الكاتب: kafej

  • تقرير: موظفو أبل يستخدمون “AppleGPT” في العمل

    تقرير: موظفو أبل يستخدمون "AppleGPT" في العمل

    كشف تقرير حديث أن إن شركة آبل تعمل على روبوت محادثة AI الخاص بها ، والمشار إليه باسم “AppleGPT”، و على الرغم من عدم وجود خطط نهائية لإتاحة برنامج chatbot للجمهور، فقد تم استخدامه داخليًا في المقر الرئيسي لشركة Apple.


     


    ووفقًا لمارك غورمان من Bloomberg في عمود Power On الخاص به، تستخدم أبل روبوت محادثة داخلي لمساعدة موظفيها في إنشاء نماذج أولية من الميزات القادمة، وتلخيص النص، وتقديم إجابات بناءً على البيانات التي تم تدريسها، وعلى الرغم من العدد الأكبر من موظفي Apple الذين يمكنهم الآن استخدام chatbot ، لا يزال الوصول إلى chatbot يتطلب الموافقة.


     

    ويشير Gurman إلى أن صانع iPhone لم يقرر بعد كيفية استخدام مشروع Apple GPT chatbot الخاص به على الجانب المواجه للعميل، ومع ذلك، وفقًا لغورمان ، تفكر Apple في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحسين خدمات chatbot الداخلية، أحد الاستخدامات المحتملة هو توفير الأداة لموظفي دعم AppleCare لمساعدة العملاء في حل المشكلات بشكل أكثر فعالية.


     


    وتستخدم AppleGPT نموذج لغة داخلي، AJAX ، مبني على إطار عمل JAX الذي أنشأته Google، تقول المصادر أن روبوتات الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي من Apple تعمل بشكل مشابه لروبوتات الدردشة مثل Bard و ChatGPT و Bing AI، يمكنه تلخيص النص والإجابة على الأسئلة بناءً على البيانات التي تم تغذيتها.


     


    وقد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن نرى الإمكانات الكاملة لبرامج الدردشة الآلية، حيث تدرك Apple ميل GPT لارتكاب الأخطاء، وأقر تيم كوك ، الرئيس التنفيذي لشركة Apple ، بذلك خلال مكالمة أرباح شهر مايو وذكر أنه يجب معالجة العديد من المشكلات عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي.


     


    ووفقًا للتقارير، من المرجح أن تمضي شركة Apple بحذر في خططها للذكاء الاصطناعي، على عكس الشركات الأخرى مثل Google و Microsoft ، التي تسارع إلى دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في منتجاتها، وعلى الرغم من ذلك، قالت مصادر إنه من المتوقع صدور إعلان مهم يتعلق بالذكاء الاصطناعي العام المقبل.

    المصدر

    خدمات تحسين محركات البحث

  • إعدام وإخفاء وتعذيب.. اتهامات لـ”فاغنر” والجيش بارتكاب جرائم في مالي

    أطلق أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، معركة اجتماعية وثقافية وفكرية على مجتمع الميم عين في لبنان، معتبراً أنها معركة تتخطى “حزب أو طائفة”، إلى “معركة كل المجتمع بمسلميه ومسيحيّه” مشدداً على “ضرورة المواجهة بكل الوسائل، وبدون أسقف”.

    كلام نصر الله جاء خلال مجلس عاشورائي في ضاحية بيروت الجنوبية، وأثارت غضب وقلق أفراد مجتمع الميم عين، كما في كل مرة يجري فيها رفضهم والتضييق عليهم من قبل رجال الدين والسلطة في لبنان. 

    وسبق أن حذرت منظمة أوكسفام، من أنهم يواجهون تحديات هائلة في هذا البلد، حيث “حرمتهم الأزمة الاقتصادية وجائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت في صيف 2020، مساحاتهم الآمنة ومصادر دخلهم”، داعية الدولة إلى “ضرورة تغيير سياساتها بحيث تضمن مصلحة المنتمين لهذا المجتمع ووقف تجريم المثلية الجنسية”.

