الكاتب: kafej

  • في الذكرى الثالثة لكارثة مرفأ بيروت.. ضحايا مستمرون بمصارعة الموت

    ثلاث سنوات انقضت على انفجار مرفأ بيروت، ولا تزال بصماته بارزة على أجساد الجرحى ندوبا وإعاقات، منهم من استطاع النهوض وإكمال مشواره على هذه الأرض ولو بصعوبة، ومنهم من لا يزال يصارع من أجل العودة للحياة وإن بصورة مختلفة لا تشبه ما قبل الرابع من أغسطس 2020، وآخرون لم يستيقظوا بعد من هول الكارثة.

    منذ ذلك اليوم المشؤوم ولارا حايك تغط في غيبوبة، هي التي أصيبت برأسها خلال تواجدها في منزلها بباب خلع من شدة عصف الانفجار، نقلت إلى المستشفى بوعيها ليتوقف بعدها قلبها عن النبض وتدخل في غيبوبة، وفي الوقت الذي كانت فيه والدتها نجوى تأمل في شفائها خلال أشهر كما أطلعها الأطباء، فقدت الأمل بعدما ساء وضع فلذة كبدها الصحي كثيراً لا سيما في الأسبوعين الماضيين.

    تقول نجوى لموقع “الحرة”، “جفت الدموع من عينيّ وبدأ قلبي ينزف قهراً وعذاباً وأنا أرى ابنتي بهذا الحال، أعمل وابني كل ما في وسعنا لتأمين كلفة علاجها، فقط مؤسسة الإمام الصدر خصصت وما تزال مبلغاً شهرياً لها، كما أن الشركة التي تعمل فيها استمرت بدفع راتبها، ومديري في العمل يقف إلى جانبي في هذه المأساة التي ألزمتني العيش على المسكنات”.

    ما بين 1500 و2000 دولار كلفة علاج لارا شهرياً في مستشفى “بحنس” حيث ترقد، عدا عن أدويتها وحاجياتها، لم تسجلها والدتها في وزارة الشؤون الاجتماعية؛ لأنها تعلم كما تقول إن “أياً من الجهات المعنيّة وتحديداً وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية لا تحرك ساكناً ولا تقوم بأدنى واجباتها”، وتشدد على أن “القضية أكبر من ابنتي، فهي تتعلق بآلاف الجرحى ومئات الضحايا، بمنطقة نكبت وبيوت هدمت، وبحياة عائلات انقلبت رأساً على عقب، ورغم عظم المصاب لا أتوقع أن تتحقق العدالة على هذه الأرض”. 

    لارا ووالدتها نجوى

    لارا ووالدتها نجوى

    يذكر أن الانفجار المروع، أسفر عن سقوط أكثر من 200 ضحية وإصابة ما يزيد عن الـ 7000 آخرين، إضافة إلى دمار جزء كبير من العاصمة، أما سببه فعزته السلطات اللبنانية إلى تخزين 2700 طنا من نيترات الأمونيوم لمدة نحو 7 أعوام داخل العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، من دون إجراءات وقاية، لتنفجر إثر اندلاع حريق لم تحدد أسبابه.

    جوزيف.. والخسارة الفادحة

    جوزيف غفري، واحد من الجرحى الذين خطف الانفجار قطعة من جسدهم، منه اختار ساقه، فارضاً عليه أن يمضي بقية عمره مستنداً على طرف اصطناعي. لحظة وقوع الكارثة كان غفري يمارس الرياضة بالقرب من منزله في منطقة الأشرفية، وإذ به يقع أرضاً قبل أن يسقط جدار فوقه، نزف ما يقارب الساعة لينقل بعدها إلى المستشفى ويبدأ رحلة علاج لم تنته بعد.

