مجلة "فوغ" البريطانية تستعرض 40 نجمًا عالميًا على غلاف واحد
مجلة "فوغ" البريطانية تستعرض 40 نجمًا عالميًا على غلاف واحد
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– في العدد الأخير من مجلة “فوغ” البريطانية تحت إشراف إدوارد إنينفول، لم يكتفِ رئيس التحرير الذي بات “سابقًا” بنجمة واحدة على غلاف المجلة، بل أراد 40 نجمة عالمية.
واستقال محرر الأزياء الغاني بشكل غير متوقع، في شهر يونيو/ حزيران، بعد مرور أكثر من ست سنوات على استلام منصبه.
ويجمع غلافه الختامي عارضات الأزياء، ونجمات هوليوود الكبار، وأيقونات البوب، وسواهنّ من عاشقات الموضة اللواتي عمل معهنّ، مثل نعومي كامبل، وسيندي كروفورد، ومايلي سايروس،…
مواكبة مستهدفات الرؤية.. “تراحم” تحصل على الاعتماد الأوروبي
مواكبة مستهدفات الرؤية.. “تراحم” تحصل على الاعتماد الأوروبي
حصلت اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم “تراحم” على المستوى الثاني بالاعتماد الأوروبي من المنظمة الأوروبية للجودة EFQM، حيث أظهرت تقدمًا واضحًا في الالتزام بمعايير التميز المؤسسي، وتأتي هذه الإنجازات في إطار تطبيق المعايير العالية لنموذج المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة. وأعرب الأمين العام للجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم صقر بن محمد القرني، أن الاعتماد يأتي تتويجًا لجهود اللجنة في المواءمة مع النموذج الأوروبي للتميز المؤسسي المُعتمد من قِبل المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة (EFQM).
جوائز محلية وعالمية
وأضاف أن الحصول على الشهادة يُعزز من الأداء وتطوير نمط أعمال اللجنة ومنسوبيها. كما تسلم الشهادة الأمين العام للجنة صقر بن محمد القرني، بحضور رؤساء القطاعات ومديري الإدارات، وممثل المنظمة الأوروبية للجودة. يُذكر أن اللجنة حققت عدة جوائز محلية وعالمية نظير تطور خدماتها وإيصال رسالتها المجتمعية للمستفيدين، مّا أسهم في قوة تأثيرها وتحقيق أثرٍ إيجابي واجتماعي مواكبةً لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
وفاة وزير العدل الفرنسي السابق روبرت بادينتر الذي ألغى عقوبة الإعدام
وفاة وزير العدل الفرنسي السابق روبرت بادينتر الذي ألغى عقوبة الإعدام
غيّب الموت ليل الخميس الجمعة وزير العدل الفرنسي السابق روبرت بادينتر عن عمر يناهز 95 عاما. وبالمناسبة، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون تنظيم تكريم وطني للرجل الذي أصدر قانون 9 أكتوبر/تشرين الأول 1981 والذي ألغى عقوبة الإعدام في فرنسا.
نشرت في:
1 دقائق
توفي المحامي اللامع ووزير العدل الفرنسيالسابق روبرت بادينتر ليل الخميس الجمعة عن 95 عاما.
ولطالما ناضل الراحل والذي كان من الشخصيات التي طبعت سنوات ميتران، حتى آخر رمق، في سبيل إلغاء عقوبة الإعدام.
Avocat, garde des Sceaux, homme de l’abolition de la peine de mort. Robert Badinter ne cessa jamais de plaider pour les Lumières. Il était une figure du siècle, une conscience républicaine, l’esprit français. pic.twitter.com/3IJ9jekLSd
بالمناسبة، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون الجمعة عن أنه سيتم تخصيص “تكريم وطني” لبادينتر.
ونعى ماكرون “معلم أجيال عديدة”، وأيضا “الضمير”. وقال على هامش زيارة إلى بوردو مخصصة لقطاع العدالة وللشرطة: “لقد فقدت الأمة بالتأكيد رجلا ومحاميا عظيما ورجلا حكيما”.
