الكاتب: kafej

  • روسيا تتهم أوكرانيا بتنفيذ هجوم جسر القرم بـ”مشاركة بريطانيا وأميركا”

    اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الاثنين، أوكرانيا بشن هجوم على جسر القرم الليلة الماضية، والذي أسفر عن مصرع شخصين.

    وأشارت زاخاروفا، بحسب رويترز، إلى أن الهجوم تم بمشاركة بريطانيا والولايات المتحدة.

    وقالت لجنة مكافحة الإرهاب الروسية إن الجسر تعرض لهجوم “إرهابي” ما أسفر عن تضرر جزء من الطريق.

    وكانت وسائل إعلام أوكرانية، نقلت عن مصادر لم تسمها، أن وكالة الأمن الداخلي والبحرية الأوكرانية تقفان وراء الحادث.

    وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام محلية روسية، انفصال جزء من الطريق على الجسر الرابط بين روسيا وشبه جزيرة القرم وميله على جانب بعد حادث وقع خلال الليل أسفر عن مقتل شخصين.

    فيما قال حاكم منطقة بيلغورود  جنوب روسيا، فياتشيسلاف غلادكوف، إن رجلا وزوجته لقيا حتفهما وأصيبت ابنتهما عندما كانوا يستقلون سيارة على جسر القرم خلال ساعة مبكرة من صباح الاثنين، وسط أنباء عن حدوث انفجارين على الطريق الذي يربط بين الأراضي الروسية وشبه الجزيرة المحتلة.

    وأضاف غلادكوف في رسالة على تلغرام “الفتاة أصيبت.. الشيء الأصعب هو أن والديها لقيا حتفهما”.

    وأوضح أن السيارة التي كانوا يستقلونها تحمل أرقام لوحات من منطقته التي قال إنها تحاول بشكل عاجل الاتصال بأقارب الفتاة المصابة التي تخضع للعلاج وتعاني من إصابات “متوسطة”.

    وقالت وزارة الصحة بمنطقة كراسنودار الروسية، الواقعة في الطرف الشرقي من الجسر، إن شخصين قتلا في حادث غير محدد على الجسر وأصيبت ابنتهما، بحسب أسوشيتد برس.

    وأشار مدونون ووسائل إعلام روسية إلى أن انفجارين وقعا عند مستوى الجسر، صباح الاثنين، لكن تعذر على وكالة فرانس برس الحصول على تأكيد لهذه المعلومات على الفور. كما ذكرت وكالة أنباء “آر بي سي أوكرانيا” أنه تم سماع دوي انفجارات على الجسر.

    وكانت حركة المرور توقفت على جسر القرم الذي شيدته روسيا ليربط شبه الجزيرة بمنطقة كراسنودار الروسية بسبب حالة “طوارئ”، حسبما أفاد مسؤولون روس.

    ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا، تعرضت شبه جزيرة القرم المحتلة منذ عام 2014، لهجمات بمسيرات جوية وبحرية، بما في ذلك الجسر الرئيسي الذي يربطها بالأراضي الروسية.

    وتشكل شبه جزيرة القرم قاعدة خلفية للقوات الروسية في أوكرانيا، لإرسال تعزيزات ومعدات صيانة خصوصا. وتعتبر الجسور القليلة التي تربط القرم بجنوب أوكرانيا الذي يحتله الروس أساسية في إدارة عمليات موسكو العسكرية.

    ودشن الجسر الرئيسي في العام 2018 وهو مقام فوق مضيق كيرتش.

    وتعرض الجسر لأضرار في أكتوبر 2022 جراء انفجار قوي قالت السلطات الروسية إنه ناجم عن شاحنة مفخخة قيل إن الاستخبارات الأوكرانية أرسلتها، ونفت كييف يومها أنها تقف وراء الانفجار.

    وفي يونيو، تعرض جسر “تشونغار” الذي يربط القرم بمنطقة في جنوب أوكرانيا تحتلها موسكو جزئيا، لضربة أوكرانية على ما أفادت السلطات الروسية.

