طبع نحو 200 ألف نسخة من القصة عام 1938، لكن لم يبق منها إلا عدد قليل في حالة جيدة
بيعت نسخة مصورة نادرة من قصة “سوبرمان” مقابل 3.2 مليون دولار، وهو سعر قياسي لكتاب رسوم مصورة، حسب موقع “إي باي”.
وصدرت قصة سوبرمان لأول مرة عام 1938 في مجلة “أكشن كوميكس” للرسوم المصورة، والتي كانت تباع النسخة منها بـ 10 سنتات امريكية فقط.
ويعتقد أن هناك 50 نسخة أصلية من هذه القصة لم يتم استردادها حتى الآن.
وقالت مؤسسة “متروبوليس كوميكس” بنيويورك إنها اشترت القصة، التي وصفت بأنها الأكثر جودة.
وضرب هذا المبلغ الرقم القياسي السابق الذي وصل إلى 1.4 مليون جنيه استرليني، والذي دفع مقابل شراء نسخة أخرى من نفس القصة عام 2011.
ووفقا لمؤسسة “سيرتيفايد غارانتي كومباني، التي تقيم حالة كتب الرسوم المصورة، حصلت النسخة التي بيعت مؤخرا على تسع درجات من عشرة فيما يتعلق بحالتها.
وأشارت المؤسسة إلى أن صفحات القصة ما زالت بيضاء.
وكانت القصة محفوظة في خزانة مصنوعة من خشب الأرز في منزل بولاية ويست فرجينيا بعد شرائها عام 1938، وفقا لبائعها دارين آدامز.
وبعد وفاة مالك القصة، باعتها العائلة لتاجر في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، قبل أن تباع في نهاية المطاف لآدامز، الذي يدير متجر “بريستاين كوميكس” لولاية واشنطن.
وقال ستيفن فيشلر، من مؤسسة “متروبوليس كوميكس”، لوكالة اسوشيتد برس إن الفرصة كانت “جيدة للغاية بالدرجة التي لا يمكن تفويتها”.
عهد جديد
وقال فيشلر: “من الصعب أن نصدق أن قصة رسوم مصورة للأطفال قيمتها 10 سنت تستحق كل هذه الأموال، ولكنه سوبرمان”.
وأضاف: “إنه شيء مبدع، وهذه هي المرة الأولى التي يرى فيها أحد ما كان عليه هذا البطل”.
وبالنسبة للنسخة التي بيعت عام 2011 فكان تقييمها تسعة من عشرة، ولكن صفحاتها كانت باهتة.
وسيخصص واحد بالمئة من عائدات بيع النسخة الأخيرة لمؤسسة “كريستوفر آند دانا ريف” الخيريرية للشلل والتي سميت على اسم بطل فيلم سوبرمان الراحل وزوجته.
يذكر أن شخصية سوبرمان من تأليف الكاتب جيري سيغل والفنان جو شوستر، وطبع نحو 200 ألف نسخة من أول عدد منها.
وباع سيغل وشوستر حقوق سوبرمان مقابل 130 دولار فقط لمؤسسة “ديتيكتف كوميكس” عام 1938، على الرغم من أن الرجلين دخلا في معارك ضارية من أجل حقوق ملكية الشخصية بعدما أصبحت ظاهرة عالمية.
لعبت يوهانسون دور لوسي التي تعاطت مادة غريبة جعلتها تتمتع بقدرات ذهنية فائقة
تصدر فيلم الخيال العلمي الجديد “لوسي” للنجمة سكارلت يوهانسون شباك التذاكر، وحقق أعلى إيرادات في بريطانيا وأيرلندا، بعد افتتاحه الأحد الماضي.
ولعبت يوهانسون، في الفيلم الذي أخرجه لوك بيسون، دور إمرأة أصبح عقلها يتمتع بقدرات فائقة، بعد ما تعاطت مادة غريبة وجديدة، خلال عملها كمهربة مخدرات.
وجمع الفيلم إيرادات بنحو ثلاثة ملايين جنيه استرليني، متقدما على فيلم The Inbetweeners 2″ذا إنبيتوينر تو”، الذي جاء في المركز الثاني بمجموع إيرادات 2.37 مليون استرليني، وذلك بعد أسبوعين من تسجيل الفيلم الأخير أعلى إيرادات في يوم الافتتاح خلال العام الجاري حتى الآن.
وجاء فيلم “حراس المجرة” أو Guardians of the Galaxy، وهو من إنتاج شركة مارفل وبطولة كريس برات، في المركز الثالث.
