييزية وعنصرية، عدا عن القوانين التي تحد من قدرتهم على التمتع بحقوقهم الأساسية، لا سيما الحق في الصحة والعمل، إضافة إلى تعرّضهم لعدد كبير من الاعتداءات التي تسبّبت بمقتل عدد منهم وإحراق بعض المخيمات، والتي تكون غالباً مدفوعة بخطابات كراهية وتحريض”.

    “الهدف من القرارات التي تتخذها السلطات اللبنانية لإغلاق كل سبل العيش أمام اللاجئين السوريين، وادعاءات دخول مسلحين سوريين تابعين لتنظيم داعش عبر معابر غير شرعية وغيرها من الأكاذيب” كما يقول مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، هو “تضييق الخناق عليهم لدفعهم إلى العودة إلى حضن النظام السوري، ولا علاقة لانتشار الجريمة وانهيار الاقتصاد اللبناني بذلك”.

    وسيبقى مصير اللاجئين السوريين “الذين يواجهون عنصرية متزايدة في لبنان وتركيا” مرهوناً بحسب ما يقول عبد الرحمن لموقع “الحرة”، بـ”الحل السياسي في سوريا، في وقت تعجز الدول الأوروبية عن استيعاب عددهم، فقد تستقبل المئات والآلاف منهم لكن قطعاً ليس الملايين”.

    المصدر

    أخبار

    هل يعيد “تمثال سليماني” علاقات السعودية وإيران إلى الوراء؟

  • وكالة الأمن القومي الأميركية تكشف عن مركز للذكاء الاصطناعي

    دخلت بلدة صغيرة في مقاطعة كارولين بولاية ميريلاند الأميركية “التاريخ”، بعد انتخاب عضوين في مجلس المدينة من السود لأول مرة منذ 200 عام، وفق صحيفة واشنطن بوست.

    وكان أميركون من أصول أفريقية قد ترشحوا للانتخابات في بلدة فيدرالسبرغ، لكنهم لم يفوزوا أبدا، على الرغم من أن السود يمثلون نحو 43 في المئة من عدد سكانها.

    وأجريت الانتخابات، الثلاثاء الماضي، وبدأ المجلس الجديد مباشرة مهامه، الاثنين. 

    وجاء ما وصف على أنه “انتصار” بعد ضغط قادة الحقوق المدنية من أجل إجراء تغييرات على قوانين الانتخابات التي قالوا إنها “أضعفت” القوة السياسية للسود في فيدرالسبيرغ.

    وبدأت المعركة من أجل تغيير نظام التصويت في فيدرالسبيرغ، العام الماضي، من خلال المراجعة الروتينية التي أجرتها منظمة الحقوق المدنية لمعرفة ما إذا كانت بيانات التعداد السكاني تتطابق مع التمثيل في مجتمعات ماريلاند. 

    وقالت المنظمة إنها نجحت في الدعوة إلى وضع حدود جديدة للمقاطعات، ما أدى إلى قيادة السود في مقاطعتين وتسع بلديات، بما في ذلك بلدة هيرلوك، حيث كان والد براندي جيمس، وهي واحدة من اثنين نجحا في الانتخابات، أول عمدة أسود.

    وبحلول أغسطس 2022، كانت منظمة الحقوق المدنية قد أنشأت تحالفا من القادة المحليين وقادة الولايات، وعينت خبيرا سكانيا لاقتراح حدود جديدة. 

    وبعد ضغوط مارستها، نجحت في إرساء قاعدة جديدة تتضمن انتخاب اثنين من أعضاء مجلس المدينة الأربعة من الجزء الذي تسكنه أغلبية من السود في البلدة.

    وقالت صحيفة واشنطن بوست: “ربما لم يكن انتخاب جيمس إلى جانب دارلين هاموند لعضوية مجلس المدينة المكون من أربعة أعضاء ليحدث لولا الجهود المتضافرة التي بذلتها منظمات الحقوق المدنية والناشطون لدفع فيدرالسبيرغ إلى تغيير الطريقة التي تجري بها الانتخابات”. 

    وقالت براندي جيمس (44 عاما)، وهي أستاذة العدالة الجنائية في كلية تشيسابيك، إنها شعرت بسعادة غامرة بالفوز، ومستعدة لبدء مهامها بعد تأدية القسم، مشيرة إلى أنها شعرت بالأهمية التاريخية لانتخابها واعترفت بالمعاناة التي تحملها الآخرون لتمثيل مجتمعها.

    وأضافت أن الترشح والفوز “جعلني مصممة على أنني أريد أن أكون أفضل ما يمكنني في المجلس لأنني أريد أن أظهر للشباب الآخرين والأشخاص الملونين والأعراق الأخرى أنه لمجرد أننا مدينة صغيرة، كما تعلمون، يمكنك القيام بذلك، يمكنك التقدم، يمكننا المساعدة في قيادة هذا المجتمع إلى الأمام”. 

    المصدر

    أخبار

    وكالة الأمن القومي الأميركية تكشف عن مركز للذكاء الاصطناعي