الكاتب: kafej

  • شاهد..إماراتي يقوم بعملية إنقاذ عاجلة لسلحفاة بحرية علقت بخيوط صيد

    شاهد..إماراتي يقوم بعملية إنقاذ عاجلة لسلحفاة بحرية علقت بخيوط صيد

    شاهد..إماراتي يقوم بعملية إنقاذ عاجلة لسلحفاة بحرية علقت بخيوط صيد

    شاهد..إماراتي يقوم بعملية إنقاذ عاجلة لسلحفاة بحرية علقت بخيوط صيد

    ملاحظة المحرر: “نداء الأرض” عبارة عن سلسلة تحريرية من CNN تلتزم بتقديم التقارير حول التحديات البيئية التي تواجه كوكبنا، والحلول لمواجهتها. أبرمت رولكس عبر مبادرة “الكوكب الدائم” شراكة مع شبكة CNN لزيادة الوعي والتعليم حول قضايا الاستدامة الرئيسية وإلهام العمل الإيجابي.

    دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — لم يتوقع الفارس الإماراتي تمان البريكي أن يكون على موعد مع عملية إنقاذ عاجلة عندما كان يبحث عن قضاء وقت ممتع على شاطئ جزيرة السعديات في العاصمة الإماراتية أبوظبي (شاهد

    المصدر

    أخبار

    شاهد..إماراتي يقوم بعملية إنقاذ عاجلة لسلحفاة بحرية علقت بخيوط صيد

  • 3 محطات تحقق الاستدامة البيئية بـ”المردم الهندسي” بالاحساء

    3 محطات تحقق الاستدامة البيئية بـ”المردم الهندسي” بالاحساء

    3 محطات تحقق الاستدامة البيئية بـ”المردم الهندسي” بالاحساء

    3 محطات تحقق الاستدامة البيئية بـ"المردم الهندسي" بالاحساء

    أكدت أمانة الأحساء أن مشروع المردم البيئي الهندسي، يُعتمد على 3 محطات رئيسية لمعالجة النفايات وإعادة الاستفادة منها، مشيرة إلى أنه يعتبر نقلة نوعية في مجال معالجة النفايات، حيث يُسهم في الحد من كمية النفايات المدفونة في الأرض، ويُعزز من فرص إعادة التدوير والاستفادة من النفايات في صناعات متعددة، إضافة إلى توليد الطاقة الكهربائية من الغاز الناتج عن تحلل النفايات.
    وقال المتحدث الرسمي لأمانة الأحساء، خالد بو وشل، إن مشروع المردم البيئي الهندسي، يعتبر الأول من نوعه على مستوى المملكة، ويستهدف تعزيز إستراتيجيات الأمانة في تطبيق وسائل المحافظة على البيئة، عبر استخدام عناصر تقنيات الردم الصحي.
    وأكد على أهمية مشروع المردم البيئي الهندسي، كونه أحد أبرز مشاريعها التي تُسهم في تحقيق الاستدامة البيئية من خلال فرز وتدوير النفايات وإعادة الاستفادة منها في العديد من الصناعات.

    ضوابط واشتراطات

    شدد على ضرورة الالتزام بمعالجة النفايات طبقاً للضوابط والاشتراطات البيئية الصادرة عن وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، والمركز الوطني لإدارة النفايات، وذلك للحفاظ على بيئة نظيفة خالية من الملوثات.
    وأوضح أن الامانة تستخدم تقنيات حديثة في مشروع المردم البيئي الهندسي، أسهمت في توليد الطاقة المستخدمة في تشغيل المشروع، حيث تضم محطة لتوليد الطاقة الكهربائية من الغاز الناتج عن النفايات المدفونة في المردم.
    وأشار إلى استهدافها زيادة نسبة الاستفادة من الطاقة الناتجة عن النفايات في المستقبل، وذلك بعد نجاحها في تشغيل أعمدة الإنارة للطرق الداخلية للمردم كمرحلة أولى فيما تستهدف المساعي المستقبلية زيادة نسبة الاستفادة من الطاقة الناتجة عن النفايات.

    تدوير المخلّفات الإنشائية

    لفتت الأمانة إلى محطة تدوير المخلّفات الإنشائية، التي يتم من خلالها فرز وتدوير المخلّفات الإنشائية وإعادتها بهيئة منتجات يُستفاد منها في صناعات متعددة منها طبقات تحت الأساس للطرق، صناعة الطابوق والطوب المستخدم في إنشاء الأرصفة، ومواد إنشائية للحدائق والتجميل، إضافةً إلى محطة توليد الطاقة الكهربائية من الغاز الناتج عن المردم وتعمل على تحويل الغاز الناتج عن تحلل النفايات إلى طاقة كهربائية.

    وبين أن المردم البيئي الهندسي يضم 3 محطات رئيسية وتشمل “محطة فرز النفايات المنزلية”: تستقبل نفايات المنازل وتقوم بفرز المواد القابلة لإعادة التدوير مثل الورق، الكرتون، البلاستيك، الحديد والمعادن، و”محطة تدوير المخلّفات الإنشائية”: يتم من خلالها فرز وتدوير المخلّفات الإنشائية وإعادة استخدامها في صناعات متعددة مثل طبقات تحت الأساس للطرق، صناعة الطابوق والطوب المستخدم في إنشاء الأرصفة، ومواد إنشائية للحدائق والتجميل، و”محطة توليد الطاقة الكهربائية“ من الغاز الناتج عن المردم: تعمل على تحويل الغاز الناتج عن تحلل النفايات إلى طاقة كهربائية.
    وقال بو وشل: “يُعد مشروع المردم البيئي الهندسي نموذجاً فريداً للاستدامة البيئية، حيث يُسهم في الحد من كمية النفايات المدفونة في الأرض، ويُعزز من فرص إعادة التدوير والاستفادة من النفايات في صناعات متعددة، إضافة إلى توليد الطاقة الكهربائية من الغاز الناتج عن تحلل النفايات”.

