الكاتب: kafej

  • الإمارات تعلن مقتل 3 من منسوبي قواتها المسلحة

    الإمارات تعلن مقتل 3 من منسوبي قواتها المسلحة

    الإمارات تعلن مقتل 3 من منسوبي قواتها المسلحة

    الإمارات تعلن مقتل 3 من منسوبي قواتها المسلحة

    بيان السعودية وضع حداً لاستخدام «التطبيع» في أغراض انتخابية

    تحليل إخباري

     

    جاء بيان وزارة الخارجية السعودية (الأربعاء)، بشأن محوريَّة إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بوصفه مُتطلّباً رئيسياً لإحلال السلام في المنطقة، ليقطع الطريق أمام أي مُزايدات بشأن الموقف التاريخي الثابت والراسخ للرياض، الذي تبلور في المبادرة السياسية الوحيدة على الطاولة «مبادرة السلام العربية» المتضمّنة اعترافاً بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، مقابل التطبيع، وصولاً إلى الأحداث الجارية في قطاع غزة، ليصبح «إيقاف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وانسحاب جميع أفراد قوات الاحتلال الإسرائيلي منه مرافقاً لشرط الاعتراف بالدولة الفلسطينية»، حسب نص البيان.

    وعقب 4 أشهر بالتمام والكمال، من اندلاع أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، الدامية في غزة، تناولت النقاشات الكثير من الملفات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية ضد القطاع والأراضي الفلسطينية، ومع أن النقاشات اليومية بين الدول والحكومات، والمشاورات المستمرة، والتقارير الإعلامية والتحليلات السياسية، ركّزت على مستقبل العملية العسكرية الإسرائيلية ومصير الحكم في غزة بعد وقف الحرب، والأسرى والمحتجزين، فإن المفاوضات السعودية – الأميركية التي تتضمّن نقاشاً حول السلام بين السعودية وإسرائيل، كانت منذ اليوم الأول للأحداث، في طليعة تلك النقاشات، والتسريبات أيضاً.

     

    قطع الطريق على المزايدات

    امتلأ كثير من الصفحات والمواقع الإلكترونية بالتسريبات الإعلامية، التي جاء معظمها عبر مصادر رسمية أميركية أو إسرائيلية، وآخرها ما ورد على لسان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، ورغم الثبات الذي اتّسمت به الرياض، فإن بيان خارجيّتها (الأربعاء)، بشأن محوريّة إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بوصفه مُتطلباً رئيسياً لإحلال السلام في المنطقة، جاء ليقطع الطريق أمام أي مُزايدات بشأن الموقف التاريخي الثابت والراسخ للرياض تجاه قضية فلسطين، ووقوفها الدائم مع حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده وتوفير الحياة الكريمة له، حسب نص البيان.

    التسريبات الإعلامية تزامنت مع الجهد السعودي الرامي إلى تحقيق وقف فوري لإطلاق النار (واس)

    تصاعُد التسريبات الإعلامية الأميركية والإسرائيلية التي تحاول إيهام الرأي العام بشأن انفتاح السعودية على فكرة إقامة علاقة طبيعية مع إسرائيل في ظل استمرارها في العدوان على غزة، جاء في مرحلة دقيقة من الأحداث، ورغم أنه لم يكن تطوّراً مستغرباً من جانب الرياض التي اعتادت الهدوء والثبات أمام تلك التطورات، فإنه تزامن مع ارتفاع نسق الجهد السعودي الرامي إلى تحقيق وقفٍ فوري لإطلاق النار، ومع الوضع الداخلي في كلٍّ من الولايات المتحدة وإسرائيل، المرتبط بتأثيرات الحرب والانتخابات الرئاسية، مما يكشف عن أنها هدفت إلى التأثير على الجهد السعودي، قبل أن يأتي بيان الحكومة السعودية بلغة صريحةٍ ومباشرةٍ، في مرّة من المرّات النادرة، التي تتحدّث فيها السعودية عن جهودها خصوصاً في القضية الفلسطينية، ويدحض كل المزاعم التي حاولت كلٌّ من واشنطن وتل أبيب استخدامها جملة من المصالح السياسية المتنوعّة داخليّاً وخارجياً.

