مساع لتشكيل “حكومة طوارئ” في إسرائيل.. و”شرط” من ليبرمان
مساع لتشكيل “حكومة طوارئ” في إسرائيل.. و”شرط” من ليبرمان
قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الإثنين، إن القتال مع مسلحي حماس في البلدات الجنوبية للبلاد “يستغرق وقتا أطول” من المتوقع، وسط استمرار المعارك الدائرة رحاها هناك.
وقال اللفتنانت كولونيل، ريتشارد هيخت، في مؤتمر صحفي، إن “القوات الإسرائيلية تقاتل مسلحين من حركة حماس في 7 إلى 8 مواقع خارج قطاع غزة”، بعد 48 ساعة من أكبر هجوم تتعرض له إسرائيل منذ عقود.
وأضاف: “الأمر يستغرق وقتا أطول مما توقعنا لإعادة الأمور، فيما يتعلق بالوضع الدفاعي والأمني.. بعض عناصر حماس لا تزال قادرة على التسلل إلى إسرائيل”.
وتابع: “اعتقدنا أنه بحلول البارحة، سنسيطر بشكل كامل. آمل أن نتمكن من ذلك بنهاية اليوم”.
وفي وقت أشار فيه إلى أن المناطق الجنوبية تشهد انتشار 4 فرق قتالية إسرائيلية، قال المتحدث هيخت إن “عشرات الإسرائيليين” تم اختطافهم ونقلهم إلى غزة.
وبدأ التصعيد بعدما شنت حركة حماس المصنفة على قوائم الإرهاب الأميركية، هجوما مباغتا على إسرائيل، فجر السبت، حيث أطلقت آلاف الصواريخ من قطاع غزة، وتسلل المئات من مسلحيها إلى الأراضي الإسرائيلية.
ومنذ بدء الهجوم المفاجئ، قُتل أكثر من 700 إسرائيلي أغلبهم من المدنيين، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الإثنين.
وفي تحديث لأعداد الضحايا نشره على حسابه الرسمي في منصة “إكس”، أفاد الجيش الإسرائيلي أيضا بأن 2150 إسرائيليا أصيبوا منذ صباح السبت.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، إن بلدة أوفاكيم شهدت سقوط قتلى واحتجاز رهائن، وأن “الثمن الذي سيدفعه قطاع غزة سيكون باهظا للغاية وسيغير الواقع لأجيال”، حسب ما نقلت رويترز.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل، جوناثان كونريكوس، إن إسرائيل استدعت نحو 100 ألف جندي.
وتابع: “مهمتنا التأكد من أنه في نهاية هذه الحرب، لن يكون لدى حماس أي قدرات عسكرية لتهديد المدنيين الإسرائيليين، وبالإضافة إلى ذلك نحتاج أيضا إلى التأكد من أن حماس لن تحكم قطاع غزة”.
“الاشتباه” بوجود نفق يربط غزة بجنوبي إسرائيل.. واشتباكات مستمرة بين الجيش ومسلحي حماس
“الاشتباه” بوجود نفق يربط غزة بجنوبي إسرائيل.. واشتباكات مستمرة بين الجيش ومسلحي حماس
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، الإثنين، أن السلطات الإسرائيلية “تشتبه بوجود نفق تحت الأرض يصل قطاع غزة بإحدى البلدات الجنوبية للبلاد”.
ولم تضف القناة مزيدا من التفاصيل في تغريدتها عبر منصة “إكس”.
وفي سياق متصل، لا تزال الاشتباكات تدور رحاها في البلدات الجنوبية لإسرائيل بين مسلحي حماس والقوات الإسرائيلية. وذكر مراسل قناة “الحرة”، أن الاشتباكات تجري حاليا في 7 نقاط في غلاف غزة.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية تجري عمليات إجلاء لسكان البلدات الجنوبية، حتى 4 كيلومترات.
وكان الجيش قد أعلن “العثور والقضاء” على عشرات المسلحين الفلسطينيين في تلك البلدات. وذكرت القناة 13، أن القوات الإسرائيلية عثرت على 70 مسلحا فلسطينيا في بلدة باري، حيث قتل معظمهم.
وفي نيريم، عثر على 6 مسلحين، و4 في ألوميم، ومثلهم في نير عوز، و3 في بلدة شعار هنيغف.
