اشتهر هاري بيلافونت بملك موسيقى الكاليبسو وأغنية “ذا بانانا بوت سونغ”
أعلنت أكاديمية فنون السينما والعلوم أنها ستكرم الممثل والمغني الأمريكي هاري بيلافونت، بمنحه جائزة أعضاء مجلس إدارة الأكاديمية.
وسيمنح الممثل الأمريكي البالغ من العمر 87 عاما جائزة للعمل الانساني لدوره كناشط في مجال مكافحة العنصرية وتعزيز المساواة.
كما سيمنح المخرج الياباني هاياو ميزاكي، والممثلة أيرلندية المولد مورين أوهارا، وكاتب السيناريو والمخرج الفرنسي جان كلود كاريير جوائز فخرية لمدى الحياة.
وتسلم الجوائز خلال حفل في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وقضي بيلافونت، الذي يعرف بملك الكاليبسو، معظم حياته في الدفاع عن قضايا عديدة مثل مكافحة المجاعات، والتعليم والتوعية بمرض الإيدز، وتعزيز الحقوق المدينة.
وكان الممثل الأمريكي من أوائل مؤيدي حركة الحقوق المدنية، وسار جنبا إلى جنب مع مارتن لوثر كينغ الابن، كما اختير سفيرا للنوايا الحسنة لمنظمة اليونيسيف عام 1987.
وأشارت الأكاديمية إلى أن أفلامه مثل: “كارمن جونز”، و “الفرص غير المواتية غدا” أو “أودز أغينست تومورو”، وفيلم “العالم والجسد وغدا” أو “ذاوورلد، ذا فلش آند تومورو” سعت إلى لفت الانتباه إلى مساوئ العنصرية وعدم المساواة.
صدر الصورة، AP
التعليق على الصورة،
عملت الممثلة مورين أوهارا كثيرا مع المخرج جون فورد
أما أوهارا، البالغة من العمر 94 عاما، فقد اشتهرت بأفلامها مثل “معجزة الشارع 34” أو “ذا ميراكل أو ثرتي فور ستريت” و فيلم “السندباد البحري” أو “سنباد ذا سيلور”، وفيلم “فخ الأبوة” أو”ذا بيرنت تراب”.
وتعاونت أوهارا كثيرا مع المخرج جون فورد مرات عديدة، وظهرت في خمسة من أفلامه، من بينها فيلم “الرجل الهاديء” أو “ذا كوايت مان” عام 1952.
أما ميازاكي فاشتهر بإخراج أفلام الرسوم المتحركة، وشارك في تأسيس ستديو غيبيلي، وفاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة عام 2002، عن فيلم “التحرك بعيدا” أو “سبيريتيد أواي”.
ويبلغ ميازاكي من العمر 73 عاما، ورشح لجائزة الأوسكار للمرة الثالثة عن فيلم “صانع الرياح” أو “ذا ويند رايزز” في وقت سابق من العام الجاري.
وكان المخرج الياباني قد أعلن عن عزمه اعتزال العمل الفني عام 2013.
أما كاريير، البالغ من العمر 82 عاما، فقد بدأ عمله الفني كروائي قبل أن يتحول إلى الكتابة للسينما.
وحصل على جائزة أوسكار مناصفة عن فيلمه القصير “ذكريات سعيدة” أو “أورو أنفيرسير” عام 1962.
وقالت رئيسة الأكاديمية شيريل بون أيزاك “يسعدنا للغاية أن نكريم هؤلاء الأعضاء البارزين في صناعة السينما في العالم، ونتطلع للاحتفال معهم في نوفمبر المقبل”.
وأضافت: “تسمح لنا جائزة مجلس الأكاديمية بالتفكير مليا ليس بناء على فيلم العام، ولكن على إنجازات رحلة الحياة”
وقد حصل على جائزة مجلس الأكاديمية من قبل العديد من النجوم، من بينهم الممثلين إيلي والاك ولورين باكال، الذين توفى كلاهما مؤخرا، وكذلك المخرج فرانسيس فورد كوبولا، وأنجيلينا جولي وستيف مارتن.
