دفع الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الخميس، ببراءته ضد اتهامات بخصوص محاولاته قلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
وبلغ ترامب مقر محكمة فيدرالية قرب مبنى الكابيتول الأميركي الذي اقتحمه أنصاره لمحاولة منع النقل السلمي للسلطة لخلفه، الديمقراطي، جو بايدن.
وتلت القاضية الفيدرالية، موكسيلا بوديايا، لائحة الاتهامات الأربعة على ترامب وعقوبات السجن المترتبة عن كل واحدة منها وسألت الرئيس السابق إن كان فهم تفاصيلها.
من جهته، دفع ترامب ببراءته من التهم المتعلقة بمحاولة قلب نتائج انتخابات 2020.
ووقع ترامب على الدفع بالبراءة من التهم الموجهة إليه كإجراء روتيني.
وحذرت القاضية ترامب من مناقشة التهم الموجهة إليه مع شهود القضية، وحددت جلسة الاستماع المقبلة، في 28 أغسطس، حيث من المتوقع أن ينوب عنه محاموه مع اقتراب انطلاق حملته للانتخابات الرئاسية لعام 2024.
وقبل صعوده على متن طائرته مغادرا العاصمة واشنطن عقب مثوله أمام المحكمة، قدم ترامب تصريحا موجزا للصحفيين دون الرد على أسئلة، على غير عادته، زعم فيه تعرضه لـ “الاضطهاد”، وأن الرئيس الحالي، جو بايدن، “يستغل” النظام القضائي، وقال: “إن لم يتمكنوا من الفوز عليك، فإنهم إما سيحاكموك أو يضطهدوك”.
وندد الرئيس السابق بـ”يوم حزين جدا” للولايات المتحدة، معتبرا أن توجيه التهم له “اضطهاد لخصم سياسي”.
وقال: “رأيت مبان مكسرة وقذارة وتعفنا في واشنطن في طريقي إلى المطار”، منوها إلى أن العاصمة لم تكن بهذا الشكل عندما كان في منصب الرئاسة.
وكإجراء اعتيادي، أبلغت القاضية ترامب أنه سيواجه أمرا بالتوقيف في حال خرق شروط الإفراج عنه.
وتظاهر أنصار ترامب ومعارضوه أمام مقر المحكمة حيث يمثل الرئيس السابق للاستماع إلى لائحة الاتهامات الموجهة إليه.
لافتة رفعها معارضو ترامب أمام مقر المحكمة طالبوا فيها بسجن الرئيس السابق
وغادر ترامب نادي الغولف في بيدمينستر بولاية نيو جيرسي، بعد الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، على متن طائرة خاصة إلى واشنطن.
وغادر ترامب مقر المحكمة الفيدرالية، وسيعود إلى مسار الحملة حيث يسعى للعودة إلى البيت الأبيض بمناسبة انتخابات الرئاسة لعام 2024، إذا فاز بترشيح الحزب الجمهوري.
والثلاثاء، صدرت لائحة اتهام لترامب من المستشار الخاص بوزارة العدل جاك سميث، وقد تؤدي به إلى عقوبة بالسجن لمدة عام في حالة الإدانة.
أنصار للرئيس السابق يرفعون لافتة كتب عليها “ترامب فاز” في دلالة على نتائج انتخابات عام 2020
وكان الرئيس الجمهوري السابق، الشخص الوحيد المتهم في القضية، على الرغم من أن المدعين أشاروا إلى ستة “متآمرين” لم يتم الكشف عن أسمائهم، معظمهم من المحامين، قالوا إنه تآمر معهم، بما في ذلك مخطط لتجنيد ناخبين مزيفين في سبع ولايات، فاز بها الديمقراطي بايدن
وتشير لائحة الاتهام إلى ما اعتبرته “كذب” ترامب وحلفائه الجمهوريين، فيما وصفه سميث بأنه هجوم على “وظيفة أساسية للحكومة الأميركية”، بشأن النتائج في الشهرين التاليين لخسارته في الانتخابات والضغط على نائبه، مايك بنس، ومسؤولي الانتخابات بالولاية لاتخاذ إجراءات لمساعدته على التشبث بالسلطة.
