ملك الأردن يشارك في عملية إنزال جوي لتقديم المساعدات لغزة
ملك الأردن يشارك في عملية إنزال جوي لتقديم المساعدات لغزة
شارك العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في أحد الإنزالات الجوية لتقديم المساعدات لغزة. وأظهر مقطع مصور نشرته قناة المملكة المملوكة للدولة العاهل الأردني بزي عسكري على متن طائرة عسكرية، في أحدث مهمة لسلاح الجو الأردني لإنزال إمدادات طبية عاجلة إلى المستشفيات الميدانية التي يديرها الأردن في القطاع.
نشرت في:
2 دقائق
قال مسؤولون، الأحد، إن العاهل الأردني الملك عبد الله شارك في عملية إنزال جوي للمساعدات الإنسانية لغزة.
وتسلط هذه الخطوة الضوء على دور الأردن في الضغط على إسرائيل للتراجع عن تعطيل الجهود الرامية للمساعدة في درء المجاعة والحد من انتشار الأمراض في القطاع الذي عصفت به الحرب.
وأظهر مقطع مصور نشرته قناة المملكة المملوكة للدولة العاهل الأردني بزي عسكري على متن طائرة عسكرية، في أحدث مهمة لسلاح الجو الأردني لإنزال إمدادات طبية عاجلة إلى المستشفيات الميدانية التي يديرها الأردن في القطاع.
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن المملكة نفذت آخر عملية إنزال جوي في السادس من فبراير/ شباط.
ونفذ الأردن 11 عملية إنزال جوي للمساعدات الطبية، منها اثنتان على الأقل بالتعاون مع القوات الجوية الفرنسية والهولندية.
وشاركت الأميرة سلمى، الابنة الثانية للعاهل الأردني، وهي طيارة في سلاح الجو الأردني، في عملية إنزال جوي في ديسمبر/ كانون الأول.
وبدأ العاهل الأردني يوم الخميس جولة في عدة عواصم غربية كبرى، ومن المقرر أن يلتقي مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في واشنطن غدا الاثنين، للضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة.
وذكر مسؤولون أن العاهل الأردني سيحث واشنطن على الضغط على إسرائيل لإزالة العقبات التي تحول دون تقديم المزيد من المساعدات للفلسطينيين، قائلا إن العقبات تزيد من تفاقم محنة أكثر من مليوني نسمة في القطاع يواجهون خطر المجاعة على نحو متزايد.
وأشاد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال زيارة إلى عمان الشهر الماضي “بدور الأردن وقيادته في تقديم المساعدات المنقذة للحياة للمدنيين الفلسطينيين في غزة”.
ونجح الأردن في إقناع إسرائيل بالسماح لبرنامج الأغذية العالمي بإرسال مساعدات إلى غزة عبر طريق بري يبدأ من أراضيه، ما ساعد في تخفيف الضغط على معبر رفح الحدودي الرئيسي.
وتخشى المملكة من اتساع رقعة الصراع في غزة إلى الضفة الغربية، حيث تهدد أعمال العنف الواسعة التي يشنها المستوطنون بتشجيع من الجيش الإسرائيلي بنزوح جماعي للفلسطينيين إلى الأردن.
رئيس جيبوتي: نتابع تطورات البحر الأحمر… ونرفض استهداف أي طرف من أراضينا
أكد الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، أن بلاده تتابع التطورات الأخيرة في منطقة باب المندب وخليج عدن عن كثب، وتحرص على تأمين البحر الأحمر والمضيق الاستراتيجي وتذليل العقبات أمام التجارة الدولية.
وتحدث الرئيس جيلة في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» من مقره الرئاسي عن تنسيق وتعاون مع القوى الكبرى منها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، والدول المشاطئة للبحر الأحمر وعلى رأسها المملكة العربية السعودية لحماية الملاحة البحرية ومكافحة الإرهاب ومواجهة التحديات الأمنية التي تؤرق المنطقة والعالم بأسره.
الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة خلال حديثه للشرق الأوسط (تصوير: تركي العقيلي)
وشدد الرئيس على رفض جيبوتي استهداف أي طرف انطلاقاً من أراضيها، مشيراً إلى أن القواعد العسكرية الدولية في البلاد تهدف إلى حفظ الأمن والسلم الدوليين ومكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية وحماية الملاحة في هذا الموقع الاستراتيجي المهم من العالم.