    وقال رئيس إدارة الجزء المحتل من منطقة خيرسون بعد ذلك إن الجسر “لم يعد قابلا للاستخدام” في الوقت الراهن.

    المصدر

    أخبار

  • القاهرة.. قتلى في انهيار عقار سكني وبحث عن مفقودين

    قتل ثمانية أشخاص وأصيب أربعة آخرون جراء انهيار عقار سكني مكون من أربعة طوابق في القاهرة، الاثنين، فيما يبحث رجال الإنقاذ عن مفقودين، وفق أفاد به مراسل قناة “الحرة”.

    ووفقا للمعلومات الأولية، فإن العقار السكني سقط بمنطقة حدائق القبة شرق العاصمة المصرية، حيث تعمل قوات الدفاع المدني على انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

    وتمكنت السلطات المصرية من انتشال سبع جثث من تحت الركام، فيما انتشل أربعة أشخاص أحياء نقلوا للمستشفى لتلقي العلاج اللازم، بحسب مراسل “الحرة”. 

    وأمرت النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل في هذه الحادثة الجديدة التي تأتي استمرارا لمسلسل انهيارات المباني السكنية بمصر خلال الفترة الأخيرة.

    في الأسبوع الماضي، لقي شخصان مصرعهما وأصيب 9 آخرون في انهيار عقار من ثمانية طوابق وسط مدينة رشيد في محافظة البحيرة، شمال غرب القاهرة، بحسب ما أفادت صحف مصرية.

    وخلال وقت سابق من يوليو، انهار منزلان بمدينة سوهاج المصرية بشكل جزئي من دون وقوع إصابات بشرية، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

    وفي الشهر الماضي، قتل 10 أشخاص وأصيب 4 آخرون بعد انهيار عقار سكني في محافظة الإسكندرية، على ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

    المصدر

    أخبار

  • تطبيقات شهيرة تستنزف بطارية هاتفك الذكى.. احذر منها

    تطبيقات شهيرة تستنزف بطارية هاتفك الذكى.. احذر منها


    يدرك الناس فقط أن هناك العديد من التطبيقات الشائعة تستنزف عمر البطارية، فيما يقول الخبراء إن تطبيقات الوسائط الاجتماعية وخدمات البث وبعض الألعاب كانت من أسوأ المخالفين، ولعل التطبيقات الأكثر ضررًا لبطارية هاتفك هي التطبيقات التي تعمل باستمرار في الخلفية ، حتى عندما لا يتم استخدامها بشكل نشط، وذلك بحسب الخبراء في موقع التداول التكنولوجي Decluttr.


     


    ويعد فيس بوك وInstagram، المملوكان لشركة Meta ، إلى جانب Twitter و Snapchat و TikTok من أكثر التطبيقات استنزافًا لأن هذه التطبيقات يمكنها الوصول إلى موقعك والميكروفون والكاميرا وجهات الاتصال في جميع الأوقات.


     


    ويأتي ذلك بعد أن اشتكى المستخدمون من Threads، تطبيق الوسائط الاجتماعية الجديد من Meta ، الذي حطم الأرقام القياسية من خلال كسب أكثر من 109 مليون مستخدم منذ إطلاقه الأسبوع الماضي، كان “يقتل هواتفهم بسرعة البرق”.


     


    حتى أن بعض مستخدمي التطبيق الجديد، الذين يعتبرهم الكثيرون منافسًا مباشرًا لتويتر، قاموا بحذف التطبيق بعد أن نفد عمر البطارية على هواتفهم، وإلى جانب تطبيقات الوسائط الاجتماعية، حذر ديكلوتر من أن تطبيقات البث، مثل Spotify و Netflix ، كانت أيضًا من بين أسوأ المخالفين لخفض عمر بطارية الهاتف – وكذلك Amazon.


     


    وتم العثور أيضًا على Uber ، تطبيق hail and ride ، على استنزاف عمر البطارية بسرعة لأنه، مثل تطبيقات الوسائط الاجتماعية ، لديه إمكانية الوصول إلى موقعك والميكروفون والوسائط ، فضلاً عن المعلومات المالية، كما تم أيضًا تمييز تطبيقات الألعاب، مثل Candy Crush ، على أنها تفرغ بطارية هاتفك لأنها تتطلب قدرًا كبيرًا من قوة المعالجة وغالبًا ما يلعب اللاعبون لفترات طويلة من الوقت.