ليبيا تتجه لإنشاء «سكة حديد» من بنغازي إلى الحدود المصرية
ليبيا تتجه لإنشاء «سكة حديد» من بنغازي إلى الحدود المصرية
مصر تتفادى سجالاً مع بايدن وتُحمّل إسرائيل مسؤولية تباطؤ المساعدات لغزة
استدعت تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن الأوضاع في غزة، ادعى خلالها أن نظيره المصري عبد الفتاح السيسي «لم يكن يرغب في البداية في فتح معبر رفح»، رداً رسمياً من القاهرة، حيث أصدرت الرئاسة المصرية بياناً باللغتين العربية والإنجليزية ممهوراً بشعار الجمهورية، تفادت من خلاله سجالاً مع بايدن بشأن المعبر، مشيرة إلى ما وصفته بـ«توافق المواقف» بين القاهرة وواشنطن. وفي الوقت نفسه، أكدت أنها «فتحت المعبر من جانبها منذ اللحظة الأولى، من دون قيود أو شروط»، مُحمّلة إسرائيل مسؤولية «تأخير دخول المساعدات للفلسطينيين».
جاءت تصريحات الرئيس الأميركي، خلال مؤتمر صحافي، مساء الخميس، في معرض حديثه عن الوضع في قطاع غزة، حيث وصف الرد العسكري الإسرائيلي على هجوم حركة «حماس» المباغت يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأنه «مفرط». وذكّر الرئيس الأميركي بالجهود التي بذلها منذ بدء الحرب لتخفيف وطأتها على المدنيين. وفيما بدا «زلة لسان»، وصف بايدن، الرئيس المصري بأنه «رئيس المكسيك». وقال «في البداية، لم يكن رئيس المكسيك السيسي يرغب في فتح البوابة للسماح بدخول المواد الإنسانية». وتابع «لقد تحدثت معه. وأقنعته بفتح المعبر. وتحدثت إلى بيبي (أي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) لفتح البوابة على الجانب الإسرائيلي». وأضاف «أنا أدفع بقوة، بقوة بالغة، لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة».
قوافل مساعدات مصرية خلال تجهيزها قبل عبور معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)
ورداً على تلك التصريحات، أصدرت الرئاسة المصرية بياناً، (الجمعة)، حرصت في بدايته على الإشارة إلى الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن. وقالت «نؤكد توافق المواقف واستمرار العمل المشترك والتعاون المكثف بين القاهرة وواشنطن بشأن التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة، والعمل على وقف إطلاق النار وإنفاذ الهدن الإنسانية، وإدخال المساعدات بالكميات والسرعة اللازمة لإغاثة أهالي القطاع، ورفض التهجير القسري». مشيرة إلى ما وصفته بـ«التوافق التام بين البلدين، في ضوء الشراكة الاستراتيجية بينهما، على إرساء السلام والأمن والاستقرار في المنطقة».
وأوضحت الرئاسة المصرية الموقف في معبر رفح منذ بداية الحرب. وقالت إن المعبر «كان مفتوحاً من الجانب المصري، منذ اللحظة الأولى، من دون قيود أو شروط، ومصر حشدت مساعدات إنسانية بحجم كبير، سواء منها أو من مختلف دول العالم، التي أرسلت مساعداتها إلى مطار العريش»، مشيرة إلى أن «القاهرة ضغطت بشدة على جميع الأطراف المعنية لإنفاذ دخول هذه المساعدات إلى قطاع غزة».
وحمّلت الرئاسة المصرية، بحسب البيان، إسرائيل مسؤولية عرقلة وصول المساعدات. وقالت إن «استمرار قصف إسرائيل للجانب الفلسطيني من المعبر، والذي تكرر أربع مرات، حال دون إدخال المساعدات». وأكدت أنه «بمجرد انتهاء القصف أعادت مصر تأهيل المعبر، وأجرت التعديلات الفنية اللازمة بما يسمح بإدخال أكبر قدر من المساعدات لإغاثة أهل القطاع».
وفد من «الهلال الأحمر المصري» أمام معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)
وشددت مصر على أن «الدور الذي قامت به في حشد وإدخال المساعدات كان قيادياً ونابعاً من شعورها بالمسؤولية الإنسانية عن الفلسطينيين في القطاع». وقالت إن البلاد «تحمّلت ضغوطاً وأعباء لا حصر لها لتنسيق دخول المساعدات»، مشيرة إلى «اتصالات مكثفة مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية والأممية للضغط من أجل إتاحة دخول المساعدات وزيادة كمياتها». ولفتت إلى أن «80 في المائة من المساعدات التي تصل إلى قطاع غزة كان مُقدماً من مصر حكومة وشعباً ومجتمعاً مدنياً». وأشارت إلى «تنسيق زيارات لمسؤولين دوليين وأمميين إلى معبر رفح لتفقد الجهود الهائلة التي تقوم بها القاهرة على أرض الواقع».