    هجوم حرف الأنظار

    كلام نصر الله يضعه الناشط من مجتمع الميم عين، ضوميط قزي، في سياق تحويل أنظار البيئة الحاضنة لـ”حزب الله” عن الأزمات المعيشية العديدة التي تواجهها، وذلك من خلال التهجم والتحريض على أفراد مجتمع الميم عين. 

    ويقول لموقع “الحرة” إنه لا يستبعد ما صدر “من حزب معروف بأيديولوجيته المتطرفة، فجزء من عقيدته استحقار النساء والفئات المستضعفة، وهو يسعى دائماً إلى فرض أيديولوجية واحدة على مجتمعه، وبالتالي وجود أفراد من مجتمع الميم عين لا يناسبه أبداً”.

    وفي صفحته على “تويتر” غرّد قزي، قائلاً “آخر من يمكنه أن يحاضر المجتمع بالأخلاق والقيم هو المدعو حسن نصر الله. دماء السوريين واللبنانيين الذين تم قتلهم على يد ميليشيا حزب الله لم تجف إلى اليوم. الناس الذين قتلوا أقاربهم جوعاً خلال حصار مضايا سيلعنوك حتى مماتهم. أمثال نصر الله مكانهم السجن، وليس الشاشة للتحريض على الضعفاء”. 

    وفي تغريدة أخرى، أشار إلى أنه “خلال حرب تموز، كانت منظمة “حلم” التي تعنى بحقوق أفراد مجتمع الميم عين في لبنان، بمقدمة المنظمات التي تقوم بتوفير المساعدات والمأوى. هذا الكلام غير موجه لحزب الله لأن لا أمل بوجود أي إنسانية بسلم القيم لديه، هذا الكلام موجه للناس الذين حاول حسن نصر الله بالأمس تحريضهم على المثليين/ات”.

    أما اتهامه للمثليين بأنهم “مغلّفون بصبغة أجنبية”، فأمر غير صحيح بحسب ما يقول المدير التنفيذي لجمعية “براود ليبانون” برتو مكسو، ويشرح “هم أفراد من المجتمع اللبناني منذ ولادتهم، ولا أحد منهم استورد أفكاره وميوله الجنسية، أما الهدف من لوم الغرب فهو نزع مسؤولية احتضانهم كأفراد من المجتمع، فعدم ظهورهم لا يعني أنهم غير موجودين، بل ربما لكونهم يخشون ذلك، وقد بدأوا ببناء قدراتهم، من هنا أصبح ظهورهم أكبر”.

    ويشدد مكسو، في حديث لموقع “الحرة”، على أن “مشكلة رجال الدين مع الجندرية والمثلية والنسوية واعتبارها أفكاراً مستوردة، يعود إلى خروج هذه الأفكار عن السلطة الذكورية في مجتمعنا”.

    وتطرق مكسو إلى ما قاله أمين عام حزب الله بأن “تركيز الغرب سيكون على الدول التي بحاجة لمساعدات مالية، وستكون تلك المساعدات مشروطة بتسويق (الشذوذ)”، بالقول: “لا يمكن أن يطلب لبنان الدعم من الدول الأجنبية في وقت لا يحترم حقوق الإنسان أياً يكن هذا الإنسان بغض النظر عن توجهاته الجنسية والجندرية وغيرهما، فكل شخص يجب أن ينعم بحقوقه، والضغط الاقتصادي وجه من الوجوه التي تدفع المجتمعات لنيل حقوقها”.

    “كبش محرقة”

    “الكلام الصادر علناً عن رجل دين يعتبر مثالاً أعلى لبيئته، والتكليف الشرعي لأفراد هذه البيئة بأن عليهم التصرف مع ما يصفه بالشذوذ الجنسي من دون تحديد كيفية ذلك”، أعطى كما يقول قزي “غطاء دينياً وسياسياً ومجتمعياً للعنف الممارس ضد المثليين، وهذا الأمر سيترجم على الأرض تنمراً وعنفاً لفظياً وجسدياً وحتى محاولات قتل، وفي جولة على مواقع التواصل الاجتماعي يمكن لمس منسوب التحريض المشبّع بعد الخطاب ضدهم”.