     


    وقال ديكلوتر إن إحدى الطرق لتقليل استخدام البطارية لهذه التطبيقات هي إيقاف الوصول إلى ميزات مثل الكاميرا والميكروفون، وقال الخبراء أيضًا إن تغيير الوصول إلى الموقع للسماح فقط عند استخدام التطبيق يمكن أن يساعد أيضًا في تشغيل البطارية لفترة أطول.


     


    وتم اقتراح نصيحة أخرى وهي إيقاف تشغيل إعداد تحديث التطبيقات في الخلفية بهاتفك، والذي يسمح للتطبيقات بالتحقق من التحديثات والمحتوى الجديد، حتى لو لم تكن قيد الاستخدام بشكل نشط.


     


    بينما سارع ملايين المستخدمين إلى تنزيل المواضيع ، اشتكى الكثيرون من تأثيرها على بطارية هواتفهم، وكتب أحد المستخدمين على تويتر: “هل Threads مجرد … قاتلة لبطارية أي شخص آخر؟”، بينما قال آخر: “هل Threads تستنزف بطارية iPhone أم أن شيئًا ما تغير مع أجهزة iPhone مؤخرًا؟ نادرًا ما أستخدم التطبيق على الإطلاق ، لكن بطاريتي تستنزف مؤخرًا أكثر من المعتاد “.


     


    لم يتم توضيح سبب استنزاف البطارية بعد، لكن خبير الأمن السيبراني جيك مور يعتقد أنه قد يرجع إلى ما يُعرف باسم “الاختبار السلبي”، وقال: “لطالما اتهمت تطبيقات Meta بالتسبب في نفاد بطارية iPhone، قد يكون ذلك بسبب محاولتهم فهم المزيد عن تطبيقاتهم وكيفية تفاعل المستخدمين معها، حيث تُستخدم عملية تسمى الاختبار السلبي لمساعدة المطورين على تعلم كيفية استخدام الأشخاص للتطبيق لتحسينه، وكان يُعتقد أن فيس بوك يستخدم هذا في الماضي.


     


    أسوأ 10 تطبيقات لاستنزاف البطارية


    1. فيس بوك


    2. تويتر


    3. انستجرام


    4. سناب شات 


    5. TikTok


    6. اوبر 


    7. أمازون


    8. سبوتيفي 


    9. نيتفليكس 


    10. كاندي كراش

    المصدر

    خدمات تحسين محركات البحث

  •  أزمة الديون تهيمن على اجتماعات وزراء المال في مجموعة العشرين

    بدأ وزراء المال وحكام المصارف المركزية من مجموعة العشرين، الاثنين، في الهند محادثات بشأن إعادة هيكلة الديون وإصلاح المصارف متعددة الأطراف وتمويل تغير المناخ بهدف دعم الاقتصاد العالمي المتعثر.

    وافتتحت وزيرة المال الهندية، نيرمالا سيثارامان، التي تترأس وتستضيف الاجتماع في غانديناغار بولاية غوجارات، غربي البلاد، المناقشات بتذكير وزراء المال بأن على عاتقهم “مسؤولية توجيه الاقتصاد العالمي نحو نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل”. 

    وفي وقت سابق، قالت سيثارامان للصحافيين إلى جانب وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، إن أحد القضايا الرئيسية المدرجة على جدول الأعمال على مدار يومين سيكون “تسهيل التوصل إلى إجماع حول القضايا المستعصية المتعلقة بارتفاع المديونية”.

    وأضافت سيثارامان أن المناقشات ستركز أيضا على “قضايا عالمية مهمة مثل دعم مصارف التنمية متعددة الأطراف واعتماد إجراءات مناخية منسقة”. 

    كذلك تحدثت يلين من جانبها، عن الجهود المبذولة لمعالجة مشكلة المديونية في أفقر دول العالم، مشيرة إلى التقدم المحرز لناحية إعادة هيكلة ديون زامبيا والتي ناقشتها خلال زيارتها بكين في وقت سابق من الشهر. 