وهذه ثالث قضية جنائية تُرفع ضد ترامب في أقل من ستة أشهر.
وتم اتهامه في نيويورك بتزوير السجلات التجارية فيما يتعلق بدفع أموال لممثلة إباحية خلال الحملة الرئاسية لعام 2016.
كما اتهمه مكتب سميث بـ 40 تهمة جنائية في فلوريدا، وبالاحتفاظ بشكل غير قانوني بوثائق سرية في منزله في بالم بيتش، فلوريدا، ورفض مطالب الحكومة بإعادتها.
ودفع ترامب بأنه غير مذنب في كلتا القضيتين اللتين من المقرر أن يحاكم فيهما العام المقبل.
بعد نصف عام من رفع الصين قيود كوفيد-19 وإعادة فتح حدودها، لا تزال أعداد المسافرين الدوليين قليلة، وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال، التي تقول إن هذا يمثل علامة أخرى على الانفصال بين الصين والغرب يمكن أن يكون لها تداعيات سلبية لفترة طويلة.
أعلن الانقلابيون في النيجر، في بيان تُلي عبر التلفزيون الوطني، مساء الخميس، إلغاء اتفاقيات عسكرية عدة مبرمة مع فرنسا تتعلق خصوصا بـ”تمركز” الكتيبة الفرنسية وبـ”وضع” الجنود المتواجدين في إطار المعركة ضد المتطرفين، متوعدين أيضا بـ”رد فوري” على أي “عدوان” أو “محاولة عدوان” من جانب المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).
من جهته، حذر الرئيس النيجري، محمد بازوم، في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست، ليل الخميس، أنه إذا نجحت المحاولة الانقلابيّة لإطاحته من السلطة “فستكون لها عواقب وخيمة على بلدنا ومنطقتنا والعالم بأسره”.
ودعا بازوم “الحكومة الأميركية والمجتمع الدولي بأسره إلى مساعدتنا في استعادة نظامنا الدستوري”.
وفي بيانه التلفزيوني، قال أحد أعضاء المجلس العسكري الانقلابي إنه في “مواجهة موقف فرنسا اللامبالي” ورد فعلها تجاه الوضع في النيجر “قرر المجلس الوطني لحماية الوطن إبطال اتفاقيات التعاون مع هذه الدولة في مجال الأمن والدفاع”.
كذلك، أعلن مُنفذو الانقلاب العسكري في النيجر، “إنهاء” مهمات سفراء بلادهم لدى فرنسا والولايات المتحدة ونيجيريا وتوغو، في وقت تتصاعد الضغوط الدولية من أجل الدفع باتجاه عودة النظام الدستوري إلى البلاد.
وقال المجلس العسكري الانقلابي إنه “تم إنهاء مهمات السفراء فوق العادة والمفوضين لجمهورية النيجر.. لدى الجمهورية الفرنسية ونيجيريا والجمهورية التوغولية والولايات المتحدة”.
وأعلن مُنفذو الانقلاب أنهم سيردون “فورا” على أي “عدوان أو محاولة عدوان” ضد بلادهم من جانب المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، قبل ثلاثة أيام من نهاية مهلة أعطتها المنظمة من أجل عودة النظام الدستوري في النيجر.
إيطاليا وفرنسا أجلتا عدد من رعاياهما بالنيجر بعد الانقلاب
وقال المجلس العسكري الانقلابي إن “أي عدوان أو محاولة عدوان ضد دولة النيجر ستشهد ردا فوريا ودون إنذار من جانب قوات الدفاع والأمن النيجرية على أي عضو (من أعضاء المنظمة) باستثناء الدول الصديقة المُعلقة عضويتها” في إشارة إلى بوركينا فاسو ومالي.
يأتي ذلك في وقت كان وفد من “إيكواس” قد وصل، مساء الخميس، إلى عاصمة النيجر، نيامي، في محاولة لإيجاد مخرج من الأزمة، بعد ثمانية أيام على الانقلاب الذي أطاح الرئيس بازوم.