     

    ولي العهد أعطى التأكيد

    نصل إلى التأكيد الأهم في المقابلة التلفزيونية التي أجراها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع محطة «فوكس نيوز» الأميركية، وشدّد خلالها على أهمية حل القضية الفلسطينية، عادّاً ذلك أساسياً في أي تطبيع للعلاقات مع إسرائيل، وأضاف أن السعودية مهتمة «بحصول الفلسطينيين على حياة أفضل»، وأنها مستمرة في المفاوضات مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لرفع معاناة الفلسطينيين.

    بالإضافة إلى مطالبات الرياض التي استمرّت حتى «بيان الخارجية السعودية»، (الأربعاء)، بأن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته لإنهاء الاحتلال ووقف التصعيد وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، سلّطت الأحداث الأخيرة الضوء على تحذيرات الرياض من «انفجار الأوضاع» نتيجة «الاستفزازات الإسرائيلية المستمرة»، التي وردت عبر أكثر من 20 بياناً رسمياً، رصدتها «الشرق الأوسط»، حتى قبل أحداث الـ7 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بـ24 ساعة، بصيغة اشتملت على التحذير من انفجار الأوضاع، والمطالبة بتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، مع دعوة المجتمع الدولي ومجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته لإنهاء الاحتلال.

    وعزّزت ذلك، الاتصالاتُ رفيعةُ المستوى التي أجراها وتلقّاها ولي العهد السعودي منذ الـ7 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، و«القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية» لأول مرة في التاريخ، والقرارات الناجمة عنها، وغيرها من الاجتماعات التي دعت إليها الرياض، بالإضافة إلى الدور النشط الذي يلعبه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الذي أجرى منذ ذلك التاريخ، مشاورات سياسية مع نظرائه حول العالم تجاوز مُجملها الـ100، بالإضافة إلى الرحلات المكّوكيّة التي أجراها إلى عدد من العواصم، لحشد تأييد إقليمي ودولي لوقف التصعيد الجاري في غزة.

    وهو الموقف نفسه الذي استمرّت الرياض في تأكيد أنه موقفها الوحيد والثابت في هذه الأثناء من الحرب.

     

    سيادة القرار

    ووفقاً للبيانات التي أصدرتها الرياض منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وموقفها الرسمي، فمن الواضح وفقاً لقراءة مراقبين سياسيين، أن تشديد الحكومة السعودية على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المُستقلة على حدود عام 1967، يصل إلى مستوى تأكيد سيادة القرار السعودي وعدم ارتهانه لأي حسابات من أي دولة كانت، وهذه كانت إحدى أهم الرسائل المباشرة التي وردت في طيّات البيان السعودي التاريخي.

    البيان أكّد سيادة القرار السعودي وعدم ارتهانه لأي حسابات من أي دولة كانت (أ.ف.ب)

    المحلل السياسي نضال السبع، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الزخم السياسي الذي تلعبه السعودية في هذه الأثناء، يُظهر أهميتها بشكل جليّ في وقت الأزمات الكبرى التي تجعل المنطقة تقف على أطراف أصابعها».

    وتابع أن «دور الرياض في الأحداث الجارية في غزة، أسهم في ضبط رمانة الميزان الدوليّة حتى اللحظة مع دول أخرى كبرى، خصوصاً في ظل الاستقطاب الدولي الذي ظهر واضحاً منذ اليوم الأول للأزمة وسط دعم غربي كان منقطع النظير لإسرائيل في المرحلة الأولى من الحرب، وتضامن عربي وإقليمي شبه كامل مع الفلسطينيين في الأراضي المحتلّة».

