الكاتب: kafej

  • حريق حي ساروجة الدمشقي.. قصة مختلفة عن “إسطنبول الصغرى”

    باتت الحرائق التي تندلع في أحياء دمشق القديمة مشهدا يتكرر بين عام وآخر، ورغم أن الرواية الرسمية حول ملابسات هذه الحوادث “تذهب باتجاه واحد” إلا أن سوريين معارضين اعتادوا ومنذ سنوات على تقديم “قصة مختلفة” تشوبها الريبة، ويوجهون من خلالها الاتهامات من منطلق أن ما حصل “تم بفعل فاعل”.

    وكثيرا ما كانت هذه الاتهامات ترتبط بإيران و”الأهداف الخفية” للنظام السوري، وهو ما انعكس في أعقاب التهام ألسنة اللهب عدة منازل عتيقة وأثرية في حي ساروجة الدمشقي، الاثنين، من بينها قصر عبد الرحمن باشا اليوسف، أمير الحج في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني.

    ولم تكشف الحكومة السورية أسباب الحريق الكبير، فيما ذكرت صحيفة “الوطن” شبه الرسمية أن “التحقيقات جارية من أجل هذه القضية”، ونقلت عن محافظ دمشق، محمد طارق كريشاتي، قوله إن “الخسائر والقيمة الحقيقية للأضرار تعتبر تاريخية أكثر منها مادية”.

    وأضاف أن ما خلفه الحريق “لا يقدر برقم مادي على الإطلاق، لاسيما أن المنازل العربية القديمة هي حضارتنا وثقافتنا وتراثنا”، حسب تعبيره.

    وجاء حريق ساروجة، الذي يعتبر من أبرز الأحياء القديمة في العاصمة السورية دمشق، بعد سلسلة حرائق ضربت مناطق قريبة منه خلال السنوات الماضية.

    وفي أبريل 2016، التهمت النار أكثر من 80 محلا في سوق العصرونية، خلف المسجد قرب مقام السيدة رقية، وعادت الحرائق في يوليو 2017، مع نشوبها بمنطقة باب الجابية (سوق الصوف) بدمشق، ومن ثم تم تسجيل حوادث مشابهة، من بينها تلك التي ضربت منطقة البزورية، في 2020، أحد أشهر الأسواق التجارية في العاصمة.

    “الإرث تحوّل إلى رماد”

    وتحظى أحياء دمشق القديمة برمزية كبيرة لدى أبناء العاصمة والسوريين بالعموم، وينظر إليها على أنها الصورة التراثية التي توثق حضارة امتدت لعقود سابقة طويلة، ولذلك كثيرا ما تحفر حوادث الحرائق “ندوبا عميقة”، وتجعلهم يبكون على “ذكريات الماضي” التي تحولت إلى رماد.

    وما سبق انعكس بعدما انتشرت الصور والتسجيلات المصورة التي وثقت خسائر حريق حي ساروجة، إذ التهمت النيران أكثر من 15 موقعا أثريا، منها قصر عبد الرحمن باشا اليوسف وجزء من منزل خالد العظم أحد مؤسسي الدولة السورية، وأشهر رئيس وزراء بتاريخها، بالإضافة إلى دار المجلدات والمخطوطات الأثرية والخرائط التاريخية السورية.

    ويعتبر قصر عبد الرحمن باشا اليوسف “تحفة معمارية تاريخية فريدة من نوعها في مدينة دمشق”، بحسب المؤرخ والباحث السوري، عبد الرزاق معاذ، ويوضح أنه “تم بناؤه في عهد السلطات العثماني عبد العزيز خان في عام 1866”.

    ويعتبر القصر واحدا من أجمل الدور الدمشقية في العصر العثماني، ويمتد على مساحة تصل إلى 2000 متر مربع.

    وكان باشا اليوسف، أمير الحج الشامي وشغل منصبه بين 1892 و1918، وترأس العديد من المناصب الحكومية، بما في ذلك عضوية مجلس المبعثان، ومجلس الشيوخ، ورئيسا لمجلس الشورى في عهد الملك فيصل عام 1919.

    ويتميز قصره الذي التهمته النيران، بحسب المؤرخ السوري معاذ “بجماله وتفاصيله المعمارية الرائعة”، ولاسيما أن باشا اليوسف قدم الكثير من الجهود لتزيينه وتوسيعه، وحتى أنه تحول ليس فقط إلى مكان تاريخي بارز بل “مركزا للجمال والفن المعماري في قلب العاصمة دمشق”.