    خضع غفري (59 سنة) لحوالي ست عمليات جراحية على نفقة وزارة الصحة، قبل أن تسحب يدها كلياً من علاجه، ويُجبر هو على تأمين كلفته وأدويته وطرفه الاصطناعي، ويقول “أول طرف اصطناعي حصلت عليه كان هبة من شيخة إماراتية، وبعد سنة كان لا بد من استبداله حكماً، فتبرع لبناني بثمنه منذ تسعة أشهر، لكن الطرف الجديد يتسبب لي بآلام، لذلك أبحث عمن يتكفّل بشراء بديل عنه، فلا يمكنني أن أنتظر مرور خمس سنوات كما يُفترض”.

    تسبب الانفجار كذلك بكسر كتف غفري، هو يحتاج بحسب ما يشير في حديث لموقع “الحرة” إلى عملية جراحية، يعجز عن إجرائها كون يتوجب عليه دفع ألفي دولار فرق تغطية تعاونية موظفي الدولة، في حين أن الأموال التي إدخرها صرفها على رحلة علاجه، ومع ذلك يشدد الوالد لطبيبة نفسية على أن “حالتي النفسية جيدة ومعنوياتي مرتفعة، من دون أن يقلل ذلك من الآلام التي مررت ولا زلت بها”.

    جوزيف غفري

    جوزيف غفري

    ثلاث سنوات مرّت على الكارثة أتيحت للسلطات اللبنانية خلالها “التحقيق في أسباب الانفجار المدمر وإخضاع المشتبه في مسؤوليتهم الجنائية للمحاسبة” ومع ذلك، فإنه لغاية اليوم، كما تقول نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في “منظمة العفو الدولية”، آية مجذوب، “لم يُحمَّل أحد بتاتاً المسؤولية عن المأساة”.

    وأضافت “بدلًا من ذلك، استخدمت السلطات كل السّبل التي في متناولها لتقويض التحقيق المحلي وعرقلته بـ(وقاحة) لحماية نفسها من المسؤولية – وترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب في البلاد”، مؤكدة أنّ “المجتمع الدولي ندّد مراراً وتكراراً بالتدخّل السياسي السافر للسلطات في التحقيق المحلي، بما في ذلك في بيان مشترك صدر في مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في فترة سابقة من هذه السنة”.

    كما أشارت مجذوب إلى أنه “اليوم، تناشد أكثر من 300 من منظمات المجتمع المدني اللبنانية والدولية والأفراد والناجين وأسر الضحايا، مجلس حقوق الإنسان مجدّداً بالمبادرة على وجه سرعة إلى إنشاء بعثة دولية لتقصي الحقائق للتحقيق في أسباب انفجار مرفأ بيروت وتحديد هوية المسؤولين عن وقوع هذه الكارثة”.

    ليليان.. وبارقة الفرج

    بعد أن أثارت قضيتها الرأي العام، بسبب حرمانها من رؤية طفلها وهي على سرير المستشفى، وكذلك اتهام عائلتها لزوجها بحجز جواز سفرها ومنعها من متابعة علاجها في الخارج، وصلت ليليان شعيتو قبل تسعة أشهر إلى تركيا، وأخبار وضعها الصحي مبشّرة، إذ كما تقول شقيقتها نوال “أصبحت تتحرك بشكل جيد، تأكل وتشرب وتجلس من دون مساعدة أحد، تركل الكرة وتنطق بضع كلمات، وتمشي أولى الخطوات، أملنا كبير بالنتيجة التي ستصل إليها بعد استكمال خطة العلاج التي وضعها الأطباء لها والتي تستغرق ما بين سنة ونصف إلى سنتين بحسب تجاوبها”. 

    لحظة وقوع الانفجار، كانت ليليان في وسط العاصمة اللبنانية لشراء هدية لزوجها، أصيبت في رأسها ودخلت في غيبوبة”.

    وتقول شقيقتها نوال لموقع “الحرة”، إن “وزارة الصحة اللبنانية لم تغط كلفة علاجها لا في لبنان ولا خارجه، ومن يتحمّل الآن فاتورة علاجها مغترب لبناني”.