وأورد بيان صادر عن الرئاسة النيجيرية أن وفد “إيكواس” بقيادة رئيس الدولة النيجيري السابق، عبد السلام أبو بكر، سـ”يلتقي الانقلابيين في النيجر لعرض طلبات قادة الجماعة”.
وقبل وصول الوفد إلى نيامي، أكد الرئيس النيجيري، بولا تينوبو، ضرورة التوصل الى “حل ودي” للأزمة في النيجر بعد العقوبات التي فُرضت على هذا البلد وإعطاء مهلة للانقلابيين لإعادة النظام الدستوري.
وفرضت “إيكواس” عقوبات صارمة على نيامي ومنحت منفذي الانقلاب مهلة لإعادة الرئيس المنتخب بازوم، الذي أطيح في 26 يوليو، إلى منصبه، ملوحة باستخدام “القوة”.
وقالت المنظمة الإقليمية التي علقت خصوصا التعاملات المالية مع النيجر، إنها تستعد لاحتمال التدخل عسكريا، لكنها شددت على أن ذلك يبقى “الخيار الأخير المطروح على الطاولة”.
في الأثناء، يجتمع رؤساء أركان جيوش الدول الأعضاء في الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في أبوجا حتى الجمعة، بينما أبدت دول عدة في المنطقة، بينها السنغال، استعدادها للتدخل إذا لم تتم إعادة بازوم إلى منصبه.
والعلاقات متوترة بين النيجر وفرنسا، القوة الاستعمارية السابقة.
وأوقِف، الخميس، في النيجر بث تلفزيون “فرانس 24″ و”إذاعة فرنسا الدولية” في “قرار اتخذ خارج أي إطار قانوني”، حسب الشركة الأم لوسيلتَي الإعلام “فرانس ميديا موند”.
وصرح مسؤول رفيع في النيجر لوكالة فرانس برس أن الإجراء أتى “بتعليمات من السلطات العسكرية الجديدة”.
وقالت الخارجية الفرنسية في بيان: “تعيد فرنسا تأكيد التزامها وتصميمها الدائمين على المحافظة على حرية التعبير وحرية الصحافة وحماية الصحفيين”.
بدورها، نددت منظمة مراسلون بلا حدود بـ”انتهاك حق الجمهور في الحصول على معلومات متنوعة في سياق أمني صعب أصلا في منطقة الساحل”.
وسبق أن عُلق بث التلفزيون والإذاعة في بوركينا فاسو ومالي المجاورتين اللتين يقودهما مجلسان عسكريان، وقد أرسل جيش النيجر الحاكم وفدين إلى البلدين الأربعاء.
قوات من الجيش والشرطة في النيجر تتجمع في العاصمة غداة الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتخب
تضامن بين الانقلابيين
وحذرت السلطات في واغادوغو وباماكو، الإثنين، في بيان مشترك من أن أي تدخل عسكري في النيجر لإعادة بازوم إلى الحكم سيكون بمثابة “إعلان حرب على بوركينا فاسو ومالي”.
ويأتي وقف بث “فرانس 24″ و”إذاعة فرنسا الدولية” في يوم الذكرى الثالثة والستين لاستقلال النيجر عن فرنسا.
ومنذ الانقلاب، تدهورت العلاقات مع باريس، وقد قادت الحوادث التي وقعت الأحد خلال تظاهرة أمام السفارة الفرنسية إلى إجلاء أكثر من 500 فرنسي.
وخرج آلاف المتظاهرين المؤيدين للمجلس العسكري الحاكم في مسيرة سلمية في شوارع مدن عدة في النيجر، الخميس، بدعوة من ائتلاف “إم 62” المشكل من منظمات مجتمع مدني “سيادية”.
وردد الكثير من المتظاهرين شعارات تنتقد فرنسا ولوحوا بأعلام روسيا التي تقاربت معها مالي وبوركينا فاسو.