    وأضاف السبع أن جهود السعودية تنطلق من أساس «منع حدوث كارثة إنسانية في قطاع غزة، وهذا المبدأ يمكن المراهنة فيه على السعودية لتحقيقه، خصوصاً أنها تكاد تكون البلد الوحيد الذي يلتزم بمواقفه تجاه القضية الفلسطينية، التزاماً مبدئياً ولا يستخدمها ورقةً على الطاولة».

     

    مجموعة العوامل المؤثرة في الموقف

    ولأن الموقف السعودي الذي عبَّر عنه بيان الخارجية تجاه ضرورة حل القضية الفلسطينية أولاً وقبل كل شيء، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، يُعد موقفاً تاريخياً بامتياز من ناحية الزمان والظرف، فإن لذلك مجموعة من العوامل المؤثرة فيه، طبقاً لما قاله المتخصص في العلاقات السعودية – الأميركية أحمد آل إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»، إذ تبرز السعودية «لاعباً أساسياً في دعم القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني، وتاريخياً، عبّرت السعودية عن رفضها الإجراءات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية ضد الأراضي الفلسطينية، فضلاً عن مشروعها للسلام عبر المبادرة العربية للسلام، إذ لم يظهر على السطح بعد ذلك، أي مشروع حقيقي للسلام في المنطقة».

    عدد من الجولات المكّوكية أجراها وزير الخارجية السعودي منذ بدء الحرب في قطاع غزة (أ.ف.ب)

     

    من الدعوة إلى المطالبة بالإسراع

    وعلى الجانب الآخر من التأكيدات السعودية الواردة في بيان خارجيّتها، فمنذ وقتٍ مبكر من الأحداث، وجّهت الرياض نداءً إلى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن للاضطلاع بمهامها ومسؤولياتها، وفي هذه المرّة، «رفعت الرياض العيار» لتطالب المجتمع الدولي وبالأخص الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بـ«الإسراع في الاعتراف بدولة فلسطينية مُستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية»، بما يُظهر حجم القرارات التاريخية الشجاعة التي اتخذتها السعودية طيلة العقود السبعة الماضية، وتوازي في أهميتها وتاريخيّتها، الوقفات الحازمة والحاسمة مع الحق العربي، ودعمها المجهود الحربي، ومُشاركة جيشها في حرب 1948، وصد العدوان الثلاثي، وقطع النفط.

    المصدر

    أخبار

    الإمارات تعلن مقتل 3 من منسوبي قواتها المسلحة

  • السعودية.. تركي آل الشيخ يثير تفاعلا بإعلان استجابة محمد بن سلمان للاعب مصري قدم التماسا للملك سلمان

    السعودية.. تركي آل الشيخ يثير تفاعلا بإعلان استجابة محمد بن سلمان للاعب مصري قدم التماسا للملك سلمان

    السعودية.. تركي آل الشيخ يثير تفاعلا بإعلان استجابة محمد بن سلمان للاعب مصري قدم التماسا للملك سلمان

    السعودية.. تركي آل الشيخ يثير تفاعلا بإعلان استجابة محمد بن سلمان للاعب مصري قدم التماسا للملك سلمان

    دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—أثار رئيس هيئة الترفيه في السعودي، تركي آل الشيخ، تفاعلا بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بإعلان استجابة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان لالتماس قدمه لاعب نادي الأهلي لكرة اليد، أحمد خيري، إلى العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز.

     

    وقال تركي آل الشيخ في تدوينة نشرها على صفحتها الرسمية بفيسبوك: “صدرت موافقة سيدي ولي العهد رعاه الله بالعلاج بشكل عاجل وسيتواصل معك احد من مكتبي”.