وجددت مصر التأكيد على «موقفها الثابت الداعي لوقف إطلاق النار في غزة بأسرع وقت ممكن، لحماية المدنيين الذين يتعرضون لأسوأ معاناة إنسانية يمكن تصورها، وإنقاذهم من القصف والجوع والمرض». وقالت إنها «مستمرة في قيادة وتنظيم وحشد وإدخال المساعدات الإنسانية لغزة بأكبر كميات ممكنة». وحثت «جميع الأطراف المعنية على التعاون والتنسيق وتقديم التسهيلات اللازمة» في هذا الصدد.
وأكدت الرئاسة المصرية أن «أي محاولات أو مساعٍ لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم ستبوء بالفشل، وأن الحل الوحيد للأوضاع الراهنة يتمثل في حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
ووصف سفير مصر الأسبق في واشنطن، عبد الرؤوف الريدي، رد الرئاسة المصرية بأنه «رد دبلوماسي جيد»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «كان من المهم أن يتضمن الرد إشارة إلى الجوانب الإيجابية في العلاقات بين مصر والولايات المتحدة». وأضاف أن «الرد المصري محاولة دبلوماسية منضبطة لتفادي سجال لا داعي له، و(تجنب صبّ الزيت على النار)».
وأكد الريدي أن «السياسة الخارجية المصرية دائماً ما تعمد للتركيز على الجوانب الإيجابية في العلاقات مع الدول، والحفاظ على علاقات متوازنة مع الجميع»، لافتاً إلى أن «بايدن في حالة ارتباك بسبب نتائج الانتخابات التمهيدية الأميركية غير المُبشرة بالنسبة له»، مضيفاً أن «مثل هذه الأخطاء معتادة منه».
قافلة مساعدات مصرية في طريقها لمعبر رفح (المركز الإعلامي للأزهر)
بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور أحمد يوسف أحمد، لـ«الشرق الأوسط»، أن «صدور البيان المصري، كان مهماً؛ لأن معنى عدم الرد، هو أن مصر غير قادرة على تفنيد ادعاءات بايدن». وأضاف أحمد أن «البيان استخدم لهجة غير حادة، لكن مضمونه يؤكد أن بايدن لم يقل الحقيقة». وتابع أن «الموقف المصري كان واضحاً منذ البداية، بالإصرار على دخول المساعدات». وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن «بايدن ربما كان يتخيل أن مصر لن ترد؛ ما يجعله يكسب شعبية داخلية في ظل الانتخابات الرئاسية المرتقبة، أو ربما كان الأمر عائداً لعدم تركيزه، لكن في كل الأحوال، فإن ما قاله خالٍ من الصحة».
وهذه ليست المرة الأولى التي تنفي فيها مصر اتهامات بـ«منعها دخول المساعدات إلى غزة عبر معبر رفح». حيث سبق وأكدت على لسان وزير خارجيتها، سامح شكري، في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن المعبر «لم يُغلَق» من الجانب المصري منذ بدء الحرب، مشيراً إلى تعرّض المعبر لقصف إسرائيلي؛ ما جعله «لا يعمل بالشكل الطبيعي». وأن تل أبيب «لم تتخذ بعد موقفاً يسمح بفتح معبر رفح».
وتصاعدت أزمة المعبر الحدودي مع ادعاءات إسرائيلية أمام محكمة العدل الدولية، حمّلت خلالها مصر المسؤولية عن عدم وصول المساعدات إلى غزة؛ ما دفع مصر للرد عبر بيانين رسميين من الهيئة العامة للاستعلامات شرحت خلالهما جهود القاهرة في إدخال المساعدات منذ بدء الأزمة، وأوضحت أن معبر رفح مجهّز لعبور الأفراد، لكنها في ظل الحرب جهّزته ليسمح بمرور شاحنات المساعدات.