وجاء فيلم المغامرة Into the Storm “إنتو ذا ستورم”، وفيلم الدراما البوليسية الخارقة “إنقذوا الولايات المتحدة من الشر” أو Deliver Us From Evil، وفيلم الكوميديا الرومانسية “ماذا لو” What If بطولة دانيال رادكليف، في المركز الرابع والخامس والسادس على الترتيب، في قائمة إيرادت الأحد الماضي.
كما تصدر فيلم لوسي، الذي شارك في بطولته أيضا الممثل مورغان فريمان، شباك التذاكر حول العالم محققا 216.8 مليون دولار.
واستوحيت قصة الفيلم من أسطورة أن الإنسان يستخدم عشرة في المئة فقط من قدراته الذهنية.
حرص المخرج اليخاندرو اينارتو على أن يفاجئ الجميع بنمط أداء فني مختلف عما درج عليه.
للعام الثاني على التوالي يفتتح مهرجان البندقية السينمائي بفيلم لمخرج مكسيكي من إنتاج أمريكي.
وإذا كان عرض فيلم “جاذبية” للمخرج الفونسو كوارون في الموسترا فاتحة نجاحات متعددة حققها في مهرجانات السينما ونيل جوائزها، إذ حصد العديد منها (من بينها 7 أوسكار و6 جوائز بافتا)، فإن النجاح لا يمكن أن يكون وصفة مكررة.
وكان لافتتاح الدورة 71 من المهرجان بفيلم المخرج اليخاندرو غونزاليس اينارتو “بيردمان”ـ رجل طائر، طعم المطبخ المكسيكي اللاذع على شاطئ البندقية الساحر. فهو عمل حرص مخرجه على أن يكون مبهرا واشكاليا في موضوعه وفي بنائه الفني بل واستعاراته وأسسه الجمالية النظرية، لكنه اختنق بكل ذلك وبدا مزدحما بتلك التفاصيل مفرطا في عرضها حتى بات أقرب إلى السقوط في ما ينتقده، عبر سخريته السوداء، من واقع التسطيح الذي تفرضه أنماط الثقافة الشعبية وتعممه وسائل الاتصال على عالمنا المعاصر.
لكن حشد النجوم الذين قدمهم الفيلم زين حفل افتتاح المهرجان بما شغل الصحفيين الباحثين عن الأضواء والجمهور المتلهف للنجوم وحضورهم الفاتن على السجاد الاحمر، فالتمع على مدخل الصالة الرئيسية للمهرجان وسط صرخات حمهور المعجبين وفلاشات كاميرات المصورين، مايكل كيتون وادوارد نورتن وايما ستون واندريا ريسبورو في حفل الافتتاح الذي حضره رئيس الجمهورية الإيطالية جورجو نابوليتانو.
لقد حرص اينارتو على أن يفاجئ الجميع بنمط أداء فني مختلف عما درج عليه واشتهر به في أفلامه السابقة (اموريس بيروس، 21 غرام، بابل،بيوتفل)، فانتقل في فيلمه هذا من الحبكات والخيوط الدرامية المتعددة إلى التركيزعلى لحظة محددة في حياة ممثل شهير مأزوم وفي مكان محدد هو المسرح.
إلا أن تعدديته انتقلت هذه المرة من الحبكة والسرد إلى موضوع التعبير الفني، حيث اختار اينارتو المزواجة بين العديد من القضايا المتناقضة الفن والحياة، الواقع والخيال، المادي والروحي، السامي والمبتذل، الواقعي والسوريالي، ضمن سياق ما بعد حداثي، جعل من لغته السينمائية لغة شارحة لا تكتفي ببناء العمل الفني بل وتشرح آليات الوصول الى ذلك في الوقت نفسه.
واقعية قذرة
صدر الصورة، EPA
التعليق على الصورة،
سحرنا أداء ادوارد نورتن (كما سحر مايك ريغان في الفيلم) منذ المشهد الأول لظهوره في الفيلم.
