يرسم الفيل اللوحة بعد غمس قدمه في الطلاء وطباعة بصماته العملاقة على قماش اللوحة
عرضت لوحات رسمها فيل هندي بقدمه في أحد المعارض الفنية بالعاصمة الهندية دلهي بهدف جمع أموال تساعد في حماية الحيوانات المهددة بخطر الإنقراض.
وقالت الفنانة ألبانا أهوجا إنها استخدمت الموز وأطعمة أخرى لإغراء الفيل “فولكالي” على إبداع تلك الأعمال الفنية.
واستخدم الفيل، الذي سبق وتم إنقاذه من أصحابه الذين أساءوا معاملته، قدمه بعد غمسها في الطلاء والضغط بها على قماش اللوحات الزيتية.
وتضم الهند نحو 25 ألف فيل، ويواجه هذا الرقم تراجعا نتيجة عمليات الصيد الجائر وتدمير البيئة المعيشية.
صدر الصورة، AFP
التعليق على الصورة،
ستستخدم أموال بيع اللوحات في عملية الحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض
وقالت أهوجا لوكالة فرانس برس للأنباء إنها تضطر إلى الإمساك بالفيل وهو في حالة مزاجية جيدة وتغمس قدمه في الطلاء ثم تضغط بها على قماش اللوحات الزيتية لطباعة بصمات عملاقة بألوان زاهية.
وقال بابيتا غوبتا، المدير الفني لمعرض “آرت سبايس” في دلهي، إن الأموال التي سيحصلون عليها من بيع هذه اللوحات، التي يتراوح سعرها بين ما بين 165 و 400 دولار، ستستخدم في عمليات الحفاظ على الأفيال.
ويتزامن العرض مع مهرجان يمتد لعشرة أيام للاحتفال بميلاد الإله الهندوسي ، غانيش، الذي يبدأ يوم الجمعة المقبل.
وقال غيتا سيشاماني، من حماية الحياة البرية :”الفيل في ثقافتنا يُمجد مثل الإله غانيش، ومن ثم فإن الحيوان يجسد (فكرة) سوء معاملة الإله نفسه”.
: المخرج امير كوستاريتشا يؤدي دور راهب أرثوذكسي في فيلم حياتنا
يتصدى فيلم “كلمات مع الآلهة” لمهمة تكاد تكون مستحيلة، أعني تقديم فيلم (انثولوجي) يجمع قضايا أساسية ومواقف ونظرات من كل الديانات الأنسانية الكبرى في 135 دقيقة هي مجمل زمن الفيلم.
وهي مهمة سقفها الابتسار ما دامت تسعى لتناول ديانات شغلت الجزء الأكبر من تاريخ البشرية وبحثها الروحي وتأملها في الوجود والمصير فضلا عن طقوسها وتقاليدها.
إن الحلول الشكلية التي أقدم عليها صاحب المشروع، الروائي والسينارست والمخرج (احيانا) المكسيكي غييرمو أرياغا (روائي اشتهر بكتابة عدد من السيناريوهات الناجحة ومن بينها الأفلام الثلاثة الأولى لمواطنه اليخاندرو غونزاليس اينارتو،أموروس بيروس و 21 غرام وبابل. وحصل على جائزة السيناريو في كان عام 2005) لم تنقذ الفيلم من هذه الحقيقة المنطقية التي حكمت مصير مشروعه.
كما لم ينفع حشد تسعة مخرجين لهم منجزهم وسمعتهم الفنية الجيدة في إنقاذ الفيلم، لكنه تركنا أمام شذرات التمعت هنا أو هناك في مساهمة هذا المخرج أو ذاك وسط نسيج من الرؤى المتنافضة والمتباينة وان غلب على الكثير منها الافتقار إلى العمق والتعكز على السخرية المباشرة والكوميديا في البعض منها أو التأثير العاطفي المباشر الذي يصل حد الميلودراما في البعض الآخر.
وتعكز الفيلم على اسم الروائي البيروفي الحاصل على جائزة نوبل للآداب ماريو فارغاس يوسا، الذي نسبت إليه عملية اختيار تسلل الأفلام القصيرة التي تكون منها الفيلم.
من الولادة الى الموت
اختار يوسا أن لا يعتمد تسلسلا تاريخيا للأديان بل تسلسلا منطقيا موضوعيا (من الثيمات التي تعالجها الأفلام) يمكن اختصاره بحياة الإنسان من الولادة الى الموت، فنرى الفيلم يفتتح بقطعة (فيلم قصير)عن الولادة ويختتم بقطعة عن موت الآلهة، إذا استعرنا لغة الفيلسوف الألماني الشهير نيتشه.