غارات مستمرة على غزة
وتتواصل الغارات الجوية الإسرائيلية، الإثنين، على قطاع غزة، بعد يومين على هجوم حماس الذي أسفر عن مقتل المئات من الإسرائيليين، أغلبهم من المدنيين.
وشنت طائرات ومروحيات مقاتلة وقوات مدفعية على مدار الليلة الماضية، غارات على مئات الأهداف التابعة لمنظمتي حماس والجهاد الإسلامي الإرهابيتين في قطاع غزة، حسبما ذكر بيان للجيش الإسرائيلي، الإثنين.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بتدمير 7 مقرات قيادة عملياتية تابعة لحركة حماس، ومقر قيادة عملياتي آخر تابع لمنظمة “الجهاد الإسلامي”.
بالإضافة إلى ذلك، شن الجيش الإسرائيلي غارات على عدد من الأبراج في القطاع الفلسطيني، التي يضم أحدها مقرا لحماس.
وكان ذلك المقر بمنزل عضو المكتب السياسي لحماس، روحي مشتهى، حيث ساعد على “توجيه الإرهاب ضد إسرائيل”، وفقا لبيان الجيش.
كما تم شن غارة على مبنى تم استخدامه كمركز عمليات من قبل أحد مسؤولي القوة البحرية لحماس. وكجزء من موجة الاستهداف الإسرائيلي المكثف، تم تدمير 3 أنفاق في منطقة بيت حانون.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن غارات جوية على منشأتين تستخدمهما حماس ضمن عملياتها، إحداهما في قلب مسجد.
وتسيطر حماس على قطاع غزة منذ عام 2007، وهي مدرجة على قوائم الإرهاب كما هو الحال على حركة الجهاد الإسلامي.
وقال بيان الجيش إنه “سيواصل استهداف قطاع غزة بقوة، وتسديد ضربات قاسية للمنظمات الإرهابية”.
سلطت صحيفة “بوليتيكو” الضوء على تداعيات هجوم حركة حماس على إسرائيل، وما قد يشهده الشرق الأوسط في الفترة المقبلة من تطورات، حيث أشارت إلى جهود تبذلها إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، منذ فترة لتعزيز السلام والأمن، عبر وساطة لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، إلى جانب مواجهة أنشطة الصين وإيران المزعزعة للاستقرار العالمي.
لكن تقريرا نشرته الصحيفة، الأحد، يشير إلى أن جهود واشنطن أصبحت الآن أمام تحديات معقدة بسبب الهجوم الذي شنه المقاتلون الفلسطينيون التابعون لحركة حماس على إسرائيل، السبت.
حرب واسعة
ومع بداية الرد الإسرائيلي، توقع تقرير الصحيفة “نشوب حرب إقليمية أوسع”، الأمر الذي يتطلب المزيد من اهتمام إدارة بايدن، وهذا سيؤدى إلى تشتيت تركيز واشطن على مواجهة بكين، خاصة أيضا في ظل استمرار حرب روسيا في أوكرانيا.
ومن الممكن أن تستمر هذه الجولة من القتال لفترة طويلة، بحسب الصحيفة، وذلك لأسباب عدة منها أن إسرائيل قد تقوم بتوغل بري ولأن حماس تحتجز العديد من الرهائن.
وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، تحدث الأحد، مع نظيره التركي، هاكان فيدان، وناقشا التطورات المتعلقة بهجمات حماس على إسرائيل، مؤكدا أن تركيز الولايات المتحدة منصب على تحرير المحتجزين.
ووفقا لبيان وزارة الخارجية الأميركية، شجع بلينكن استمرار مشاركة تركيا في تهدئة الوضع، وسلط الضوء على تركيز الولايات المتحدة الثابت على وقف هجمات حماس وتأمين إطلاق سراح جميع الرهائن.
وشدد بلينكن على دعم الولايات المتحدة لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وشجع مشاركة تركيا، بحسب بيان الخارجية الأميركية، السبت.
وتحدثت الصحيفة عن أن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط تشكل تحديا للبيت الأبيض الذي حقق نجاحات كبيرة، وغالبا ما تكون غير معروفة في الشرق الأوسط.
