المشدد 10 سنوات لمتهم بالاتجار في المخدرات ببورسعيد
المشدد 10 سنوات لمتهم بالاتجار في المخدرات ببورسعيد
قضت محكمة جنايات بورسعيد برئاسة المستشار جودت ميخائيل قديس، وعضوية المستشارين وائل عمر الشحات واحمد محمد الجمل، وسكرتارية طارق عكاشة وخالد خضير، بالسجن المشدد 10 سنوات، لمتهم بالإتجار في المخدرات ببورسعيد.
وتعود أحداث الواقعة إلى يوم 31 من شهر يوليو عام 2023 بدائرة قسم المناخ والمتهم فيها صاحب محل منظفات، حيث أحرز جوهرا مخدرا للحشيش بقصد الإتجار، وأحرز جوهرا مخدرا للحشيش بقصد التعاطي، وأحرز عقاراً مخدراً الترامادول بقصد التعاطي، وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وحكمت المحكمة على المتهم بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات وتغريمه مبلغ 100 الف جنيها عما أسند إليه، ومصادرة المخدر المضبوط، وألزمته المصاريف الجنائية.
أعلنت جامعة الأمير سلطان عن موعد إجازة شهر رمضان المبارك بالنسبة للطلاب والطالبات المنتسبين للجامعة. وبينت أن إجازة الطلاب والطالبات لشهر رمضان المبارك لهذا العام ستبدأ بتاريخ 1 رمضان 1445هـ.
استئناف الدراسة
أوضحت الجامعة أن موعد استئناف الدراسة مجددًا سيكون بعد إجازة عيد الفطر المبارك بتاريخ 6 شوال 1445هـ، الموافق 15 إبريل 2024م. وسوف تعمل الكليات الأكاديمية على تعويض المحاضرات وفقًا لطبيعة كل تخصص بعد إجازة عيد الفطر المبارك.
مصر ترد على وزير إسرائيلي بعدما حمّلها "مسؤولية كبيرة" عن هجوم حماس
مصر ترد على وزير إسرائيلي بعدما حمّلها "مسؤولية كبيرة" عن هجوم حماس
(CNN)– ردت وزارة الخارجية المصرية على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي، الذي قال إن مصر تتحمل مسؤولية كبيرة عما حدث في هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأوّل.
في بيان للخارجية المصرية، الاثنين، قال المتحدث باسم الوزارة السفير أحمد أبو زيد: “إنه من المؤسف والمشين أن يستمر وزير المالية الإسرائيلي (بتسلئيل) سموتريتش في إطلاق تصريحات غير مسؤولة وتحريضية، ولا تكشف إلا عن نهم للقتل والتدمير، وتخريب لأية محاولة لاحتواء الأزمة في قطاع غزة”.
واعتبر المتحدث باسم الخارجية المصرية أن التصريحات “غير…
هل للحوثيين القدرة على تخريب كابلات الاتصالات الدولية في البحر الأحمر؟
هل للحوثيين القدرة على تخريب كابلات الاتصالات الدولية في البحر الأحمر؟
لم تنجح تطمينات الحوثيين ونفيهم أنباء أشارت إلى احتمال إقدامهم على تخريب كابلات الاتصالات التي تمر في أعماق البحر الأحمر، في تهدئة المخاوف من احتمال توسيع الجماعة المدعومة من إيران لبنك أهدافها ليشمل هذه الخطوط الحيوية. وفيما حذرت تقارير لمراكز بحثية ومؤسسات إعلامية دولية من أن الخطر حقيقي وجاثم، قال مراقبون حاورتهم فرانس24 إن هذه البنية التحتية البحرية ليست أصلا في متناول الحوثيين.
نشرت في:
11 دقائق
لا تزال منشورات محسوبة على الحوثييين في اليمن تُتداول بشأن كابلات الاتصالات العالمية التي تمر عبر البحر الأحمر، مثيرة مخاوف من إقدام الجماعة على استهدافها في سياق الحرب بين إسرائيل وحماس.
وكانت تلك الحسابات قد تداولت في 24 ديسمبر/كانون الأول سلسلة منشورات على منصات التواصل مرفقة بصور لكابلات الاتصالات البحرية، ما أثار المخاوف من احتمال تعرضها للهجوم.