في الفيلم الأول أو القطعة الأولى، “آلهة حقيقية”، التي اخرجها المخرج واريك ثورنتون (وهو مصور تحول إلى الاخراج، من أفلامه : شمشمون ودليله 2009 والياقوت الأزرق 2012 ) يخصصها المخرج لديانة السكان الأصليين في استراليا.
صدر الصورة، Getty
التعليق على الصورة،
لم ينفع حشد تسعة مخرجين لهم منجزهم وسمعتهم الفنية الجيدة في إنقاذ الفيلم
ونتابع فتاة حامل من السكان الأصليين (الممثلة ميراندا تابسيل) تنتبذ مكانا قصيا في منطقة قاحلة لتلد وحيدة هناك، ونتابع بتفاصيل صادمة مخاضها العسير ولحظات ولادتها وحيدة في تلك المنطقة النائية.
ويستند ذلك إلى تفسير ديني في الديانة الاحيائية للسكان الاصليين يشير إلى أن المولود الجديد ليس نتاج أمه التي تلده حسب، بل النجوم وقوى الطبيعة كلها يجب أن تساهم في خلقه وولادته، فهو ابنها مجتمعة، من هنا اختيار الام لأن تكون وحدها مع الطبيعة،فهي تؤمن أنها بحمايتها وأنها من يرعى طفلها.
ورغم البشاعة التي يجدها البعض في عرض مشهد ولادة أم منفردة في منطقة مجدبة واظهار العملية بتفصيل ممل، بما فيها خروج الطفل مغطى بالدم وقطع الام لحبل المشيمة بأسنانها، إلا أن المخرج استخدم خبرته كمصور في تقديم لقطات رائعة كتلك اللقطات العامة للطبيعة أو لقطات قريبة لبطلته في محنتها.
ولعل إحدى تلك اللقطات القريبة التي تخلد في البال صورة عين البطلة وقد توقفت كليا عن الرمش، محدقة في الفراغ وتأتي ذبابة لتقف على البؤبؤ دون أن ترمش وكانها عين ميت.
وتنقلنا صرخة الولادة إلى مصير طفل رضيع في الفيلم الثاني للمخرج الارجنتيني المعروف هيكتور بابينكو(صاحب فيلم قبلة المرأة العنكبوت 1985).
حمل الفيلم الثاني عنوان “الرجل الذي سرق بطة” وخصص لتناول ديانة الاومباندا البرازيلية. وهي ديانة أفروبرازيلية، وتمثل خليطا من الكاثوليكية والديانات الإحيائية الافريقية، تأخذ من الكاثوليكية فكرة الإله الواحد لكنها في الوقت نفسه تقدس قوى الطبيعة وتعتبرها أذرع الرب وكل واحد منها يؤدي وظيفة محددة، وقد انتشرت هذه الديانة في جنوب البرازيل وامتدت إلى الارجنتين واوروغواي.
نتابع في فيلم بابينكو معاناة رجل قاس تسبب سكره الدائم وعنفه ضد زوجته في هروبها منه، فيغرق في السكر أكثر ويترك طفله الرضيع يموت، ليصبح مجنونا هائما على وجهه في الشوارع.
و يقف أمام مقبرة الأطفال التي دفن فيه طفله، باحثا عن التطهر والخلاص والسلام، فيعوض حاجته لطفله ببطة بيضاء يسرقها ويحملها في حضنه أنى ذهب، حتى تقوده قدماه إلى طقس رقص جماعي ديني، أشبه بالرقص الصوفي، فيظل يدور وسط الراقصين تاركا البطة ومندمجا في طقس التطهر الجماعي هذا.
في الجزء المخصص للهندوسية، الذي حمل عنوان “غرفة الرب”، تواصل المخرجة الهندية ميرا ناير(سلام بومباي، مونسون ويدنغ، وكاماسوترا،أصولي متردد) نهجهها القائم على البحث في أثر الحياة المعاصرة على التقاليد الهندية الغنية، والاصطدام بين قيم الحداثة والتقاليد المثولوجية والاجتماعية المتجذرة في المجتمع الهندي.
وتنجح ناير في صنع كوميديا خفيفة مستندة إلى هذا التصادم بين الاعتقاد الديني ومتطلبات الحياة المعاصرة، فنحن نتابع معها زيارة عائلة هندوسية كبيرة لبيتها الجديد المكون من أكثر من طابق ضمن عمارة كبيرة تحت البناء.
صدر الصورة،
التعليق على الصورة،
اختار المخرج الإسرائيلي عاموس غيتاي نصوصا من العهد القديم على خلفية معاصر ة
فيحدث خلاف داخل العائلة يفجره إصرار الأم على تخصيص أفضل موقع لغرفة العبادة أو غرفة الرب، بينما يتنافس الآخرون فيما بينهم للحصول على الغرفة الأفضل.