    كذلك يعتبر مكسو أن “إدخال المثليين في الخطاب الشعبوي يعرضهم إلى نوعين من الخطر، الأول من أتباع رجل الدين، والثاني في إعطاء صبغة دينية – قانونية للرفض، بالتالي التعرض للعنف بحجة دينية”، وللحد من ذلك “تعمل جمعية براود ليبانون على مشروع لتغيير نظرة صنّاع القرار الحقوقية إلى المثليين، بأنهم مثل باقي أفراد المجتمع يجب أن يتمتعوا بكامل حقوقهم”.

    وسبق أن وثقت “شبكة عملي حقوقي”، من خلال عملها في رصد الانتهاكات للحقوق لجميع الفئات العاملة ومنها أفراد هذا المجتمع، “عشرات ومئات الانتهاكات من قبل ما يسمى المجتمع السوي ومنهم أصحاب عمل، التحرش الجنسي والابتزاز لهم ولهن والتهديد بكشف هوياتهم في حال عدم الاستجابة، وصرفهم من العمل”. 

    وكما تقول الباحثة والصحفية في مؤسسة “سمير قصير”، وداد جربوع “تنشط بين الفترة والأخرى ظاهرة الهجوم على مجتمع الميم عين من قبل شخصيات سياسية ورجال دين وذلك في سياق المحاولات المستمرة لقمعهم والتضييق عليهم وترهيبهم”.

    الهجوم على المثليين في لبنان تضعه جربوع في حديث لموقع “الحرة” في إطار “هروب السياسيين من مسؤولياتهم عن حالة الانهيار التي يشهدها البلد على مختلف الأصعدة، وذلك من خلال التصويب على الفئات المهمشة، ومن ضمنها أفراد مجتمع الميم عين، وفي وقت لم نسمع أي ادانة أو استنكار من قبل هؤلاء ضد جرائم اغتصاب وقتل الأطفال، اذ للأسف هناك دائماً من يجبرون على أن يكونوا كبش محرقة في هذا البلد”.

    قانون “ضبابي”

    ما نشهده اليوم في لبنان، كما يصف قزي “موجة من الكراهية تترافق مع موجة مماثلة في كل العالم العربي ضد أفراد مجتمع الميم عين”.

    وعن واقع هذا المجتمع في لبنان يشرح: “للأسف أفراده يواجهون عنفاً ممنهجاً، سواء من قبل المؤسسات الرسمية أو من قبل كيانات ومنظمات وحتى أفراد، وعدا عن وجود قوانين تستخدم لتجريمهم مثل المادة 534 من قانون العقوبات اللبنانية، يواجهون عنفاً مجتمعياً سواء أكان داخل الأسرة أو المدرسة أو الشارع، كل ذلك يجعل من لبنان بيئة غير متقبلة وحاضنة لأفراد هذا المجتمع”.

    وتنص المادة 534 من قانون العقوبات اللبنانية على أن “كل مجامعة على خلاف الطبيعة يعاقب عليها بالحبس حتى سنة واحدة” وذلك من دون تحديد مفهوم الطبيعة وما يعدّ مخالفاً له، لكن أحكاماً عدة صدرت في السنوات الـ15 الأخيرة، فسّرت كما تقول المحامية والناشطة الحقوقية ديالا شحادة هذه المادة بأنها لا تصف المثلية الجنسية كون الأخيرة هي من نتاج الطبيعة، وخلاف الطبيعة لا يمكن أن يكون ناشئ عن الطبيعة نفسها”.

    والمقصود في هذه المادة بحسب شحادة “أفعالاً أخرى، منها مجامعة الحيوانات، وقد سمعنا العام الماضي بخبر مجامعة مراهقين لحيوانات في إحدى بلدات البقاع”.

    وفي العادة، تحيل النيابة العامة المشتبه بارتكابهم جرائم إلى التحقيق بواسطة الضابطة العدلية، وللأسف كما تقول شحادة “عدد كبير من الضابطات العدلية لا تزال تظن أن المثلية جرم بحد ذاتها يعاقب عليه القانون، رغم أن الأحكام القضائية أصبحت تنزع الطبيعة الجرمية عنها، باعتبار أنها نتاج طبيعي وليس فعلاً جرمياً يرتكب بحق أحد، فالهوية الجنسية تعود إلى الإنسان وحده، طالما أنه لا يقدم على جرم آخر كخدش الحياء العام وغيرها من الأفعال التي يعاقب عليها القانون اللبناني، التي تنال من أي شخص مثليٌ كان أو كما يطلق عليه (سويّ)”.