في المقابل، سارع الحوثيون إلى نفي تلك الأنباء عبر شركة تيليمن للاتصالات اليمنية التي باتت تديرها، فجاء في بيان أن “كل ما يروج له مؤخرا عن مزاعم تهديدات للكابلات البحرية هو أكاذيب مفبركة”. وفندوا في نفس البيان “وجود تهديدات تجاه الكابلات البحرية المارة من باب المندب”، مؤكدين الحرص الشديد “على تجنيب خطوط وكابلات الاتصالات وخدماتها أي مخاطر”.
الكابلات البحرية.. ساحة جديدة لمعارك “المنطقة الرمادية”
في هذا السياق، يشرح د. محمد صالح الحربي، خبير عسكري واستراتيجي ولواء أركان حرب سابق، في تصريحات لفرانس24 بأن شرايين الاتصال الرئيسية العالمية تمر عبر قاع المحيط الهندي ومياه بحر العرب قادمة من الهند، على طول سواحل شبه الجزيرة العربية وصولا إلى البحر الأحمر وقناة السويس ومن ثم البحر الأبيض المتوسط وشواطئ أوروبا. ويوضح: “من المعروف أن ما لا يقل عن 95 بالمئة من البيانات والاتصالات الدولية تمر عبر أعماق البحار. موضوع الاتصالات مهم للغاية لأنه يمثل أمن المعلومات العالمية وخدمات المواطنين في كافة القارات. كما أن البحر الأحمر يضمن التواصل بين الشرق والغرب بما في ذلك الاتصالات والإنترنت وما شابه”.
في نفس الشأن، قالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إنه وفيما كانت جل المخاوف منصبة على تأثير هجمات الحوثيين على سفن تعبر الممر البحري الاستراتيجي، بما في ذلك “الشحن التجاري وتدفقات الطاقة عبر نقطة العبور الرئيسية بين قناة السويس والمحيط الهندي”، فإن القلق اليوم بات يركز على التهديدات المحتملة للبنية التحتية تحت سطح البحر الذي تحول خلال السنوات الأخيرة، إلى “ساحة معركة المنطقة الرمادية، حيث ترعب سفن الأشباح الروسية جيرانها في بحر البلطيق وبحر الشمال”.
اقرأ أيضاهل تحرم روسيا العالم بأسره من الإنترنت عبر استهداف الكوابل البحرية الدولية؟
وضربت نفس المجلة مثالا “حادث تفجير خط أنابيب الغاز نورد ستريم 1 بين روسيا وألمانيا بشكل غامض (وتضرر خط نورد ستريم 2)”، وأيضا إلى “تعرض خطوط الطاقة والبيانات في شرق بحر البلطيق لأضرار في ظروف غامضة خلال الخريف الماضي”. ولفتت إلى حوادث أخرى طالت شبكة اتصالات البيانات بالبحر الأبيض المتوسط.
وبالنسبة إلى البحر الأحمر، لحظت فورين بوليسي وجود “كميات هائلة من البيانات والأموال التي يتم تناقلها بين أوروبا وآسيا عبر حزمة من كابلات الألياف الضوئية التي تمتد عبر المنطقة التي ينشط فيها الحوثيون بشكل أكبر”. وتابعت بأن “أكثر من 99 بالمئة من الاتصالات العابرة للقارات تمر عبر الكابلات البحرية، وهذا لا يقتصر على الإنترنت بل يشمل أيضا المعاملات المالية والتحويلات بين البنوك. كما أن الكثير من إدارات الدفاع تعتمد على الكابلات أيضا”.
“الضحية القادمة للهجمات في البحر الأحمر”
من جانبه، نشر موقع منتدى الخليج الدولي ومقره واشنطن، مقالا تحت عنوان: “الضحية القادمة للهجمات في البحر الأحمر: الكابلات البحرية”، جاء فيه أنه وبعد فشل الضربات الأمريكية البريطانية في ثني الحوثيين عن شن الهجمات، فإن الجماعة “قد تقوم بتعديل استراتيجيتها واستهداف هدف جديد، وربما أكثر أهمية: شبكة كابلات الاتصالات تحت البحر التي تمر عبر مضيق باب المندب”.