جنود إسرائيليون خلال اشتباك مع مقاتلين فلسطينيين
وهذه النجاحات شملت، بحسب الصحيفة، تجميد الحرب في اليمن، وإحراز تقدم في مساعدة إسرائيل على بناء علاقات دبلوماسية واقتصادية وغيرها من العلاقات مع الدول العربية، التي كانت معادية لها في السابق، والتي وصلت لدرجة مشاركة الفلسطينيين بها. ووصف فريق بايدن الاستراتيجية بأنها تعزز “التكامل الإقليمي”، لكن الصراع المتوقع يهدد هذه الإنجازات.
وأشارت الصحيفة إلى أن المعركة الحالية بين إسرائيل وحماس من الممكن أن تتحول إلى حرب أوسع، ما يهز منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من العديد من الأزمات، فضلا عن استضافتها للعديد من القوات الأميركية.
ولفتت إلى أن الحديث يتزايد في واشنطن وخارجها عن ضلوع إيران في هجوم حماس، خاصة أنها تقدم الدعم المالي والعسكري لحركة حماس منذ فترة طويلة.
الهجوم على إسرائيل.. هل قدمت إيران المساعدة لحماس؟
بالتزامن مع الهجوم الذي شهدته إسرائيل من قطاع غزة، والذي أسقط أكبر عدد من القتلى الإسرائيليين منذ عقود، أثيرت تساؤلات بشأن دور إيران في دعم حركة حماس الفلسطينية، التي أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ العملية التي تهدد بنشوب حرب جديدة في الشرق الأوسط.
ووفقا للصحيفة، فقد تؤدي التطورات إلى تدخل إيران وحكومات عربية متعاطفة مع حماس لمساعدتها مباشرة، فضلا عن الجماعات المسلحة الأخرى، بما في ذلك حزب الله، الذي يتخذ من لبنان مقرا له، والذي يمكنه توفير القوة البشرية أو اغتنام الفرصة لتحفيز العنف في أماكن أخرى. وأفادت تقارير، الأحد، بأن حزب الله أطلق قذائف هاون على مواقع إسرائيلية.
ومن الممكن كذلك، كما ذكرت الصحيفة، أن يمتد القتال إلى ما هو أبعد من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس وإلى الضفة الغربية.
تطبيع السعودية وإسرائيل
أشارت الصحيفة إلى تأثير هجوم حماس على مبادرة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي من شأنها أن تشهد تطبيع السعودية للعلاقات مع إسرائيل مقابل ضمانات أمنية أميركية وخدمات أخرى.
لكن “بوليتيكو” ترى أن هذه الخطة بالطبع ستتأخر بفعل الأحداث الجارية، لكن من السابق لأوانه القول إنها خرجت عن مسارها.
وأشارت إلى أنه مع هجوم حماس، أصدرت السعودية ودول عربية أخرى بيانات أكثر تعاطفا مع الفلسطينيين عن إسرائيل. لكن مثل هذه الاستجابات الفورية لا تلغي العوامل الأخرى التي يأخذها السعوديون وإسرائيل والولايات المتحدة في الاعتبار عند صياغة اتفاق سلام كبير.
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي جو بايدن وولي العهد السعودي محمد بن سلمان
كما توضح الصحيفة أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، لا يركز على الأزمة الفلسطينية مثل القادة السعوديين السابقين، لأنه، مثل إسرائيل، يرى أن إيران، الداعم الرئيسي لحماس، تهديد لبلاده.
والسبت، استبعد البيت الأبيض أن تتأثر مفاوضات التطبيع بين السعودية وإسرائيل جراء الهجمات التي شنتها حركة حماس على بلدات إسرائيلية، “رغم أن هذا المسار لا يزال طويلا”، في إشارة إلى الوقت الذي تحتاجه الجهود المبذولة لإتمام الاتفاق بين البلدين.
البيت الأبيض يستبعد تأثر مفاوضات التطبيع بين إسرائيل والسعودية بسبب هجمات حماس
استبعدت الولايات المتحدة، السبت، أن تتأثر مفاوضات التطبيع بين السعودية وإسرائيل جراء الهجمات التي شنتها حركة حماس على بلدات إسرائيلية، مؤكدة عملها مع شركاء عدة للعمل على تهدئة التوتر.