    المصدر

    أخبار

    3 محطات تحقق الاستدامة البيئية بـ”المردم الهندسي” بالاحساء

  • فوزان خارج الديار لريال مدريد ومانشستر سيتي في ذهاب ثمن النهائي

    فوزان خارج الديار لريال مدريد ومانشستر سيتي في ذهاب ثمن النهائي

    فوزان خارج الديار لريال مدريد ومانشستر سيتي في ذهاب ثمن النهائي

    فوزان خارج الديار لريال مدريد ومانشستر سيتي في ذهاب ثمن النهائي

    حقق من ريال مدريد الإسباني حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في دوري أبطال أوروبا ومانشستر سيتي الإنكليزي حامل اللقب الموسم الماضي، فوزين مهمين في طريق الدور ربع النهائي بتغلبهما خارج الديار على لايبزيغ الألماني وعلى كوبنهاغن الدانماركي 1-0 و3-1 تواليا الثلاثاء في ذهاب ثمن النهائي.

    نشرت في:

    4 دقائق

    عادت عجلة دوري أبطال أوروبا للدوران الثلاثاء في سهرة كروية شهدت تحقيق مانشستر سيتي الإنكليزي حامل اللقب وريال مدريد الإسباني صاحب الرقم القياسي في التتويج بالبطولة، فوزين ثمينين خارج الديار في ذهاب الثهائي.

    في المباراة الأولى في لايبزيغ، يدين ريال مدريد بالفوز إلى الهدف الرائع للاعب الوسط إبراهيم دياز بعد مجهود فردي مطلع الشوط الثاني، لكن أيضا لحارس مرماه الأوكراني أندري لونين الذي تصدى لتسع محاولات خطيرة للايبزيغ الذي كان الطرف الأفضل في الشوط الأول، لكن خبرة لاعبي ريال مدريد لعبت دورها في حسم النتيجة في مصلحته.

    وشارك دياز أساسيا بدلا من لاعب الوسط الإنكليزي جود بيلينغهام. وغاب بيلينغهام إثر تعرضه لالتواء في كاحله الأيمن خلال فوز فريقه العريض على جيرونا 4-0 في الدوري الإسباني السبت الماضي.

    ويتصدر بيلينغهام ترتيب هدافي الدوري الإسباني برصيد 16 هدفا كما أنه سجل 20 هدفا في 29 مباراة في مختلف المسابقات منذ انتقاله إلى صفوف الملكي مطلع هذا الموسم قادما من بوروسيا دورتموند الألماني.

    وقال دياز “سعيد جدا بتسجيل الهدف والفوز الذي تحقق على الرغم من الغيابات الكثيرة في صفوفنا. لم نقدم مباراة كبيرة لكن الأهم هو الفوز خارج الديار”.

    وشارك لاعب الوسط الفرنسي أوريليان تشواميني في مركز قلب الدفاع بسبب غياب الألماني أنتونيو روديغر والبرازيلي إيدر ميليتاو والنمساوي دافيد ألابا بداعي الإصابة.

    بالمقابل، قاد المهاجم البلجيكي لويس أوبندا خط المقدمة في لايبزيغ وهو الذي سجل أربعة أهداف في ست مباريات في دور المجموعات.

    وافتتح لايبزيغ التسجيل بواسطة المهاجم السلوفيني بنجامين سيسكو من كرة رأسية بعد مرور دقيقتين لكن الهدف لم يحتسب بداعي ارتكاب خطأ بحق حارس ريال مدريد الأوكراني أندري لونين (3).

    وبدا واضحا عدم فعالية خط هجوم ريال مدريد حيث كان نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور معزولا خلال الشوط الأول.

    وفي مطلع الشوط الثاني افتتح ريال مدريد التسجيل بواسطة دياز الذي قام بمجهود فردي رائع راوغ فيه أكثر من مدافع قبل أن يسدد الكرة من مشارف المنطقة لولبية بعيدا عن متناول الحارس المجري بيتر غولاتشي (49). والهدف هو الثاني لدياز في 5 مباريات في دوري الأبطال هذا الموسم.

    ثلاثية خارج الديار لمانشستر سيتي

    في كوبنهاغن، حذا مانشستر سيتي حذو ريال مدريد بالفوز خارج قواعده على حساب مضيفه كوبنهاغن الدانماركي 3-1.

    ويدين سيتي بفوزه إلى ثلاثية البلجيكي كيفن دي بروين (10) والبرتغالي برناردو سيلفا (45+1) وفيل فودن (90+2)، بعدما كان ماغنوس ماتسن قد عادل لأصحاب الأرض (34).

    وكان دي بروين نجم المباراة بإمتياز بعد أن سجل هدفا ومرر كرتين حاسمتين.

    وكان نجم سيتي النرويجي إرلينغ هالاند قد سجل السبت ثنائية الفوز على إيفرتون 2-0 في الدوري المحلي، ليجدد الموعد مع الشباك لأول مرة منذ تشرين الثاني/نوفمبر وبعد عشرة أيام على عودته من إصابة بقدمه أبعدته نحو شهرين.

    هذا الفوز الحادي عشر تواليا لفريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا في مختلف المسابقات.

    وكانت هذه المرة هي الثانية فقط التي يخوض فيها الفريق الدانماركي الأدوار الاقصائية في تاريخه بعدما كان قد نجح في التفوق على مانشستر يونايتد الإنكليزي وغلطة سراي التركي وإقصائهما، ليرافق بايرن ميونيخ الألماني عن المجموعة الأولى في دور المجموعات.

    وتقام مباراتا الإياب في 6 آذار/مارس المقبل.