وتطرق الرئيس كذلك للعديد من الملفات المهمة منها مشروع طريق الحرير الصين وأثره على منطقة القرن الأفريقي، وسياسة الحياد التي تنتهجها جيبوتي مع وجود القواعد العسكرية، وغيرها من المواضيع، فإلى تفاصيل الحوار..
علاقات جيبوتي مع السعودية
* فخامة الرئيس، كيف تصفون العلاقات الجيبوتية السعودية في الوقت الراهن ومستوى التنسيق بين البلدين وآفاق تطورها خاصة في مجالات التعاون الاقتصادي والسياسي؟
– في البداية أشيد بصحيفة «الشرق الأوسط» ودورها الرائد في مجال الإعلام واهتمامها المستمر في تنوير القارئ العربي بما يجري في العالم وخاصة في منطقتنا، بالنسبة للعلاقات الجيبوتية السعودية هي علاقة متينة وعميقة الجذور، ولا تزال هذه العلاقات منذ استقلال جيبوتي عام 1977 تزداد قوة وتناغماً في الرؤى السياسية تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
ويتجلى التعاون والتنسيق المستمرين في لجان عدة، منها الأمنية والعسكرية، واللجنة الجيبوتية السعودية المشتركة التي تمثل إطاراً عاماً يندرج تحته التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، إضافة إلى وجود مجلس مشترك لرجال الأعمال الجيبوتيين والسعوديين. ومنذ عام 2008 تم التوقيع على نحو 30 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين في مختلف المجالات.
وانطلاقا من التطور الهائل الذي حققناه خلال العقدين الماضيين في مجال الموانئ من حيث الكم والنوع، نتطلع إلى تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في مجال النقل البحري والخدمات اللوجيستية والموانئ.
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلة في الرياض ديسمبر الماضي (واس)
ويجري العمل حالياً على إنشاء مشاريع مشتركة في مجال النقل البحري والجوي المباشر، وإقامة منطقة حرة ومستودعات خاصة بالصادرات والمنتجات السعودية داخل منطقة التجارة الحرة الدولية في جيبوتي، مما يسهم في تعزيز تدفق الصادرات السعودية نحو القارة الأفريقية.
* كيف يمكن أن تلعب جيبوتي دوراً في تنمية العلاقات العربية – الأفريقية باعتبارها جسراً بين الجانبين؟
– الموقع الجغرافي على الضفة الغربية الجنوبية من البحر الأحمر وعلى بعد نحو 25 كيلومترا من اليمن الشقيق، يجعل جمهورية جيبوتي جسراً حيوياً يربط بين قارة أفريقيا والجزيرة العربية، ومن شأن هذه الميزة الجغرافية لبلدنا أن تساهم في تنمية العلاقات العربية الأفريقية، ويؤدي دوراً بارزاً في حماية الأمن القومي العربي.
أما على المستوى الاقتصادي فتعد جمهورية جيبوتي بوابة لدول منظمة الإيغاد ومجموعة كوميسا على البحر الأحمر، إضافة إلى البنية التحية المتطورة في موانئ جيبوتي، كلها عوامل تساهم بفاعلية كبيرة في تطوير العلاقات العربية الأفريقية في المجال الاقتصادي.
ملف البحر الأحمر
* كيف تتابعون التطورات الأخيرة في باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، بحكم موقع جيبوتي الاستراتيجي والقريب من هذه المنطقة؟
– نتابع عن كثب التطورات الأخيرة قرب مضيق باب المندب، ونحرص على تأمين البحر الأحمر ومضيق باب المندب وتذليل العقبات أمام التجارة الدولية، ولذلك نرى ضرورة حلحلة مختلف الأزمات في المنطقة والتكاتف على مختلف المستويات الإقليمية والدولية من أجل الحفاظ على أمن وسلامة الملاحة في البحر الأحمر.
كما نتابع بقلق بالغ الحرب المستمرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في غزة، وكما عبرنا في أكثر من مناسبة فإننا نؤكد رفضنا الشديد لما يتعرص له أشقاؤنا في غزة من حصار وقتل بربري وتدمير مرعب للبنى التحتية، وندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل الذي يتعرض لأبشع أنواع القتل والتهجير القسري.