     

    واستشهد تركي آل الشيخ في تدوينته بتدوينة اللاعب المصري…

    المصدر

    أخبار

    السعودية.. تركي آل الشيخ يثير تفاعلا بإعلان استجابة محمد بن سلمان للاعب مصري قدم التماسا للملك سلمان

  • تخصصوا فى سرقة الدرجات النارية.. اعترفات عصابة الوايلى تقودهم للحبس

    تخصصوا فى سرقة الدرجات النارية.. اعترفات عصابة الوايلى تقودهم للحبس

    تخصصوا فى سرقة الدرجات النارية.. اعترفات عصابة الوايلى تقودهم للحبس

    تخصصوا فى سرقة الدرجات النارية.. اعترفات عصابة الوايلى تقودهم للحبس


    استمعت جهات التحقيق، لأقوال 4 متهمين بتكوين تشكيل عصابي لسرقة الدرجات النارية في منطقة الوايلي، وكانت النيابة قد أمرت بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات.


     


    وكشفت التحقيقات أن 4 متهمين كزنزا فيما بينهم تشكيل عصابي لسرقة الدرجات النارية في منطقة الوايلي، وعثر بحوزتهم على  دراجة نارية “مبلغ بسرقتها” بمنطقة الوايلى، وبحوزتهم (كمية من مخدر البودر – 2 سلاح أبيض”سنجة”).


     

    وبمواجهتهم اعترفوا بسرقة الدراجة النارية وأقروا بحيازتهم للمادة المخدرة بقصد الإتجار، واعترفوا بتكوينهم تشكيل عصابى تخصص نشاطه الإجرامى فى الإتجار بالمواد المخدرة وسرقة الدراجات النارية بإسلوب “توصيل الأسلاك”، وأقروا بإرتكابهم عدد (4) وقائع سرقة بذات الأسلوب، وتم بإرشادهم ضبط كافة الدراجات النارية المستولى عليها لدى عميلهم “سئ النية” ( عاطل – مقيم بمحافظة القليوبية).

    المصدر

    أخبار

    تخصصوا فى سرقة الدرجات النارية.. اعترفات عصابة الوايلى تقودهم للحبس

  • قصة احتجاز 11 تايلانديا في ماليزيا بسبب الصيد المخالف

    قصة احتجاز 11 تايلانديا في ماليزيا بسبب الصيد المخالف

    قصة احتجاز 11 تايلانديا في ماليزيا بسبب الصيد المخالف

    قصة احتجاز 11 تايلانديا في ماليزيا بسبب الصيد المخالف

    أعلنت وكالة إنفاذ القانون البحرية الماليزية عن احتجاز 11 تايلانديا.
    وأشارت إلى أنه يشتبه في صيدهم سمك المحار على بعد 1.2 ميل بحري غرب مصب نهر سونجاي بارو أمس الجمعة.

    احتجاز 11 تايلانديا في ماليزيا

    وأشار محمد هاشم مدير منطقة كوالا بيرليس البحرية، إنه احتجز ثلاثة ربابنة، وثمانية أفراد طواقم تتراوح أعمارهم من 18 إلى 42 عاما.
    وبرغم محاولات بعض أفراد الطواقم الهرب سيطر أفراد وكالة إنفاذ القانون البحرية على الوضع واحتجزوا جميع الأفراد وصادروا جميع القوارب المتورطة.

    المصدر

    أخبار

    قصة احتجاز 11 تايلانديا في ماليزيا بسبب الصيد المخالف

  • البيت الأبيض يندد بتصريحات ترمب «المشجعة» لروسيا على غزو دول «الناتو»

    البيت الأبيض يندد بتصريحات ترمب «المشجعة» لروسيا على غزو دول «الناتو»

    البيت الأبيض يندد بتصريحات ترمب «المشجعة» لروسيا على غزو دول «الناتو»

    البيت الأبيض يندد بتصريحات ترمب «المشجعة» لروسيا على غزو دول «الناتو»

    عادت صحة الرئيس الأميركي الذهنية إلى الواجهة، بتقرير أصدره المحقق الخاص روبرت هير، اعتبره أنصار جو بايدن مؤلماً في مضمونه، رغم توصياته «المتساهلة» مع قاطن البيت الأبيض.