    وتشدد قائلة: “دمّر الانفجار حياتنا ومستقبل ليليان، هو لم يجرحها جسدياً فقط، بل معنوياً ونفسياً، فقد تخلى عنها أقرب الناس إليها، ومنذ مغادرتها لبنان لم تر ابنها حتى عبر خاصية الفيديو كول، هي محرومة من أبسط حقوقها، كذلك حال طفلها الذي من حقه أن يراها، فعدم قدرتها على الكلام أو المشي لا يبرر حرمانها منه، فأي كتاب سماوي وأي قانون يشرعان ذلك، ورغم كل الصعوبات التي مررنا بها أنا متفائلة بأن بارقة فرج تلوح في الأفق”.

    لكن مدير العناية الطبيّة في وزارة الصحة الدكتور، جوزيف الحلو، يؤكد لموقع “الحرة” أن “الوزارة مستمرة بتغطية الجرحى ضمن القانون، وإلى حد الآن جميع عقود الصناديق الرسمية تدفع على سعر صرف 1500ليرة، في حين أن سعر صرف الدولار حوالي التسعين ألف ليرة، ما يعني أن ما تغطيه جزء لا يذكر من الفاتورة الاستشفائية” ويشدد “لن تحل مشكلة الجرحى إذا لم تقرّ الحكومة إنشاء صندوق خاص يغطي تكاليف متابعة علاجهم”.

    وعن سبب عدم تكفّل وزارة الصحة بعلاج لارا أجاب الحلو “لا يوجد أي صندوق ضامن متعاقد مع مستشفى بحنس”، وفيما يتعلق بليليان “تكفلت الجامعة الأميركية بعلاجها في لبنان”، ولفت إلى أنه “بعد وقوع الانفجار، تمّ تشكيل لجنة في مجلس الوزراء برئاسة وزارة الدفاع لمتابعة قضية الشهداء والمصابين”.

    رقم يعكس مدى الثقة

    “لا يتجاوز عدد المعوّقين الذين سجلوا أسماءهم في وزارة الشؤون الاجتماعية ممن حددوا إصابتهم بانفجار المرفأ الـ30 شخصاً، أما عدد المعوقين المسجلين ضمن المناطق التي تضررت بالانفجار فيتجاوز الألف ومئتين شخص، وقد أصيب بعضهم في ذلك اليوم” بحسب ما تقوله مديرة برنامج تأمين حقوق المعوّقين في وزارة الشؤون الاجتماعية، هيام فاخوري.

    ليليان

    ليليان

    خلال الأشهر الستة الأولى من الكارثة، شكّلت وزارة الشؤون الاجتماعية بحسب فاخوري، “فريقاً زار المعوقين المسجلين لديها، وحوّل أسمائهم إلى جمعيات تقدم مساعدات، كون الوزارات المعنية لم يصلها شيئاً من الهبات التي كانت معظمها مشروطة بذلك، ولم يتم بعدها وضع أي برنامج خاص لمعوقي الانفجار”.

    ترد فاخوري سبب عدم تسجيل من أصيب بإعاقة نتيجة الانفجار لأسمائهم في وزارة الشؤون إلى احتمالات عدة منها “تغطية وزارة الصحة علاج جميع المصابين خلال الأشهر الأولى التي تلت الكارثة، بالتالي لم يكونوا بحاجة إلى بطاقة تخولهم الاستشفاء على حساب وزارة الصحة، مع العلم أن ليس جميع المصابين يمكنهم الحصول على بطاقة معوّق بسبب التصنيفات المعتمدة، كما أن مبادرة التسجيل شخصية وليست إلزامية”. 