امرأة فلسطينية نزحت بسبب القصف الإسرائيلي على قطاع غزة تطبخ في مخيم الخيام المؤقت في منطقة المواصي (أ.ب)
وفنّد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، الادعاءات الإسرائيلية، مستشهداً بتصريحات لمسؤولين إسرائيليين، أكدوا خلالها أنهم «لن يسمحوا بدخول المساعدات لقطاع غزة، خصوصاً الوقود؛ لأن هذا جزء من الحرب التي تشنّها إسرائيل على القطاع».
وتبرز أهمية معبر رفح في ظل قرار إسرائيل إغلاق جميع معابرها مع غزة، والتي يبلغ عددها 6 معابر، وإعلان مسؤولين إسرائيليين رفضاً حاسماً لدخول أي مساعدات عبر أراضيهم.
والشهر الماضي قال الرئيس المصري إن «معبر رفح مفتوح 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، لكن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل للسماح بدخول المساعدات تعرقل العملية»، وأضاف أن «هذا جزء من كيفية ممارسة الضغط بخصوص مسألة إطلاق سراح الرهائن».
في سياق متصل، قال الأمين العام لـ«الهلال الأحمر المصري» بشمال سيناء، رائد عبد الناصر، إن «نحو 70 شاحنة مساعدات وخمس شاحنات وقود عبرت، الجمعة، إلى قطاع غزة عبر معبر رفح». وأضاف، في إفادة رسمية نقتلها «وكالة أنباء العالم العربي»، الجمعة، أن «40 مصاباً فلسطينياً يرافقهم 35 من أقاربهم عبروا من المعبر إلى الجانب المصري، كما استقبل معبر رفح أيضاً دفعة جديدة من الأجانب ومزدوجي الجنسية».
وأشار عبد الناصر إلى أنه «تم تجهيز 130 شاحنة مساعدات وإرسالها إلى معبرَي العوجة وكرم أبو سالم لإنهاء إجراءات التفتيش من الجانب الإسرائيلي؛ تمهيداً لنقلهم إلى غزة خلال الساعات المقبلة».
ليبيا تتجه لإنشاء «سكة حديد» من بنغازي إلى الحدود المصرية
ليبيا تتجه لإنشاء «سكة حديد» من بنغازي إلى الحدود المصرية
مصر تتفادى سجالاً مع بايدن وتُحمّل إسرائيل مسؤولية تباطؤ المساعدات لغزة
استدعت تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن الأوضاع في غزة، ادعى خلالها أن نظيره المصري عبد الفتاح السيسي «لم يكن يرغب في البداية في فتح معبر رفح»، رداً رسمياً من القاهرة، حيث أصدرت الرئاسة المصرية بياناً باللغتين العربية والإنجليزية ممهوراً بشعار الجمهورية، تفادت من خلاله سجالاً مع بايدن بشأن المعبر، مشيرة إلى ما وصفته بـ«توافق المواقف» بين القاهرة وواشنطن. وفي الوقت نفسه، أكدت أنها «فتحت المعبر من جانبها منذ اللحظة الأولى، من دون قيود أو شروط»، مُحمّلة إسرائيل مسؤولية «تأخير دخول المساعدات للفلسطينيين».
جاءت تصريحات الرئيس الأميركي، خلال مؤتمر صحافي، مساء الخميس، في معرض حديثه عن الوضع في قطاع غزة، حيث وصف الرد العسكري الإسرائيلي على هجوم حركة «حماس» المباغت يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأنه «مفرط». وذكّر الرئيس الأميركي بالجهود التي بذلها منذ بدء الحرب لتخفيف وطأتها على المدنيين. وفيما بدا «زلة لسان»، وصف بايدن، الرئيس المصري بأنه «رئيس المكسيك». وقال «في البداية، لم يكن رئيس المكسيك السيسي يرغب في فتح البوابة للسماح بدخول المواد الإنسانية». وتابع «لقد تحدثت معه. وأقنعته بفتح المعبر. وتحدثت إلى بيبي (أي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) لفتح البوابة على الجانب الإسرائيلي». وأضاف «أنا أدفع بقوة، بقوة بالغة، لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة».