    أصدر هير، الذي أوكلت إليه مهمة التحقيق بتعاطي بايدن مع وثائق سرية، «حكمه» قائلاً إنه على الرغم من أن بايدن احتفظ ببعض الوثائق وكشف عن مضمونها عن قصد، فإنه لا يوصي بتوجيه التهم ضده. السبب، بحسب نص التقرير، أنه «رجل مسن وودّي، نيته صافية وذاكرته سيئة، وسيكون من الصعب إدانته حينها – كرئيس سابق في الثمانينات من عمره – بجنحة تتطلب حالة ذهنية تتسم بالتعمد».

    تقييم أسوأ من إصدار أي حكم بحق الرئيس الأميركي البالغ من العمر 81 عاماً، يسلّط الضوء على هفواته المتكررة التي خلط فيها الأوراق والهويات، من لقائه بالرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران، مروراً بحديثه مع المستشار الألماني الراحل هيلموت كول، ووصولاً إلى خلطه، في مؤتمر صحافي عقده بعد صدور التقرير للدفاع عن ذاكرته، بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس المكسيك.

    بعض الوثائق السرية التي عُثر عليها بمنزل بايدن في ديلاوير 21 ديسمبر 2022 (أ.ب)

    ولعلّ الموجع لبايدن أكثر من فحوى التقرير هو أن وزير العدل الأميركي الذي عيّنه في منصبه هو الذي قرر تعيين المحقق الخاص وإصدار التقرير العلني، ما فسّره البعض على أنه اعتراف ديمقراطي مبطّن بتراجع صحة بايدن الذهنية، رغم إصرارهم العلني على دعم جهوده للترشح لولاية ثانية.

    وهذا ما يستعرضه برنامج ”تقرير واشنطن“ ، ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» و«الشرق»، عبر النظر في تراجع صحة بايدن الذهنية وتدهور شعبيته المستمر، بالإضافة إلى أسباب إصراره على الترشح لولاية ثانية.

    صحة ذهنية متدهورة

    يهبّ الخبير الاستراتيجي الديمقراطي، آريش راميش، للدفاع عن بايدن، مذكراً بعمر ترمب المتقدم. واعتبر راميش أنه رغم كل المشكلات التي يعاني منها الرئيس الأميركي، فإن «أسوأ أداء له لا يزال أفضل بكثير من أي أداء لدونالد ترمب». وفسّر موقفه قائلاً: «صحيح أننا نتعامل مع مرشحَين للرئاسة متقدميَن في السن، لكن على الأقل ما زال أحدهما يؤمن بالنظام الديمقراطي ولا يرغب في أن يتحول إلى ديكتاتور في أول يوم له كرئيس، ولا يريد أن يطارد منتقديه لينتقم منهم، ولن يُقيد التعديل الأول للدستور، ولن ينسحب من حلف الناتو، ولن يبذل قصارى جهده لخدمة بوتين».

    المحقق الخاص وصف بايدن بـ«المسن» الذي يتمتع بـ«ذاكرة ضعيفة» (إ.ب.أ)

    نقاط عارضها بشدة مارك لوتر، المساعد الخاص السابق لترمب ومدير الاتصالات في معهد «أميركا أولاً»، مشيراً إلى وجود فوارق كبيرة بين الأشخاص في عمر الثمانين. فقال: «ما زلنا نرى الرئيس ترمب يلعب مباريات غولف كاملة، ويحضر عدة جولات انتخابية، ويزور مدناً مختلفة». واعتبر لوتر أن فريق بايدن «يسعى لإخفائه بسبب خوفهم مما قد يقوله أو يتذكره أو أي أشباح قد يراها». وأضاف لوتر: «الناخبون يرونه رجلاً عجوزاً ضعيفاً يتحدث مع أشخاص ماتوا من عشرات السنين… وإذا أخذنا كل هذه العناصر بعين الاعتبار، فمن غير المرجح أن يُعاد انتخابه».