“النفط مقابل الدفاع”
وأبلغت السعودية، السبت، واشنطن أنها مستعدة لزيادة إنتاج النفط للمساعدة في تأمين صفقة مع إسرائيل، و”في محاولة لإظهار حسن النية أمام الكونغرس”، مقابل اتفاق دفاعي مع الولايات المتحدة، وفق صحيفة “وول ستريت جورنال”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين وأميركيين أن الرياض أبلغت البيت الأبيض أنها ستكون مستعدة لزيادة إنتاج النفط في أوائل العام المقبل إذا كانت أسعار الخام مرتفعة.
والخطوة السعودية تسعى لكسب ثقة الكونغرس والتوصل إلى اتفاق تطبيع مع إسرائيل، مقابل حصول المملكة على اتفاق دفاعي مع واشنطن، وفق التقرير.
بلينكن زار السعودية عدة مرات لاستعادة بعض التأثير فيما يتعلق بأسعار النفط. أرشيفية
وقالت الصحيفة إن ذلك جزء من جهد لإبرام اتفاق ثلاثي من المرجح أن يشمل أيضا المساعدة النووية الأميركية ويمثل تحولا ملحوظا من قبل الرياض التي سبق أن رفضت، العام الماضي، طلبا من إدارة بايدن للمساعدة في خفض أسعار النفط ومكافحة التضخم.
ولم يرد متحدثون باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض أو الحكومة السعودية على طلب “وول ستريت جورنال” التعليق.
وذكرت الصحيفة أن المحادثات الخاصة بالتطبيع تركزت على اعتراف السعودية بإسرائيل، وهي خطوة يمكن أن تحدث تغييرات جيوسياسية ملموسة في الشرق الأوسط، مقابل مبيعات الأسلحة الأميركية والضمانات الأمنية والمساعدة في بناء برنامج نووي مدني.
وسيكون الاتفاق بمثابة “انقلاب دبلوماسي” للرئيس بايدن حيث يواجه معركة صعبة لإعادة انتخابه، وفق الصحيفة، التي ترى أنه “من شأن صفقة إقامة علاقات دبلوماسية أن توسع علاقات إسرائيل مع العالم العربي، ومن المحتمل أن تقيد طموحات إيران العسكرية وتحد من جهود الصين لتحل محل النفوذ الأميركي في المنطقة”.
وقال المسؤولون إن اثنين من كبار المسؤولين في البيت الأبيض، بريت ماكغورك (منسق مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط) وآموس هوكستين (كبير مستشاري بايدن لشؤون الطاقة)، سافرا أواخر الشهر الماضي إلى السعودية، حيث أكدا أن ارتفاع أسعار النفط سيجعل من الصعب كسب الدعم في واشنطن.
وقد يحتاج البيت الأبيض إلى دعم الكونغرس للتوصل إلى اتفاق. ويناقش المفاوضون الآن اتفاقية دفاع جديدة مع المملكة قد تتطلب موافقة الكونغرس، فضلا عن دعم الولايات المتحدة للجهود السعودية لإنشاء برنامج نووي مدني، ومليارات الدولارات من مبيعات الأسلحة.
ومن شأن رفع الرياض الإنتاج، أن يسهم في تهدئة سوق النفط العام المقبل ويجعل سعره دون 100 دولار للبرميل.
وباعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم، تتمتع السعودية بقدرة فريدة على التأثير على أسعار النفط الخام، مع القدرة على تقييد إمدادات النفط العالمية أو إغراقها، وفق الصحيفة.
وتأمل إدارة بايدن في التوسط من أجل التوصل لاتفاق سعودي إسرائيلي في الأشهر الستة المقبلة.
وضغط ماكغورك وهوكستين مرارا على السعودية لاتخاذ خطوات لإصلاح صورتها في واشنطن، حيث يمكن للكونغرس أن يلعب دورا رئيسيا في إبرام اتفاق دبلوماسي مع إسرائيل أو خرقه.
وعبّر مشرعون من كلا الحزبين عن تحفظات بشأن تقديم مثل هذا الدعم للسعودية أو إعطاء دفعة دبلوماسية لولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، والذي سعى أيضا إلى إسكات المعارضين بينما يتحرك لإصلاح الاقتصاد وتخفيف الأعراف الاجتماعية المحافظة، وفق الصحيفة.
ومنذ أشهر، يكثر الحديث عن تقارب محتمل بين السعودية وإسرائيل التي توصلت، في عام 2020، إلى تطبيع علاقاتها مع كل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب بوساطة الولايات المتحدة.