     

    فرانس24/ أ ف ب

    المصدر

    أخبار

    فوزان خارج الديار لريال مدريد ومانشستر سيتي في ذهاب ثمن النهائي

  • هل تتحسن أوساكا بعد محاكاة أسلوب نوفاك؟

    هل تتحسن أوساكا بعد محاكاة أسلوب نوفاك؟

    هل تتحسن أوساكا بعد محاكاة أسلوب نوفاك؟

    هل تتحسن أوساكا بعد محاكاة أسلوب نوفاك؟

    هل رحيل كلوب يعني نهاية العصر الذهبي لمجموعة «فينواي» الرياضية؟

    رحيل كلوب سيترك فراغاً كروياً وثقافياً هائلاً في قلب ليفربول ربما سيصعب على مجموعة «فينواي» تعويضه في كل مرة تضيف فيها مجموعة «فينواي» الرياضية إلى محفظتها الاستثمارية العالمية مترامية الأطراف، التي تقدر قيمتها الآن بأكثر من 10 مليارات دولار، امتيازات جديدة، فإنها تركز على نفس النقاط والنوايا: احترام التقاليد، وبناء علامة تجارية قوية، وترك الفريق في وضع أكثر استدامة للنمو المستقبلي، وقبل كل شيء، الفوز بالبطولات والألقاب.

    وفي معرض تأمله للذكرى السنوية الثانية لاستحواذ المجموعة عام 2021 على فريق «بيتسبرغ بينغوينز» لهوكي الجليد في أواخر العام الماضي، قال رئيس مجموعة «فينواي» الرياضية، توم فيرنر، لصحيفة بيتسبرغ بوست غازيت: «نشعر بمسؤولية معينة كمشرفين للتأكد من أننا لا نحافظ على تراث بينغوينز فحسب، وإنما نحاول أيضاً جلب المزيد من كؤوس ستانلي إلى بيتسبرغ».

    من المؤكد أن رحيل كلوب عن ليفربول سيترك فراغاً يصعب تعويضه (رويترز)

    ربما يلجأ أي مستثمر رياضي آخر إلى مثل هذه الكلمات والتصريحات الجذابة في إطار التعامل المؤسسي الذكي، لكن مجموعة «فينواي» الرياضية لديها بالفعل سجل حافل تم بناؤه على مدى أكثر من عقدين من الزمن: من بوسطن إلى ليفربول، كان وصول مجموعة «فينواي» الرياضية بمثابة إعلان عن النجاح داخل الملعب والتجديد خارجه، وهو ما ساعد على الفوز بالبطولات والألقاب وخلق إحساساً جديداً بالارتباط بين الفرق التي استحوذت عليها والمجتمعات التي تمثلها تلك الفرق.

    وفي ليفربول على وجه الخصوص، قدمت مجموعة «فينواي» الرياضية أفضل نموذج لما يمكن أن يبدو عليه الاستثمار المؤسسي المستدام في الدوري الإنجليزي الممتاز، وخلقت ذكريات سعيدة على أرض الملعب دون التأثير على النواحي المالية: في العام المنتهي في مايو (أيار) 2022، الذي شهد أحدث مجموعة من النتائج المالية لليفربول، حقق النادي إيرادات قياسية بلغت 594 مليون جنيه إسترليني، وأرباحاً قبل خصم الضرائب بلغت 7.5 مليون جنيه إسترليني. ومن بين جميع المستثمرين الأميركيين الذين اتجهوا إلى كرة القدم الأوروبية على مدى العقدين الماضيين، كانت مجموعة «فينواي» الرياضية هي الأكثر ذكاءً والأكثر نجاحاً – وعلى الرغم من أن هذا التميز قد يبدو سهلاً لأن المنافس الرئيسي هو عائلة غليزر الأميركية المالكة لمانشستر يونايتد، فإن الأمر قد استغرق وقتاً طويلاً لكي تحقق مجموعة «فينواي» الرياضية هذه النجاحات.

    كلوب سيغادر ليفربول تاركاً إرثاً من الإنجازات التي ستظل خالدة في تاريخ النادي (أ.ب)

    لكن ما الذي يحدث الآن؟ في الحقيقة، يُعد إعلان المدير الفني الأماني يورغن كلوب أنه سيترك منصبه في نهاية هذا الموسم بمثابة ضربة قوية لمجموعة «فينواي» الرياضية، كما هو الحال بالنسبة لليفربول. لقد كان فريقا ريد سوكس وليفربول، اللذان تم الاستحواذ عليهما في عامي 2002 و2010 على التوالي، بمثابة الجوهرتين في تاج مجموعة «فينواي» الرياضية، وعلى مدى معظم السنوات الـ15 الماضية أو نحو ذلك، ساعد الفريقان في تحويل هذه المجموعة الاستثمارية إلى نوع من صناديق التحوط ذات السمعة الطيبة، حيث كان النجاح في أحد الفريقين يساعد على تعويض الفشل في الفريق الآخر. لقد كسر فريق بوسطن ريد سوكس «لعنة بامبينو»، وحصل على أول بطولة للعالم له منذ 86 عاماً في عام 2004، قبل أن يحصل على ثلاثة ألقاب أخرى في السنوات التي تلت ذلك. إن النجاح الكبير الذي حققه بوسطن ريد سوكس قد ساعد على تعزيز مكانة مجموعة «فينواي» الرياضية كمستثمر رياضي بارع، واكتساب بعض الصبر لدى مشجعي ليفربول خلال السنوات الأولى الهزيلة من فترة استحواذ المجموعة على النادي، عندما بدا ليفربول عاجزاً عن الفوز بأول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1990.

    كلوب مع الجوائز التي حصدها في رحلته مع ليفربول (غيتي)

    لكن على مدى السنوات الخمس الماضية، انقلبت حظوظ الفريقين رأساً على عقب، حيث حقق ليفربول نجاحات كبيرة وحصل على لقبي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، في حين تراجع فريق ريد سوكس إلى المركز الأخير ثلاث مرات في قسم الدوري الأميركي الشرقي (التنافسي للغاية) خلال أربع سنوات. وعلى الرغم من الوعود بتحسين الأوضاع وتخصيص ميزانية كبيرة لتدعيم صفوف الفريق، ظل فريق ريد سوكس غير نشط نسبياً في سوق انتقالات اللاعبين خلال الأشهر الأخيرة. وأصبح هناك شعور باللامبالاة بين المشجعين بسبب التراخي الملحوظ من قبل مُلاك النادي في مواجهة الفشل المزمن. فهل ما زالت مجموعة «فينواي» الرياضية تهتم بشؤون الفريق بعد الآن؟ وهل يمكنها التعامل مع مجموعة أكبر من الأندية؟ في الحقيقة، ربما تنتقل هذه الأسئلة لتدور في أذهان أنصار ليفربول قريباً!.