    وسبق أن أكدت الجمعية اللبنانية لطب النفس في بيان أن “المثلية الجنسية لا يمكن اعتبارها مرضاً يتطلب العلاج”، وهو ما أكدته نقابة النفسانيين في لبنان إذ أشارت في بيان إلى أن “علم النفس لا يعتبر المثلية مرضاً والعلاجات التحويلية غير مجدية”.

    الهجوم على أفراد مجتمع الميم خطير جداً، بحسب ما تصف جربوع مشددة على أنه “يجب على جميع الأشخاص الذي يؤمنون بمفهوم الحرية في لبنان المواجهة، فهذه المعركة تستهدفهم جميعاً”.

    المصدر

    أخبار

    إعدام وإخفاء وتعذيب.. اتهامات لـ”فاغنر” والجيش بارتكاب جرائم في مالي

  • جامعة الحدود الشمالية تفتتح معرض القبول والتسجيل الجامعي

    جامعة الحدود الشمالية تفتتح معرض القبول والتسجيل الجامعي

    أعلنت جامعة الحدود الشمالية، اليوم، فتح معرض القبول والتسجيل للعام الجامعي 1445هـ، ضمن مبادرة جسور، وذلك في أحد المجمعات بعرعر، ويستمر حتى يوم الخميس المقبل.

    ويهدف المعرض إلى تمكين الطلبة من الحصول على المعلومات الهادفة والصحيحة التي تتيح لهم التسجيل الإلكتروني وتقديم المساعدة والإرشاد لخريجي الثانوية العامة للتسجيل بالجامعة دون الحاجة للتوجُّه لأي جهات أخرى، والتعرف على التخصصات المتاحة والبرامج التي تقدمها الجامعة.

    أخبار متعلقة

     

    “جدارات” تنفي وجود حسابات رسمية لها على وسائل التواصل
    “موهبة” تعرض استعداداتها لتنظيم أولمبياد الكيمياء 2024 في سويسرا

    مرحلة البكالوريوس والدبلوم

    وسبق وفتحت الجامعة بوابة القبول والتسجيل للطلبة السعوديين الراغبين في الالتحاق بالجامعة لمرحلة البكالوريوس والدبلوم للعام الجامعي 1445، عبر موقع الجامعة الإلكتروني www.nbu.edu.sa.

    ويكون التسجيل خلال الفترة من يوم الأحد 5/1/1445هـ، وحتى يوم السبت 11/1/1445هـ.

    وأعلنت الجامعة أن عملية القبول ستكون إلكترونية في جميع مراحلها وإجراءاتها، بدءًا من إدخال البيانات، ثم فرز الأسماء تنافسيًّا حسب النسبة الموزونة للتخصصات العلمية والنسبة المكافئة للتخصصات النظرية وحتى إظهار النتائج.

    المصدر

    أخبار

    جامعة الحدود الشمالية تفتتح معرض القبول والتسجيل الجامعي

  • نصر الله يطلق معركة على المثليين في لبنان.. ومخاوف من “منسوب العنف”

    كان لافتا في التصريحات الأخيرة لنائب حاكم مصرف لبنان سليم شاهين، حديثه عن توجه للتخلي عن منصة “صيرفة” في الفترة التالية لانتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ووصفه لها بأنها “فاقدة للشفافية والحوكمة”، في حين شكلت هذه المنصة المثيرة للجدل، أبرز أدوات المصرف المركزي اللبناني للتعامل مع الأزمة المالية المستمرة في البلاد منذ العام 2019. 

    أتى ذلك في وقت يستعد نواب حاكم مصرف لبنان لتسلم وتسيير الأعمال في المصرف المركزي في الأول من أغسطس المقبل، موعد انتهاء ولاية الحاكم رياض سلامة، التي امتدت على 30 عاما، تُختتم على وقع ملاحقة دولية وتحقيقات قضائية محلية تطال سلامة بتهم اختلاس وتبييض أموال، وإساءة إدارة وانتفاع شخصي وغيرها. 