وأشار مراسلو فرانس برس إلى أن الشرطة النيجرية منعت، الخميس، الوصول إلى السفارة الفرنسية. وقد ذكرت باريس قبل التظاهرة بأن “ضمان أمن البعثات والموظفين الدبلوماسيين التزامات بموجب القانون الدولي”.
إجلاء
وأجْلت فرنسا 577 من مواطنيها من النيجر يومي الثلاثاء والأربعاء.
لكن زعيم المجموعة العسكرية الانقلابية، الجنرال عبد الرحمن تياني، اعتبر أنه لا يتواجد “أي سبب موضوعي” يدفع الفرنسيين لمغادرة البلاد، مشددا على أن الرعايا الفرنسيين “لم يتعرضوا أبدا لأدنى تهديد”.
بدورها، أرسلت الولايات المتحدة طائرة لإجلاء موظفيها غير الأساسيين من النيجر، فيما دعا الرئيس، جو بايدن، إلى “الإفراج الفوري عن الرئيس بازوم”.
وتنشر باريس وواشنطن 1100 و1500 عسكري على التوالي في النيجر، ولم يتم التخطيط لإجلائهم.
وأعلن الجيش الألماني، مساء الخميس، أنه نقل من نيامي إلى الأراضي الألمانية “نحو 30 شخصا” يتحدرون من “ألمانيا والاتحاد الأوروبي ودول أخرى”.
وأوضح الجيش في رسالة نُشرت على شبكة “إكس” الاجتماعية (تويتر سابقا) أن طائرة النقل العسكرية “إيه 400 إم كانت وصلت إلى مطار نيامي قبل الانقلاب لتغيير طاقمها”، مضيفا “في رحلة العودة إلى ألمانيا اليوم، ستقل نحو 30 شخصا”.
وفقا لمقال نشرته الأسبوعية الألمانية “دير شبيغل” على الإنترنت، مساء الخميس، فإن هؤلاء هم في الأساس جنود من الجيش الألماني شاركوا في مهمة الأمم المتحدة في مالي المجاورة (مينوسما). ورحيل هؤلاء الجنود مقرر في إطار تناوب مخطط له مسبقا.
ونظرا إلى أنه كانت لا تزال هناك أماكن في الطائرة، قرر الجيش الألماني أن يستقبل على متنها نحو عشرة مدنيين من غير الألمان، حسب “دير شبيغل”.
وبازوم (63 عاما) محتجز مع عائلته منذ يوم الانقلاب في مقر الإقامة الرئاسي. وقال حزبه إن الكهرباء قطعت عنه عمدا، الخميس.
وفيما يتعلق بالعقوبات، قال الجنرال تياني في خطاب متلفز، الأربعاء، إنه يرفض “العقوبات الجماعية” و”الاستسلام لأي تهديد”، مضيفا “نرفض أي تدخل في الشؤون الداخلية للنيجر”.
على مدى عقود، كان على رؤساء الولايات المتحدة أن يتعاملوا مع موضوع شديد الحساسية يُعرف بسياسة “الصين الواحدة”، فما هي سياسة “الصين الواحدة”؟
هي اعتراف دبلوماسي بموقف الصين بأن هناك حكومة صينية واحدة فقط، بموجب هذه السياسة، تعترف الولايات المتحدة ولديها علاقات رسمية مع الصين بدلًا من جزيرة تايوان، التي تعدها الصين مقاطعة انفصالية سيجري توحيدها مع البر الرئيسي يومًا ما.
أخبار متعلقة
جوتيريش: مجلس جديد يقدم الاستشارات العلمية لقادة الأمم المتحدة
بيونج يانج: أمريكا تحاول إشعال الحرب في المنطقة
علاقة قوية غير رسمية
تعد سياسة الصين الواحدة حجر الزاوية الرئيسي للعلاقات الصينية الأمريكية، كما أنها حجر الأساس في صنع السياسة والدبلوماسية الصينية، ومع ذلك، فهو يختلف عن مبدأ “الصين الواحدة”، إذ تصر الصين على أن تايوان جزء لا يتجزأ من صين واحدة سيجري توحيدها يوما ما.