    من المعروف عن جون دبليو هنري، المالك الرئيسي لمجموعة «فينواي» الرياضية، أنه شخص مهووس بالبيانات والتفاصيل، ويصفه البعض بأنه «شخص خجول» أو «خوارزمية متنقلة»: لقد جمع ثروته عن طريق تداول العقود الآجلة لفول الصويا لمساعدة الأعمال الزراعية لعائلته؛ وقرأ أكثر من 60 كتاباً عن كرة القدم لتثقيف نفسه في هذه الرياضة بعد الاستحواذ على نادي ليفربول نظراً لأن معرفته كانت قليلة نسبياً بكرة القدم؛ وكانت إحدى تعليماته الأولى كمالك لفريق ريد سوكس هي طلب طين جديد للملعب في «فينواي بارك» لأن الطين الموجود «ليس اللون المناسب» بالنسبة له!

    لقد اكتسبت المجموعة التي يقودها هنري سمعة مماثلة، من حيث التركيز والإتقان الفني، لكن على الرغم من كل الضجيج المثار حول «ثورة» البيانات في كرة القدم، فإن النجاح الكبير الذي حققته مجموعة «فينواي» الرياضية في ليفربول يرجع في النهاية إلى القرار الوحيد الملهم بالتعاقد مع كلوب في أكتوبر (تشرين الأول) 2015. وفي بوسطن أيضاً، تم تحقيق نجاحات مبكرة بفضل القرارات الذكية المتعلقة بالتعاقدات أيضاً، لكن مجموعة الملكية الأساسية – هنري، ويرنر، ورئيس مجموعة «فينواي» الرياضية مايك غوردون – جميعهم من مشجعي لعبة البيسبول، وهو الأمر الذي أعطى عمقاً مختلفاً لمشاركتهم في العمليات الرياضية. أما في ليفربول، فكانوا يعتمدون بشكل أكبر على كاريزما المدرب كلوب وطاقته الهائلة لدفع النادي إلى الأمام – وكانوا محظوظين للغاية بوجود شخص مثل هذا المدير الفني الألماني المتحمس.

    هل اهتمام مجموعة «فينواي» بفريق بوسطن للبيسبول سيحدّ من الاستثمارات في ليفربول؟

    في الحقيقة، لم يتمكن أي مدير فني آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز غير كلوب من قيادة فريقه للدخول في منافسة قوية ومستمرة أمام الإعصار الكروي والمالي المتمثل في مانشستر سيتي – وقد فعل ذلك، بشكل أكثر إثارة للإعجاب، في نادٍ مالكه الرئيسي أميركي مهتم بفول الصويا، وليس مالكاً ينفق أموالاً طائلة مثل ملاك تشيلسي أو مانشستر سيتي. من المؤكد أن رحيل كلوب سيترك فراغاً كروياً وثقافياً هائلاً في قلب ليفربول، وستجد مجموعة «فينواي» الرياضية صعوبة هائلة في ملء هذا الفراغ: لا توجد هناك شخصية أخرى مثل كلوب قادرة على ملء هذا الفراغ، ومهما كان المدير الفني القادم فإنه سيكون بحاجة إلى بعض الوقت لترتيب الأمور وفق رؤيته وفلسفته. وفي الوقت الذي تعاني فيه الأصول الذهبية الأخرى للمجموعة، ومع اقتراب هنري وفيرنر من منتصف السبعينات من العمر، فإن هذه التحديات تثير سؤالاً حقيقياً حول ما إذا كانت هذه المجموعة لا تزال قادرة على التعامل مع هذا التوسع.

    ولكي لا يفهم أحد الأمور بشكل خاطئ، ينبغي الإشارة هنا إلى أن المجموعة تفكر دائماً في التوسع. لقد قدمت المجموعة نفسها منذ فترة طويلة بوصفها كياناً معارضاً لفكرة النمو من أجل النمو (قال جوردون ذات مرة: «نحن متشككون في فكرة أننا بحاجة إلى أن نكون أكبر»)، وفي بعض النواحي تختلف مجموعة «فينواي» الرياضة عن المستثمرين الكبار الآخرين الذين ينشطون في كرة القدم الأوروبية: فهي تهتم بالاستدامة المالية أكثر من غيرها، ولم تتبن نموذج الملكية المتعددة للأندية الذي أصبح شائعاً بفضل مجموعة سيتي لكرة القدم وريد بول، مفضلة بدلاً من ذلك الاستثمار في مختلف الألعاب الرياضية والأسواق. إن أسلوب الاستثمار في مجموعة «فينواي» الرياضية يعتمد بشكل كبير على الأسماء الكبيرة والراسخة: سيكون من الصعب مثلاً رؤية هنري وفيرنر يبحثان عن قيمة في دوري الدرجة الثالثة الإيطالية.

    كلوب مع كأسي الدوري الممتاز ودوري الأبطال جوهرتَي ليفربول (غيتي)

    لكن من ناحية أخرى، تعد مجموعة «فينواي» الرياضية مستثمراً مثل أي مستثمر آخر، وتتطلع إلى جني الأموال حيثما أمكنها ذلك: كان الدافع الرئيسي للمجموعة في البحث عن فرص استثمار خارج الولايات المتحدة، والذي أدى في النهاية إلى الاستحواذ على ليفربول، هو إحباط هنري من القيود التي فرضها الدوري الأميركي للبيسبول على حرية أصحاب الامتيازات في زيادة الإيرادات إلى أقصى حد.

    ربما لا تزال مجموعة «فينواي» الرياضية متشككة في حاجتها إلى أن تكون أكبر، لكن لا شك في أنها قد أصبحت مؤسسة كبيرة بالفعل. فبالإضافة إلى بينغوينز، تمتلك المجموعة الآن أيضاً فريقاً مشاركاً في سباقات ناسكار للسيارات، وفريقاً للغولف، وشبكتين رياضيتين إقليميتين في الولايات المتحدة. وخلال الأسبوع الماضي، انتشرت أنباء تفيد بأن اتحاد استثماري جديد بقيادة مجموعة «فينواي» الرياضية سوف يضخ ثلاثة مليارات دولار في الأعمال التجارية للعبة الغولف في الولايات المتحدة وأميركا الشمالية.