    وكان شاهين قد أكد لـ “رويترز” أن قيادة المصرف المركزي تجري محادثات مع صانعي السياسات في الحكومة والبرلمان، وكذلك مع صندوق النقد الدولي، بشأن الحاجة إلى وقف العمل بهذه المنصة نظرا لافتقارها إلى الشفافية والحوكمة.

    أثار هذا التصريح الكثير من التساؤلات حول المقصود بافتقار “صيرفة” للشفافية والحوكمة، وأعاد تسليط الأضواء على نشأة هذه المنصة وآلية عملها الغامضة، فضلا عن النتائج التي حققتها والجدوى منها، وصولاً إلى طرح الاستفهام عن مرحلة “ما بعد صيرفة” ومصير الرواتب والضرائب والحسابات المرتبطة بها. 

    كيف نشأت؟

    بدأ الإعداد لها عام 2020، وأطلق العمل بها في مايو 2021، بموجب تعميم أساسي عن مصرف لبنان يحمل الرقم 157، ألزم المصارف كافة التسجيل على المنصة، متيحا لها حرية التداول، بحيث تجري عمليات الصرافة لزبائنها وتسجلها على المنصة وفق سعر الصرف المحدد من المصرف المركزي.

    عمليا عبر هذه المنصة أتاح مصرف لبنان شراء الدولارات من المصارف بسعر أدنى من المعروض في “السوق الموازية”، وكان الهدف من ذلك التحكم في القفزات الكبيرة التي كان يسجلها سعر صرف الدولار مقابل انهيارات الليرة اللبنانية من جهة، وتأمين حد معين من الدعم للتجار والمستوردين والشركات الكبرى الذين كانوا يحصّلون حاجاتهم من العملة الصعبة من السوق الموازية ما شكل زيادة كبيرة في الطلب على الدولار ورفع من سعر صرفه. 

    سعى المصرف المركزي من خلال صيرفة إلى حصر التداول بالدولار على منصة رسمية واحدة، بهدف إعادة تنظيم السوق الذي كانت تقوده المضاربات والتلاعب من قبل الصرافين، ما انعكس في مراحل معينة تقلّبات حادة في أسعار الصرف. 

    لعبت “صيرفة” دورا آخر، من خلال التعميم 161، الذي صدر في ديسمبر 2021، وينصّ على دفع المصارف لعملائها السحوبات النقدية التي يحق لهم سحبها، وفق سعر الصرف على منصة صيرفة.

    المستفيد الأبرز من ذلك كانوا موظفي القطاع العام الذين أتيح لهم قبض رواتبهم بالدولار، وذلك في سياق تمويل مصرف لبنان للنفقات التشغيلية للدولة اللبنانية، التي كانت تسعى للمحافظة على القدرة الشرائية للموظفين من خلال مدهم بالدولارات، فيما هدف مصرف لبنان بالمقابل إلى ضخ مزيد من الدولارات في الأسواق، وسحب كميات كبيرة من الليرة اللبنانية المتضخمة بفعل طباعة العملة المستمرة.

    خطوة رأى فيها كثيرون، ومن بينهم الخبير في المخاطر المصرفية محمد فحيلي، “خدمة للطبقة السياسية”، لناحية إرضاء موظفي القطاع العام الذين يعتبرون جزءا من منظومة المحسوبيات والتوظيفات السياسية التي تديرها السلطة الحاكمة في البلاد، لكسب الولاء. 

    أداة للتربح.. فهل حققت أهدافها؟

    إلا أن فارق السعر ما بين الدولار المعروض على “صيرفة”، وسعر الصرف في السوق الموازية حول فكرة “صيرفة” إلى أداة للربح السريع لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، على رأسهم التجار والمستوردين والمتمولين الذين أتيح لهم وصول غير محدود إلى المنصة، فضلا عن الأفراد الذين استفادوا من “الكوتا” المتاحة لهم، بحيث كان يتم شراء الدولارات من صيرفة بسعر منخفض ثم استبدالها من السوق الموازية بالليرة على سعر صرف مرتفع وتحقيق الأرباح من الفارق. 