وتحافظ واشنطن على علاقة قوية غير رسمية مع تايوان، بما في ذلك استمرار مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.
على الرغم من أن حكومة تايوان تدعي أنها دولة مستقلة، فإن أي دولة تريد علاقات دبلوماسية مع الصين يجب أن تقطع العلاقات الرسمية مع تايبيه، ما أدى إلى عزل تايوان الدبلوماسي عن المجتمع الدولي.
يمكن إرجاع هذه السياسة إلى عام 1949 ونهاية الحرب الأهلية الصينية، فقد تراجع القوميون المهزومون، المعروفون أيضًا باسم الكومينتانغ، إلى تايوان وجعلوها مقرًا للحكومة، بينما بدأ الشيوعيون المنتصرون حكم البر الرئيسي باسم جمهورية الصين الشعبية، وقال الجانبان إنهما يمثلان الصين كلها.
منذ ذلك الحين، هدد الحزب الشيوعي الحاكم في الصين باستخدام القوة إذا أعلنت تايوان استقلالها رسميًا، لكنها اتبعت أيضًا مسارًا دبلوماسيًا أكثر ليونة مع الجزيرة في السنوات الأخيرة.
تحول الرياح الدبلوماسية
في البداية، اعترفت العديد من الحكومات، بما في ذلك الولايات المتحدة، بتايوان لأنها ابتعدت عن الصين الشيوعية، لكن الرياح الدبلوماسية تحولت، إذ رأت الصين والولايات المتحدة حاجة متبادلة لتطوير العلاقات ابتداء من السبعينيات، فقطعت الولايات المتحدة ودول أخرى العلاقات مع تايبيه لصالح بكين.
ومع ذلك، لا يزال الكثيرون يحتفظون بعلاقات غير رسمية مع تايوان من خلال المكاتب التجارية أو المعاهد الثقافية، ولا تزال الولايات المتحدة أهم حليف أمني لتايوان.
بداية العلاقات الدبلوماسية الرسمية
بعد سنوات من الدفء في العلاقات، أقامت الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية رسمية مع بكين في عام 1979 في عهد الرئيس جيمي كارتر، ونتيجة لذلك، اضطرت الولايات المتحدة إلى قطع العلاقات مع تايوان، وأغلقت سفارتها في تايبيه.
لكن في العام نفسه، أقرت أيضًا قانون العلاقات مع تايوان، الذي يضمن دعم الجزيرة بشكل حاسم، ينص هذا الفعل على أنه يجب على الولايات المتحدة مساعدة تايوان في الدفاع عن نفسها، وهذا هو السبب في استمرار الولايات المتحدة في بيع الأسلحة إلى تايوان.
وقالت الولايات المتحدة أيضًا إنها تصر على الحل السلمي للخلافات بين الجانبين، وتشجع الجانبين على مواصلة “الحوار البناء”.
كما تحتفظ بوجود غير رسمي في تايبيه عبر المعهد الأمريكي في تايوان، وهي شركة خاصة تمارس من خلالها أنشطة دبلوماسية.
أعلنت السعودية تمديد خفض إنتاج النفط الطوعي البالغ مليون برميل يوميا، لشهر إضافي، في خطوة تسببت مباشرة في ارتفاع أسعار النفط بنحو اثنين في المئة، الخميس.
وقالت السعودية إنها ستمدد خفضا طوعيا لإنتاج النفط قدره مليون برميل يوميا لشهر ثالث بما يشمل سبتمبر، مضيفة أنه من الممكن تمديد الخفض أو زيادة مقداره بعد ذلك.
ومن المتوقع أن يبلغ إنتاج السعودية نحو تسعة ملايين برميل يوميا في سبتمبر.
وأثارت الخطوة مخاوف في السوق الدولية، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.94 دولار أو 2.3 بالمئة لتبلغ عند التسوية 85.14 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.06 دولار أو 2.6 في المئة ليصل إلى 81.55 دولار عند التسوية.