* هل لديكم تنسيق مع حلفائكم في المنطقة والعالم لحماية الملاحة في البحر الأحمر؟
– تطل جمهورية جيبوتي على مضيق باب المندب ذي الأهمية الاستراتيجية الاقتصادية والسياسية الكبيرة للتجارة العالمية، وهذا يجعلها دولة محورية في الجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين، ونقوم بالتنسيق والتعاون مع القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكذلك الدول المشاطئة للبحر الأحمر وخاصة المملكة العربية السعودية وغيرها لحماية الملاحة البحرية ومكافحة الإرهاب ومواجهة التحديات الأمنية التي تؤرق المنطقة والعالم بأسره.
والقواعد العسكرية الدولية في جيبوتي ليست سوى بعض أوجه التعاون في حفظ الأمن والسلم الدوليين ومكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية وحماية الملاحة في هذا الموقع الاستراتيجي المهم من العالم.
* ما هي رؤيتكم لتخفيف التوتر وخفض التصعيد في هذه المنطقة التي تشكل شرياناً رئيسياً لمرور التجارة العالمية وموارد الطاقة؟
– تتلخص رؤيتنا في التعاون على مختلف المستويات الإقليمية والدولية من أجل حماية أمن البحر الأحمر وتأمين الملاحة فيه لضمان سلاسة النقل البحري عبر هذه المنطقة المهمة جداً.
* برأيكم، كيف ترون دور منتدى الدول المطلة على البحر الأحمر وأهميته في مثل هذه الأزمات؟
– جمهورية جيبوتي من أوائل الدول التي صادقت على إنشاء مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن الذي يضم إلى جانب جيبوتي كلاً من السعودية ومصر والصومال واليمن والسودان والأردن وإريتريا، إدراكاً منا لأهميته الكبيرة ولحاجة دول هذه المنطقة إلى كيان يجمعها ويضطلع بدور مهم في التنسيق والتعاون بينها في مختلف المجالات.
وقد اقترحنا في وقت مبكر أن يكون مقر هذا المجلس في المملكة العربية السعودية الشقيقة لكونها صاحبة السبق في مبادراتها بفكرة نظام أمن البحر الأحمر منذ عام 1956. وبالنظر إلى أن الساحل السعودي الذي يطل على البحر الأحمر هو الأطول من بين الدول الأخرى المشاطئة للبحر الأحمر، ومن هنا فهو أكثر عرضة لمخاطر ما يجري على طول هذا البحر، إضافة إلى أن هذا المجلس الوليد كان مقترحا سعودياً رحبت به الدول الأعضاء.
الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة خلال حضوره الدورة الاستثنائية 42 لمنظمة (إيغاد) في أوغندا يناير الماضي (رويترز)
وأعتقد أن أهمية هذا المجلس تزداد في مثل الأزمات الراهنة، مما يجعل تعاون الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن ضرورة ملحة لتأمين هذه المنطقة المهمة، ومن هنا ندعو إلى تفعيل هذا المجلس وإطلاقه ليواكب المستجدات في المنطقة. وبالنظر إلى ما لاحظناه خلال مشاورات تأسيس المجلس من تحمس واستعداد لدى الدول الأعضاء فإن الفرص المتاحة أمام هذا المجلس ليؤدي المهمات المنوطة به كثيرة، ويعلم الجميع أن المنطقة محاطة بتحديات كثيرة من بينها التطرف والإرهاب والهجرات غير الشرعية، ويمكن التغلب عليها بالتكاتف العالمي والإقليمي.
* كان هنالك طلب أميركي لنصب منصة صواريخ لاستهداف الحوثيين، وتم رفضه من قبل جيبوتي، كيف تتعاملون مع تداعيات أزمة غزة والهجمات في البحر الأحمر؟
– موقفنا واضح وهو رفض استهداف أي طرف انطلاقاً من أراضينا، وذلك أمر سيادي نتمسك به، ولكننا في الوقت نفسه ندعو إلى التعاون والتكاتف من أجل حل الأزمات في المنطقة.