من المتوقع أن يأتي iPhone 15 Pro Max المرتقب بشدة من أبل بسعر أعلى مقارنة بسابقه iPhone 14 Pro Max، ووفقًا للمحلل التكنولوجي جيف بو من شركة هايتونج إنترناشونال سيكيوريتيز، من المرجح أن يشهد الطراز الأكبر من طرازي Pro القادمين زيادة في الأسعار تتجاوز السعر الذي انطلق للأسواق البالغ 1099 دولارًا لجهاز iPhone 14 Pro Max.
وفي حين لم يتم تحديد الأسباب الدقيقة لزيادة الأسعار، يتوقع المطلعون على الصناعة أن الميزات المحسّنة لجهاز iPhone 15 Pro Max قد تكون عوامل مساهمة، والجدير بالذكر أن الجهاز يشاع أنه يحتوي على عدسة بيريسكوب، وهو تحسن كبير مقارنة بقدرة التكبير 3x الموجودة في iPhone 14 Pro Max، وستمكّن عدسة المنظار المستخدمين من الاستمتاع بتقريب بصري 5x إلى 6x، مما يسمح بتصوير أكثر تنوعًا وعالي الجودة.
ويشتمل نظام عدسة المنظار عادةً على عدسة أساسية تلتقط الصورة، ثم مرآة أو منشور بزاوية يعكس الضوء بمقدار 90 درجة باتجاه عدسة ثانوية توجهه إلى مستشعر الصورة، ويتطلب هذا الترتيب مساحة إضافية داخل الهاتف الذكي بسبب الوضع الجانبي لمستشعر الصورة والعدسة الثانوية، مما قد يساهم في ارتفاع التكلفة.
ووفقًا لـ Pu ، من المتوقع أن تبدأ سلسلة iPhone 15 الإنتاج الضخم في أغسطس، بما يتماشى مع الجدول الزمني المعتاد لإصدار أبل، ويشير هذا إلى أنه قد يتم الإعلان رسميًا عن تشكيلة iPhone 15 في سبتمبر، ويتوقع Pu كذلك أن تقوم شركة أبل بتصنيع ما يقرب من 84 مليون وحدة من سلسلة iPhone 15 في النصف الثاني من عام 2023، مع توقع أن تكون طرازات Pro أكثر الأجهزة رواجًا في الأشهر الأولى بعد إطلاقها.
وتشير الشائعات المحيطة بسلسلة iPhone 15 إلى أن جميع الطرز الأربعة ، بما في ذلك متغير Pro Max ، ستحتوي على منفذ USB-C ، والجزيرة الديناميكية، وإطار منحني أكثر قليلاً، وبالإضافة إلى ذلك ، من المتوقع أن تقدم طرازات Pro 12 ميزة وتحسينًا إضافيًا.
يحرص مخملباف على أن يجسم الاحساس بصورة الديكتاتور كإنسان عادي بعد تجريده من السلطة.
يبني المخرج الإيراني محسن مخملباف صورة رئيسه المستبد من استعارات من كل صور الديكتاتوريات والاستبداد والتسلط التي عاشها عالمنا في القرنين الأخيرين، وإن كان مشهده الأخير يحيل بقوة إلى لحظة القبض على الرئيس الليبي السابق العقيد معمر القذافي.
ففيلم “الرئيس” الذي افتتحت به تظاهرة آفاق في الدورة 71 لمهرجان البندقية السينمائي، حرص أن يضع لافتة في بدايته تشير الى أن أحداثه لا تجري في بلد محدد، إلا أن مواقع تصوير الفيلم في جورجيا وصورة البيروقراطية العسكرية المتسلطة فيه تحيلنا إلى دول جنوبي الاتحاد السوفياتي السابق.
وتحيلنا خلفية المخرج السينمائي وصورة الحاكم المتجبر الذي لا يعرف، ويظن أنه معبود جماهيره، في الوقت الذي تمتلئ شوارع بلاده بالمنتفضين ضده، إلى أحداث الثورة الإيرانية عام 1979 واسقاط الشاه.
كما تفرض الأحداث الجارية في المنطقة العربية وسقوط بعض الأنظمة المستبدة فيها نفسها بقوة على سياق الفيلم، كما في مشهد النهاية الذي أشرنا إليه.