وتتابع ناير المشهد من منظور طفل في العائلة يتخيل الإله الهندوسي الذي يشاهد تمثيلاته في الاحتفالات الدينية التي تجري في الشوارع.
وكلما احتدم النقاش نراه يرى الرب في صورة غريبة ، كأن يكون في صورة رأس الفيل المعتادة في التقليد الهندوسي، لكنه يراه في صور أخرى غريبة وبمفردات معاصرة، كأن نرى رأس الإله محاطا بالهواتف النقالة. ومع اشتداد النقاش يخرج الطفل متتبعا صورة إلهه خارج العمارة وباتجاه البحر الذي يختفي فيه.
وفي السياق الكوميدي ذاته يمصي كل من المخرج الاسباني اليكس دي لا إيغلسيا(السيرك الأخير، جرائم أوكسفورد)، في تناول الكاثوليكية في فيلمه “الاعتراف”، والمخرج الكردي بهمن قبادي (مولود في إيران،ويعمل في اقليم كردستان العراق، الذي شارك الفيلم باسمه، ومن أفلامه : نصف قمر،السلاحف يمكنها الطيران، وموسم وحيد القرن)، في تناوله للإسلام في فيلمه “كابوكي” أو “ابحث في الاعالي احيانا”.
ويصل دي لا إيغلسيا بالسخرية إلى أقصاها في تقديمة مفارقة أخذ سائق سيارة أجرة متدين بطريقة شعبية، لقاتل هارب ومطارد من عصابة أخرى، ضانا أنه قس بسبب ملابسه السوداء، ويأخذه ليصلي على والده المحتضر، الذي يظهر أنه ملحد، وتصل المفارقات إلى ذروتها مع وصول العصابة التي تطارده ووفاة القاتل الجريح بين يدي الأب المحتضر الذي يباركه بطريقته الخاصة.
أما قبادي فيلجأ في خلق مفارقته إلى مشكلة فقهية في الاسلام، في حالة نادرة جدا، وهي توأم ملتصق من الرأس وحيرة رجل الدين في البلدة الكردية الصغيرة في ايجاد حل شرعي لمشكلة التوأم فأحدهما متدين والآخر شهواني، يريد أن يخوض تجربة جنسية مع امرأة، ويلجأ المتدين إلى امام المسجد بحثا عن مخرج شرعي لأزمته.
ويقدم قبادي سخرية لاذعة من التقاليد الدينية ومايراه عجزها عن حل مشكلات معاصرة، ويظهر الطفل ابن إمام المسجد هو الأكثر قوة في اطلاعه وبحثه عبر النت عما عجز والده عن حله، وهو الوسيط حين يعجز الأب عن الحل ويعطيهم حلول قد تتناقض مع ايمانه الديني.
وإذا كانت معالجة قبادي لموضوعته من الناحية الفكرية غير معبرة عن جوهر الموضوعة التي اختار تناولها، أو ممثلة لها، فهي حالة نادرة، جعلها المخرج مصدر الفعل الكوميدي لديه، لكن الذي يحسب له على الصعيد الفني هو اجتهاده في ايجاد حلول بصرية لمشكلة الرؤية من منظور التوأم، الملتصقين من رأسهما ظهرا لظهر وينظر كل واحد منهما باتجاه مختلف.
فنراه يفتتح فيلمه بحوار طويل لاحدهما من دون أن نرى المحاور معه وهو الشيخ لأن الكاميرا تنظر من منظور الشخص التوأم الثاني، وهكذا كان يبدل زاوية نظر الكاميرا بتعاقب، مع منظور الشخصية.
تساؤلات الأبرياء
ومن اليابان تأتي مساهمة المخرج هيدو ناكاتا (مخرج سلسة أفلام “حلقة” والمياه المعتمة)، ليتناول موضوع البوذية في فيلمه “معاناة”، بيد أن الفيلم يتجاهل الغنى الكبير الذي تتوفر عليه البوذية ليقدم حوارا يفتقد إلى العمق بين صياد يفقد كل عائلته في الزلزال وتسونامي الذي أصاب اليابان وراهب بوذي، حيث يتساءل الصياد عن حقيقة عدالة السماء ولماذا يموت الابرياء دون سبب؟ ويقدم المخرج تساؤلاته تلك وسط مشاهد بانورامية عن الدمار والخراب الذي خلفه تسونامي.