    ومع ذلك فإن الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم والداعم المالي الرئيسي للكثير من الدول الآسيوية والأفريقية المتعثرة والمنخفضة الدخل، تعارض حتى الآن تبني موقف متعدد الأطراف بشأن هذه القضية، حسبما قال مسؤولون.

    وعلى هامش محادثات مجموعة العشرين، يوم الأحد، أشارت يلين إلى أن الصفقة مع زامبيا “احتاجت إلى مفاوضات طويلة”، مضيفة أنها تأمل في أن يتم “سريعا الانتهاء” من معالجة الديون الخاصة بغانا وسريلانكا.

    وقالت يلين: “ينبغي أن نطبق المبادئ المشتركة التي اعتمدناها في قضية زامبيا على قضايا أخرى، بدلا من البدء من نقطة الصفر في كل مرة”. 

    ووفقا لمسؤول كبير من الهند التي ترأس مجموعة العشرين، لم تتفاعل بكين بطريقة مشجعة جدا بشأن مسألة الدين المشترك.

    وأضاف المسؤول أن الكثير من الاقتصادات المتعثرة “وصلت إلى نقطة الانهيار” بعد الصدمة المزدوجة المتمثلة بجائحة كوفيد وعواقب الحرب الروسية في أوكرانيا التي تؤثر في أسعار الوقود والسلع العالمية. 

    وتعد بكين دائنا رئيسيا في بعض هذه الحالات، وقد تعرضت لانتقادات بسبب موقفها من إعادة هيكلة الديون.

    كلفة التغير المناخي

    ستناقش مجموعة العشرين أيضا إصلاح بنوك التنمية متعددة الأطراف، وتنظيم العملات المشفرة، والحاجة إلى تسهيل وصول أفقر البلدان إلى التمويل الهادف إلى التخفيف من آثار التغير المناخي والتكيّف معه.

    وكان الرئيس الجديد للبنك الدولي أجاي بانغا عبّر خلال الأسبوع الماضي عن قلقه من “انعدام الثقة العميق” الذي يفصل بلدان الشمال والجنوب “في وقت يتعيّن علينا أن نلتقي” للتصدّي للتحدّيات “المترابطة”، من محاربة الفقر في العالم إلى أزمة المناخ “الوجودية” والانتعاش الاقتصادي بعد الوباء، الذي تعرّض للخطر بسبب التضخم والحرب في أوكرانيا.

    وأضاف في مقال نشر على الإنترنت أن “الإحباط الذي تشعر به بلدان الجنوب أمر مفهوم. ففي كثير من الجوانب تدفع هذه البلدان ثمن ازدهار الدول الأخرى”، مشيرا إلى أن هذه الدول “تشعر بقلق عميق من إعادة توجيه الوسائل التي وُعدت بها، إلى إعمار أوكرانيا”.

    وقال رئيس البنك الدولي “إنها تشعر بأن تطلعاتها محدودة لأن قواعد الطاقة لا تطبق عالميًا وهي قلقة من أن جيلا مزدهرا سيقع في براثن الفقر”.

    وتابع: “في بلدان الشمال، يُعتبر تغير المناخ مرادفا لتقليل الانبعاثات. لكن في دول الجنوب، إنها مسألة بقاء، لأن الأعاصير أكثر عنفا، والبذور المقاومة للحرارة نادرة، والجفاف يدمر المزارع والمدن، والفيضانات تقضي على عقود من التقدم”.

    ومن المتوقع أيضا تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاقية توزيع أكثر عدلا لعائدات ضرائب الشركات متعددة الجنسيات، والتي كانت 138 دولة قد توصلت إليها الأسبوع الماضي.

    والشركات متعددة الجنسيات، خصوصا شركات التكنولوجيا، قادرة حاليا على تحويل أرباحها بسهولة إلى بلدان ذات ضرائب منخفضة، حتى لو كانت تقوم بجزء صغير فقط من نشاطها هناك.