    ويشير المهندس السوري، مظهر شربجي، إلى أن “ساروجة له قصة مختلفة متميزة عن بقية الأحياء في العاصمة دمشق”، ويقول إنه كان “المدينة الأولى خارج السوق أيام الحكم العثماني”.

    ويعتبر الحي أيضا “مركز إقامة الحكم العثماني في دمشق ومكان السكن الخاص بالقيادات آنذاك”.

    ويضيف شربجي لموقع “الحرة”: “الحي كان يسمى بإسطنبول الصغرى. فيه شارع مستقيم واحد من الناحية العمرانية وأغلب المنازل فيه مزينة بصور وزخارف تركية ولوحات من مدن يالوا وبورصة وغيرها”.

    ولم تنقل ملكية العقارات في ساروجة منذ الفترة العثمانية، بحسب المهندس السوري، و”عندما كان المالك هناك يريد شراء منزل أو بيعه يضطر إلى الرجوع للوثيقة العثمانية الخاصة بالملكية”.

    وقال: “هناك محاولات قديما من النظام لتطوير المنطقة وإزالتها، وكانت أولى خطوات ذلك بفتح شارع الثورة وإشادة المباني الحديثة في محيط الحي”.

    ولا يستبعد شربجي أن “تكون الحرائق التي تضرب الأحياء القديمة مفتعلة، من منطلق أنها قد تشكل بداية لإلغاء الصفة العقارية المعقدة في المنطقة”.

    ويستبعد أيضا أن تكون حوادث الحرائق لأسباب تتعلق “بماس كهربائي”، وهو ما أشارت إليه وسائل إعلام النظام السوري في السابق، مشيرا إلى أن شبكة الكهرباء بالكاد تأتي إلى أحياء المدينة، وفي بعضها الآخر “غير موجودة”.

    وكثيرا ما يتهم سوريون معارضون إيران بالوقوف وراء الحرائق، من زاوية أن “منطقة دمشق القديمة تحظى بمكانة دينية عند الإيرانيين”.

    لكن ما سبق لم تؤكده حتى الآن أي دلائل، في وقت تتعامل حكومة النظام السوري بسياسة واحدة تعلن من خلالها عن حجم الخسائر والأضرار وجهود عمال الإطفاء.

    ماذا قال سوريون؟

    وكتب أول رئيس للائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب عبر “تويتر”: “تدمير ممنهج لسورية ومحو لهويتها أرضا وشعبا رجالا ونساء وأطفالا، شجرا وحجرا من تدمير الغوطة إلى إحراق نصف حي سوق ساروجة البارحة مع شوامخ معالمه”.

    وتابع: “وأهمها مركز الوثائق التاريخية وبه نصف تاريخ سورية (خمسة ملايين وثيقة) ومنزل عبد الرحمن باشا اليوسف أمير الحج في الدولة العثمانية”.

    وأضاف صانع المحتوى السوري، عبد الهادي العاني: “دار الوثائق التاريخية والأنساب في ساروجة أصبحت رمادا أيضا. هذا المكان كان يقصده كبار السن والمهتمين بالأنساب واستخراج الوثائق وشجرة العائلة، وإثبات مثلا أن النسب ممتد إلى النبي صلى الله عليه وسلم”.

    وتابع العاني متسائلا: “من مصلحة من أن تحترق كل هذه الوثائق؟ من مصلحة من أن تندثر كل هذه المعلومات التاريخية لأهل الشام؟”.

    وكتب رشيد كمال عبر “فيس بوك”: “كٌتٍبَ الكثير عن حريق ساروجة، من رثاء، من لوم، إلى مؤامرة نسبت الحريق لنية بيع المنطقة إلى الايرانية. قرأت كل شيء، وشعرت أن كل ماكتب كأنه قصة عن كل سوريا لكن مكثفة بالزمان والمكان”.

    واعتبر كمال أنه “عندما تجتمع عوامل مثل بناء قديم و إهمال تاريخي وتعديات وتسلط على المكان وانعدام أي خطة فإن مسألة أن يحترق كل شيء ماهو إلا مسألة وقت”.

    وزاد: “ساروجة أو غيرها، بل سوريا بأكملها لا خطة لدينا لإدارتها حضريا، ولا جاهزية لدينا لذلك، ولا كوادر، ويجب أن نستسلم إلى فكرة أن تراكم الفشل والفساد الهرمي نتاجه حرائق، مرة في ساروجة، ومرة في كل سوريا”.

    لكن الكاتب والمؤرخ السوري، سعد فنصة، عبر عن رأي مختلف عن ذلك، ويقول: “من نفذ حريق ساروجة سبق وأن فعل ذلك في البنك العثماني وسوق مدحت باشا، وتفكيك بيت حقي العظم ونقل نفائسه المعمارية والزخرفية وبيعه إلى قطر”. 