وقالت صاحبة المقال إميلي ميليكين إن ما يدعو أكثر إلى القلق لدى دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة وحلفاء واشنطن، هو أن “تخريب هذه الكابلات قد يؤدي إلى قطع الاتصالات العسكرية أو الحكومية. حيث أن الكابلات هي من سبل تمرير بيانات أجهزة الاستشعار العسكرية التي تُخطر بالعمليات الجارية. وفي السنوات المقبلة، في ظل تطور تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، سوف تتزايد كمية البيانات المطلوبة لدعم العمليات العسكرية المتقدمة”.
وأضافت ميليكين بأن “اليمن يقع عند منعطف حرج بالنسبة لهذه البرقيات. وبقدر ما يعمل باب المندب كنقطة تفتيش لحركة المرور البحرية فوق الأمواج، فإن المنطقة هي واحدة من ثلاث “نقاط اختناق” (chokepoints) للكابلات في العالم، ما يجعل من التهديدات لهذه البنية التحتية مصدر قلق خاص للقوى العظمى مثل الصين والولايات المتحدة، التي تتنافس أصلا للسيطرة على شبكة الكابل تلك”.
“ترسانة الحوثيين لا تشكل خطرا فعليا”
لكن هل للحوثيين القدرة على استهداف كابلات تمر في أعماق البحار؟ يستبعد تقرير موقع منتدى الخليج الدولي أن تكون الجماعة قادرة أصلا على الوصول إلى الكابلات، لأسباب منها عدم امتلاكهم للغواصات اللازمة، وافتقارهم للقوة البحرية المدربة لتنفيذ عملية دقيقة بهذا الشكل.
رغم ذلك، لا تنفي إميلي ميليكين في نفس الوقت إمكانية تكييف الحوثيين لبعض تكتيكاتهم البحرية لاستهداف البنية التحتية الحيوية للاتصالات. فتلحظ أن “مياه الخليج الضحلة والتي يبلغ عمقها 100 متر فقط تقلل من الحاجة إلى غواصات عالية التقنية لإنجاز المهمة. ففي 2013 قُبض على ثلاثة غواصين في مصر لمحاولتهم قطع كابل تحت البحر قرب ميناء الإسكندرية ينقل الإنترنت بين أوروبا ومصر”. وتخلص الباحثة إلى أن بإمكان الحوثيين “الذين خضعوا لتدريب الغواصين القتاليين استخدام طريقة مماثلة للهجوم، كما لديهم ترسانة من الألغام البحرية التي يمكنهم من خلالها إتلاف الكابلات”.
في نفس السياق، نقلت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية (في مقال ذكرناه أعلاه) عن بروس جونز من معهد بروكينغز الذي تركز الكابلات البحرية اهتمامه، قوله إن “ترسانة الحوثيين لا تشكل خطرا فعليا على الكابلات البحرية. إذا كنت تريد بالفعل إتلاف هذه الأشياء، فسيتعين عليك الذهاب إلى قاع البحر”.
يوضح د. محمد صالح الحربي من جانبه بأن الحوثيين لا يملكون القدرة التقنية والفنية والعسكرية والأمنية لضرب هذه الكابلات”. مضيفا: “من ناحية أخرى، فإن هذا الموضوع يعتبر خطا أحمر، حيث إن الولايات المتحدة الأمريكية ومن خلفها المجتمع الدولي سوف تتكالب على الحوثيين أو حتى على إيران وداعميها، (في حال تم استهداف الكابلات). ومن ثم، فأنا أعتقد أن هذه هي مجرد دعاية سياسية وإعلامية وعسكرية لا تُقدم ولا تؤخر”.
“تخريب الكابلات البحرية خيار ممكن ولكن أخير للحوثيين”
بدوره، قال د.عمر الرداد خبير أمني واستراتيجي لفرانس24 إن الحوثيين لطالما أعلنوا مرارا أن “لديهم خرائط للكابلات البحرية في مضيق باب المندب وأرسلوا إشارات حول إمكانية استهدافها وقطعها. لكن القيام بهذا هو عملية تحتاج لقرارات قيادية تأخذ بعين الاعتبار عدة متغيرات. فمن غير الواضح إذا ما كان سيقدم الحوثيون على مثل هذه الخطوة، لا سيما وأن الهجمات التي يقومون بشنها على سفن تجارية في البحر الأحمر تحقق إلى حد كبير أهدافهم”.