و حاول اينارتو ترسم أسلوب ما عرف بأدب “الواقعية القذرة” في الأدب الأمريكي، وعكسه سينمائيا، فانطلق في بناء فيلمه من اقتباس عن أحد أقطاب هذه الحركة الأدبية، الشاعر والقاص ريموند كارفر(1936 ـ 1988) (وله بالعربية مجموعة قصصية مترجمة منتصف الثمانينيات)، وتحديدا قصته القصيرة “عم نتحدث عندما نتحدث عن الحب؟”، فبدا اقتباسه حرا لأجواء القصة التي نقلها إلى فضاء مسرحي، وحرص على أن يأخذ روح أسلوب كارفر، ليمسك مبضع جراح ويفكك كل الاستار التي تحوط بطله وليفكك مركبات شخصيته الرئيسية النفسية ودوافعها، من دون أوهام أو عظات أخلاقية، بل في مناخ من السخرية المرة منها.
افتتح إينارتو فيلمه بقصيدة شهيرة لكارفر، نقشت على شاهدة قبرة تقول ما معناه “ومع ذلك، هل حصلت على ما تريد من هذه الحياة؟ أجل فعلت. وماذا أردت؟ أن أدعو نفسي محبوبا، وأن أشعر بنفسي محبوبا في هذه الأرض”.
عن الأدوار التي نؤديها في الحياة وفي الفن كان فيلم “بيردمان” الذي حمل عنوانا ثانويا هو “فضيلة الجهل غير المتوقعة”، من هنا كان اختيار اينارتو لأزمة ممثل يدعى ريغان تومبسون (الممثل مايكل كيتون) اشتهر بشخصية نمطية مأخوذة من مجلات الكوميكس والثقافة الشعبية، يحاول معالجة شهرته التي أخذت تخبو واستعادة مجده، فضلا عن الخروج من النمط التمثيلي الذي حصرته الثقافة الشعبية فيه ولا يستطيع النقاد رؤيته خارجه، بتقديم عرض مسرحي في مسارح برودواي مأخوذ عن قصة كارفر. ويوفر هذا مدخلا لتقديم التداخل بين الفن والحياة، فيزواج بين أدوار ريغان في الفن وأدواره التي يؤديها في الحياة.
وفي زحمة من تفاصيل الحياة اليومية نتابع رحلة ريغان في البحث عن نفسه وسط ركام ثقافة الاستهلاك، بيد أنه حتى هذا البحث (الوجودي) نراه يظل محكوما بهذه الثقافة، فنرى في ريغان خلطة غريبة من مبالغات الكوميكس والثقافة الشعبية واستعارات من الفن والتفكير الجمالي (العالي). على سبيل المثال لا الحصر، اختار اينارتو أن يجعل شخصيته تتمتع بقدرات روحية خارقة فهو قادر على تحريك الأشياء من أماكنها بالتركيزعليها، بل واستخدامها بطريقة غريبة كإسقاطها فوق رأس ممثل لم يعجبه، لكنه في الوقت نفسه إنسان عادي بالغ الضعف في مشاهد أخرى.
ونراه يطير في أحد المشاهد ليصل الى المسرح، لكننا نرى سائق سيارة أجرة يركض خلفه إلى المسرح لأنه نسي أن يدفع أجرة الوصول الى المسرح الذي رأيناه يطير إليه، على هذه الحافة بين الحلم والواقع وبين الشعبي السطحي (الكيتش) والثقافي (الرفيع) ظل اينارتو يلعب طوال فيلمه ضمن حس نقدي لاذع مغلف بسخرية سوداء.
ونشاهد أن ما يمنح ريغان هذه القدرات الخارقة هو شيطانه الذي يرافقه ويحادثة غالبا في غرفة المكياج الخاصة به في المسرح، ويظهر في صورة “الرجل الطائر” شبيها ببوستر الشخصية التي اشتهر بأدائها.
وقد استخدم المخرج صوت كيتون نفسه مضخما في حديثه فبدا الحوار بينهما أشبه بالمونولوج والحوار مع الذات.
ولا يبدو اختيار الممثل مايكل كيتون لأداء هذا الدور بعيدا عن طبيعة حياته الشخصية في الفن وتشابهها في كثير من الجوانب مع شخصية ريغان التي يؤديها، فهو ممثل ظل محاصرا بالنمط الأدائي في أفلام التسلية التي مثلها، وظل الجمهور يذكره عبر أدائه لشخصية “الرجل الوطواط” المستعارة من مجلات الكوميكس التي طغت على أعماله الأخرى.
التعليق على الصورة،
أعضاء لجنة التحكيم على السجادة الحمراء في حفل افتتاح المهرجان
ونرى ريغان محاطا بشخصيات أخرى، أمثال ابنته سام (ايما ستون) التي تعاني من مشكلة إدمان والخارجة من تجربة علاج، والتي تمثل أيضا وعي جيل آخر غير جيل ريغان ومايك من بعده وامها، زوجته السابقة، والمنتج المسرحي وصديقه القديم (زاك غاليفياناكس)، وممثلة شابة (أندريا ريسبورو) تطمح بإقامة علاقة عاطفية معه.