    من ناحيته، يفسّر آدم كانكرين، مراسل البيت الأبيض في صحيفة «بوليتيكو»، استراتيجية البيت الأبيض، مشيراً إلى أن حملة بايدن «تراهن على أنها ستتمكن في نهاية المطاف من التغلب على المخاوف المرتبطة بالتقدم في العمر، من خلال تذكير الناس بالفوضى التي لم تعجبهم خلال فترة رئاسة ترمب». وقال كانكرين إنه لهذا السبب تركز حملة بايدن بشكل أساسي على الديمقراطية. وأضاف: «سنرى أن بايدن سيركز خلال الأشهر المقبلة على لقاء الناس بشكل مباشر، وليس من خلال جولات انتخابية حاشدة، حيث سيتحدث مع الناخبين بشكل فردي».

    ترمب بحدث انتخابي في لاس فيغاس 8 فبراير 2024 (أ.ب)

    وينتقد لوتر هذه الاستراتيجية، مذكراً أن استطلاعات الرأي تظهر تفوق ترمب على بايدن في الاقتصاد، ومكافحة الجريمة، والتضخم، والهجرة، وغيرها من ملفات. ويقول: «لهذا يسعى الديمقراطيون لتغيير الموضوع كي يصبح النقاش عن الديمقراطية، بينما يمنعون المرشح الآخر (ترمب) من خوض الانتخابات. ويتهمونه باضطهاد أعدائه، بينما يحاولون سجنه، فما يقولونه يختلف عما يفعلونه، والناس لم يعودوا مقتنعين بذلك».

    ويعترف راميش ببعض الإخفاقات من قبل فريق بايدن في إيصال الرسالة بشكل واضح للأميركيين، معتبراً أنها من الأمور التي ينبغي تحسينها إذا ما أراد الديمقراطيون ضمان فوز الرئيس الأميركي في الانتخابات.

    حرب غزة ومشكلة الشباب

    يتزامن التراجع المستمر في شعبية بايدن، التي وصلت إلى 37 في المائة، مع تدهور حاد في دعم الشباب له فيما يتعلق بتعاطيه مع حرب غزة. وتظهر الأرقام أن 15 في المائة فقط من الشباب ما دون الـ35 من العمر يدعمون سياسته في هذا الملف.

    متظاهرون معارضون بنيويورك لسياسة بايدن في غزة 7 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

    ويشير راميش إلى أنه مما لا شك فيه أن بايدن لديه مشكلة، ليس مع الشباب فحسب، بل مع بعض الفئات في قاعدة الحزب الديمقراطي بسبب حرب غزة. ويقول: «هو يدعم إسرائيل بشكل واضح، ويقف في صفها في هذه المعركة. وهذا الأمر لا يلقى ترحيباً في أوساط اليساريين في الحزب الديمقراطي وبعض الشباب… كان ذلك هو الخيار الذي أقدم عليه الرئيس، وسيدفع ثمنه».

    لكن راميش يذكّر بالخيار الثاني، وهو ترمب، فيحذر قائلاً: «هل تعتقدون أن الأمور ستكون أفضل لو فاز دونالد ترمب؟ على الأقل، يمارس الرئيس بايدن بعض الضغوط على إسرائيل للحد من الخسائر بين المدنيين. لا أعتقد أن دونالد ترمب سيهتم بذلك أبداً، بل سيعطيهم الضوء الأخضر. عليكم أن تنظروا للبديل، فالبديل لم يكن ليمنحهم ضوءاً أخضر فحسب، بل كان سيمنع وضع أي ضوابط على ما يقدم عليه نتنياهو وحلفاؤه من المتشددين اليمنيين».

    متظاهرون يحتجون على زيارة بايدن لميشيغان في 1 فبراير 2024 (رويترز)