يضيف الرداد بأن تخريب الكابلات البحرية من المرجح أن يكون خيارا أخيرا بالنسبة إلى الحوثيين في حال تحقيق الضربات الأمريكية والبريطانية ضدهم أهدافها. ويلحظ الرداد بأن “قرار التخريب يرتبط أصلا بمعطى آخر وهو إذا ما قررت إيران الذهاب لهذا الخيار. عمليا، ورغم ما تبدو عليه عملية من هذا النوع من التعقيد والصعوبة، إلا أن لدى الحوثين وبدعم من المستشارين الإيرانيين إمكانية لتنفيذها. وبالتالي ستبقى هكذا عملية رهينة للقرار الإيراني، الذي تدل الكثير من المؤشرات بأنه يذهب بالعكس في اتجاه التهدئة”.
في نفس الموضوع، أشار ناجي ملاعب باحث عسكري واستراتيجي في تصريحات لفرانس24 بأن تعرض كابلات الاتصالات في البحر الأحمر إلى التخريب هو “طبعا أمر وارد بالتأكيد لدى أنصار الله طالما أنهم لم يحترموا أي قوانين دولية لمنع التجارة البحرية. لكن لا أعتقد أن يقدموا على مثل هكذا عمل إذا لم يتضرروا من العقوبات، التي لم تطل لحد الآن سوى أشخاص في صفوف الحوثيين. لكن في حال وصلت العقوبات إلى حد قطع شبكة الإنترنت عن الحوثيين، فمن الممكن أن يقدموا على هذا العمل كرد فعل، وليس كعمل سيبادرون إليه دون أن يتضرروا في الأساس من هذا الجانب”.
“قطع الكابلات أو تخريبها، موضوع خطير جدا وخط أحمر”
وفي حال أقدم الحوثيون أو أي جهة محسوبة على إيران أو حتى الأخيرة نفسها، على استهداف كابلات الاتصالات العابرة لمياه البحر الأحمر، فكيف ستكون التداعيات؟ يلحظ د. صالح الحربي بأن إيران تملك ما لا يملكه الحوثيون أي القدرات الفنية أو التقنية. لكنه يحذر من أن “عملية تخريب أو تفجير أو إرسال مواد متفجرة إلى أعماق معينة لقطع الكابلات أو تخريبها، هي موضوع خطير جدا ويعي الإيرانيون والحوثيون نتائج أي عمل من هذا النوع”.
يضيف الخبير العسكري والاستراتيجي بأن الولايات المتحدة “شكّلت القوة 153 لأمن البحار بمشاركة ثمانية دول. لكن هناك أيضا الأسطول الأمريكي الخامس الذي يفتح مظلته لأكثر من 40 دولة في الشرق الأوسط والذي سيكون له دور فاعل” في حال وقع مثل هذا الحادث.
اقرأ أيضاإسبانيا ترفض المشاركة في تحالف “حارس الازدهار” لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر
كما يقول د.صالح الحربي إن “واشنطن أعطت الحوثيين فترة شهر تبقى منها أسبوع قبل أن تدرجهم ضمن قوائم الترقب والإرهاب وهذا سيشكل ضغطا قويا على إيران وأذرعها بالمنطقة. الأسبوع الفائت كانت هناك ضربات أمريكية قوية على أكثر من 85 هدفا في شمال شرق سوريا ومناطق في العراق، فما زالت الولايات المتحدة تمارس أسلوب العباءة والخنجر، أي مناورات سياسية يقابلها مناورات عسكرية متزامنة”.
للإشارة، فإن الهجمات في البحر الأحمر تعرقل حركة الشحن وهي تجبر شركات على تغيير مسارها للقيام برحلات أطول وأكثر تكلفة حول جنوب أفريقيا، كما أنها تثير المخاوف من أن نطاق الحرب بين حماس وإسرائيل قد يتسع ليزعزع استقرار منطقة الشرق الأوسط بالكامل.
وبدأت الولايات المتحدة وبريطانيا قبل شهر قصف أهداف للحوثيين في اليمن ردا على تلك الهجمات.
ومنذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، تستهدف الجماعة المتحالفة مع إيران سفنا بطائرات مسيّرة وصواريخ فيما تصفها بأنها تحركات للتضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة.
هذا، وحذّر صندوق النقد والبنك الدوليين الإثنين من أن الحرب في غزة والتصعيد المرتبط بها والذي يؤثر على حركة الشحن في البحر الأحمر المؤدي إلى قناة السويس، يشكلان تهديدا للاقتصاد العالمي.
اشتباكات مفاجئة قرب مصفاة الزاوية النفطية غرب ليبيا
اشتباكات مفاجئة قرب مصفاة الزاوية النفطية غرب ليبيا
السودان: عودة جزئية للاتصالات والإنترنت وتحذيرات جديدة من مجاعة ستضرب الملايين
عادت خدمات الاتصالات والإنترنت، الاثنين، بشكل جزئي، في عدد من ولايات السودان بعد انقطاع استمر 5 أيام متواصلة، وفق ما أعلنته إحدى شركات الاتصالات، فيما لا تزال مناطق واسعة من البلاد خارج نطاق التغطية.
وقالت شركة الاتصالات السودانية «سوداني» عبر حسابها الموثق بموقع «فيسبوك»: «نود أن نعلن عودة تدريجية في جميع مدن السودان بلا استثناء»، مشيرة إلى أنه تم إصلاح العطل في بعض المناطق.
وأفاد مقيمون بمدينة بورتسودان الساحلية (شرق السودان) التي اتخذها قادة الجيش عاصمة بديلة للخرطوم، «بأنهم تمكنوا من إجراء اتصالات هاتفية فقط داخل الشبكة»، لكنهم اشتكوا من بطء في الإنترنت.
سكان يغادرون منازلهم في جنوب العاصمة السودانية (أرشيفية – رويترز)
والأربعاء الماضي، انقطعت الاتصالات الثابتة والهاتفية والإنترنت في كل أنحاء السودان، بعد خروج ثلاث شركات رئيسية وهي «سوداني»، و«إم تي إن سودان»، و«زين سودان» عن الخدمة، وفق مرصد «نت بلوكس» المعني بمراقبة خدمة الإنترنت في العالم. وتبادل طرفا النزاع؛ القوات المسلحة، و«قوات الدعم السريع» الاتهامات بشأن «تعطيل مقصود» للاتصالات في البلاد.
وتلقى مشتركو «سوداني» التي تعد من أكبر مزودي خدمات الاتصالات والإنترنت في البلاد، رسائل نصية تفيد بعودة الخدمة في مدينة بورتسودان وبعض المدن، وستعود في كل البلاد خلال 48 ساعة. وأكد سكان في بورتسودان لــ«الشرق الأوسط»، تفعيل خدمة الإنترنت في «شرائح الداتا» إلى جانب استقرار الاتصالات الهاتفية.
وحسب متابعات الصحيفة، عادت الخدمات المقدمة من شركة «سوداني» إلى ولايات شرق السودان الثلاث، وهي: البحر الأحمر، وكسلا، والقضارف، في حين أفاد نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، بدخول مدينة النهود بولاية غرب كردفان (غرب البلاد) في تغطية الشبكة.
نازحون من دارفور بغرب السودان في منطقة أدري التشادية أغسطس 2023 (رويترز)
ولا تزال شركتا «زين سودان»، و«إم تي إن سودان» من الشركات الرئيسية المزودة لخدمات الاتصالات والإنترنت، خارج الخدمة.
وتسبب قطع الاتصالات في عزل الملايين من السودانيين عن التواصل فيما بينهم، وأدى إلى شل حركة المواطنين في الحصول على احتياجاتهم المعيشية اليومية، وتوفير الأدوية للمرضى.
ودعت منظمات إنسانية دولية ومحلية، والقوى السياسية المدنية داخل السودان، «المجتمع الدولي لممارسة ضغوط على الأطراف المتقاتلة، لاستعادة الاتصالات والإنترنت للمواطنين»، محذرة من «انتهاكات قد ترتكب من قوات الطرفين ضد المدنيين في جبهات القتال، في ظل التعتيم الذي تشهده البلاد».