ونهاية الشهر الماضي، أكد ولي العهد السعودي أن بلاده “تقترب” من تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مشددا على “أهمية القضية الفلسطينية” بالنسبة للمملكة.
ملف الحرب على أوكرانيا
وتتعاون السعودية وإسرائيل بشكل غير رسمي بالفعل بشأن إيران، ولذلك فإن تطبيع العلاقات بينهما رسميا من شأنه تقويه الجبهة المناهضة لطهران، وفق بوليتيكو.
مشكلة أخرى قد تنتج بسبب تداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط، وهي استمرار الحرب في أوكرانيا لصالح روسيا، إذ يتوقع البعض أن تتأثر المساعدات التي تقدمها واشنطن للأوكرانيين بسبب تركيزها لدعم إسرائيل.
ووفقا للصحيفة، يشعر الأوكرانيون بخيبة أمل إزاء الطريقة التي تعاملهم بها واشنطن مقارنة بإسرائيل، وذلك رغم إصرار المسؤولين الأميركيين على أن مساعدة إسرائيل على الجبهة العسكرية لن تؤثر على المساعدات المقدمة لأوكرانيا.
تشن أوكرانيا هجوماً مضاداً منذ يونيو لاستعادة الأراضي التي احتلتها روسيا
الصين
وبالنسبة للصين، التي عرضت أن تتوسط في محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين خاصة بعد نجاحها في إعادة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، ترى الصحيفة أن دورها قد يتأثر أيضا بسبب رد فعلها على أعمال العنف الأخيرة الذي قد يزعج الإسرائيليين مؤقتا.
وفي بيان، الأحد، استخدمت وزارة الخارجية الصينية كلمة فلسطين، بدلا من حماس، في الدعوة للتهدئة لحماية المدنيين وتجنب المزيد من تدهور الوضع، ومضت في الدعوة إلى حل الدولتين، بحسب الصحيفة.
ودعت الصين المجتمع الدولي إلى “زيادة مشاركته لحل القضية الفلسطينية، وتشجيع الاستئناف المبكر لمحادثات السلام بين فلسطين وإسرائيل، والسعي إلى إيجاد طريقة لتحقيق سلام دائم”، وفقا لوكالة “فرانس برس”.
وشددت على أن “الصين ستواصل بذل جهود حثيثة مع المجتمع الدولي لتحقيق هذه الغاية”.
وكان هجوم حماس، قد لاقى انتقادات وإدانات دولية كبيرة، وعبرت دول غربية عن دعمها لإسرائيل، فيما دعت أغلب الدول العربية إلى ضرورة وقف التصعيد.
“موجات فرار ومخاوف من القادم”.. أوضاع إنسانية صعبة في غزة
“موجات فرار ومخاوف من القادم”.. أوضاع إنسانية صعبة في غزة
يعاني قطاع غزة من أوضاع إنسانية صعبة عقب الهجوم المباغت الذي شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية، على الأراضي الإسرائيلية، فجر السبت.
وأدى الهجوم إلى تصعيد خطير في الأحداث، دفع العديد من سكان القطاع إلى الفرار، خوفا من تعرض منازلهم للقصف، بالإضافة إلى وجود شح كبير في الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية لمعالجة المصابين وإجراء تدخلات جراحية.
وقال محمود شلبي، من المنظمة البريطانية “العون الطبي للفلسطينيين”، والذي يشرف على دعم المستشفيات في جميع أنحاء قطاع غزة: “عندما بدأنا بالسؤال عن الوضع داخل المستشفيات التي نعمل معها، وصفها أحد الأشخاص بأنها تشبه المسالخ”.
وأضاف في تصريحات لصحيفة “غارديان” البريطانية: “كانت هناك جثث ملقاة على الأرض، ولم تكن هناك مساحة كافية في أقسام الطوارئ، وذلك في وقت كانت تعاني فيه الطواقم الطبية، لتقديم يد العون للجرحى والمصابين”.
وتابع: “الوضع رهيب حقًا في الوقت الحالي، فنحن نواجه أحد أصعب عمليات التصعيد كفلسطينيين في غزة”.
وتنفي إسرائيل التعرض للمدنيين، وتؤكد أنها تستهدف المواقع التي يتحصن فيها مسلحون أو قيادات تابعة للفصائل المسلحة.