    ويضيف فنصة: “اليوم يتضح جليا مشروع طمس معالم دمشق التاريخية العثمانية لصالح غزاة العصر الجديد، ولهم في ذلك أدواتهم وعملائهم”، مشيرا نقلا عن شهادات من الناس أن “كل من يرفض بيع محاله ودوره الأثرية للمشتري الإيراني يحرق الحي بأكمله”.

    “كسر رقبة العقار”

    وكان محافظ دمشق كريشاتي قد أوضح أن “سبب امتداد الحريق في ساروجة يعود لوجود مواد سريعة الاشتعال (الشعلة)، والتي تعتبر درجة اشتعالها أسرع من البنزين، علما أن هناك تحذيرات مستمرة”.

    وأشار إلى أن “أحد البيوت العربية المستملك للآثار والمتاحف تعرض للحريق، حيث يضم عددا من الورشات المهنية”.

    من جانبه، يوضح الباحث السوري، محمد منير الفقير، أن الحرائق سواء التي حصلت سابقا أو التي التهمت منازل أثرية في ساروجة “تحصل في مناطق قريبة من العتبات المقدسة الإيرانية، سواء الحقيقة أو الوهمية”.

    ويقول لموقع “الحرة”: “إيران من مصلتها التملك في محيط هذه العتبات التي تدعيها”.

    وأضاف: “أصحاب المنازل في أحياء دمشق القديمة يضطرون للبيع للإيرانيين وفي حالة الرفض يتم الضغط عليهم بشكل أو بآخر، وصولا إلى إحداث الحرائق”.

    وتتطلب عملية الترميم “رخصا صعبة لأن المنطقة أثرية بالكامل”، ولذلك يرى الفقير أن هذه الدورة المعقدة تدفع صاحب المنزل في النهاية إلى البيع تحت الضغط.

    ويضيف الباحث السوري أن “هناك كلاما يتردد بكثرة في دمشق بأن الحرائق مفتعلة، كونها تنصر في خط يمتد من شرق المسجد الأموي وصولا إلى ساروجا”.

    وهذه المنطقة مرتبطة بمزارات إيرانية، من بينها “السيدة رقية” و”مشهد الحسين”.

    ويتابع الفقير، من جانب آخر، بعد تساؤله أن “هناك معطيات تشير إلى عمليات تشرف عليها محافظة دمشق لإعادة مسح وتقييم الملكيات في أحياء دمشق القديمة، ولاسيما الخاصة بالمسافرين والمغادرين”.

    وتوجد معطيات أخرى وفق الباحث السوري عن “محاولات اللعب بخرائط التحديد والتحرير للعقارات والملكيات، وذلك ما يرتبط بوجود العقار جغرافيا من مكانه وقيده وشكله وصورته وملكيته ولمن يتبع”.

    ويضيف: “ما يحصل من خلال الحرائق أن محافظة دمشق تحاول كسر رقبة العقار إن جاز التعبير. أي تغيير وصفه ومن ثم نقل ملكيته، وصولا إلى الاستملاك بعد نقل الصفة من أثري إلى معد للبناء”.

    ويرى المهندس السوري شربجي أن “الحرائق لا يمكن أن تكون لله” حسب تعبيره، وأن “النظام لديه إهمالا كبيرا وقد لا تكون حوادث الافتعال من توجه الرئيس بل من أجهزة أمنية”.

    ويرى شربجي أن “المنطقة موثقة أثريا ومسجلة في اليونيسكو ومن المفترض أن تحميها الدولة من خلال احتياطات وإجراءات”، معتبرا أنه “يجب على الدولة أن تتحمل مسؤولية التراث”.

    المصدر

    أخبار

    حريق حي ساروجة الدمشقي.. قصة مختلفة عن “إسطنبول الصغرى”

  • السعودية وفرنسا وأميركا تحث برلمان لبنان على انتخاب رئيس

    استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الثلاثاء، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان.

    وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين المملكة وفرنسا، وسبل تكثيف التنسيق المشترك في العديد من المجالات، بالإضافة إلى مناقشة آخر تطورات الملف اللبناني، والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.

    يأتي هذا بينما دعت كل من السعودية ومصر وقطر وفرنسا والولايات المتحدة البرلمان اللبناني لانتخاب رئيس، والسياسيين اللبنانيين إلى “اتخاذ خطوات فورية لكسر الجمود”، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية، الثلاثاء.