وفي سعيه لانجاح مسرحيته يختار ريغان ممثلا متدفقا في مشاعره ابنا للحياة، فوضويا، وساعيا وراء غرائزة، لا يتواني عن محاولة اغتصاب الممثلة التي يمثل معها مشهدا في السرير أمام جمهور المسرح، فمايك (يؤدي دوره الممثل ادوارد نورتن) يستبدل به ممثل سابق في المسرحية لكنه يحاول أن يسرق الأضواء بحضوره وبأدائه المميز من ريغان. وهذا ما تحقق بالفعل في الفيلم إذ استطاع نورتن بحضوره المؤثر وادائه الرائع أن يسرق الأضواء من كيتون في الفيلم نفسه، فقدم أبرز أداء تمثيلي في هذا الفيلم الحافل بالممثلين.
لقد سحرنا نورتن (كما سحر مايك ريغان في الفيلم) منذ المشهد الأول لظهوره في الفيلم الذي قدم فيه درسا في التمثيل والانتقال بين مشاعر متناقضة بسرعة شديدة وببراعة تجعلك تظن انه يؤدي بتلقائية شديدة دون دربة أو صنعة.
وبعد سلسة من المواقف والانفعالات والخيبات، الذي يجمع بينها أنها ظلت تحمل طابع المبالغة في الانفعال وفي الغرابة، وتقف على حافة الميلودراما، وما ينقذها من السقوط فيه هو تلك السخرية السوداء التي طبعت الفيلم، نصل إلى الذروة مع المشهد الذي يواجه ريغان فيه امرأته مع شخص آخر في المسرحية فيقول لهم إنه غير محبوب وانه وجوده في هذه الحياة كان لا شيء لينتحر في ختام المسرحية، المشهد الذي كرره المخرج كثيرا بمسدس لعبه، لكنه في المرة الأخيرة يستخدم مسدسا حقيقيا.
وبدلا من موت ريغان، يواصل اينارتو سخريته ومبالغاته، لنفاجئ أنه في المستشفى وأن الإطلاقة لم تصب سوى أنفه، ومع دخول ابنته بالورد الذي يحبه وذهابها لجلب مزهرية لوضعه فيها، تعود فلا تراه في فراشه والنافذة مفتوحة على مصراعيها. فتنظر من النافذة لا ترى شيئا ساقطا أسفلها. فتنظر الى السماء، ليعيدنا المخرج إلى مشهد البداية الذي افتتح به فيلمه مع تتبع شهاب يسقط ملتهبا في السماء.
العلاقة بين الفنون
ويستثمر اينارتو ذلك ليبني مشهديته في إطار العلاقة بين الفنون، وبالدرجة الاساس المسرح والسينما،فضلا عن السرد الأدبي الذي استعير العمل منه، والفضاء الجمالي النظري الذي يتحدث عن الفن، مما يجعل لغة الفيلم لغة شارحة (ميتا- لغة) لا تكتفي بتقديم عمل سردي بصري بل وتشرح في الوقت نفسه آلياته. كما جعله يمتلئ بالاستعارات والاستشهادات من أعمال نقدية نظرية كأعمال المفكر الفرنسي رولان بارت، أو القاص كارفر الذي أخذ العمل من قصته وقصائده كما أسلفنا، أو من شكسبير (قدم استخداما رائعا لصوت رجل يردد كلمات من ماكبث لنراه لاحقا يؤدي المشهد بطريقة مبالغة في الشارع) بل ومن الثقافة الشعبية التي يحيل إليها في أكثر من حوار أو يستشهد ببعض نجومها كجوستن بيبر.
تعاون اينارتو في هذا الفيلم مع مدير تصوير قدير كان أحد أبرز عناصر النجاح في الفيلم، هو المكسيكي ايمانويل لوبيزكي، اشتهر بعمله مع مواطنه المخرج الفونسو كوارون في معظم أفلامه ومنها “اطفال الله” و”جاذبية” الذي نال عليه أوسكار أفضل تصوير، فضلا عن عمله مع مخرجين كبار مثل مارتن سكورسيزي وتيرينس مالك (3 من أفلامه) وكوين بروذرز.