    ويخشى أعضاء مجموعة الدول السبع المتقدمة أن التركيز على الغزو الروسي قد يعرقل الاتفاق النهائي.

    وحاولت يلين، الأحد، تهدئة المخاوف من أن يأتي الدعم الهائل لأوكرانيا على حساب المساعدات للدول النامية، وقالت في مؤتمر صحافي في غانديناغار في غرب الهند “أرفض فكرة مقايضة” بين هاتين المسألتين، وهما في الواقع مرتبطتان ببعضها البعض بشكل وثيق.

    والأحد، أكد وزير المال الياباني، شونيتشي سوزوكي، مجددا “دعم مجموعة السبع الثابت” لأوكرانيا، مضيفا أن موسكو ستضطر أيضا إلى “دفع تكاليف إعادة الإعمار على المدى الطويل”.

    وتُعتبر أي مناقشة بشأن دعم أوكرانيا غير مريحة إلى حد ما بالنسبة إلى الهند التي تستضيف مجموعة العشرين والتي لم تعبر حتى الآن عن إدانتها الغزو الروسي رغم كونها عضوا في التحالف الرباعي الأمني (كواد) إلى جانب أستراليا والولايات المتحدة واليابان.

    المصدر

    أخبار

  • هدد بحرق المكان.. لبناني يقتحم مصرفا مع طفله ويسحب وديعة

    يوماً بعد يوم تتسع أسواق التزوير والتهريب في لبنان، فبعد الأدوية تفاجأ اللبنانيون بأن المتاجرة بأرواحهم وصلت إلى المتممات الغذائية، في ظل تقاعس المعنيين عن ضبط جشع التجار وحماية حياة الناس. 

    “الواقع الصحي في لبنان مزر، وهناك عدد كبير من الأدوية المنتشرة فيه متلاعب بنوعيتها وتدخل البلد دون حسيب ولا رقيب”، بحسب ما أكد نقيب الصيادلة الدكتور جو سلّوم بعد زيارته متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عوده، أمس الخميس، مضيفاً “هناك تغيير لهوية لبنان الصحية والدوائية عبر انتشار الصيدليات غير الشرعية والدكاكين وتجار الشنط والأونلاين، وهناك مرضى ماتوا لأنهم لم يحصلوا على دوائهم لأنه مدعوم وكان يهرّب إلى الخارج ولا أحد يحرّك ساكناً”.

    لم يسلم قطاع الدواء في لبنان من الأزمة الاقتصادية، وبعد فقدان الأدوية من الصيدليات لعدم توفر الدولارات لدى المصرف المركزي، رفعت الحكومة اللبنانية الدعم كلياً وجزئياً عن معظمها، ليقتصر الدعم على الأدوية المستعصية وبعض الأدوية المزمنة، ومع ذلك المبلغ المخصص لها ليس كافياً، ما أدى إلى استمرار الأزمة.

    انتهزت مافيات الدواء حاجة السوق اللبناني فقامت هي بالدور، ساعدها على ذلك غياب الرقابة الكافية، وحاجة المريض للحصول على دوائه أيا يكن مصدره حتى وإن لم يكن خاضعاً لتحاليل طبية تثبت مطابقته للمواصفات الصحية، وذلك بعدما يئس من العثور عليه بشكل شرعي. 

    سموم قاتلة

    قبل أيام ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان بخبر توقيف امرأة بسبب تزويرها لمتمم غذائي وتوزيعه من دون الاستحصال على ترخيص من وزارة الصحة، ومن دون مراعاة المعايير المفروضة عالمياً في تصنيع الأدوية، وتعليقاً على ذلك أكد سلّوم لموقع “الحرة” أنه تابع الموضوع منذ بدايته مع المسؤولين الأمنيين وكذلك مع القضاة المكلفين بالتحقيق، وهو “يشدّ على يدهم للذهاب حتى النهاية في توقيف كل أشكال التزوير والمهربين من دواءٍ أو متممات غذائيّة”.