    وصل الأمر بالبعض إلى حد استدانة الأموال من أجل التداول عبر “صيرفة” وتحقيق الأرباح، كما سجل في لبنان حالة وصفت بـ “الاستيراد المفرط” الذي قام به التجار والمستوردون، سعيا للاستفادة القصوى من هامش الربح عبر “صيرفة”، حيث كانت تتم عمليات الاستيراد الضخمة وفق السعر المنخفض للمنصة، على أن تباع السلع في الأسواق وفق سعر الدولار في السوق الموازية. 

    وكان البنك الدولي قد اعتبر في مراقبته الاقتصادية لربيع 2023 أن منصة “صيرفة” ليست فقط أداة نقدية غير مواتية، ولكنها تحولت أيضا إلى آلية لتحقيق الأرباح من فارق الأسعار، مضيفا أن المتعاملين في “صيرفة” ربما يكونون قد حققوا أرباحا وصلت إلى 2.5 مليار دولار من خلال فرق التسعير، دون احتساب صرف رواتب القطاع العام، واصفا المنصة بأنها “نموذج للسياسات الضعيفة وغير المجدية غالبا”. 

    في هذا السياق، يذكر الصحافي الاقتصادي، منير يونس، أنه “كان يفترض بمنصة صيرفة أن تحافظ على سعر صرف الدولار عند حدود 12 ألف ليرة لبنانية في حينها، إلا أنه وعلى مدى عامين من إنشائها، وصل سعر صرف الدولار إلى حدود قياسية سجل معها 143 ألف ليرة في مارس 2023، فيما استمرت صيرفة بمجاراة السوق الموازية عبر رفع سعر صرفها”. 

    وعليه فقد طبعت مسيرة المنصة “بالفشل الدائم” بحسب يونس، فشل في ضبط المضاربات، وفشل في إحراز استقرار نقدي في سوق الصرف، لا بل تحولت المنصة إلى “أكبر مضارب على الليرة”، وذلك بكون مصرف لبنان هو من يطبع الليرة ويزيد من الكتلة النقدية التي تستخدم لشراء الدولارات.

    في المقابل يرى فحيلي، أنه لا يجب إغفال الأوضاع التي مرت على لبنان منذ إنشاء “صيرفة” وحتى اليوم، والتطورات المالية التي حصلت، أبرزها إقرار الموازنة العامة للعام 2022 التي “أحدثت زلزالا اقتصاديا وماليا ونقديا”، بعدما ارتفع على إثرها السعر الرسمي لصرف الليرة من 1500 مقابل الدولار إلى 15 ألفا، وعلى أساسه جرى تعديل “الدولار الجمركي”، وسقف السحوبات النقدية، “وبالتالي لم يكن ممكناً ألا أن يتغير سعر صيرفة”.

    من أين التمويل؟ 

    ولا تزال آلية تمويل المنصة محاطة بالغموض والضبابية، لناحية حجم اعتمادها على أموال المودعين اللبنانيين التي وظفتها المصارف في مصرف لبنان، والتي تعرف بـ “الاحتياطي الإلزامي”، فيما يقول مصرف لبنان أنه يجمع الدولارات المعروضة على المنصة من السوق الموازية ويمول دعم سعر الصرف من خلال الأرباح المحققة من التداول. 

    في هذا الشق، يميّز فحيلي ما بين التداولات الجارية وفق التعميم 157، والتي يدفعها مصرف لبنان للمصارف من توظيفاتها لديه، أي أموال المودعين لدى المصارف، وبين تمويل صرف رواتب القطاع العام الجارية وفق التعميم 161، التي يؤمن مصرف لبنان دولاراتها من السوق الموازية. 

    ما فعله مصرف لبنان في هذا السياق انه استخدم الكتلة النقدية الكبيرة التي يملكها نتيجة طبع العملة، لتمويل مصاريف الدولة، بحسب فحيلي، وتجنبا لتضخمات كبيرة، اشترى المصرف كتلة نقدية كبيرة بالدولار، توازي الكتلة النقدية بالليرة، فبات يبيع دولار عبر صيرفة ويشتري دولار من السوق الموازية، وحافظ بذلك على التحكم بالضغوطات التضخمية وقفزات سعر الصرف. 

    من ناحيته يوضح يونس في حديثه لموقع “الحرة” أن قانون النقد والتسليف في لبنان، يسمح بتدخل مصرف لبنان بسوق القطع وفق شروط معينة، “خصوصا إذا كان لديه احتياطي صافي خاص به، وليس دولارات المودعين”.  