قوافل مساعدات مصرية خلال تجهيزها قبل عبور معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)
ورداً على تلك التصريحات، أصدرت الرئاسة المصرية بياناً، (الجمعة)، حرصت في بدايته على الإشارة إلى الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن. وقالت «نؤكد توافق المواقف واستمرار العمل المشترك والتعاون المكثف بين القاهرة وواشنطن بشأن التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة، والعمل على وقف إطلاق النار وإنفاذ الهدن الإنسانية، وإدخال المساعدات بالكميات والسرعة اللازمة لإغاثة أهالي القطاع، ورفض التهجير القسري». مشيرة إلى ما وصفته بـ«التوافق التام بين البلدين، في ضوء الشراكة الاستراتيجية بينهما، على إرساء السلام والأمن والاستقرار في المنطقة».
وأوضحت الرئاسة المصرية الموقف في معبر رفح منذ بداية الحرب. وقالت إن المعبر «كان مفتوحاً من الجانب المصري، منذ اللحظة الأولى، من دون قيود أو شروط، ومصر حشدت مساعدات إنسانية بحجم كبير، سواء منها أو من مختلف دول العالم، التي أرسلت مساعداتها إلى مطار العريش»، مشيرة إلى أن «القاهرة ضغطت بشدة على جميع الأطراف المعنية لإنفاذ دخول هذه المساعدات إلى قطاع غزة».
وحمّلت الرئاسة المصرية، بحسب البيان، إسرائيل مسؤولية عرقلة وصول المساعدات. وقالت إن «استمرار قصف إسرائيل للجانب الفلسطيني من المعبر، والذي تكرر أربع مرات، حال دون إدخال المساعدات». وأكدت أنه «بمجرد انتهاء القصف أعادت مصر تأهيل المعبر، وأجرت التعديلات الفنية اللازمة بما يسمح بإدخال أكبر قدر من المساعدات لإغاثة أهل القطاع».
وفد من «الهلال الأحمر المصري» أمام معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)
وشددت مصر على أن «الدور الذي قامت به في حشد وإدخال المساعدات كان قيادياً ونابعاً من شعورها بالمسؤولية الإنسانية عن الفلسطينيين في القطاع». وقالت إن البلاد «تحمّلت ضغوطاً وأعباء لا حصر لها لتنسيق دخول المساعدات»، مشيرة إلى «اتصالات مكثفة مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية والأممية للضغط من أجل إتاحة دخول المساعدات وزيادة كمياتها». ولفتت إلى أن «80 في المائة من المساعدات التي تصل إلى قطاع غزة كان مُقدماً من مصر حكومة وشعباً ومجتمعاً مدنياً». وأشارت إلى «تنسيق زيارات لمسؤولين دوليين وأمميين إلى معبر رفح لتفقد الجهود الهائلة التي تقوم بها القاهرة على أرض الواقع».
وجددت مصر التأكيد على «موقفها الثابت الداعي لوقف إطلاق النار في غزة بأسرع وقت ممكن، لحماية المدنيين الذين يتعرضون لأسوأ معاناة إنسانية يمكن تصورها، وإنقاذهم من القصف والجوع والمرض». وقالت إنها «مستمرة في قيادة وتنظيم وحشد وإدخال المساعدات الإنسانية لغزة بأكبر كميات ممكنة». وحثت «جميع الأطراف المعنية على التعاون والتنسيق وتقديم التسهيلات اللازمة» في هذا الصدد.
وأكدت الرئاسة المصرية أن «أي محاولات أو مساعٍ لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم ستبوء بالفشل، وأن الحل الوحيد للأوضاع الراهنة يتمثل في حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
ووصف سفير مصر الأسبق في واشنطن، عبد الرؤوف الريدي، رد الرئاسة المصرية بأنه «رد دبلوماسي جيد»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «كان من المهم أن يتضمن الرد إشارة إلى الجوانب الإيجابية في العلاقات بين مصر والولايات المتحدة». وأضاف أن «الرد المصري محاولة دبلوماسية منضبطة لتفادي سجال لا داعي له، و(تجنب صبّ الزيت على النار)».
وأكد الريدي أن «السياسة الخارجية المصرية دائماً ما تعمد للتركيز على الجوانب الإيجابية في العلاقات مع الدول، والحفاظ على علاقات متوازنة مع الجميع»، لافتاً إلى أن «بايدن في حالة ارتباك بسبب نتائج الانتخابات التمهيدية الأميركية غير المُبشرة بالنسبة له»، مضيفاً أن «مثل هذه الأخطاء معتادة منه».