وجاءت المساهمة الأبرز في الفيلم من المخرج الإسرائيلي عاموس غيتاي في تقديمه للديانة اليهودية في فيلمه الذي حمل عنوان “كتاب عاموس”، وفيه يواصل نهجه السينمائي الذي قدمه في فيلم “أنا عربية” المصور في لقطة طويلة واحدة دون قطع مونتاجي(النموذج الأجمل لهذا النمط فيلم “رشان أرك” للمخرج الروسي سوكروف). فيصور فيلمه هذا في لقطة واحدة في حركة بان متواصلة تتحرك فيها شخصياته بالتعاقب وتلقي نصوصها أمام الكاميرا.
يختارغيتاي نصوصا من العهد القديم ممتلئة بالعنف والدعوات للحرب والتدمير وتحديدا من سفر عاموس الذي يمتلأ بالنبوءات والدعوات لتدمير كثير من الشعوب والمناطق المحيطة بإسرائيل لخطاياهم بحق ربها، دعوات ضد غزة وصور ومصر وشعب ارام وآخرين.ويلقيها ممثليه (معظمهم ظهر في أفلامه السابقة) في تواتر أمام كاميرا متحركة على خلفية تظهر صراعات بين عناصر جيش وقوى امنية ومتظاهرين واشتباكات وحرائق سيارات وحطام.
ويبنى غيتاي فيلمه بناء موسيقيا (بوليفونيا)، ضمن هارموني بين الكورال الديني الداعي إلى المحبة والسلام الذي يفتتح فيلمه بالتضاد مع الأصوات المتعددة التي تتداخل معه والعنف والفوضى الجارية في خلفية الحدث.
وبعيدا عن خفة الكوميديا ايضا، تأتينا جرعة جدية أخرى من المخرج الشهير أمير كوستاريتشا في فيلمه “حياتنا” الذي يغطي جزء المسيحية الارثوذكسية الشرقية في الفيلم.
صدر الصورة،
التعليق على الصورة،
لقطة من فيلم المخرج بهمن قبادي الذي تناول الإسلام في الفيلم
يؤدي كوستاريتشا في الفيلم دور راهب يقضي جل وقته في تقطيع الحجارة، ثم يختبر ألمه وتحمله في نقلها إلى أعلى قمة جبل ليرميها من هناك.
يقدم كوستاريتشا قصيدة بصرية تترك الكثير من التساؤلات الوجودية عن جدوى حياتنا ويقيننا الديني والتطهر عبر المرور بدرب المعاناة والألم وقهر الجسد ورفض غواية الحواس.
وتأتي المساهمة الأخيرة في الفيلم من صاحب المشروع المكسيكي غييرمو أرياغا الذي قدم فيلم الختام تحت عنوان “دم الرب”.
ويفترض في هذه القطعة الاخيرة أن تقدم المنظور الإلحادي، لكنها بدت أقرب إلى نص قيامي يستعير من “سفر الرؤيا” ومن الأجواء القيامية الدينية الكثير من ملامحه، فضلا عن رؤى الفيلسوف نيتشه.
يقدم أرياغا حكاية أب يائس وابنه المهندس الملحد. وتراود الأب رؤى مضطربة في أحلامه عن الرب، يحكيها لابنه الذي لا يصدقها، وينتهي الامر بانتحاره، ليقدم أرياغا واحدا من اجمل مشاهد الفيلم، حيث تبدأ السماء تمطر دما، ليتلون بالدم كل شي في الوجود: المدينة، الأرض، المباني،الاشجار، الغابات، الانهار والشلالات.
واستخدم أرياغا فواصل للربط بين افلام المخرجين التسعة من افلام التحريك صممتها الفنانة ماريبيل مارتنينز لم يكن لها أي وظيفة سردية سوى وظيفتها الجمالية كفواصل بين الافلام، وقد رافقتها موسيقى وضعها المؤلف الموسيقي اللبناني الأصل غبرييال يارد.
أعادت السلطات الاسبانية 691 قطعة أثرية إلى كولومبيا صادرتها الشرطة أثناء عملية للقبض على أفراد عصابة لتهريب المخدرات منذ 11 عاما.
ومعظم القطع المصنوعة من الخزف ذات قيمة تاريخية وأثرية ضخمة إذ ترجع إلى عام 1400 قبل الميلاد.
وكان أحد أفراد العصابة قام بتهريب القطع خارج أمريكا الجنوبية ضمن عمليات لغسيل الأموال .
وتم تسليم القطع القيمة الى السلطات الكولومبية التي نقلتها بدورها إلى العاصمة بوغوتا بعد امر قضائي صدر في مدريد في يونيو/حزيران الماضي.
وخاضت كولومبيا معركة قضائية طويلة مع أسبانيا لتجنب مصادرة القطع أو اعادتها لمالكها وأودعت القطع الاثرية طوال تلك الفترة في متحف أمريكا بمدينة مدريد الاسبانية.