    جماهير ليفربول تخشى على الفريق بعد رحيل كلوب (رويترز)

    يحب المستثمرون التحدث عن أوجه التعاون المختلفة – ومن غير الصعب أن نرى كيف يمكن لمستثمر مثل «ريد بيرد»، على سبيل المثال، الذي لديه أعمال مرموقة في مجال تحليلات البيانات، أن يدعم الفرق المختلفة عبر المحفظة الاستثمارية لمجموعة «فينواي» الرياضية. لكن أوجه التعاون والتآزر يمكن أن تتضاعف إلى درجة تسبب التشتيت. لقد كانت مجموعة «فينواي» الرياضية دائماً مستثمراً غير عادي إلى حد ما في كرة القدم الأوروبية، حيث إنها لا تبحث عن عوائد غير مرتبطة بالسوق الأوسع كما يفعل العديد من المستثمرين المؤسسيين: فاهتمامها ينصب على الرياضة وحدها، وليس على الرياضة كوسيلة للتحوط ضد الخسائر غير الرياضية. يؤدي هذا إلى التركيز على عمليات المجموعة، لكن التركيز الحصري في الرياضة يتطلب التفاني الكامل للمهمة، وهو الأمر الذي قد يكون من الصعب الآن الحفاظ عليه في ضوء كل هذه المتطلبات الجديدة.

    وبعدما قام كلوب بإعادة بناء فريق ليفربول، فإنه سوف يرحل ويترك الفريق في حالة جيدة. لكن أي تراجع في حظوظ الفريق بعد رحيل كلوب من شأنه أن يدفع مجموعة «فينواي» الرياضية إلى المجهول، وهو الأمر الذي سيجعل أصولها الرئيسية في مأزق كبير، في الوقت نفسه، الذي تتوسع فيه المجموعة نحو مشروعات واستثمارات جديدة.

    إن تقليص أصول المجموعة للاستفادة من الزيادة الكبيرة في قيمة أصولها الأكثر وضوحاً قد يبدو جذاباً عند هذه النقطة. من المقرر أن يصدر كل من ريد سوكس وليفربول أفلاماً وثائقية سريعة خلال العام المقبل (على الرغم من اعتراض كلوب المستمر على الفكرة). يبدو من غير المرجح أن تنسحب مجموعة «فينواي» الرياضية من نادي ريد سوكس في أي وقت قريب، نظراً للطبيعة التاريخية والعاطفية لارتباطها بهذه اللعبة. ويمتلك هنري أيضاً صحيفة «بوسطن غلوب»، حيث تعمل زوجته ليندا رئيسة تنفيذية للصحيفة. لقد استكشفت مجموعة «هنري وشركاه» إمكانية طرح ليفربول للبيع في أواخر عام 2022، ثم أعادت وصف ذلك بسرعة على أنه بحث عن «استثمار جديد»، وهو الأمر الذي انتهى ببيع حصة أقلية في النادي لشركة الأسهم الخاصة الأميركية «دينيستي إيكويتي» في أواخر العام الماضي. إن شراسة رد فعل مشجعي ليفربول، في عام 2021، على مشاركة النادي المقترحة في دوري السوبر الأوروبي – الأمر الذي أعلن هنري مسؤوليته عنه في نهاية المطاف وأصدر اعتذاراً للمشجعين – أعطت المالكين لمحة عن الكيفية التي قد تبدو عليها الأمور بالنسبة لهم إذا بدأت النتائج في التراجع.

    كلوب يتوسط جون هنري المالك الرئيسي لـ«فينواي» وزوجته وتوم فيرنر مدير المجموعة (غيتي)

    لقد أكدت مجموعة «فينواي» التي تعرف جيداً قيمة كلوب، أنها ستعمل فوراً على البحث عن خليفة للمدرب الألماني، وقال رئيسها مايك غوردون: «أود أن أعرب عن تقديرنا العميق ليورغن. من البديهي أننا سنشعر بحزن شديد ليس لخسارة مدرب بهذه الكفاءة وحسب، بل أيضاً شخص وقائد نكن له الكثير من الاحترام والامتنان والمودة».

    وتابع: «في الوقت نفسه، نحن نحترم تماماً رغباته والأسباب التي جعلته يقرر أن الموسم الحالي سيكون الأخير له في ليفربول».

    وليس معلوماً أين ستكون وجهة كلوب المقبلة، لكن سبق له أن أعرب عن رغبته بالإشراف على المنتخب الألماني الذي يقوده حالياً يوليان ناغلسمان حتى يوليو (تموز) 2024، أي حتى نهاية كأس أوروبا التي تستضيفها بلاده بين 14 يونيو (حزيران) و14 يوليو.

    كلوب يحتفل بالتتويج بكأس إنجلترا (غيتي)

    والآن، ومع اقتراب ليفربول من خسارة جهود مديره الفني المحبوب، قد يكون لدى مجموعة «فينواي» الرياضية سبب آخر لإعادة النظر في موقفها. لقد تم استعادة هيبة النادي، التي لم تكن موضع شك أبداً خارج الملعب؛ وأصبحت الميزانية العمومية موضع حسد من جانب الأندية الأوروبية الكبرى؛ وبات ملعب «أنفيلد» في طريقه لاستيعاب 61 ألف متفرج. لكن هل يجعل رحيل كلوب مُلاك النادي يفكرون أيضاً في أن الوقت قد حان أخيراً لرحيلهم عن ليفربول؟

    *خدمة «الغارديان»