بيد أن ديكتاتور مخملباف يظل صورة استعارية سينمائية، تحمل ملامح من كل هؤلاء وتفرض خصوصيتها في مسار الأحداث في سياق النوع الفني نفسه، ونعني الفنون الأدائية في المسرح والسينما، وبما يذكر بأبطال التراجيديات المسرحية الكبرى، مع احالة شكسبيرية واضحة للملك لير.
ولمسة مخملباف المميزة في تلك الثنائية التي بنى عليها سرده بين الديكتاتورالمسن وحفيده الطفل الصغير، ثنائية الفساد والظلم مقابل البراءة واكتشاف الأشياء على حقيقتها.
وهذه الثيمة التي خبرها مخملباف جيدا، وباتت مفضلة لدى الكثير من السينمائيين الإيرانيين ومتنفسا لهم بعد الثورة الإيرانية لتقديم نقدهم للواقع القائم وتجاوز شروطه الرقابية الصارمة، في اختيار عالم الطفولة وبراءته كمقابل لفساد عالم الكبار وعنفه وظلمه وتسلطه.
فصبي مخملباف في هذا الفيلم يحمل في حكايته بعضا من ملامح سيدهارتا، في هذه الانتقالة من عالم الغنى الفاحش والسعادة المبهرجة المصنوعة إلى التعرف على حجم البؤس والمعاناة والظلم في حياة الناس اليومية، وهو هنا ظلم الديكتاتورية.
لقد قدم مخملباف في الطفل المعادل الموضوعي لشخصية الديكتاتور التي تزيف العالم، عبر اكتشاف الطفل لهذا الزيف بتجربة مباشرة وعلى المعاناة والظلم الذي يخلفه الاستبداد، ليصبح في نهاية الفيلم الشاهد الوحيد الذي عاش التجربة من كل جوانبها.
كما تعطي هذه الثنائية (الطفل ـ الديكتاتور) للسرد الفيلمي شحنة عاطفية مؤثرة طبعت مسار احداثه، ولمسة معالجة إنسانية تنقل الشخصيات من فضاء الصورة النمطية العامة عن المستبد إلى العلاقة الإنسانية اليومية. فالمستبد إنسان عادي من دون هالة القوة والسلطة التي تغلفه، يحب ويغضب ويندم ويحتال ويكذب ويسرق… الخ.
الديكتاتور “إنسان عادي”
الفرضية الثانية التي يبني عليها مخملباف سرده السينمائي، هي ما الذي يحدث للمستبد عند تجريده من هالة السلطة والقوة التي تغلفه، وكيف سيتحول إلى مجرد إنسان عادي، وما هو مسار سلوكه بين انماط الناس السلوكية، هل سيستحيل إلى رجل قاتل أو سارق أو لص ومحتال أو شخص يدعي المثل أو خليط من كل ذلك؟
التعليق على الصورة،
يصور الرئيس المستبد السلطة كلعبة لحفيده كي يستمتع بلعبها
إذ يمضي مخملباف في اختبار تجربة التجريد من السلطة إلى نهايتها بفعل الثورة وتحويل الديكتاتور إلى شخص مطارد ولص عادي ومتسول ومهرج وموسيقي جوال ومنتحل لصفة سجين سياسي، أي أنها ليست تجربة تجرد عن السلطة مؤقتة كتلك التي كنا نقرأها في التراث وحكايات ألف ليلة وليلة عن المستبد العادل الذي يتنكر ليرى حياة رعيته ويشاركهم همومهم.
يبدأ مخملباف فيلمه بمشهد لرئيس مستبد عجوز (الممثل المسرحي الجورجي ميشا غومياشفيلي) يطل من علو على عاصمته المنارة بالأضواء والنشرات الضوئية الاحتفالية، وليشرح لحفيده (أدى دوره بحضور مميز الطفل الجورجي داتشي ارفيلاشفيلي) لعبة السلطة وغوايتها، ويجعله يمارسها بأن يعطيه تلفونه الرئاسي ليأمر بإطفاء كل أضواء المدينة واشعالها بكلمة منه.
ومع تكرار اللعبة للطفل تنطفئ الأنوار كليا و لا تشعل بأوامر الطفل الذي استعذب اللعبة، بل نسمع صوت الرصاص والانفجارات. إنها الثورة.