* كيف ترون دور جيبوتي والمملكة العربية السعودية في تحقيق الاستقرار وتخفيف التوتر في هذه المنطقة الحيوية؟ وهل هناك مبادرات مشتركة للتعاون في مجالات مثل الأمن والتجارة والطاقة؟
– كما أكدنا في أكثر من مناسبة، فإن جمهورية جيبوتي دولة محورية في حماية أمن البحر الأحمر بحكم موقعها الاستراتيجي على مضيق باب المندب، وتتمتع بعلاقات متوازنة مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة وبسمعة طيبة في الاستقرار ورعاية السلام في منطقة مضطربة، والمملكة العربية السعودية هي دولة شقيقة ومحورية بحكم مكانتها الدينية بالإضافة إلى ثقلها السياسي والاقتصادي، ولدى البلدين الشقيقين تعاون مشترك في مجالات كثيرة منها الأمن والتجارة والطاقة، ولا شك أن لهذا التعاون الثنائي دوراً مهماً في تحقيق الاستقرار في هذه المنطقة الحيوية.
الصومال – إثيوبيا
* كيف تنظر جيبوتي للاتفاقية الأخيرة التي أُعلنت بين إثيوبيا وأرض الصومال وتداعياتها على منطقة القرن الأفريقي؟
– الصومال وإثيوبيا عضوان في الهيئة الحكومية للتنمية الإيغاد وكذلك في الاتحاد الأفريقي، ومعلوم أن مواثيق كلتا المنظمتين تنص على ضرورة احترام سيادة الدول الأعضاء ووحدة أراضيها، وتؤكد جيبوتي بصفتها رئيسة الدورة الحالية لمنظمة الإيغاد على تمسكها باستقلال وسيادة الدول الأعضاء ووحدة أراضيها، ونشعر بقلق شديد تجاه تصاعد الأزمة بين الجارتين الصومال وإثيوبيا وندعوهما إلى إنهاء الخلاف بالحوار. ونعتقد أن منطقتنا لا تستطيع تحمل مزيد من الأزمات ولذلك لا بد من التركيز على التكامل الاقتصادي والتنمية وهذا لا يتحقق إلا من خلال الحوار والتنسيق بين الدول المعنية.
الملف السوداني
* تبذل جيبوتي باعتبارها عضوا في الإيغاد جهوداً كبيرة لوقف الصراع في السودان فأين وصلت جهودكم في هذا الشأن؟
– جمهورية السودان الشقيقة هي عضو مؤسس لمنظمة الإيغاد وهي دولة محورية في المنظمة وبالتالي استقرارها مهم بالنسبة للمنطقة وللعالم. من هذا المنطلق سارعنا منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل (نيسان) 2023 إلى تبني مبادرة تدعو إلى وقف القتال فوراً وجمع طرفي النزاع على طاولة المفاوضات. وجمهورية جيبوتي ترأس الآن الدورة الحالية للمنظمة، ونبذل جهوداً مكثفة ومستمرة بالتنسيق مع الدول الأعضاء الأخرى والمجتمع الدولي من أجل إيجاد حل للصراع المستمر في هذا البلد الشقيق.
وقد استقبلنا في جيبوتي ممثلين عن أطراف الأزمة في السودان من أجل الاستماع إلى وجهات نظرهم ورؤيتهم للحل، والكل أكد رغبته في إنهاء الحرب فوراً نظراً لتداعياتها الخطيرة على البلد وعلى مقدرات الشعب السوداني، وسنستمر في مساعينا لوقف الحرب ونحن متفائلون بأن تفضي هذه المساعي إلى وقف دائم وغير مشروط لإطلاق النار والتوصل إلى حلول تخرج الشعب السوداني الشقيق من أزمته العصيبة. السودان بلد مهم بثقله العربي والأفريقي ولا شك في أن أزمته الحالية تؤثر بشكل سلبي على استقرار منطقة القرن الأفريقي والدول المجاورة، ولهذا فإننا نشدد على ضرورة إنهاء الحرب وتجنيب هذا البلد الشقيق خطر الانزلاق نحو حرب أهلية ونأمل أن يتجاوب الجميع مع المناشدات الدولية لإنهاء هذه الحرب.
رئيس «مجلس السيادة الانتقالي» السوداني يلتقي سكرتير «إيغاد» في جيبوتي نهاية العام 2023 (إعلام مجلس السيادة)
* ما أهم الملفات على طاولة القمة الأفريقية التي ستعقد في 17 فبراير الحالي وما توقعاتكم لنتائجها؟
– القمة الأفريقية المقبلة تنعقد في ظل أوضاع صعبة في بعض الدول الأفريقية ودول القرن الأفريقي خاصة، ومن المتوقع أن تتصدر أجندة القمة أبرز الملفات الشائكة والأزمات الراهنة وكذلك مختلف التطورات الجيوسياسية المؤثرة.