    والتقى ممثلون للدول الخمس في الدوحة الاثنين للبحث في أزمة لبنان، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية.

    وشدد البيان على “ضرورة أن يتحمل النواب اللبنانيون المسؤولية التي تقع على عاتقهم بموجب الدستور ويشرعوا في انتخاب رئيس للبلاد”، بينما منصب الرئاسة شاغر منذ أكثر من ثمانية أشهر في البلد الذي يشهد انهياراً اقتصادياً كاملاً.

    وفشلت محاولة جديدة في البرلمان في منتصف يونيو/حزيران لانتخاب رئيس في ظل استمرار التجاذب بين حزب الله وخصومه.

    وتابع البيان أن الدول الخمس “تحث الزعماء والأحزاب اللبنانية على اتخاذ خطوات فورية للخروج من المأزق السياسي الحالي” و”درست خيارات ملموسة في ما يتعلق باتخاذ إجراءات بحق الذين يعرقلون التقدم في هذا الشأن”.

    وأوضح النص: “تقف الدول الخمس على أهبة الاستعداد للعمل جنباً إلى جنب مع لبنان، لدعم تطبيق إجراءات الإصلاح (التي أوصى بها صندوق النقد الدولي) والتي تعتبر ضرورية لازدهار هذا البلد واستقراره وأمنه”.

    وشدد ممثلوها على “الحاجة المطلقة لإصلاح النظام القضائي واحترام دولة القانون لا سيما في ما يتعلق بالتحقيق في انفجار مرفأ بيروت عام 2020”.

    وخلص البيان إلى القول “تظل المملكة العربية السعودية ومصر والولايات المتحدة وفرنسا وقطر مصممة على دعم لبنان، وتعتزم مواصلة تنسيق جهودها لصالح الشعب اللبناني”.

    المصدر

    أخبار

    السعودية وفرنسا وأميركا تحث برلمان لبنان على انتخاب رئيس

  • وزير الدفاع الأميركي: نحقق في عبور أحد جنودنا “عمدا” إلى كوريا الشمالية

    أعربت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عن قلقها بشأن جندي يُعتقد أنه محتجز في كوريا الشمالية بعد عبوره إلى هناك عمدا من كوريا الجنوبية. 

    وقال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، للصحفيين، “ما نعرفه هو أن أحد أفراد الخدمة لدينا كان في جولة تعريفية في المنطقة، عبر عن قصد ومن دون تصريح خط ترسيم الحدود العسكرية”. 

    وأضاف: “نعتقد أنه محتجز لدى كوريا الشمالية، ولذا فإننا نحقق في هذا الحادث، ونراقب الوضع عن كثب ونحقق فيه”. 

    وأشار إلى أن الجيش الأميركي، يعمل على إبلاغ أسرة الجندي بما حدث. 

    وعبر أوستن عن قلقه بشأن القوات الأميركية، متوقعا أن تحدث تطورات خلال الساعات أو الأيام المقبلة. 

    وأفادت شبكة “سي بي أس” الإخبارية بأن المواطن رقيب في الجيش الأميركي، وكانت عملية إعادته إلى الولايات المتحدة قائمة لأسباب تأديبية لكنه تمكّن من مغادرة المطار والانضمام إلى المجموعة التي تجري الجولة.

    وينتشر على جانبي هذه الحدود جنود من جيشي البلدين تفصل بينهم منطقة منزوعة السلاح تشرف عليها قيادة الأمم المتحدة.

    ويحظر دليل إرشادات السفر الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية دخول المواطنين الأميركيين إلى كوريا الشمالية “بسبب استمرار الخطر الجاد بالاعتقال والاحتجاز طويل الأجل للمواطنين الأميركيين”.

    وطُبق الحظر بعدما احتجزت السلطات الكورية الشمالية الطالب الجامعي الأميركي أوتو وارمبير، خلال جولة في البلاد. 

    وتوفي وارمبير في 2017 بعد أيام من إطلاق سراحه من السجن وعودته إلى الولايات المتحدة في حالة غيبوبة.

    يأتي عبور الجندي الأميركي، في وقت حساس وسط توترات شديدة في شبه الجزيرة الكورية، مع وصول غواصة أميركية مزودة بصواريخ باليستية مسلحة نوويا إلى كوريا الجنوبية لأول مرة منذ الثمانينيات، في تحذير عملي نادر لكوريا الشمالية بشأن أنشطتها العسكرية.