    المصدر

    أخبار

    هل تتحسن أوساكا بعد محاكاة أسلوب نوفاك؟

  • هل تتحسن أوساكا بعد محاكاة أسلوب نوفاك؟

    هل تتحسن أوساكا بعد محاكاة أسلوب نوفاك؟

    هل تتحسن أوساكا بعد محاكاة أسلوب نوفاك؟

    هل تتحسن أوساكا بعد محاكاة أسلوب نوفاك؟

    هل رحيل كلوب يعني نهاية العصر الذهبي لمجموعة «فينواي» الرياضية؟

    رحيل كلوب سيترك فراغاً كروياً وثقافياً هائلاً في قلب ليفربول ربما سيصعب على مجموعة «فينواي» تعويضه في كل مرة تضيف فيها مجموعة «فينواي» الرياضية إلى محفظتها الاستثمارية العالمية مترامية الأطراف، التي تقدر قيمتها الآن بأكثر من 10 مليارات دولار، امتيازات جديدة، فإنها تركز على نفس النقاط والنوايا: احترام التقاليد، وبناء علامة تجارية قوية، وترك الفريق في وضع أكثر استدامة للنمو المستقبلي، وقبل كل شيء، الفوز بالبطولات والألقاب.

    وفي معرض تأمله للذكرى السنوية الثانية لاستحواذ المجموعة عام 2021 على فريق «بيتسبرغ بينغوينز» لهوكي الجليد في أواخر العام الماضي، قال رئيس مجموعة «فينواي» الرياضية، توم فيرنر، لصحيفة بيتسبرغ بوست غازيت: «نشعر بمسؤولية معينة كمشرفين للتأكد من أننا لا نحافظ على تراث بينغوينز فحسب، وإنما نحاول أيضاً جلب المزيد من كؤوس ستانلي إلى بيتسبرغ».

    من المؤكد أن رحيل كلوب عن ليفربول سيترك فراغاً يصعب تعويضه (رويترز)

    ربما يلجأ أي مستثمر رياضي آخر إلى مثل هذه الكلمات والتصريحات الجذابة في إطار التعامل المؤسسي الذكي، لكن مجموعة «فينواي» الرياضية لديها بالفعل سجل حافل تم بناؤه على مدى أكثر من عقدين من الزمن: من بوسطن إلى ليفربول، كان وصول مجموعة «فينواي» الرياضية بمثابة إعلان عن النجاح داخل الملعب والتجديد خارجه، وهو ما ساعد على الفوز بالبطولات والألقاب وخلق إحساساً جديداً بالارتباط بين الفرق التي استحوذت عليها والمجتمعات التي تمثلها تلك الفرق.

    وفي ليفربول على وجه الخصوص، قدمت مجموعة «فينواي» الرياضية أفضل نموذج لما يمكن أن يبدو عليه الاستثمار المؤسسي المستدام في الدوري الإنجليزي الممتاز، وخلقت ذكريات سعيدة على أرض الملعب دون التأثير على النواحي المالية: في العام المنتهي في مايو (أيار) 2022، الذي شهد أحدث مجموعة من النتائج المالية لليفربول، حقق النادي إيرادات قياسية بلغت 594 مليون جنيه إسترليني، وأرباحاً قبل خصم الضرائب بلغت 7.5 مليون جنيه إسترليني. ومن بين جميع المستثمرين الأميركيين الذين اتجهوا إلى كرة القدم الأوروبية على مدى العقدين الماضيين، كانت مجموعة «فينواي» الرياضية هي الأكثر ذكاءً والأكثر نجاحاً – وعلى الرغم من أن هذا التميز قد يبدو سهلاً لأن المنافس الرئيسي هو عائلة غليزر الأميركية المالكة لمانشستر يونايتد، فإن الأمر قد استغرق وقتاً طويلاً لكي تحقق مجموعة «فينواي» الرياضية هذه النجاحات.

    كلوب سيغادر ليفربول تاركاً إرثاً من الإنجازات التي ستظل خالدة في تاريخ النادي (أ.ب)

    لكن ما الذي يحدث الآن؟ في الحقيقة، يُعد إعلان المدير الفني الأماني يورغن كلوب أنه سيترك منصبه في نهاية هذا الموسم بمثابة ضربة قوية لمجموعة «فينواي» الرياضية، كما هو الحال بالنسبة لليفربول. لقد كان فريقا ريد سوكس وليفربول، اللذان تم الاستحواذ عليهما في عامي 2002 و2010 على التوالي، بمثابة الجوهرتين في تاج مجموعة «فينواي» الرياضية، وعلى مدى معظم السنوات الـ15 الماضية أو نحو ذلك، ساعد الفريقان في تحويل هذه المجموعة الاستثمارية إلى نوع من صناديق التحوط ذات السمعة الطيبة، حيث كان النجاح في أحد الفريقين يساعد على تعويض الفشل في الفريق الآخر. لقد كسر فريق بوسطن ريد سوكس «لعنة بامبينو»، وحصل على أول بطولة للعالم له منذ 86 عاماً في عام 2004، قبل أن يحصل على ثلاثة ألقاب أخرى في السنوات التي تلت ذلك. إن النجاح الكبير الذي حققه بوسطن ريد سوكس قد ساعد على تعزيز مكانة مجموعة «فينواي» الرياضية كمستثمر رياضي بارع، واكتساب بعض الصبر لدى مشجعي ليفربول خلال السنوات الأولى الهزيلة من فترة استحواذ المجموعة على النادي، عندما بدا ليفربول عاجزاً عن الفوز بأول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1990.

    كلوب مع الجوائز التي حصدها في رحلته مع ليفربول (غيتي)

    لكن على مدى السنوات الخمس الماضية، انقلبت حظوظ الفريقين رأساً على عقب، حيث حقق ليفربول نجاحات كبيرة وحصل على لقبي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، في حين تراجع فريق ريد سوكس إلى المركز الأخير ثلاث مرات في قسم الدوري الأميركي الشرقي (التنافسي للغاية) خلال أربع سنوات. وعلى الرغم من الوعود بتحسين الأوضاع وتخصيص ميزانية كبيرة لتدعيم صفوف الفريق، ظل فريق ريد سوكس غير نشط نسبياً في سوق انتقالات اللاعبين خلال الأشهر الأخيرة. وأصبح هناك شعور باللامبالاة بين المشجعين بسبب التراخي الملحوظ من قبل مُلاك النادي في مواجهة الفشل المزمن. فهل ما زالت مجموعة «فينواي» الرياضية تهتم بشؤون الفريق بعد الآن؟ وهل يمكنها التعامل مع مجموعة أكبر من الأندية؟ في الحقيقة، ربما تنتقل هذه الأسئلة لتدور في أذهان أنصار ليفربول قريباً!.