    لكن في الواقع المنصة كانت تدافع عن سعر الصرف من أموال المصارف والمودعين، بحسب تأكيد يونس، بكون ما يملكه مصرف لبنان من احتياط دولارات مصدره توظيفات المصارف الإلزامية وشهادات الإيداع، وليست احتياطات خاصة، “وبالتالي المنصة بنشأتها كانت مخالفة لقانون النقد والتسليف”.

    ماذا عن الشفافية؟ 

    دائما ما كانت الشفافية مطلوبة على منصة صيرفة من جهات متعددة، بينها البنك الدولي، ونواب حاكم مصرف لبنان أنفسهم، الذين عبروا في أكثر من مناسبة عن معارضتهم لطريقة عمل “صيرفة”. 

    أبرز مظاهر انعدام الشفافية تتمثل في عدم إمكانية معرفة الجهات المستخدمة للمنصة، فعندما يكون هناك منصة للتداول او بورصة، يفترض، وفق يونس، أن “يكون لها قيود تسجل في مقاصة، تظهر من اشترى ومن باع، مع إمكانية وصول لهذه المداولات، وإظهار واضح لهوية الحسابات في حال تم طلبها من الجهة الرقابية، وهو ما ليس متوفرا على “صيرفة”. 

    المعروف من مستخدمي منصة صيرفة هم موظفي الإدارة العامة وأصحاب الودائع في المصارف، أما ما تبقى من تجار ومضاربين ومصارف هويتهم غير واضحة، كذلك حجم استفادتهم، فيما تفتقد المنصة لقيود شفافة تثبت من باع ومن اشترى.

    هذا الواقع بحسب يونس، أفرز إمكانية تربيح فئات دون أخرى، حيث تلعب المحسوبيات دورا بارزا في الاستفادة، ولاسيما لناحية المتمولين، والمصارف، والشركات، والمضاربين.  

    ويؤكد فحيلي بدوره أن كل التداولات التي تتم وفق احكام التعميم 157 شهدت “استنسابية مفرطة” من قبل المصارف. وكل العمليات وفق التعميم 161 كان الخطأ فيها أن الدولة تلجأ إلى مصرف لبنان لتمويل عجزها، كما كان يحصل في الماضي. 

    ويشير الخبير بالمخاطر المصرفية إلى أن القطبة المخفية بسبب غياب الرقابة على المنصة، كانت في إجراء المصارف لعملياتها وفق التعميم 157 وتسجل كتداول بأموال المودعين، ثم تمررها تحت احكام التعميم 161 لتحافظ على موجوداتها لدى مصرف لبنان، فلا تتناقص، في خطوة “تفتقد للمهنية والمناقبية” بحسب فحيلي. 

    ويتفق الخبيران الاقتصاديان على أن منصة “صيرفة” تحولت بفعل كل ذلك إلى “صندوق أسود” وغامض، يحتاج إلى تدقيق، “وربما تدقيق جنائي” بحسب يونس الذي يؤكد على حق “اللبنانيين المأزومين” في معرفة من استفاد من أرباح الـ 2.5 مليار دولار. 

    ماذا بعد صيرفة؟ 

    وبينما شكل خبر التوجه للتخلي عن “صيرفة” بارقة أمل لكثير من الطامحين لتوحيد سعر الصرف وتحريره في لبنان، من أجل وقف النزيف الحاصل في احتياطات مصرف لبنان، يخشى آخرون من الآثار المالية المترتبة عن إمكانية التخلي عن المنصة، خاصة وأنها الضابط الوحيد لسعر الدولار. 

    وفي هذا السياق يرى يونس أنه لن يكون هناك تداعيات لتوقف “صيرفة” إذا ترافق ذلك مع جملة إصلاحات مالية ومصرفية وإقرار لقانون الكابيتال كونترول وإعادة هيكلة للمصارف وموازنة بعائدات ضريبية جيدة، والعودة إلى الدفع بالليرة في الأسواق بدلا من الدولار، “حينها يمكن للمنصة الحرة أن تنجح بتحرير سعر الصرف وتحقق استقراراً معينا”. 