القواعد العسكرية في جيبوتي
* تنتهج جيبوتي سياسة الحياد في منطقة القرن الأفريقي ومع ذلك توجد بها عدة قواعد عسكرية لعدد من الدول العظمى فما أهمية هذه القواعد بالنسبة لجيبوتي؟
– تنتهج جمهورية جيبوتي سياسة الحياد في منطقة القرن الأفريقي وفي العالم، وتتمتع بعلاقات متوازنة مع جميع الدول الشقيقة والصديقة، وتلك سياسة قامت عليها مبادئ الجمهورية منذ فجر الاستقلال عام 1977. وفيما يخص استضافة القواعد العسكرية الدولية على الأراضي الجيبوتية فذلك يندرج ضمن النهج المتوازن في التعامل مع مختلف الدول في إطار يراعي السيادة الوطنية. وقد أكدنا في أكثر من مناسبة أن هذه القواعد العسكرية تأتي في إطار التعاون والتنسيق لمكافحة الإرهاب والتطرف والقرصنة البحرية وتأمين الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وبموجب اتفاقات ثنائية بين كل من جمهورية جيبوتي والدولة التي تتبع لها القاعدة.
ومعلوم أن هذه المنطقة مهددة بمخاطر عدة من بينها الإرهاب والتطرف والقرصنة، إضافة إلى تأثيرها وتأثرها بعدد من الصراعات في المنطقة؛ ومن هنا يتجلى الدور المهم لهذه القواعد العسكرية في حماية أمن منطقة البحر الأحمر، وهي منطقة استراتيجية حيوية تربط بين قارات العالم وتمر بها نسبة كبيرة من التجارة الدولية، وهذا يحتم التعاون الدولي في تأمينها.
* لكن كيف تتعاملون مع مخاوف دول الجوار فيما يتعلق بوجود هذه القواعد؟
– لم نتلق أي مخاوف من دول الجوار بهذا الشأن، هل توجد فعلاً مخاوف؟!
* كيف تستطيع جيبوتي التوفيق في الجمع بين متضادين على أراضيها، الولايات المتحدة والصين بقواعد عسكرية وعلى مسافة قريبة من بعضهما؟
– كما قلت نتمتع بعلاقات متوازنة مع مختلف القوى الكبرى، ولنا أن نتعاون أو نجري اتفاقات مع أي منها في إطار السيادة والمصلحة الوطنية. هذا النهج دليل على أنه بالإمكان أن نتعايش معاً إذا كانت هناك رغبة لذلك. والقواعد العسكرية الدولية في جيبوتي موجهة في المقام الأول نحو التعاون في الحفاظ على أمن منطقة البحر الأحمر وخليج عدن وقارة أفريقيا بشكل عام. وكثير من الدول التي تمتلك قواعد عسكرية في جيبوتي تؤكد اهتمامها بحماية مصالحها التجارية والاستثمارية. وعليه فإن القاعدتين الأميركية والصينية تندرجان ضمن الأهداف المشتركة الرامية إلى تأمين الملاحة الدولية في المنطقة ومكافحة الإرهاب والتطرف وغير ذلك من الأمور التي تزعزع الاستقرار الدولي.
* ما هو موقف بلادكم من تأمين مشروع طريق الحرير المعلن من قبل الصين وعدد من دول المنطقة؟
– مشروع «الحزام والطريق» الصيني تجاري بطبعه، وموقع جمهورية جيبوتي الاستراتيجي يجعلها في قلب هذا المشروع العملاق. ونثمن الاستثمارات الصينية في بلادنا، ومن بينها القطار السريع الرابط بين العاصمة جيبوتي وأديس أبابا، وكذلك إسهام بكين في المنطقة التجارية الدولية الحرة في جيبوتي، وهي أكبر منطقة تجارية حرة في قارة أفريقيا. ونرى أن الصين لديها القدرة على تسريع النمو الاقتصادي من خلال مبادرتها الاستثمارية العملاقة في الدول التي يمر بها طريق الحرير.