ويرّحل الديكتاتور عائلته (زوجته وابنتيه) إلى الخارج في طائرة خاصة، إلا أن الطفل يصر على البقاء مع جده الذي كان على ثقة من أنه سيسحق التمرد ومن ولاء جيشه وتابعيه له، لكن كل شي يتغير بانقلاب الجيش عليه، ليتحول إلى مطارد مع بعض المقربين منه كسائقه وحارس أمنه الشخصي الذي يقتل دفاعا عنه.
يقدم المخرج هنا مشهدا مشوقا وعلى قدر كبير من الشد والتوتر الدرامي، مع ضياع الرئيس ومحاصرته بسيارته الكاديلاك الليموزين وسط الشوارع الممتلئة بالثوار والمتظاهرين.
وكان آخر المتخلين عن الرئيس، هو سائقه الشخصي الذي يتركه بعد هربه بدراجة نارية يسرقونها من رجل مار ويتجهون بها نحو منطقة نائية.
يحرص مخملباف هنا على أن يجسم الاحساس بصورة الديكتاتور كإنسان عادي بعد تجريده من السلطة، عندما يقضي الطفل حاجته ويصر على أن يقوم جده بتشطيفه، والنقاش بينهما وهو يطلب منه ذلك، ويخاطبه بسيادتكم في الوقت نفسه فيقوم بتشطيفه من بركة ماء مطر آسن قريبة.
ولا يخلو هذا الخيط الدرامي (العلاقة بين الرئيس وحفيده) الذي بنى عليه مخملباف خطه السردي الرئيسي من تأثر واضح بفيلم الكوميدي الايطالي روبيرتو بنيني الرائع “الحياة حلوة”، حيث يصور الأب المعتقل الحياة في معسكر الاعتقال النازي، بكل رعبها، كلعبة يجب على الطفل أن ينجح في الاختفاء فيها، عندما يصور الرئيس لحفيده الثورة والأحداث التي تحيط بهما كلعبة يجب على الطفل أن يتجنب أعداء الرئيس فيها.
وهنا تبدأ رحلة الرئيس في التعرف على البؤس الذي يعيشه شعبه والذي تسببت به سياساته ويخفيه جهازة البيروقراطي خلف الصورة المبهرجة لعاصمته.
فيتسلل الطفل عندما يرى فتاة تشبه صديقة طفولته التي كانوا يجلبونها لمراقصته وتسليته في القصر الرئاسي، وسط مجموعة من الأطفال الذين يعملون في مقالع حجارة في أقصى أوضاع البؤس، بينما يتحول الرئيس إلى شخص عادي بل ومجرد لص يسطو على أحد اكواخ هؤلاء العمال ليسرق متاعهم البسيط، فضلا عن غيتار موسيقى يستخدمه للتنكر في صورة عازف متجول.
كما يقوم بتسليب حلاق عجوز وابنه من ملابسهما بعد اجباره على حلاقة شعره وتغيير صورته. والطريف أن الحلاق في هذه المنطقة النائية لا يعرف بالثورة ولا يزال يعلق في قلب محله البسيط صورة كبيرة للرئيس.
وبعد سلسلة أحداث ومفارقات في رحلة هرب الرئيس التي ينثر فيها المخرج صور بؤس الناس ومعانتهم الكبيرة، التي نتعرف عليها عبر عين الطفل وأسئلته البريئة، يذهب مخملباف في أطروحة الاستبدال تلك (الرئيس بمضطهديه،بفتح الهاء) إلى اقصاها، ليجعل الرئيس متنكرا وسط مجموعة من الهاربين من سجونه الراحلين إلى قراهم النائية، فيجعله يحمل على ظهره في رحلة طويلة أحد هؤلاء السجناء من الذين قلعت أظافرهم بالتعذيب وأصيبت أقدامهم بالغنغرينا، والمفارقة أنه أحد من قاموا بمحاولة اغتياله التي قتل فيها ابنه.