    وأكد سلّوم أن “المتممات الغذائية المزورة لا تقل خطورة عن الأدوية، وقد أصبحت تباع على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الدكاكين” لافتاً إلى ضرورة لعب السلطات اللبنانية دورها لقمع المخالفات، وعدم شراء الصيادلة أي دواء أو متمم غذائي غير مسجّل في وزارة الصحة، والتدقيق في الأمر بالحد الأقصى المستطاع.

    من عدة دول تدخل الأدوية المهربة إلى لبنان، قسم منها مزور والقسم الآخر لا يحفظ بطريقة سليمة أي أنه يتحول إلى سمّ قاتل لا بل بعض الأدوية السرطانية اكتشف أنها عبارة عن ماء، وبحسب رئيس جمعية ” بربارة نصّار” التي تعنى بمرضى السرطان، هاني نصّار “حتى لو توفر الدواء في لبنان فإن بعض الصيدليات تحوّلت إلى دكاكين، بمعنى أنها تبيع أي نوع يحلو من الأدوية من خارج اللائحة المسجلة لدى وزارة الصحة”.

    ويشير نصّار في حديث لموقع “الحرة” إلى مشكلة أساسية، تتعلق بأدوية تدخل في إطار العلاج الأساسي لمرضى السرطان في المستشفيات، “بعد رفع وزارة الصحة الدعم عن كل ما سعره دون الـ 300 دولار، إما كلياً كجلسات العلاج الكيماوي أو جزئياً أي بقيت مدعومة على سعر صرف 15,000 ليرة” ويشرح “وصلت كلفة جلسة العلاج الكيميائي ما بين 700 إلى 900 دولار يضاف إليها ما بين 300 إلى 400 دولار فاتورة مستشفى، ما أجبر بعض المرضى على إيقاف علاجهم وبعضهم توفى رغم أن أمل شفائه كان كبيراً لو تمكّن من تلقي العلاج”.

    “دائرة الاتهام”

    تكمن المشكلة الأساسية كما يرى رئيس حملة “الصحة حق وكرامة” النائب السابق الدكتور اسماعيل سكرية، بعدم تفعيل المختبر المركزي للرقابة لفحص الدواء قبل دخوله بشكل شرعي إلى لبنان، وبدلاً من ذلك يتم إدخال الأدوية بطريقة غير شرعية تفتك بصحة المواطنين”، مشدداً على أنه يرفع الصوت منذ 26 عاماً من دون أن يلقى آذاناً صاغية.

    ويصف سكرية في حديث مع موقع “الحرة” وزارة الصحة ومجلس نواب بـ “شهود الزور” في قضية الأدوية، وعن المستفيد من هذا الفلتان يشرح “على الصعيد المادي، مافيا السوق السوداء وبعد الدول التي تسوّق أدويتها” مؤكداً أن “عدداً من المرضى لا سيما مرضى السرطان، فارقوا الحياة نتيجة عدم تأمين وزارة الصحة لدوائهم أو لأن الدواء الذي استنجدوا به من الخارج من دون فعالية”.

    وسبق أن أكد في بيان ابتعاد وزارة الصحة عن دورها المسؤول، “بل والتهرب منه واتباع سياسة التلزيم الصيدلاني، فحيث اشتهرت إحدى صيدليات جبيل على مدى سنوات طوال باحتكار أدوية اختفت من الوزارة وبيعها بأسعار تصل إلى عشرة أضعاف احياناً، فقد لزّمت الوزارة بعض الصيدليات وأهمها واحدة في بيروت تحمل تاريخاً عريقاً وملفات في التفتيش المركزي منذ التسعينات لتستورد أدوية سرطان من تركيا التي ظهر بعضها مزوراً ولا يعاد للمريض ما دفعه إلا بحسم أقله مئة دولار”.

    وشدد سكرية على أنه “طفح الكيل فعلاً وما وعود معاليه التبشيرية وتكراره التهديد بمحاسبة الفاسدين إلا لتذكرني بقول الشاعر العربي جرير: زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا أبشر بطول سلامة يا مربع”.