تأثير القرار على الاقتصاد العالمي
يتوقع الخبير الاقتصادي، الطيب اعيس، أن يكون لقرار السعودية تأثير مهم ومباشر على السوق الدولية “لأنه يرتبط بمعادلة العرض والطلب”.
ويقول اعيس في حديث لموقع “الحرة” إن خفض العرض يؤدي مباشرة إلى ارتفاع السعر، لأن الدول المنتجة تحاول الحفاظ على مستوى الأسعار.
و”السعودية عندما تخفض إنتاجها فهي تؤثر على السوق العالمي وتؤثر على كل الدول المستهلكة خاصة”، بحسب الخبير.
ويرى اعيس أن خطوة السعودية “مدروسة ومتفق عليها واتخذتها بناء على أزمات الوضع الحالي”، مضيفا أنه قرار بني على “توازن بين الضغوط على المملكة من قبل القوى الكبرى: الضغط الأميركي والروسي والصيني وأيضا الأوروبي”.
ويشير إلى أنه قرار يخدم روسيا التي تسعى لتأزيم الوضع لدى الغرب ومن مصلحتها أن تخفض الرياض إنتاجها كي يحظى نفطها بقيمة إضافية في السوق الدولية.
وأعلن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية في بيان “تمديد الخفض التطوعي البالغ مليون برميل يوميًا والذي بدأ تطبيقه في يوليو لشهر آخر، ليشمل شهر سبتمبر مع إمكانية تمديد أو تمديد وزيادة هذا الخفض”.
وأوضح ذات المصدر وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية أن “هذا الخفض هو بالإضافة إلى الخفض الطوعي الذي سبق أن أعلنت عنه المملكة في إبريل 2023 والممتد حتى نهاية ديسمبر 2024”.
يرجح الخبير الاقتصادي، صالح الذهيبي، أن يكون لقرار السعودية تأثير لكنه يبقى “محدودا” على الاقتصاد العالمي، ويرى أن الوضع لن يكون أسوأ مما هو عليه.
ويقول الذهيبي في حديث لموقع “الحرة” إن القرار السعودي أحادي يخص السعودية فقط وليس جميع الدول المنتجة للنفط “أوبك”.
ويضيف الخبير أن التأثير سيكون بسيطا لأنه لمدة شهر، لكنه بالمقابل يزيد مداخيل السعودية التي ستحصل على نفس المداخيل مقابل إنتاج أقل.
وقالت شركة النفط العملاقة “أرامكو” إنها سجلت أرباحا إجمالية بلغت 161,1 مليار دولار، العام الماضي، مما سمح للرياض بتحقيق أول فائض سنوي في الميزانية منذ ما يقرب من عقد.
لكن مع انخفاض أسعار النفط بعد الارتفاع الكبير الذي نتج عن الغزو الروسي لأوكرانيا، العام الماضي، تراجعت القطاعات النفطية السعودية بنسبة 4,2 في المئة على أساس سنوي في الربع الثاني، وفقا لبيانات أولية نشرتها، الإثنين، الهيئة العامة للإحصاء في المملكة.
إجراءات أميركية
والخميس، قال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع المنتجين والمستهلكين لضمان تعزيز سوق الطاقة للنمو بعد قرار السعودية تمديد خفض إنتاج النفط.
ويرى الخبير الاقتصادي، اعيس، إن الولايات المتحدة الأميركية يمكنها أن تطلب من حلفائها وأصدقائها المنتجين للنفط أن يزيدوا من إنتاجهم النفطي في حال كان ذلك في مصلحتها.
ويتوقع الذهيبي، أن تلجأ الولايات المتحدة إلى مخزونها الاستراتيجي، مستبعدا تضررها من القرار السعودي لأن “سوقها الداخلي مستقر”.
وارتفعت أسعار النفط على الرغم من المخاوف من استمرار بعض البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم في زيادة أسعار الفائدة لتقليل التضخم المستمر، وهو ما قد يتسبب في تباطؤ النمو الاقتصادي وتقليل الطلب على النفط.