ونجح لوبيزكي في التعامل مع جماليات المكان المغلق، لا سيما في تلك الحركة للكاميرا (ترافيلنغ) التي تعكس توترا، في المسافة بين غرفة مكياج ريغان وخشبة المسرح، حيث دارت معظم أحداث الفيلم، وتكرر هذا الترافلينغ في الممرات على مساحة واسعة من الفيلم.
كما حرص مدير التصوير على تحقيق وهم الاستمرارية في مشاهد طويلة رغم أن بعضها يمتد على مساحة زمنية واسعة، كما هي الحال في متابعة العمارة من الليل إلى الفجر والصباح مع تغير الضوء ومواصلة مشهد جديد من النقطة نفسها، وهو حل بصري تكرر في أكثر من مشهد.
وخلص لوبيزكي اينارتو من اسلوب الكاميرا المحمولة ولقطاتها المهتزة التي توحي بالواقعية الذي عرف به المخرج، لنرى لقطات طويلة ومشاهد متواصلة تتجنب القطع الحاد وتوحي بالاستمرارية. وبدت تأثيرات المخرج القدير هيتشكوك (أفلام مثل الحبل، والنافذة الخلفية) واضحة فيه.
كما نجح هذا الاسلوب في التعامل مع بنية اينارتو المشهدية المعقدة، حيث ينثر العديد من التفاصيل والشخصيات وسط ايقاع متوتر، وهذا ما كنا نشاهده في الترافلينغ في الممرات حيث تمر الشخصيات خاطفة وتشارك بأفعال وحوارات سريعة بل حتى في كشف مصدر الموسيقى مع عازف الدرامز الذي أظهره في إحدى الغرف المطلة على الممر أو في الشارع في مشهد آخر.
اعتمد اينارتو على ضربات الدرامز الصاخبة من موسيقى الجاز التي شكلت العمود الفقري للموسيقى التصويرية (وضعها انتونيو سانشيز) في معظم مشاهد الفيلم (بدا اينارتو حياته المهنية موسيقيا ومخرجا للموسيقى في الإذاعة) وهي بدت فظة عنيفة منسجمة مع الصخب والتوتر الذي تعيشه الشخصيات، وإن بدت مزعجة للبعض ممن اعتاد على الموسيقى المنسابة وعذوبة الميلودي.
بعد هذا البناء المعقد وزحمة الأفكار والاستعارات التي قدمها اينارتو في الافتتاح الرسمي للمهرجان، حرص منظمو المهرجان على خلق نوع من الهارموني في فيلم افتتاح تظاهرة آفاق في المهرجان مع فيلم المخرج الإيراني المقيم في فرنسا “الرئيس” إعادتنا إلى الواقع السياسي المعاصر ومشاهد سقوط الديكتاتوريات الأخيرة وهو ما سنتوقف عنده في مقال لاحق.
كان الزوجان قد أعلنا خطبتهما في أبريل/نيسان 2012. وشارك أبناؤهم في مراسم الزفاف
أعلنت متحدثة النجمين الأمريكيين، باسم براد بيت وأنجلينا جولي، أنهما عقدا قرانهما في فرنسا يوم السبت الماضي، بعد سنوات من التكهن حول إقدامهما على هذه الخطوة.
وأقيمت مراسم الزواج في كنيسة صغيرة في قلعة ميرافال، في قرية كورينز في جنوب فرنسا. وأقيم حفل مدني خاص حضره الأقارب والأصدقاء.
وبحسب وكالة الأسوشيتيد بريس، شارك أبناء الزوجين في مراسم الزفاف. واقتادهما الأبناء الكبار في الممشي، بينما ألقى الصغار بأوراق الورد. وحمل اثنان آخران خواتم الزواج.
وحصل الزوجان على تصريح زواج من ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وسافر معهما قاض إلى فرنسا لإتمام الزواج.
وتزوج بيت، 50 عاما، من قبل من الممثلة جينفر أنستون، نجمة مسلسل “الأصدقاء”. كما تزوجت جولي، 39 عاما، من قبل من الممثلين جوني لي ميلر وبيلي بوب ثورنتون.
وبدأت علاقة الزوجين بعد تقديمهما فيلم “السيد والسيدة سميث” عام 2005. وأعلنا خطبتهما في أبريل/نيسان 2012.
وبحسب مجلة “تايمز اوف مالطة”، توجه الزوجان إلى جزيرة مالطة لتصوير أول فيلم من بطولتهما معا منذ “السيد والسيدة سميث”.