وتشمل القطع الأثرية منحوتات خزفية وتماثيل وآلات موسيقية ترجع للقرن الـ 16 أي قبل الاحتلال الاسباني لأمريكا الجنوبية.
ومن المقرر أن تقيم كولومبيا معرضا العام المقبل لاتاحة الفرصة للجماهير لمشاهدة القطع النادرة، بحسب ما أعلنت الخارجية الكولومبية.
يذكر أن القطع الأثرية تمثل جميع الحضارات التي عاشت في المنطقة في تلك الفترة.
النجمة جنيفر لورانس تقول إن نشر صورها على الانترنت انتهاك صارخ للخصوصية.
يجري مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “إف بي آى” تحقيقات في مزاعم سرقة صور خاصة لمشاهير من النساء ونشرها على شبكة الانترنت.
وكانت صورا خاصة لحوالي 20 شخصية، بينهم الممثلة الأمريكية جنيفر لورانس، قد تسربت ونشرت على شبكة الانترنت.
ومن المفهوم أن بعض الصور سرقت من خدمات مثل تطبيق “آي كلود” التابع لشركة آبل، والذي ينقل ويخزن محتوى الأجهزة على الانترنت.
وقال مسؤولون في شركة آبل إنهم تجرون تحقيقا لمعرفة ما إذا كانت حسابات آي كلود تعرضت للقرصنة.
وطالبت لورانس، التي تألقت في سلسلة أفلام هانغر غيمز، بفتح تحقيق بعد أن سرق قراصنة على ما يبدو صورا من الهواتف الخاصة بالعديد من النجمات والمشاهير تحتوي على لقطات غير لائقة.
وقالت متحدثة باسم الممثلة الأمريكية إن نشر الصور على الانترنت يمثل “انتهاكا صارخا للخصوصية.”
وقال متحدث باسم إف بي آي لوكالة أنباء أسوشيتد برس إن لديهم علم بالإدعاءات ويعملون على معالجة الموقف.
وكتب نات كيرس، المتحدث باسم آبل في رسالة إلكترونية لوكالة رويترز :”نتعامل مع خصوصية المستخدم باهتمام كبير ونحقق في هذا التقرير بجدية.”
صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة،
يعتقد أن حساب النجمة كيم كارديشان على الانترنت تعرض أيضا لهجوم القراصنة
وأعرب الخبراء عن مخاوفهم حول تأمين مواقع التخزين السحابية “كلود.”
وقال كين وستين، محلل أمني في شركة تريبواير: “من المهم بالنسبة للمشاهير وعامة الناس تذكر أن الصور والبيانات لم تعد تمكث على الأجهزة التي تلتقطها.”
وأضاف :”على الرغم من أن الكثير من مزودي خدمة التخرين ربما قاموا بتشفير بيانات الاتصالات بين الجهاز وخدمة آي كلود، فإن هذا لا يعني أن الصور والبيانات تكون مشفرة عندما تكون البيانات مخزنة.”
وتابع “إذا كنت تستطيع رؤية الصورة في خدمة التخزين، فالقراصنة يمكنهم أيضا ذلك.”
جهد دؤوب
صدر الصورة، s
التعليق على الصورة،
مغنية البوب الأمريكية ريهانا تعرضت للقرصنة ونشرت صورها الخاصة على الانترنت
وكانت صور المشاهير قد ظهرت على موقع نشر الصور “4 تشان” 4Chan.
وقال المستخدم الذي رفع تلك الصور، الذي عرف نفسه على الموقع باسم “كوليكتور” بدلا من قرصان، بإنه سينشر المزيد من الصور لمشاهير آخرين قريبا.
يأتي هذا بينما قال بعض المشاهير إن تلك الصور مزيفة، في حين أكدت أخريات أنها صور أصلية.
وكتبت الممثلة ماري إليزابيث وينستيد على تويتر :”إلى هؤلاء الذين ينظرون إلى الصور: لقد التقطتها مع زوجي منذ سنين بخصوصية في منزلنا، أرجو أن تشعروا بالرضا عن أنفسكم.”
صدر الصورة، Getty
التعليق على الصورة،
الممثلة ماري وينستيد قالت إن الصور التي نشرت لها التقطتها مع زوجها في منزلهما قبل عدة سنوات
وأضافت :”نعلم أن تلك الصور حذفت منذ فترة، أستطيع فقط تخيل الجهد الدؤوب المبذول في هذا.”
وقد تشير تعليقات وينستيد إلى أن خدمة آي كلود ليست جزءا من اللعبة، خاصة أن الصور على خدمة آبل يمكن رؤيتها على الانترنت لمدة 30 يوما فقط.