حصيلة جديدة لقتلى الجيش الإسرائيلي إثر هجمات “حماس”
ارتفعت حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي جراء هجمات حركة حماس الفلسطينية إلى 73 شخصًا، وذلك بعدما نشرت وزارة الدفاع، الإثنين، أسماء 16 قتيلا جديدا عبر موقعها الإلكتروني.
وقال شلبي إن “جماعات الإغاثة العاملة داخل غزة، تقدر أن ما لا يقل عن 20 ألف شخص نزحوا في الليلة الأولى للغارات الجوية الإسرائيلية”.
ولفت إلى أن الآلاف فروا من المناطق الحدودية إلى مدينة غزة، وهي المنطقة الأكثر اكتظاظا بالسكان في القطاع، والتي شهدت غارات جوية أدت إلى تدمير عدد من الأبراج والأبنية.
“البحث عن الأمان”
من جانبه، قال المتخصص في علم جودة الهواء، محمد الغلاييني، الذي كان قادما مدينة مانشستر البريطانية لزيارة عائلته في غزة: ” الأوضاع مقلقة جدا، فقد كانت هناك موجة قصف كل ربع أو نصف ساعة طوال الليل”.
وزاد: “غادر العديد من الأشخاص منازلهم إلى أماكن تبدو أكثر أمانًا”، مشيرا إلى أنه يقيم في مبنى صديق له في شرق غزة بصبحة 80 من أقاربه وجيرانه.
وأردف: “عمي في خان يونس لديه أصدقاء يقيمون معه ويبحثون عن ملجأ بعيدا عن منازلهم القريبة من الحدود الشرقية” مع إسرائيل.
وكانت القوات الإسرائيلية قد شنت غارات جوية وعمليات قصف بواسطة طائرات مسيرة، بالإضافة إلى إطلاق قذائف من مدفعيات بعض السفن الحربية المتواجدة في البحر المتوسط، وذلك بعد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن بلاده “في حالة حرب”.
التصعيد بين حماس وإسرائيل.. دول تتحرك لإجلاء مواطنيها
تسعى العديد من الدول حول العالم لإجلاء رعاياها الراغبين في مغادرة إسرائيل والأراضي الفلسطينية بعد الهجوم الذي بدأته حركة حماس، السبت، فيما تحاول بعض الدول الأخرى التوصل لمعلومات بشأن احتجاز عدد من مواطنيها كرهائن.
وفي هذا الصدد، أوضح الغلاييني أن “الفلسطينيين مذهولون من الطبيعة غير المسبوقة لتوغل حماس في الأراضي الإسرائيلية”.
لكنه أضاف أن ذلك “تسبب في انتشار هلع واسع النطاق بين سكان القطاع”، موضحا: “الناس خائفون جدًا من التطورات القادمة، لكنهم مع ذلك يقولون إنه ليس لديهم ما يخسرونه بعد أن عانوا من الحصار على مدى السنوات الـ15 الأخيرة”.
ويقول حقوقيون إن الحصار المفروض على القطاع “يمنع الفلسطينيين من المغادرة إلا في ظروف استثنائية، ويحد من تدفق البضائع إلى المنطقة، خاصة مواد البناء والإمدادات الطبية، وقد يصل الأمر إلى حظر مواد غذائية”، وفق الصحيفة البريطانية.
وبعد اجتماع مع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، أعلن مكتب نتانياهو أنه تم “قطع إمدادات الغاز والكهرباء عن غزة، وإيقاف مرور البضائع عبر معبر حدودي شمالي القطاع”.
وعلى نفس المنوال، أمر وزير الطاقة الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بوقف إمدادات الكهرباء، مما أدى إلى خفض إمدادات الطاقة في القطاع بنسبة 80 في المئة.
ولفت الغلايني إلى أن “الإنترنت ضعيف جدًا ولا توجد كهرباء.. وحتى المولدات الاحتياطية التي أصبحت الآن وسيلة رديفة لأولئك الذين يستطيعون تحمل تكاليفها، يتم تقنين استخدامها بسبب قلة الوقود”.
وقال شلبي إن حالة الطوارئ غير المسبوقة للعاملين الطبيين في جميع أنحاء القطاع، التي تفاقمت بسبب نقص الكهرباء، بالإضافة إلى التصعيدات المتكررة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، تركت البنية التحتية الطبية في غزة “في وضع متهالك”.