    المصدر

    أخبار

    وزير الدفاع الأميركي: نحقق في عبور أحد جنودنا “عمدا” إلى كوريا الشمالية

  • “مرسوم البطريرك ساكو”.. واشنطن تعرب عن “القلق” بشأن قرار الرئيس العراقي

    ندد متظاهرون في العاصمة العراقية بغداد، الثلاثاء، بإجراءات تركية ساهمت في انخفاض منسوب المياه في الأنهر التي تعبر البلد، وذلك خلال احتجاجات على بنقص المياه والكهرباء وسط صيف حار.

    ويعدّ العراق من بين الدول الخمس الأكثر تأثراً ببعض آثار التغير المناخي وفق الأمم المتحدة، ويشهد للعام الرابع على التوالي موجة جفاف وفق السلطات.

    ويعود ذلك إلى تراجع الأمطار وارتفاع درجات الحرارة. لكن فضلاً عن الجفاف ونقص الأمطار، تعترض الحكومة العراقية على بناء الجارتين تركيا وإيران سدودًا على نهري دجلة والفرات تؤدي إلى تراجع حادّ في كميات المياه التي تصل إلى الأراضي العراقية.

    وتحت شمس حارقة، ندد المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة في العاصمة، بدور تركيا في تراجع مستوى نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان منها، وعدم تحرّك الحكومة العراقية في هذا الملف، وفق مصوّر في فرانس برس.  

    ورفع المحتجون أعلام العراق ولافتات كتب عليها “إذا استمرت الحكومة التركية بتعطيش العراقيين فإننا سنذهب تجاه تدويل قضية المياه ومقاطعة البضائع التركية”.

    وقال المتظاهر ناجح جودة خليل، الذي جاء من محافظة بابل وسط العراق، “لا يوجد مياه. جئنا بتظاهرة سلمية نطالب الحكومة أولا ونطالب دول المنبع بالمياه”. وأضاف الرجل الذي ارتدى ملابس تقليدية أن “المناطق الزراعية والأهوار انتهت. لا يوجد كهرباء ولا يوجد مياه”.

    وتزامنت تظاهرتهم مع تظاهرة لأطباء بيطريين مطالبين بتوظيفات حكومية.

    ويعكس الصيف تداخل أزمات يعيشها بشكل يومي سكان العراق البالغ عددهم 43 مليون نسمة، من تهالك قطاع الكهرباء والارتفاع المتواصل في درجات الحرارة بالإضافة إلى النقص في المياه.

    ويشكّل ملف المياه مصدر توتر بين العراق وتركيا، وطالب العراق أنقرة مراراً بالإفراج عن مزيد من المياه.

    وقال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خالد شمال، لفرانس برس، رداً على سؤال عن مستوى المياه في نهري دجلة والفرات، إن “العراق الآن لا يتسلم إلا 35% من استحقاقه الطبيعي من المياه، ما يعني أن العراق فاقد 65 في المئة من استحقاقاته من المياه الخام، سواء في دجلة أو الفرات”.

    وأثار سفير تركيا في بغداد، علي رضا غوناي، الجدل في يوليو 2022، حين اتهم العراقيين بـ”هدر المياه”.

    ومنذ سنوات، يحاول العراق الحصول على إطلاقات مائية أكبر من الأنهار التي تنبع من إيران وتركيا، لكن مشاريع السدود التي يقيمها البلدان على تلك الأنهار تسبب بانخفاض واردات العراق المائية بشكل كبير.

    المصدر

    أخبار

    “مرسوم البطريرك ساكو”.. واشنطن تعرب عن “القلق” بشأن قرار الرئيس العراقي

  • صندوق تابع لـ”أرامكو” السعودية يقود جولة استثمارية في “Tenderd”

    أعلنت شركة Tenderd العاملة في مجال إدارة الانبعاثات بتقنية الذكاء الاصطناعي في كل من الإمارات والسعودية، عن إغلاق جولتها الاستثمارية الحالية بقيادة صندوق “واعد فنتشرز”، المملوك لأرامكو السعودية.

    يأتي ذلك في خطوة لمعالجة تحديات الاستدامة التي تواجه القطاع الصناعي، خاصةً في مجال الصناعات الثقيلة والتي تتطلب تمويلا كبيرا مثل الطاقة والبناء والخدمات اللوجستية.

    يُذكر أن صندوق “واعد فنتشرز”، WAED Ventures هو ذراع استثمار رأس المال الجريء في الشركات الناشئة البالغ قيمته 500 مليون دولار والذي أسس في عام 2013 من قبل شركة “أرامكو”.

    المصدر

    أخبار

    صندوق تابع لـ”أرامكو” السعودية يقود جولة استثمارية في “Tenderd”