وقل راج ساماني من شركة انتل سكيورتي :”تقريبا كل خدمة على الانترنت تحتاج إلى كلمة سر، وللتأكد من أن كلمات السر آمنة يجب ان تكون معقدة.”
لكن في أكثر الأحيان فإن الضعف البشري هو ما يمنح القراصنة طريقا سهلا للسيطرة على الحسابات.
“تصيد” الناس، أي خداعهم حتى الحصول على كلمات السر الخاصة بهم، تعد ربما أسهل طريقة يستخدمها القراصنة للدخول إلى الحسابات.
صورت مشاهد الفيلم في العديد من البلدان بدءا من الصحراء الأردنية حتى أمريكا.
ضمن المسابقة الكبرى لمهرجان البندقية السينمائي عرض فيلم “القطع” للمخرج فاتح أكين، وهو أول فيلم لمخرج من أصول تركية يتناول مجازر الإبادة التي تعرض لها الأرمن في أواخر الدولة العثمانية، في وقت تصر فيه تركيا على إنكار عملية الإبادة ومسؤوليتها عنها، أو الرواية الأرمنية عنها على الأقل، وترفض الاعتراف بها والاعتذار عنها.
ووفرت بطاقة الهوية تلك تمويلا سخيا فاق نحو 21 مليون دولار لانتاج فيلم ملحمي ضخم، جاء من عدد من الشركات الانتاجية الألمانية والأوروبية بالدرجة الاساس، (ألمانيا، فرنسا، ايطاليا، روسيا، بولندا، كندا، وتركيا).
ولكن هل تكفي النوايا والهويات والتمويل الضخم ومواقع التصوير المتعددة، التي امتدت على أكثر من قارة، لصنع فيلم جيد؟
شارك اكين في كتابة سيناريو الفيلم السينارست مارديك مارتن (مواليد إيران 1934)، وهو من أصول أرمنية، عاش طفولته وصباه في العراق الذي ظلت عائلته تعيش فيه، قبل أن ينتقل الى الولايات المتحدة. وكان المخرج مارتن سكورسيزي الذي زامله في الدراسة في الستينيات جواز مروره إلى عالم السينما، إذ تعاون معه في عدد من مشاريعه وكتب له “الثور الهائج” و “نيويورك نيويورك”.
ونرى في هذا السيناريو، الذي كان يهدف إلى خلق فيلم ملحمي بمشاهد بانورامية في بيئات مختلفة على شاكلة أفلام ديفيد لين الشهيرة “دكتور زيفاكو” أو “لورانس العرب”.
ومشكلة الفيلم الأساسية، في إغراقه في التفاصيل ونزوعه الميلودرامي الجارف، ومراهنته على استدرار التأثير العاطفي الصادم من حدثه المأساوي.
صدر الصورة، BBC World Service
التعليق على الصورة،
فاتح أكين مخرج ألماني من أبوين تركيين.
قد يرد البعض بأن الواقع الذي تناوله هو واقع ميلودرامي، ونقول إن حدثا مثل مجازر الإبادة يمثل المأساة الإنسانية في أقصى صورها، وإن تناوله بعد مرور سنوات طويلة عليه يستدعي اشتغالا عقليا وسبرا عميقا للوقائع والآليات التي قادت وتقود الى مثل هذه التراجيديا الإنسانية، لا التعكز على الشحنة العاطفية الصادمة في إعادة تجسيد الحدث.
والمشكلة الأخرى التي يواجهها الفيلم، تنبع من المقارنة مع أفلام أخرى كبيرة تناولت الحدث ذاته من زوايا متعددة ووقف وراءها مخرجون كبار معظمهم من أصول أرمنية، كما هي الحال مع فيلم “أرارات” للمخرج أتوم ايغويان، و “أمريكا أمريكا” لايليا كازان و “مايرنغ” لهنري فيرنوي، فضلا عن فيلم الأخوين تافياني “مزرعة القبرة” عن رواية انتونيا أرسلان ومثل فيه الممثل الفلسطيني محمد بكري.
بحث متواصل
يرى أكين أن هذا الفيلم يمثل الجزء الثالث من ثلاثيته “الحب، الموت والشيطان”، بعد فيلميه “وجها لوجه” و “حافة الجنة”، حيث تتداخل مصائر الشخصيات ويصبح بحثها عن بعضها موضوعة أساسية لدية.
فنرى في الفيلم الأخير بحثا متبادلا لكل شخصيات الفيلم عن أقاربها: ابن مهاجر تركي في ألمانيا يبحث عن ابنة امرأة أحبها والده وقتلها في تركيا، والبنت تبحث عن أمها في ألمانيا، وأم ألمانية تبحث عن ابنتها التي غادرت إلى تركيا لإنقاذ صديقتها الناشطة اليسارية التركية من السجن فتقتل هناك.