قافلة مساعدات مصرية في طريقها لمعبر رفح (المركز الإعلامي للأزهر)
بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور أحمد يوسف أحمد، لـ«الشرق الأوسط»، أن «صدور البيان المصري، كان مهماً؛ لأن معنى عدم الرد، هو أن مصر غير قادرة على تفنيد ادعاءات بايدن». وأضاف أحمد أن «البيان استخدم لهجة غير حادة، لكن مضمونه يؤكد أن بايدن لم يقل الحقيقة». وتابع أن «الموقف المصري كان واضحاً منذ البداية، بالإصرار على دخول المساعدات». وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن «بايدن ربما كان يتخيل أن مصر لن ترد؛ ما يجعله يكسب شعبية داخلية في ظل الانتخابات الرئاسية المرتقبة، أو ربما كان الأمر عائداً لعدم تركيزه، لكن في كل الأحوال، فإن ما قاله خالٍ من الصحة».
وهذه ليست المرة الأولى التي تنفي فيها مصر اتهامات بـ«منعها دخول المساعدات إلى غزة عبر معبر رفح». حيث سبق وأكدت على لسان وزير خارجيتها، سامح شكري، في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن المعبر «لم يُغلَق» من الجانب المصري منذ بدء الحرب، مشيراً إلى تعرّض المعبر لقصف إسرائيلي؛ ما جعله «لا يعمل بالشكل الطبيعي». وأن تل أبيب «لم تتخذ بعد موقفاً يسمح بفتح معبر رفح».
وتصاعدت أزمة المعبر الحدودي مع ادعاءات إسرائيلية أمام محكمة العدل الدولية، حمّلت خلالها مصر المسؤولية عن عدم وصول المساعدات إلى غزة؛ ما دفع مصر للرد عبر بيانين رسميين من الهيئة العامة للاستعلامات شرحت خلالهما جهود القاهرة في إدخال المساعدات منذ بدء الأزمة، وأوضحت أن معبر رفح مجهّز لعبور الأفراد، لكنها في ظل الحرب جهّزته ليسمح بمرور شاحنات المساعدات.
امرأة فلسطينية نزحت بسبب القصف الإسرائيلي على قطاع غزة تطبخ في مخيم الخيام المؤقت في منطقة المواصي (أ.ب)
وفنّد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، الادعاءات الإسرائيلية، مستشهداً بتصريحات لمسؤولين إسرائيليين، أكدوا خلالها أنهم «لن يسمحوا بدخول المساعدات لقطاع غزة، خصوصاً الوقود؛ لأن هذا جزء من الحرب التي تشنّها إسرائيل على القطاع».
وتبرز أهمية معبر رفح في ظل قرار إسرائيل إغلاق جميع معابرها مع غزة، والتي يبلغ عددها 6 معابر، وإعلان مسؤولين إسرائيليين رفضاً حاسماً لدخول أي مساعدات عبر أراضيهم.
والشهر الماضي قال الرئيس المصري إن «معبر رفح مفتوح 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، لكن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل للسماح بدخول المساعدات تعرقل العملية»، وأضاف أن «هذا جزء من كيفية ممارسة الضغط بخصوص مسألة إطلاق سراح الرهائن».
في سياق متصل، قال الأمين العام لـ«الهلال الأحمر المصري» بشمال سيناء، رائد عبد الناصر، إن «نحو 70 شاحنة مساعدات وخمس شاحنات وقود عبرت، الجمعة، إلى قطاع غزة عبر معبر رفح». وأضاف، في إفادة رسمية نقتلها «وكالة أنباء العالم العربي»، الجمعة، أن «40 مصاباً فلسطينياً يرافقهم 35 من أقاربهم عبروا من المعبر إلى الجانب المصري، كما استقبل معبر رفح أيضاً دفعة جديدة من الأجانب ومزدوجي الجنسية».
وأشار عبد الناصر إلى أنه «تم تجهيز 130 شاحنة مساعدات وإرسالها إلى معبرَي العوجة وكرم أبو سالم لإنهاء إجراءات التفتيش من الجانب الإسرائيلي؛ تمهيداً لنقلهم إلى غزة خلال الساعات المقبلة».