ويأتي انقطاع الاتصالات، فيما تتواصل المعارك العسكرية بين الجيش و«الدعم السريع» في مناطق متفرقة من مدينة أمدرمان، ثاني أكبر مدن العاصمة الخرطوم.
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «الدعم السريع» محمد حمدان «حميدتي» أيام تحالفهما (أرشيفية)
وكان قائد قوات «الدعم» محمد حمدان دقلو «حميدتي» هنأ، ليل الأحد – الاثنين، في تسجيل صوتي نشر على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، قواته بالانتصارات التي حققتها في «حي المهندسين» بأمدرمان.
بدوره، أعلن الجيش السوداني، الاثنين، على موقع «فيسبوك»، أن قواته بقيادة سلاح المهندسين، نفذت «عمليات نوعية ناجحة، أسفرت عن مقتل عشرات المتمردين من ميليشيا آل دقلو الإرهابية في منطقة أمدرمان القديمة، ودمّرت عدداً من المركبات القتالية».
وسبق لرئيس «مجلس السيادة» وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أن أكد الأحد، أن كل من يتحدث عن انقلاب داخل الجيش «كاذب وواهم»، وأن الجيش «على قلب رجل واحد». وأضاف في تصريحات أدلى بها خلال تفقده فرقة مشاة في مدينة الدبة بالولاية الشمالية، أن القوات المسلحة «تتقدم في كل المحاور، وتعمل جاهدة من أجل النصر ودحر هذا العدو قريباً». وتابع أن الجيش، «لم ينهزم ولن ينهزم»، عادّاً أن «معركة الدولة» ضد «الدعم السريع»، «معركة كرامة». وفي وقت لاحق، نشر حميدتي تسجيلاً صوتياً عبر منصة «إكس» قال فيه: «الحرب ستنتهي سريعاً في الأيام المقبلة». وأضاف «يمكن أن نسيطر على كل المناطق في السودان، لكننا اخترنا السلام».
البرهان وسط قواته شرق البلاد (أرشيفية – سونا)
وكان مصدر بالجيش السوداني، نفى الأسبوع الماضي تقارير عن وقوع محاولة انقلاب في منطقة وادي سيدنا العسكرية شمال مدينة أمدرمان، متهماً جماعة «الإخوان المسلمين» بتسريب هذا النبأ «الكاذب». وأكد المصدر لـ«وكالة أنباء العالم العربي» اعتقال الاستخبارات العسكرية ضباطاً كباراً، وأشار إلى أن «الخطوة ليست وليدة اللحظة، وإنما تحدث منذ أشهر». وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن أغلب الضباط الذين يتم اعتقالهم «هم قادة ميدانيون يختلفون مع القيادة العليا في التكتيكات المتّبعة في المعارك ضد (قوات الدعم السريع)، حيث يرون أن القيادة العليا تتباطأ في حسم المعركة».
مجاعة مرتقبة
ومن جهة أخرى، أفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان «أوتشا» في تقرير حديث بأن «شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة، تتوقع أن يحصل السودان على ثالث أعلى نسبة من السكان المحتاجين بين البلدان خلال العام الحالي».
وقالت الشبكة إن احتياجات المساعدات الغذائية «تتسارع بسبب التوسع الأخير في القتال بين القوات المسلحة السودانية و(قوات الدعم السريع) في جنوب شرقي البلاد».
أطفال فرّوا من الصراع في منطقة دارفور يركبون عربة أثناء عبور الحدود بين السودان وتشاد (رويترز)
وذكر التقرير أن «اتساع نطاق الأعمال العدائية، وضعف وصول المساعدات الإنسانية سيؤديان إلى تفاقم حالة الأمن الغذائي الصعبة بالفعل». كما توقعت «أن تتدهور بعض الأسر إلى مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي، في العاصمة الخرطوم ومدينة الجنينة بولاية غرب دارفور».
وقالت الشبكة إن «الموافقات العاجلة للعاملين في المجال الإنساني، لعبور خطوط النزاع وضمانات المرور الآمن، لكل من المساعدات وتدفقات التجارة التجارية، على الأقل، أمر بالغ الأهمية لمنع تفاقم الجوع خلال موسم الجفاف العام المقبل».