يبدأ الفيلم بعبارة تحمل في طياتها تساؤلا أكثر مما تقدم معلومة، تشير إلى أن الامبراطورية العثمانية كانت تضم عددا كبيرا من الأقليات، لكنها بعد الحرب العالمية الأولى فجاة باتت تصنف ضمن أعداء هذه الدولة، وفي ذلك إحالة مبطنة إلى تحالف الدولة العثمانية مع ألمانيا والنمسا في هذه الحرب، وهي مقدمة تحتاج إلى مناقشة بالتأكيد، وهل حقا أن هذا التحول في السياسة ضد الأقليات كان مفاجئا فعلا أم سياسة متأصلة؟
ويتابع الفيلم قصة نزار (نزاريت) مانوغيان (أدى دوره بحضور مميز الممثل الفرنسي من أصول جزائرية طاهر رحيم)، وهو حداد أرمني يعيش في بلدة ماردين، تقع الآن في تركيا قرب الحدود السورية، وعائلته المكونة من زوجته (المغنية المغربية زهرة هندي) وابنتيه التوام لوسين وارسين (زينة ودينة فاخوري).
صدر الصورة، EPA
التعليق على الصورة،
الممثلات زهرة هندي ولارا هيلر وأريفيك ماتيروسيان في حفل افتتاح الفيلم
يساق نزار للخدمة في الجيش والعمل في السخرة في شق الطرق كغيره من الرجال الأرمن، وهنا يرى بعينه ما حدث لأهله في عام 1916 من قتل وتهجير وإباده.
وبعد مشاهد اضطهاد عمل السخرة يتركهم الضباط العثمانيون لمجموعة من المساجين والقتلة الذين اطلق سراحهم ويأمرونهم بذبح الرجال الأرمن الذين لم يتحولوا إلى الإسلام.
ويقدم هنا مشهدا بشعا ينتمي إلى ثقافة الجماعات المتطرفة التابعة للقاعدة في أسلوب الذبح الهادف إلى الصدمة والترويع الذي تعتمده، لا ندري إلى أي مدى كان ذلك سائدا مطلع القرن العشرين.
لكن نزار ينجو لأن اللص السابق الذي كلف بذبحه يكتفي بجرح رقبته دون اكمال ذبحه، ثم يعود لاحقا لإنقاذه والهرب معه، لينضما إلى مجموعة من المتمردين في البادية، وليبدأ نزار بعد ذلك رحلته منفردا للبحث عن عائلته.
رحلة البحث تبدأ من بادية الشام، ينزل نزار في ضيافة شيخ عائلة بدوية مقابل المال.
ونرى كيف يعامل الشيخ بقسوة فتاة أرمنية يستعبدها، وعندما يصل إلى رأس العين، يصور أقصى صور البؤس في مخيم النازحين الأرمن هناك، الجميع ملقى على الارض بين ميت من الجوع أو المرض.
ويقدم أكين مشهدا يقوم فيه نزار بخنق امرأة من عائلته لانهاء معاناتها، ونجد أن هذه المبالغة الميلودرامية أضعفت كثيرا ما نجح في تقديمه من صور البؤس عبر تلك المشاهد البانورامية الكابية التي قدمها مدير تصويره للمخيم.
رحلة العذاب
وينجح نزار بعد ذلك في الوصول إلى حلب بمساعدة تاجر صابون حلبي (الممثل الفلسطيني، من عرب 48 في إسرائيل، مكرم خوري)، يخفيه عن أعين الجندرمة الأتراك ويشغله عنده، بل أنه بعد نهاية الحرب يخصص مجمل مصنعه والخان الذي يملكه لمنظمة إغاثة لإيواء اللاجئين الأرمن.
يقطع أكين إلى اواخر عام 1918 ونهاية الحرب العالمية الأولى وتحرير قوات الحلفاء المدينة، عبر مشهد الأتراك المنسحبين من المدينة وسط شتائم الناس والحجارة التي يلقونها عليهم، فيرفض نزار المشاركة في ضربهم بالحجارة.
ويقحم أكين بعد ذلك مشهدا، بدا خارجيا على السرد رغم جماليته، وربما احتوى على خطأ تاريخي اذا حسبنا بدقة مسار السرد في الفيلم، حيث يجلس نزار وسط الأطفال والأهالي في الساحة الذين يشاهدون فيلما لشارلي شابلن هو فيلم الصبي، فتتساقط دموعه وسط ضحكات الآخرين.
وإذا كان هذا المشهد يقع بعد نهاية الحرب في عام 1918 في تسلسل السرد أي قبل أن يبدأ البطل رحلة البحث الثانية الى لبنان وكوبا، بينما يعود تاريخ بدء عرض فيلم الصبي إلى عام 1921.