التعليق على الصورة،
محسن مخملباف أخرج أكثر من 20 فيلما ونال العديد من الجوائز العالمية
وهكذا تصبح حكاية هرب الرئيس حكاية إطارية يتكشف في سياقها عدد من الحكايات الفرعية لهؤلاء السجناء، كما هي الحال مع قصة السجين الذي يحمله والذي يحلم بالوصول إلى زوجته، وعندما يصل يطلب منهم أن يتركوه يمشي إلى البيت واقفا رغم عوق رجليه، وبعد أن يقع ويواصل طريقه زحفا الى الباب، ليكتشف أن زوجته قد تزوجت غيره، فينتحر. ومع مشهد دفنه يصل هذا الخيط الميلودرامي الى ذروته.
وبدت الميلودراما صبغة طاغية في الكثير من الحكايات الفرعية الأخرى التي قدمها المخرج لتصوير معاناة الناس، كما هي الحال مع مشاهد عناصر الجيش الذين يقومون بتجريد الناس من كل ممتلكاتهم البسيطة، ويصل هذا الخيط إلى اقصاه مع مشهد ايقاف حاجز تفتيش لموكب عرس وقيام ضابط الحاجز بمراقصة العروس واغتصابها وسط صمت الجميع، لتخرج العروس وتخاطبهم وتحاكم صمتهم.(ولعل تلك السمة الميلودرامية اضعفت الفيلم كثيرا).
وينهي مخملباف فيلمه مع مشهد اكتشاف الرئيس في مخبئه، بعد أن لمحه أحد الفلاحين يتنكر كخيال مآته عند مرور الجنود الباحثين عنه، فيبلغ سكان القرية الذين يطاردونه في لحظة وصوله إلى البحر منتظرا من سيأتي إلى تهريبه إلى بلد أجنبي.
هنا يعيد مخملباف بناء مشهد مشابه لمشهد إلقاء القبض على القذافي بعد اختفائة في نفق لمرور السيول تحت أحد الشوارع، ويبدأ الناس في ممارسة اقصى انواع العنف ضده، في خيارات متعددة بين أن يعدمونه مع حفيده، أو يقطعون رأسه بفأس او يحرقونه حيا، بينما يتعالى صوت أحد المعتقلين السياسيين، الذي كان مغيبا في سجونه، مطالبا بتحكيم صوت العقل وتجنب دوامة العنف والثار والقتل كي لا يستحيل من ثاروا ضده إلى قتلة مثله.
ويصل هذا الخط إلى ذروته عندما يضع السجين رأسه معه أمام الجمهور الهائج لقطعه، وليلقى الديكتاتور لاحقا مصيره على أيدي مضطهَدية، بينما ينتهي الطفل برفقة موسيقي وسجين سابق يغني له وهو يرقص أمام البحر في امتداده الشاسع.
الموقف من الثورة
صدر الصورة، AFP
التعليق على الصورة،
أدى الطفل الجورجي داتشي ارفيلاشفيلي دور حفيد الرئيس بحضور مميز.
اللافت للانتباه هنا موقف مخملباف من الثورة، التي يرى فيها امتدادا لعنف النظام القديم ويمارسه ضحاياه. فالديكتاتورية لديه تفسد حتى الضحايا وتدفعهم لتلبس صورتها بنزعة انتقامية تحرق الأخضر واليابس.
كما تعيد بنية النظام القديم انتاج نفسها في سياق الظروف الجديدة، (يخاطب السجين حشود الجنود المتحمسين لقتل الرئيس بأنهم كانوا بالأمس جنوده المدافعين عنه وأدوات قمعه)، فنرى المتمردين يمارسون قمع النظام السابق نفسه وعنفا ربما كان أقسى مصحوبا بنزعة انتقامية جارفة.
وعلى أهمية فيلمه ومعالجته الدرامية المميزة، لم يخل فيلم مخملباف من نزعة تبسيطية وتعميميه في تناول قضية كبرى كتب عنها الكثير في الفقه السياسي، أعني الاستبداد والديكتاتورية.
فبدا عند حدود المعالجة الخارجية لها وتقديمها في إطار عرض وسرد مشوق وسط شحنة تأثير عاطفي كبيرة وميل لا يمكن اخفائه لمعالجة ميلودرامية لبعض خطوطه السردية.