    وحين سئل سلّوم أمس الخميس، فيما إن كان أبلغ وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس أبيض بالدواء المهرّب فأجاب “موضوع الدواء المهرّب والمزور وآثاره الكارثية على صحة المريض ليس بحاجة لمن يعلمه عنه، هذا الموضوع معروف جداً، أكثر من 30 إلى 40 بالمئة من الأدوية الموجودة اليوم في الأسواق اللبنانية هي أدوية مهربة، والقسم الأكبر منها مزور وغير مسجل في وزارة الصحة. لا نتكلم فقط عن الأدوية، بل أيضاً عن المتممات الغذائية”.

    من جانبه علّق وزير الصحة على موضوع الأدوية المزورة خلال حديث إذاعي، أمس الخميس، بالقول إن “الوزارة تتعاون مع القوى الأمنية للحدّ من دخول هذه الأدوية بطريقة غير شرعيّة، كما تتعاون مع نقابة الصيادلة للتأكد من عدم تخزين هذه الأدوية في الصيدليات، ومن يقوم بذلك تُتّخَذ بحقّه إجراءات تصل إلى حدّ إقفال الصيدلية”.

    دعاوى قضائية

    من غير المقبول كما يقول سلّوم أن “يعطى المريض دواء غير مرخص في وزارة الصحة ونحن نعلم نوعيته وجودته، فالمريض ليس حقل تجربة بيد أحد وليس مكاناً للمنافع الشخصية، الصحة هي الأساس في الحفاظ على المواطنين والحفاظ على سمعة لبنان ونوعية الصحة فيه وعلى صورته التي نتمناها”.

    ولوضع حد لأزمة الدواء وفلتان سوقه، لا بد بحسب نصّار من “تأمين تمويل لوزارة الصحة لكي تلبي حاجات المرضى، وفي ذات الوقت يجب أن يعاود الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تغطية الأدوية لاسيما الخاصة بالعلاج الكيمائي الذي رفع عنها الدعم، وهو ما وعدت به بعد اجتماعي بمسؤوليه، حيث طُلب مني وضع لائحة بالأدوية الأساسية لكي يجروا دراسة، لا نعلم كم تستغرق من الوقت وكم من المرضى سيفارقون الحياة إلى حينه”.

    ولمعاقبة كل الذين يقتلون المرضى، تقدمت نقابة الصيادلة بحسب سلّوم “بدعاوى أمام المحكمة العامة الاستئنافية والمحكمة المالية وهناك استجابة مردودة اليوم من القضاء، لكنها ليست إلا استجابة”، معتبراً أننا “بحاجة إلى خطوات فاعلة أكثر من المسؤولين، إذ لا يمكنهم بحجة عدم وجود دواء في لبنان أن يشرّعوا كل أشكال الفلتان على صعيد تركيب الدواء والصيدليات غير الشرعية والسماح بدخول الأدوية من إيران وسوريا وتركيا والهند دون أن يلتفت أحد لهذا الموضوع”.

    كما حوّلت وزارة الصحة ملف إدخال “فيتامينات مزوّرة إلى النيابة العامة” بحسب أبيض، مؤكداً أن “المفتّشين يقومون بدورهم ولن يحصل أي تساهل مع المخالفين”، آملاً في أن يتّخذ القضاء أشدّ الإجراءات بحقّهم.

    وتعاقب المادة 92 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة في لبنان رقم 367، كل من تسوّل له نفسه الغش في كل الجوانب المتعلق بالدواء، حيث تنص “يعاقب بغرامة من عشرة ملايين إلى خمسين مليون ليرة لبنانية، وبالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات أو بإحدى هاتين العقوبتين بالإضافة إلى مصادرة الدواء لحساب وزارة الصحة العامة كل من يرتكب الغش في المواد الصيدلانية، أو يبيع أدوية مزورة أو مهربة أو منتهية الصلاحية أو غير مسجلة أو ممنوعا التداول بها”.

    وتضيف “يسقط من حق مزاولة مهنة الصيدلة كل صيدلي يحكم عليه بجناية أو بجنحة شائنة أو يرتكب الغش في المواد الصيدلانية أو يبيع أدوية سرية أو مخدرات أو من أجل مزاولة مهنة الطب بصورة غير قانونية”.

    المصدر

    أخبار