وكان شابلن بدأ تصويره في آب – أغسطس 1919 ولم يكتمل الا في مايو-أيار 1920 ولتبدأ عروضه في العام الذي يليه، فمن المستحيل أن يكون قد وصل حلب في السنة نفسها في ذلك الوقت.
وهنا يلتقي نزار بليفون، الصبي الذي كان يتدرب عنده، ويخبره بأن ابنتيه ما زالتا على قيد الحياة، وأن أمهما أودعتهما عند عائلة بدوية قبل موتها.
صدر الصورة، AFP
التعليق على الصورة،
أدى الدور الرئيسي في الفيلم الممثل الفرنسي من أصول جزائرية طاهر رحيم.
ليبدأ نزار رحلة بحث طويلة تستمر لعدة سنوات وتأخذ زمن النصف الثاني من الفيلم وتمتد في عدد من البلدان، تبدأ من ملاجئ الأطفال الأرمن في سوريا ولبنان، حيث يعرف انهما تزوجتا وانتقلتا من ملجأ في لبنان إلى كوبا.
في كوبا يبحث نزار عن حلاق أرمني اخذ ابنتيه وأساء معاملتهما يدعى هاكوب نقاشيان، وعندما يصل إلى كوبا يكتشف أن ابنتيه رحلتا الى الولايات المتحدة، وهناك تتواصل رحلة طويلة أخرى تبدأ من فلوريدا حيث يحاول أحد الأمريكيين قتله لأنه أراد سرقة دجاجة من منزله، إلى مينيابوليس حيث يعمل في مد سكك الحديد وانتهاء بنورث داكوتا حيث يجد إحدى ابنتيه وقد اصيبت في عاهة برجلها ويكتشف أن اختها الثانية قد توفيت.
في الجزء الأخير، تحضر ظلال “أمريكا” إيليا كازان بقوة، ويحاول أكين أن يقدم صورة وحشية بائسة لواقع المهاجرين تتناقض تماما مع التصورات السائدة عن الحلم الأمريكي، كما يتنقل في بيئات مختلفة: مناطق جرداء أو زراعية أوشواطئ بحرية أو مناطق مغطاة بالثلج.
نهل اكين كثيرا من الموروث الديني المسيحي ونثر الكثير من رموزه في سرده السينمائي، بدءا من اختيار اسم (نزاريت) لبطله، ومرورا بتقديم كثير من المشاهد التي اعتمدت على الرسوم والمنحوتات التي صورت آلام المسيح، كما هي الحال مع مشاهد مخيم رأس العين.
كما بدا واضحا ترسم المخرج في اسلوبه لجماليات أفلام الغرب الأمريكي وانتاجات هوليود الكبرى، لاسيما في تصوير تلك اللقطات العامة في البيئات الطبيعية المختلفة.
وبرع مدير تصوير الفيلم الألماني راينر كلاوسمان (المصور المفضل لأكين) بالتعاون مع الان ستارسكي (مصمم مواقع التصوير) في تقديم مشاهد بانورامية رائعة (وايد سكرين) تنقلت في بيئات مختلفة من الصحراء الأردنية الى البيئة الأمريكية المتنوعة.
واستخدم كلاوسمان عدسات 40 ملم لتقديم تلك اللقطات الطويلة الرائعة التي صورت في الصحراء الأردنية، كما استخدم مرشحات لتقديم مشاهد مبتسرة الألوان وكالحة ومغبرة، كما هي الحال في مشاهد المخيم.
وبذل الممثل طاهر رحيم جهدا كبيرا في تجسيد شخصية نزار، لاسيما أنها شخصية رجل فاقد للقدرة على الكلام، وعلى ممثله أن يجد بدائل تعبيرية واشارية للتعبير عن مشاعر الشخصية.
ولكن يعاب عليه هنا مكياجه الذي ظل ثابتا، بوجهه الذي يوحي بملامح طفولية، ولم يتغير شكله على الرغم من كل تلك السنوات وظروف القحط والعذاب الطويلة، فلم نشهد سوى إضافة بعض خصلات الشعر البيضاء إلى شعره.
بقي أن نشير إلى أن الموسيقى التصويرية التي وضعها الموسيقى المفضل لدى أكين، الكسندر هاكه، فشلت في استثمار الغنى الموسيقي الهائل الذي تتمتع فيه المنطقة التي دارت فيها الأحداث في الشرق الأوسط أو التنوع لاحقا بين بلدان مختلفة، وظلت خارجية معتمدة على نمط من الموسيقى الالكترونية الغربية، إذا استثنينا الأغنية الأرمنية التي ظلت تتردد في بعض مشاهد الفيلم.