    وسرعان ما هبّ لوتر مدافعاً عن ترمب وسياساته. قال: «تذكروا، على الرغم من تصريحات راميش، أن دونالد ترمب كان الرئيس الوحيد الذي لم تبدأ حرب في عهده. فهو الذي نجح في عقد اتفاقات إبراهام التي مهدت الطريق لسلام واسع النطاق في الشرق الأوسط . في فترة ترمب، لم تقدم روسيا على غزو أوكرانيا، ولم تهاجم إيران إسرائيل من خلال وكلائها لأنهم كانوا يخشون ردة الفعل الأميركية». واستمر لوتر في مهاجمة سياسات بايدن، ووصفه بـ«الضعيف في أفغانستان، وفي أوكرانيا، وفي الشرق الأوسط»، مضيفاً: «عندما كان لدينا قائد قوي، لم تكن هناك حروب. وعندما أصبح لدينا قائد ضعيف، أصبح العالم يحترق في الشرق الأوسط وأوروبا، والآن الصين تحاول التحرك في آسيا». واعتبر لوتر أنه مثلما كانت أزمة الرهائن الإيرانية المسمار الأخير في نعش فترة جيمي كارتر الرئاسية، «ستكون إيران المسمار الأخير في نعش جو بايدن حيث إن إيران تقف خلف (حماس) وخلف كل الهجمات في منطقة الشرق الأوسط. وجو بايدن يظهر ضعفاً في التعامل معها».

    ويتحدث كانكرين عن تدهور الدعم لبايدن في ولايات مهمة كميشيغن، التي زارها مراسل «بوليتيكو» وتحدث مع الناخبين فيها. وقال: «بالنسبة للبعض منهم، يشكل مقتل 30 ألف فلسطيني نقطة تحول لا عودة منها. وبالتالي لن يصوتوا لصالح بايدن». وأشار كانكرين إلى أن امتناع هؤلاء عن التصويت سيكون بمثابة تصويت لترمب، مضيفاً: «لقد طرحت على كثير من الناس هذا السؤال عندما كنت هناك، فكان جوابهم؛ لا ينبغي أن تقع على عاتقنا مهمة عدم انتخاب دونالد ترمب فهذه لم تعد مسؤوليتنا، نشعر أننا تعرضنا للخيانة وهذا وحده سيحدد قرارنا».

    خيارات بديلة

    في ظل التدهور المستمر في صحة بايدن، يتساءل كثيرون عن سبب غياب مرشح بديل. وهذا ما يعرضه راميش، الذي أكد أنه «لا أحد يعترض على حصول بايدن على قسط من الراحة بعد أن خدم بلاده بشكل رائع لمدة 50 عاماً»، لكنه أضاف: «لنواجه الأمر بصراحة، أعتقد أن الحزب الديمقراطي لديه مجموعة رائعة من المرشحين يمكن أن يتصدروا المشهد في انتخابات 2028. لكن حالياً، لا مفر من مواجهة الواقع، أحياناً نتمنى لو كانت لدينا خيارات مختلفة، لكن يتعين علينا الاختيار من البدائل المتاحة أمامنا، فهذا هو واقع الحال».

    المرشح المستقل روبرت كينيدي جونيور في زيارة للحدود مع المكسيك (رويترز)

    ويشير راميش إلى أن البيت الأبيض سيتعين عليه في الفترة المقبلة إظهار أن نائبة بايدن، كامالا هاريس، «مستعدة لتولي زمام الأمور إذا وقع مكروه للرئيس»، متابعاً: «إنها جاهزة، لكن عليها أن تقنع الشعب الأميركي بذلك، ويتعين على الأميركيين رؤية ذلك».

    من ناحيته، يشير آدم إلى وجود مرشحين مستقلين قد يسلبون أصواتاً مهمة من بايدن قد تكلفه الرئاسة. وقال: «هناك عدة مرشحين مثل روبرت كينيدي جونيور الذي حصل على نسبة جيدة في استطلاعات الرأي، والمرشح كورنيل ويست الذي يخوض الانتخابات لدعم الفلسطينيين في غزة، كما ينتقد أسلوب بايدن في التعامل مع الحرب. هؤلاء هم المرشحون المعطلون الذين يتعين على حملة بايدن التنبه لهم، رغم عدم وجود أي فرصة حقيقية لهم بالفوز».

    المصدر

    أخبار

    البيت الأبيض يندد بتصريحات ترمب «المشجعة» لروسيا على غزو دول «الناتو»