يقول الذين يحمّلون الغرب الليبرو ديموقراطي المآسي التي حلت بالبشرية منذ نهاية الحرب الثانية، إن هذا الغرب اخترع لنا أفكاراً نختلف عليها وأسلحة نتقاتل بها، وناموا ملء جفونهم في دفء أوطانهم. ومن الأفكار المجردة التي دقوا بها أسافين العلاقة بين السلطات ورعاياها «حرية التعبير»، التي صدروها مجردة، في الوقت الذي قيدوها في الاستهلاك المحلي، من خلال حراس بوابات يتمتعون بقدرة على تمييز ما ينشر ولا ينشر، ويتلمسون مواقف الأجهزة التنفيذية، ويرون الخطوط الحمراء بوضوح، بينما تُرك الصحافيون هملاً في بلاد العالم الثالث، متوجسين تجاه أي خطوة تتخذها الحكومات لضبط حرية التعبير، فاشتعلت المواجهات السلمية والعنيفة بين السلطات والمواطنين.
حارس البوابة استعارة مجازية للشخص الذي يتحكم في تدفق المعلومات إلى الجمهور، مثله مثل حارس المرمى في لعبة كرة القدم، فهو يقرر السماح والحجب. قرارات النشر والمنع يتخذها المراسلون والمحررون والمنتجون بشأن الأخبار والمحتوى بعمومه.
ما يمايز بين منتج الأفكار ومستهلكها أن الأول لديه محددات واضحة في ذهنه، ولا يخرج عنها عقيدة، إلا فيما ندر. فالعقيدة المكونة من الليبرالية، الديموقراطية، العرق الأبيض، المسيحية، تؤطر المسموح والممنوع في وسائل الإعلام الغربي. يأتي لاحقاً لها تعليمات الأمن الوطني التي تبلغ لمنع النشر بداية أو لإيقاف قصة خبرية أو مادة إعلامية قبل نشرها، ويحدث ذلك في كبريات شبكات الإعلام الجماهيري المقروءة والمسموعة، والمسموعة المرئية.
ولأن الديموقراطية لا تخاف من المبادرة، بل تستوعب المستجدات، وتطوعها، فقد أضفت على الإعلام الجديد من روحها إذ قالت: «يمكن لأي شخص نشر المحتوى عبر الإنترنت، وتجاوز حراس البوابات التقليديين مثل المحررين أو الناشرين، من أجل السماح بسماع أصوات ووجهات نظر متنوعة، من أجل تحدي الروايات الراسخة والسائدة». وهنا قفز تكر كارلسون في عربة الديموقراطية ليصدمها بحوار مع الرئيس بوتين غير المرحب به في الإعلام الغربي عموماً. وربما يدفع البعض بأن «موت» حارس البوابة سمح بهذا الحوار الصادم للمؤسسة السياسية الغربية، مما جعل البيت الأبيض يكتفي بالتحذير من مشاهدة الحوار، فإن كان ولابد من المشاهدة فلا تصدقوا الرئيس بوتين، وبرر ذلك بالكثير من الموبقات التي قذف بها الضيف. ومعلوم بالضرورة أن الناس يفعلون عكس ما تمليه السلطات، ومن كان غافلاً عن الحوار سيتنبه ويبحث عنه.
ظهور منصات التواصل الاجتماعي ذات الحد الأدنى من الإشراف على المحتوى خلق مساحات لوجهات النظر التي لا يُسمح بها في وسائل الإعلام التقليدية. الانقسام الحزبي الحاد بين «دولتي» الجمهوريين، والديموقراطيين، جعل اليمين الأمريكي أقرب ما يكون للعدو الأول للإدارة الديموقراطية. لا أحد يجادل في أن قرار استضافة الرئيس بوتين ناجم عن مصلحة سياسية للمحافظين من أتباع الحزب الجمهوري الترامبيين، والمحاور في مقدمتهم.
إن منظومة حراسة البوابة التقليدية تتهاوى في عصر الخوارزميات، والمنصات، والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، فقناعة ملاك تلك الشبكات سواء إيلون ماسك، مارك زوكربيرغ، أو إيفان شبيغل تحدد ما يصل للناس وما لا يصل. صحيح أنهم في نهاية المطاف أمريكيون، أفراداً وشركات، إلا أن التدخل الحكومي المباشر سيفجر فضائح هو في غنى عنها في الوقت الراهن، ولذلك اكتفت السلطة بالتحذير.