    من المعروف عن جون دبليو هنري، المالك الرئيسي لمجموعة «فينواي» الرياضية، أنه شخص مهووس بالبيانات والتفاصيل، ويصفه البعض بأنه «شخص خجول» أو «خوارزمية متنقلة»: لقد جمع ثروته عن طريق تداول العقود الآجلة لفول الصويا لمساعدة الأعمال الزراعية لعائلته؛ وقرأ أكثر من 60 كتاباً عن كرة القدم لتثقيف نفسه في هذه الرياضة بعد الاستحواذ على نادي ليفربول نظراً لأن معرفته كانت قليلة نسبياً بكرة القدم؛ وكانت إحدى تعليماته الأولى كمالك لفريق ريد سوكس هي طلب طين جديد للملعب في «فينواي بارك» لأن الطين الموجود «ليس اللون المناسب» بالنسبة له!

    لقد اكتسبت المجموعة التي يقودها هنري سمعة مماثلة، من حيث التركيز والإتقان الفني، لكن على الرغم من كل الضجيج المثار حول «ثورة» البيانات في كرة القدم، فإن النجاح الكبير الذي حققته مجموعة «فينواي» الرياضية في ليفربول يرجع في النهاية إلى القرار الوحيد الملهم بالتعاقد مع كلوب في أكتوبر (تشرين الأول) 2015. وفي بوسطن أيضاً، تم تحقيق نجاحات مبكرة بفضل القرارات الذكية المتعلقة بالتعاقدات أيضاً، لكن مجموعة الملكية الأساسية – هنري، ويرنر، ورئيس مجموعة «فينواي» الرياضية مايك غوردون – جميعهم من مشجعي لعبة البيسبول، وهو الأمر الذي أعطى عمقاً مختلفاً لمشاركتهم في العمليات الرياضية. أما في ليفربول، فكانوا يعتمدون بشكل أكبر على كاريزما المدرب كلوب وطاقته الهائلة لدفع النادي إلى الأمام – وكانوا محظوظين للغاية بوجود شخص مثل هذا المدير الفني الألماني المتحمس.

    هل اهتمام مجموعة «فينواي» بفريق بوسطن للبيسبول سيحدّ من الاستثمارات في ليفربول؟

    في الحقيقة، لم يتمكن أي مدير فني آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز غير كلوب من قيادة فريقه للدخول في منافسة قوية ومستمرة أمام الإعصار الكروي والمالي المتمثل في مانشستر سيتي – وقد فعل ذلك، بشكل أكثر إثارة للإعجاب، في نادٍ مالكه الرئيسي أميركي مهتم بفول الصويا، وليس مالكاً ينفق أموالاً طائلة مثل ملاك تشيلسي أو مانشستر سيتي. من المؤكد أن رحيل كلوب سيترك فراغاً كروياً وثقافياً هائلاً في قلب ليفربول، وستجد مجموعة «فينواي» الرياضية صعوبة هائلة في ملء هذا الفراغ: لا توجد هناك شخصية أخرى مثل كلوب قادرة على ملء هذا الفراغ، ومهما كان المدير الفني القادم فإنه سيكون بحاجة إلى بعض الوقت لترتيب الأمور وفق رؤيته وفلسفته. وفي الوقت الذي تعاني فيه الأصول الذهبية الأخرى للمجموعة، ومع اقتراب هنري وفيرنر من منتصف السبعينات من العمر، فإن هذه التحديات تثير سؤالاً حقيقياً حول ما إذا كانت هذه المجموعة لا تزال قادرة على التعامل مع هذا التوسع.

    ولكي لا يفهم أحد الأمور بشكل خاطئ، ينبغي الإشارة هنا إلى أن المجموعة تفكر دائماً في التوسع. لقد قدمت المجموعة نفسها منذ فترة طويلة بوصفها كياناً معارضاً لفكرة النمو من أجل النمو (قال جوردون ذات مرة: «نحن متشككون في فكرة أننا بحاجة إلى أن نكون أكبر»)، وفي بعض النواحي تختلف مجموعة «فينواي» الرياضة عن المستثمرين الكبار الآخرين الذين ينشطون في كرة القدم الأوروبية: فهي تهتم بالاستدامة المالية أكثر من غيرها، ولم تتبن نموذج الملكية المتعددة للأندية الذي أصبح شائعاً بفضل مجموعة سيتي لكرة القدم وريد بول، مفضلة بدلاً من ذلك الاستثمار في مختلف الألعاب الرياضية والأسواق. إن أسلوب الاستثمار في مجموعة «فينواي» الرياضية يعتمد بشكل كبير على الأسماء الكبيرة والراسخة: سيكون من الصعب مثلاً رؤية هنري وفيرنر يبحثان عن قيمة في دوري الدرجة الثالثة الإيطالية.

    كلوب مع كأسي الدوري الممتاز ودوري الأبطال جوهرتَي ليفربول (غيتي)

    لكن من ناحية أخرى، تعد مجموعة «فينواي» الرياضية مستثمراً مثل أي مستثمر آخر، وتتطلع إلى جني الأموال حيثما أمكنها ذلك: كان الدافع الرئيسي للمجموعة في البحث عن فرص استثمار خارج الولايات المتحدة، والذي أدى في النهاية إلى الاستحواذ على ليفربول، هو إحباط هنري من القيود التي فرضها الدوري الأميركي للبيسبول على حرية أصحاب الامتيازات في زيادة الإيرادات إلى أقصى حد.