وكتبت جولي نص الفيلم الجديد، كما ستقوم بإخراجه، وقالت “فيلم تجريبي مستقل، نكون نحن الممثلين فيه”.
قدمت بيك من قبل شخصيات نسائية عدة في مسرحيات شيكسبير، لأنها تعتبر شخصيات الرجال أكثر تبلورا واكتمالا
أعربت الممثلة البريطانية، ماكسين بيك، عن أملها في أن يشجع تجسيدها لشخصية هامليت المزيد من الممثلات على تجسيد شخصيات الرجال، مشيرة إلى أن أدوار النساء في مسرحيات شكسبير تكون “شديدة التعقيد”.
وتلعب بيك دور هامليت، أمير الدنمارك، في مسرحية تعرض في شهري سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول، على مسرح “رويال اكستشينج” في مدينة مانشستر.
وتقول بيك إن هامليت هو “الجزء الأهم” والأكثر تبلورا في المسرحية، بشكل يفوق الشخصيات النسائية. كما قالت إنها ستقدم الشخصية كامرأة “على اتصال مع الجانب الأكثر ذكورية فيها”.
وتجري بيك حاليا الاستعدادات للمسرحية التي تشمل مشاهد قتالية، وهي المرة الأولى التي تقدم فيها الممثلة هذا النوع من المشاهد.
وعن هذه التجربة، تقول بيك إنها بمثابة “تجربة مكتملة الأركان، وحلم تحقق بأن أقدم نزالا بالسيف على المسرح وألكم خصمي في رأسه.”
وأضافت “الآن اتفهم سبب حماسة الرجال لتجسيد شخصية هامليت، فهي شخصية متكاملة تغطي كل القواعد الشعورية. وهو الجزء الأهم في المسرحية لأنه يتيح الفرصة لتقديم كل شيء. عندئذ تشعر أنها تجربة لا تصادفها (في الأدوار العادية).”
وكانت بيك قد جسدت شخصية أوفيليا في المسرحية نفسها في عام 2002. كما جسدت شخصية الغانية دول تيرشيت في مسرحية هنري الرابع التي قدمتها بي بي سي في عام 2012.
“ثورة” بين الممثلات
وتقول الممثلة البريطانية إن “أدوار النساء في مسرحيات شيكسبير شديدة التعقيد”.
وأوضحت أنها، عندما قبلت الدور، لم يكن في نيتها “تجسيد هامليت وبدء ثورة” بين الممثلات.
لكنها أضافت أن الممثلات يحتجن إلى “بعض الثقة” لإدراك قدرتهن على تجسيد شخصيات الرجال.
ومضت قائلة إنه “أحيانا، كممثلة، فكرت أني استطيع تجسيد شخصيات أدوار رجال والنجاح في هذا. فاختلاف التركيب الجسماني لا يعني عدم قدرتي على إدراك الأمر.”
وقدمت بعض الممثلات شخصيات رجال في مسرحيات شكسبير من قبل.
فقد لعبت فيونا شو دور ريتشارد الثاني في المسرح الوطني في بريطانيا عام 1997، كما جسّدت كاثرين هنتر شخصية الملك لير في عام 1997.
وكذلك قُدمت مسرحية يوليوس قيصر في مسرح “دونمار ووترهاوس” بفريق كامل من الممثلات فقط في عام 2012، وبالمثل ستقدم مسرحية هنري الرابع في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.
وكانت الممثلة فرانسيس دو لا تور هي آخر امرأة مشهورة قدمت دور هامليت في المملكة المتحدة في عام 1979.
هامليت “الرجل والمرأة”
وتقول المديرة الفنية لمسرح رويال اكستشينج، سارة فرانكوم، إنه “حتى هذا القرن، تتبع الكثير من الممثلات تقليد لعب دور هامليت. ففي العصر الفيكتوري، كان تقديم هذا الدور يعتبر مركز ثقل في مسيرة الممثلة.”
كما أشارت فرانكوم إلى أن بيك ستقدم الشخصية “كمزيج بين الرجل والمرأة، فقد تعاملنا مع هامليت كطيف يتخلل الكثير من أجزاء المسرحية، وليس كرجل أو امرأة.”
وأوضحت بيك أن تقديمها للشخصية أتاح لها الفرصة لرؤية المسرحية من وجهة نظر جديدة، “فإلقاء هذه السطور على المسرح يعتبرا نوعا من تواصل المرأة مع جانبها الذكوري. وأحيانا أحس أن بعض هذه السطور كتبت لامرأة.”