    لكن يبقى دون ذلك عقبات سياسية رئيسية تتمثل في انعدام إمكانية التشريع النيابي في ظل الفراغ الرئاسي في لبنان، وعدم إمكانية إطلاق خطة حكومية إصلاحية بكون الحكومة الحالية يقتصر دورها على تصريف الأعمال لحين انتخاب رئيس جديد للبلاد. 

    في ظل هذا الواقع، “سنكون أمام انفجار في سعر صرف الدولار” على حد تعبير يونس، الذي يضع المسؤولية في هذه الحالة على “الجهات السياسية المنتخبة التي اختارها الشعب اللبناني لحماية مصالحه ولم يفعلوا”، معتبرا أن انفجار سعر الصرف يجب أن يحرك المسائلة لدى الناس.

    بينما يؤكد فحيلي أن أحدا لا يتحدث اليوم عن إلغاء منصة صيرفة دون وجود البديل، بما فيهم نواب حاكم مصرف لبنان،  مستبعدا أن يؤدي ذلك إن حصل لصدمة اقتصادية كبيرة، “بحكم عدم وجود فارق كبير بين سعر صيرفة وسعر السوق السوداء اليوم”، مؤكدا أن الهاجس الأساسي يكمن في تفادي الضغوطات التضخمية التي من شأنها إعادة ضرب القدرة الشرائية لرواتب الموظفين، ولاسيما القطاع العام. 

    المصدر

    أخبار

    نصر الله يطلق معركة على المثليين في لبنان.. ومخاوف من “منسوب العنف”

  • هل “خرج من الخدمة”؟.. مصر تنفي “شائعة” حقل ظهر

    يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو يقول ناشروه إنه لتساقط حجارة من السماء في السويد، بعد إقدام لاجئ عراقيّ على حرق نسخة من المصحف، أمام مسجد ستوكهولم في الأسابيع الماضية.

    إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يظهر عاصفة من البَرَد ضربت سيبيريا بشكل مفاجئ صيف العام 2014.

    وتظهر في الفيديو مجموعة من الأشخاص بملابس سباحة على ضفاف نهرٍ يهربون مذعورين مما يبدو أنّها عاصفة من البَرَد.

    وجاء في التعليق المرافق “معجزة وسط السويد في شاطئ العراة نزول حجارة من نار من السماء…غضب الجبار”.

    صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 24 يوليو 2023 عن موقع إنستغرام

    صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 24 يوليو 2023 عن موقع إنستغرام

    وحظي الفيديو بانتشارٍ واسعٍ خصوصاً على موقع إنستغرام، وأضيفت إليه صورة اللاجئ العراقي سلوان موميكا الذي أقدم على حرق نسخة من القرآن أمام مسجدٍ في ستوكهولم في 28 يونيو، وعاد لحرق نسخة ثانية أمام سفارة العراق في السويد في 20 يوليو.

    واعتبر مروّجو الفيديو أنّ ما يظهر فيه هو عقابٌ للسويد على سماحها بحرق المصحف.

    فيديو قديم من سيبيريا

    إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بكلّ ذلك.

    فبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث إليه منشوراً في مواقع إخباريّة عالميّة عام 2014.

    وجاء في التعليقات المرافقة أنّه يظهر عاصفة من البَرَد تضرب نوفوسيبيرسك في منطقة سيبيريا الروسيّة.

    ويومذاك فاجأت عاصفة بردٍ، عدداً من الأشخاص الجالسين على ضفاف نهر أوب للسباحة والاستمتاع بأشعة الشمس في شهر يونيو، واستمرّت حبّات البرد بالهطول لأكثر من عشر دقائق، ما أثار حالة من الرعب.

    وبحسب مواقع محليّة كانت درجة الحرارة تبلغ 37 درجة مئويّة قبل أن تضرب رياحٌ شديدة الشاطئ الرمليّ الواقع بين جسرين فوق نهر أوب، ويعدّ مقصداً للسكّان خلال الصيف.

    ويمكن مشاهدة المكان نفسه في سيبيريا عبر خدمة خرائط غوغل.

    المصدر

    أخبار

    هل “خرج من الخدمة”؟.. مصر تنفي “شائعة” حقل ظهر