ولم يقدم غوصا عميقا يفكك جذور هذه الظاهرة ومسبباتها وآليات انتاجها الجمعية، بل ركز كليا على سياق فردي وعلى تقديم صورة الديكتاتور فردا وإنسانا مجردا من هالة السلطة (وهو ما نجح فيه كثيرا في فيلمه هذا)، وليس الديكتاتورية كبنية وآليات انتاجها.
على سبيل المثال لا الحصر، لم نجد أي اشارة لحياة الرئيس السابقة قبل السلطة، سوى في عودته إلى صديقة سابقة تعمل مومسا ونراها تعاني من أشد حالات العنف الجنسي على أيدي زبائنها من الجنود، وقد بدت معالجة هذا الخيط مربكة جدا، ومغرقة أيضا في المبالغة والميلودراما. كما ارتكب المخرج هنا خطأ في تتابع استمرارية المشاهد فنرى الرئيس يخاطبها وهي في الحمام تقوم بغسل نفسها من آثار عنف جنسي من زبائنها، وتنهض إلى غرفة ثانية ليقطع عائدا إلى مشهد نراه ممسكا برجلها وهي جالسة في الحمام، أي من المشهد السابق قبل نهوضها الى الغرفة!
ويجدر هنا التنوية بأداء الممثلة آيا سوخيتاشفيلي التي قدمت تجسيدا تمثيليا مميزا لدور المومس المضطهدة والمتعبة والمنتهكة جسديا.
ونضيف إلى ذلك أن تحولات انتفاضات ما يسمى بالربيع العربي، التي استلهم الفيلم بعض ملامحها، أفرزت واقعا أكثر تعقيدا بدت معالجة الفيلم مبسطة مقارنة بنتائجه وتحولاته.
ولا يخرج هذه الفيلم عن سياق تعامل مخملباف، الذي يحول انتاج الفيلم إلى شأن عائلي، يشاركه في انتاجه اعضاء آخرون من عائلته، وهم هنا زوجته، مرضية مشكيني، التي شاركت في كتابة سيناريو الفيلم معه، وابنته، هناء التي ساهمت في مونتاج الفيلم وابنه ميسم الذي شارك في الانتاج، وغابت ابنته سميرة التي باتت مخرجة معروفة يشار لها بالبنان.
بقي أن ننوه أيضا بكاميرا مدير تصوير الفيلم الجورجي قسطنطين إيسادزي (مواليد 1972) الذي نجح في تقديم مشاهد بانورامية مغبرة أومقتصدة في اللون جدا لتجسيد صورة الأرض الخراب التي خلفها الديكتاتور وواقع البؤس والمعاناة الذي يعيشه الناس، كما هي الحال في مشاهد عمل الأطفال في الحجارة أو تلك اللقطات العامة للأراضي الجرداء أو الحقول الزراعية اليابسة والأجواء المغبرة.
اختيرت الرئيسة السابقة لمجموعة الفاينانشال تايمز رونا فيرهيد لترأس مجلس أمناء هيئة الإذاعة البريطانية المعروف باسم “بي بي سي تراست”.
وحلت فيرهيد محل اللورد باتن الذي استقال من المنصب في مايو/آيار الماضي لتكون أول امرأة تعتلي هذا المنصب الرفيع.
وخلال مسيرتها العملية، تولت فيرهيد منصب رئيسة مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لمجموعة الفاينانشال تايمز من عام 2006 إلى 2013 خلال مسيرة مهنية استمرت 12 عاما مع دار بيرسون للنشر صاحبة المجموعة التي تشمل صحيفة فاينانشال تايمز و اف تي دوت كوم واف تي سيرش.
ويهدف مجلس أمناء بي بي سي إلى ضمان انتاج أعمال ذات جودة وقيمة لدافعي رسوم الترخيص من المواطنين في المملكة المتحدة اضافة إلى حماية استقلال السياسة التحريرية.
كان العمل يعتمد على خط اليد قبل استخدام الكمبيوتر في جمع مادة القاموس
انتهى العمل على إعداد قاموس استغرق جمع مادته أكثر من قرن من الزمان.