وأضاف: “لقد تحدثت هذا الصباح مع طبيب جراحة عامة، يعمل في مركز صحي بمنطقة وسط غزة، وأخبرني أنهم يفتقرون إلى الإمدادات الطبية والأدوية، وكل ما هو مطلوب في حالات الطوارئ”.
وشدد على أن “أسوأ ما في الأمر هو عدم وجود عدد كافٍ من الأطباء للتعامل مع الحالات الحرجة والأعداد الكبيرة من الجرحى”، لافتا إلى أن منظمته “أفرجت على الفور عن كامل مخزونها من الموارد الطبية، بما في ذلك إمدادات الدم، في خطوة لم تحدث سابقا خلال المعارك التي شهدها القطاع”.
وختم بالقول: “نحن نقدم كل شيء لدينا في الوقت الحالي، لأن الوضع سيصبح قاتمًا للغاية، وفظيعًا حقًا”.
“الاشتباه” بوجود نفق يربط غزة بجنوبي إسرائيل.. والجيش يعلن “العثور والقضاء على مسلحين لحماس
“الاشتباه” بوجود نفق يربط غزة بجنوبي إسرائيل.. والجيش يعلن “العثور والقضاء على مسلحين لحماس
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، الإثنين، أن السلطات الإسرائيلية “تشتبه بوجود نفق تحت الأرض يصل قطاع غزة بإحدى البلدات الجنوبية للبلاد”.
ولم تضف القناة مزيدا من التفاصيل في تغريدتها عبر منصة “إكس”.
وفي سياق متصل، لا تزال الاشتباكات تدور رحاها في البلدات الجنوبية لإسرائيل بين مسلحي حماس والقوات الإسرائيلية. وذكر مراسل قناة “الحرة”، أن الاشتباكات تجري حاليا في 7 نقاط في غلاف غزة.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية تجري عمليات إجلاء لسكان البلدات الجنوبية، حتى 4 كيلومترات.
وكان الجيش قد أعلن “العثور والقضاء” على عشرات المسلحين الفلسطينيين في تلك البلدات. وذكرت القناة 13، أن القوات الإسرائيلية عثرت على 70 مسلحا فلسطينيا في بلدة باري، حيث قتل معظمهم.
وفي نيريم، عثر على 6 مسلحين، و4 في ألوميم، ومثلهم في نير عوز، و3 في بلدة شعار هنيغف.
غارات مستمرة على غزة
وتتواصل الغارات الجوية الإسرائيلية، الإثنين، على قطاع غزة، بعد يومين على هجوم حماس الذي أسفر عن مقتل المئات من الإسرائيليين، أغلبهم من المدنيين.
وشنت طائرات ومروحيات مقاتلة وقوات مدفعية على مدار الليلة الماضية، غارات على مئات الأهداف التابعة لمنظمتي حماس والجهاد الإسلامي الإرهابيتين في قطاع غزة، حسبما ذكر بيان للجيش الإسرائيلي، الإثنين.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بتدمير 7 مقرات قيادة عملياتية تابعة لحركة حماس، ومقر قيادة عملياتي آخر تابع لمنظمة “الجهاد الإسلامي”.
بالإضافة إلى ذلك، شن الجيش الإسرائيلي غارات على عدد من الأبراج في القطاع الفلسطيني، التي يضم أحدها مقرا لحماس.
وكان ذلك المقر بمنزل عضو المكتب السياسي لحماس، روحي مشتهى، حيث ساعد على “توجيه الإرهاب ضد إسرائيل”، وفقا لبيان الجيش.
كما تم شن غارة على مبنى تم استخدامه كمركز عمليات من قبل أحد مسؤولي القوة البحرية لحماس. وكجزء من موجة الاستهداف الإسرائيلي المكثف، تم تدمير 3 أنفاق في منطقة بيت حانون.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن غارات جوية على منشأتين تستخدمهما حماس ضمن عملياتها، إحداهما في قلب مسجد.
وتسيطر حماس على قطاع غزة منذ عام 2007، وهي مدرجة على قوائم الإرهاب كما هو الحال على حركة الجهاد الإسلامي.
وقال بيان الجيش إنه “سيواصل استهداف قطاع غزة بقوة، وتسديد ضربات قاسية للمنظمات الإرهابية”.