    ربما لا تزال مجموعة «فينواي» الرياضية متشككة في حاجتها إلى أن تكون أكبر، لكن لا شك في أنها قد أصبحت مؤسسة كبيرة بالفعل. فبالإضافة إلى بينغوينز، تمتلك المجموعة الآن أيضاً فريقاً مشاركاً في سباقات ناسكار للسيارات، وفريقاً للغولف، وشبكتين رياضيتين إقليميتين في الولايات المتحدة. وخلال الأسبوع الماضي، انتشرت أنباء تفيد بأن اتحاد استثماري جديد بقيادة مجموعة «فينواي» الرياضية سوف يضخ ثلاثة مليارات دولار في الأعمال التجارية للعبة الغولف في الولايات المتحدة وأميركا الشمالية.

    جماهير ليفربول تخشى على الفريق بعد رحيل كلوب (رويترز)

    يحب المستثمرون التحدث عن أوجه التعاون المختلفة – ومن غير الصعب أن نرى كيف يمكن لمستثمر مثل «ريد بيرد»، على سبيل المثال، الذي لديه أعمال مرموقة في مجال تحليلات البيانات، أن يدعم الفرق المختلفة عبر المحفظة الاستثمارية لمجموعة «فينواي» الرياضية. لكن أوجه التعاون والتآزر يمكن أن تتضاعف إلى درجة تسبب التشتيت. لقد كانت مجموعة «فينواي» الرياضية دائماً مستثمراً غير عادي إلى حد ما في كرة القدم الأوروبية، حيث إنها لا تبحث عن عوائد غير مرتبطة بالسوق الأوسع كما يفعل العديد من المستثمرين المؤسسيين: فاهتمامها ينصب على الرياضة وحدها، وليس على الرياضة كوسيلة للتحوط ضد الخسائر غير الرياضية. يؤدي هذا إلى التركيز على عمليات المجموعة، لكن التركيز الحصري في الرياضة يتطلب التفاني الكامل للمهمة، وهو الأمر الذي قد يكون من الصعب الآن الحفاظ عليه في ضوء كل هذه المتطلبات الجديدة.

    وبعدما قام كلوب بإعادة بناء فريق ليفربول، فإنه سوف يرحل ويترك الفريق في حالة جيدة. لكن أي تراجع في حظوظ الفريق بعد رحيل كلوب من شأنه أن يدفع مجموعة «فينواي» الرياضية إلى المجهول، وهو الأمر الذي سيجعل أصولها الرئيسية في مأزق كبير، في الوقت نفسه، الذي تتوسع فيه المجموعة نحو مشروعات واستثمارات جديدة.

    إن تقليص أصول المجموعة للاستفادة من الزيادة الكبيرة في قيمة أصولها الأكثر وضوحاً قد يبدو جذاباً عند هذه النقطة. من المقرر أن يصدر كل من ريد سوكس وليفربول أفلاماً وثائقية سريعة خلال العام المقبل (على الرغم من اعتراض كلوب المستمر على الفكرة). يبدو من غير المرجح أن تنسحب مجموعة «فينواي» الرياضية من نادي ريد سوكس في أي وقت قريب، نظراً للطبيعة التاريخية والعاطفية لارتباطها بهذه اللعبة. ويمتلك هنري أيضاً صحيفة «بوسطن غلوب»، حيث تعمل زوجته ليندا رئيسة تنفيذية للصحيفة. لقد استكشفت مجموعة «هنري وشركاه» إمكانية طرح ليفربول للبيع في أواخر عام 2022، ثم أعادت وصف ذلك بسرعة على أنه بحث عن «استثمار جديد»، وهو الأمر الذي انتهى ببيع حصة أقلية في النادي لشركة الأسهم الخاصة الأميركية «دينيستي إيكويتي» في أواخر العام الماضي. إن شراسة رد فعل مشجعي ليفربول، في عام 2021، على مشاركة النادي المقترحة في دوري السوبر الأوروبي – الأمر الذي أعلن هنري مسؤوليته عنه في نهاية المطاف وأصدر اعتذاراً للمشجعين – أعطت المالكين لمحة عن الكيفية التي قد تبدو عليها الأمور بالنسبة لهم إذا بدأت النتائج في التراجع.

    كلوب يتوسط جون هنري المالك الرئيسي لـ«فينواي» وزوجته وتوم فيرنر مدير المجموعة (غيتي)

    لقد أكدت مجموعة «فينواي» التي تعرف جيداً قيمة كلوب، أنها ستعمل فوراً على البحث عن خليفة للمدرب الألماني، وقال رئيسها مايك غوردون: «أود أن أعرب عن تقديرنا العميق ليورغن. من البديهي أننا سنشعر بحزن شديد ليس لخسارة مدرب بهذه الكفاءة وحسب، بل أيضاً شخص وقائد نكن له الكثير من الاحترام والامتنان والمودة».

    وتابع: «في الوقت نفسه، نحن نحترم تماماً رغباته والأسباب التي جعلته يقرر أن الموسم الحالي سيكون الأخير له في ليفربول».

    وليس معلوماً أين ستكون وجهة كلوب المقبلة، لكن سبق له أن أعرب عن رغبته بالإشراف على المنتخب الألماني الذي يقوده حالياً يوليان ناغلسمان حتى يوليو (تموز) 2024، أي حتى نهاية كأس أوروبا التي تستضيفها بلاده بين 14 يونيو (حزيران) و14 يوليو.

    كلوب يحتفل بالتتويج بكأس إنجلترا (غيتي)

    والآن، ومع اقتراب ليفربول من خسارة جهود مديره الفني المحبوب، قد يكون لدى مجموعة «فينواي» الرياضية سبب آخر لإعادة النظر في موقفها. لقد تم استعادة هيبة النادي، التي لم تكن موضع شك أبداً خارج الملعب؛ وأصبحت الميزانية العمومية موضع حسد من جانب الأندية الأوروبية الكبرى؛ وبات ملعب «أنفيلد» في طريقه لاستيعاب 61 ألف متفرج. لكن هل يجعل رحيل كلوب مُلاك النادي يفكرون أيضاً في أن الوقت قد حان أخيراً لرحيلهم عن ليفربول؟

    *خدمة «الغارديان»

    المصدر

    أخبار

    هل تتحسن أوساكا بعد محاكاة أسلوب نوفاك؟