ووصل قاموس اللغة اللاتينية للعصور الوسطى، المكون من 17 جزءا والذي بدأ إعداده في عام 1913، إلى محطته الأخيرة بعد إدراج كلمة “zythum”، وهي نوع من البيرة.
وقال ريتشارد آشدون، محرر القاموس والأستاذ بكلية التقليديات بجامعة أوكسفورد، إن مثل هذا المشروع المضني طويل الأجل لن يبادر إليه أحد في الوقت الراهن.
وأضاف آشدون أن “البعض كانت تساورهم الشكوك في إمكانية أن ننتهي من المشروع أصلا.”
وبدأ المشروع عندما بخطاب، بعثه المؤرخ روبرت وايتويل، في أوكسفورد، إلى صحيفة التايمز، يدعو فيه متطوعين للمساعدة في إجراء البحوث الخاصة بالقاموس.
وكانت خطة وايتويل إعداد قاموس للغة اللاتينية في العصور الوسطى، يماثل قاموس أكسفورد للغة الإنجليزية.
وبعد مرور 101 عاما، من المقرر أن يشهد سبتمبر/ ايلول النهاية الرسمية لإعداد القاموس الذي أطلق عليه “قاموس اللغة اللاتينية للعصور الوسطى من مصادر بريطانية”.
ويسد القاموس الجديد فجوة أكاديمية اكتشفها وايتويل قبيل الحرب العالمية الأولى.
يُذكر أن اللغة اللاتينية كانت هي اللغة الرسمية لسجلات المحاكم، والوثائق الدينية، والعلمية، والسياسية في العصور الوسطى. لكن العلماء الذين عكفوا على بحث وثائق لاتينية بريطانية، كانوا مضطرين للاعتماد على مرجع صدر للمرة الأولى في القرن السابع عشر.
مؤرخون هواة
التعليق على الصورة،
بلغ عدد صفحت القاموس في نسخته النهائية 4 آلاف صفحة
ويقول آشدون إن العمل بالقاموس شهد نوعا مختلفا من العلماء. وقد كان كثير من الخبراء الذين تمت الاستعانة بهم هواة مستقلين وليسوا أكاديميين بالجامعات.
وكانت هذه الصورة المبكرة من جمع المعلومات من الجماهير بشكل تطوعي تعتمد على مجموعة متنوعة من المتطوعين، بينهم رجل دين متقاعد وأحد أبطال الحرب العالمية الأولى وحاكم في مستعمرة بريطانية في بورما، اشتهر بإجراء أبحاثه أثناء امتطائه ظهر فيل.
وأسفر جمع مادة القاموس عن تقديم لمحات عن الحياة في العصور الوسطى.
تكنولوجيا
وآشدون هو ثالث محرر يتولى مسؤولية المشروع، حيث انضم التحق به في عام 2008 عندما كان العمل بالقاموس وصل مرحلة الحرف “S”.
ويقول آشدون إنه كان لديه “شعور غامر بالرضا” عندما انتهى العمل بالقاموس، وكذلك شعور بالعرفان للكثيرين الذين أسهموا في هذا العمل.
وأضاف أن مثل هذا المشروع الملحمي لا يبدو أنه سيحقق كل ما يسعى إليه في الوقت الحالي نظرا لقصور تمويل المشروعات الأكاديمية.
وأرجع آشدون الفضل في الإسراع بوتيرة العمل الذي استهدف الانتهاء من القاموس إلى استخدام أجهزة الكمبويتر.
وكانت مدخلات القاموس تُجمع بصعوبة بالغة عن طريق الكتابة بخط اليد على الورق. كما أن عملية الطباعة كانت بطيئة للغاية قبل استخدام الكمبيوتر. كذلك، أصبح بإمكان الباحثين دراسة مواد المصادر على نحو أسرع إذا كانت الوثائق في صيغة رقمية.
وهناك نحو 75 ألف ورقة وأكثر من 100 ألف من معاني المفردات المختلفة بالإضافة إلى 400 ألف اقتباس مما وصل بالنسخة النهائية إلى 4 آلاف صفحة.
وهناك خطط لإنتاج نسخة رقمية من القاموس.
ويصدر القاموس عن الأكاديمية البريطانية ويصل سعر النسخة الواحدة منه إلى 660 جنيها إسترلينيا.