لا شك أن وسائل التواصل الاجتماعي خلقت مشهداً أكثر تعقيداً للتحكم في المعلومات، وأن هذا الحوار الذي اجتاح البوابة وحارسها سيكون له تبعات على حرية التعبير في الكتلة الغربية، ومع يقيني أن عودة ترامب للسلطة ستزيد الطين بلة، وربما نرى تكر كارلسون في حوار مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، إلا أن المؤسسة لن تصبر كثيراً قبل لجم حرية التعبير التي لا تخدم مصالحها.
ما قيل في لغة جسد الرئيس بوتين ربما أكثر مما ورد على لسانه. ظهر ذلك في تعبيرات الوجه، مع تفسيرات تتراوح بين الثقة والعدوان إلى القلق والغضب، لكنه أظهر أن صحته كانت قوية، و»لم يظهر بوتين أي علامات على انخفاض مستويات الطاقة خلال هذه المحادثة التي استمرت أكثر من ساعتين». بينما أشار بعض الخبراء الغربيون إلى «قدميه المرتعشتين ويديه المضطربتين ووضعيته المترهلة».
وأياً كانت المعاني المحكية أو المشاهدة، فقد سجل الرئيس بوتين بهذه المقابلة هدفاً مزدوجاً مع مضيفه اليميني المحافظ لصالح طرف أمريكي غربي على آخر، وسوف يفتح هذا الحوار مجالاً واسعاً للتفكير في المشهد بمدخلات مختلفة عما ساقته الدعاية الغربية خلال السنتين الماضيتين. وإنا لمنتظرون رد فعل الديموقراطيين داخل أمريكا ومن خلال تحالفاتهم في الكتلة الليبرو ديموقراطية.
تستمر فترة صرف الملفات الخاصة بوظيفة معاون نيابة من دفعة 2023 لخريجى كليات الحقوق والشريعة والقانون والشرطة، لليوم الثالث على التوالى، بالنسبة للإناث والتى تستمر حتى يوم الخميس القادم الموافق يوم 15 فبراير الجارى.
وانتهت الخميس الماضى، الفترة التى حددتها النيابة العامة، لسحب الملفات الخاصة بوظيفة معاون نيابة من دفعة 2023 من كليات الحقوق والشريعة والقانون والشرطة بالنسبة للذكور، والتى بدأت الفترة من السبت 3 وانتهت الخميس 8 فبراير.
وحددت النيابة العامة، 8 أيام لتقديم ملفات طلبات التعيين لمعاونى النيابة العامة من خريجى دفعة 2023، من الذكور والتى تبدأ من يوم 17 وتسمر حتى 22 فبراير المقبل، كما حددت الفترة من 28 فبراير وحتى 7مارس المقبل، لتقديم الملفات بعد تدوين كافة البيانات الخاصة بالإناث، على أن يتم تقديم الملفات إلى مكتب تعيينات أعضاء النيابة العامة بدار القضاء العالي.
واشترطت النيابة أن يكون المتقدم حاصلا على تقدير عام تراكمى جيد على الأقل، وألا يزيد عمره عن 30 عاما وفقا للشروط والمواعيد المبينة بموقع النيابة العامة، ولوحة الإعلانات بدار القضاء العالى وفى مقار نيابات الاستئناف والنيابات الكلية والجدول المرفق بالملف، ويتم تسجيل المتقدم الكترونيا على موقع النيابة العامة.
More than 50 people are now confirmed to have died in a major landslide that swamped a village in the southern Philippines.
A further 63 people are still missing following the disaster on Tuesday, which came after weeks of torrential rains in the region.
Authorities initially said seven people had been killed, but on Sunday said 54 bodies had now been recovered.
The landslide, which happened close to a gold mine in Masara, Davao de Oro province, smashed into multiple buildings and vehicles.
Miners who were waiting in two buses to be driven home are among the missing.
At least 32 residents were injured but survived.
Relatives of the missing had been gathering near the scene in the hope of finding their loved ones alive.
Jenny Cano, the wife of a missing van driver, fought back tears as she told reporters: “[Ever since] when it happened, we have not been able to call his mobile phone.”
Image: Rescuers carry a recovered body. Pic: Municipality of Monkayo via AP
More than 1,100 families living in the surrounding area have been moved to evacuation centres.
Ongoing poor weather and the threat of further landslides have been hampering the search operation.
Local official Edward Macapili said over 300 people were involved in the rescue attempt, which was continuing on Sunday.
Asked if there were still survivors, Mr Macapili admitted it was “unlikely”.
But he added: “The rescue team is doing its best, even if it’s very difficult.”