    وعن تقديمات وزارة الشؤون لحاملي بطاقتها في ظل الأزمة الاقتصادية، شرحت فاخوري “الرعاية في المؤسسات التي لا تزال مستمرة في تقديم خدماتها رغم عدم دفع وزارة المالية لمستحقاتها وعدم رفع سعر الكلفة بشكل كاف، والحصول على شهادة إعفاء من الرسوم البلدية والأملاك المبنية والجمركية وبطاقة موقف خاص، كما أن مواليد 1995 إلى 2005 يحصلون منذ أبريل الماضي على 40 دولار شهرياً من اليونيسيف لمدة سنة كحد أدنى”.

    كما أن لحاملي بطاقة معوّق الأولوية في مراكز الخدمات الإنمائية ومستوصفات وزارة الشؤون الاجتماعية فيما يتعلق بالحصول على الأدوية بأسعار رمزية إذا توفرت، وتؤكد فاخوري أن “مراكز وزارة الشؤون الثمانية، دائما جاهزة ومستعدة لاستقبال جميع من يطلبون هذه البطاقة من دون أي تمييز”. 

    إصابات خفيّة

    إضافة إلى الإصابات الجسدية، خلف الانفجار “آثاراً نفسية جماعية كبيرة وعميقة لدى كل من تعرّض له بصورة مباشرة أو غير مباشرة، تمثلت بحسب مديرة جمعية “مفتاح الحياة”، الأخصائية النفسية والاجتماعية، لانا قصقص، “باضطرابات ما بعد الصدمة ومن أهم أعراض هذه الحالة، استعادة المشاهد والمشاعر المؤلمة مراراً وتكراراً، صعوبة النوم وعدم الرغبة بتناول الطعام، فقدان الأمان ورفض التفكير في المستقبل، الخوف من مواجهة حادثة مشابهة وتجنب الذهاب إلى مكان الكارثة والاقتراب من كل ما يرتبط بها، واليقظة المفرطة، كذلك الخوف المستمر والقلق”.

    أما من أصيبوا بإعاقات دائمة، فسيواجهون بحسب ما تقوله قصقص لموقع “الحرة”، “عوارض نفسية مضاعفة لعدم تقبل وضعهم بداية، ومن ثم سيمرّون بسيرورة التأقلم وصولاً إلى الشفاء النفسي، حالهم كحال من فقدوا عزيزاً في الانفجار”.

    وتشدد على أن “من لا يزال يعاني من عوارض اضطراب ما بعد الصدمة عليه طلب المساعدة من متخصص وإحاطة نفسه بأشخاص إيجابيين وداعمين له للسير على طريق الشفاء”.

    رغم كبر المصاب وعظم المعاناة، “عرقلت السلطات اللبنانية بشكل متكرر ومتعمد التحقيق في الانفجار طوال ثلاث سنوات” كما ذكر الباحث اللبناني في منظمة هيومن رايتس ووتش، رمزي قيس، معتبراً أنها تجاهلت “تماماً حق الضحايا وعائلاتهم في الحقيقة والعدالة”.

    وشدد خلال بيان صادر عن المنظمة، على أنه “ثمة حاجة إلى تحرك دولي لكسر ثقافة الإفلات من العقاب في لبنان”. 

    المصدر

    أخبار

    في الذكرى الثالثة لكارثة مرفأ بيروت.. ضحايا مستمرون بمصارعة الموت

  • أتوقع دمج الحكومتين للوصول لبر الانتخابات

    مع استمرار الأزمة السياسية في ليبيا أنحى نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية رمضان أبو جناح باللائمة على مجلسي النواب والأعلى للدولة وقال إنهما “السبب الرئيسي وراء فشل إجراء الانتخابات في البلاد”، متوقعا أن يعلن المبعوث الأممي عبد الله باتيلي في الفترة المقبلة عن دمج الحكومتين المتنافستين في إطار حكومة واحدة توصل الليبيين إلى مراكز الاقتراع.

    “6 أشهر فقط”

    وردا على الاتهامات الموجهة لحكومة عبد الحميد الدبيبة بتعطيل المسار الانتخابي قال أبو جناح في مقابلة مع وكالة أنباء العالم العربي (AWP) إن “حكومته تستطيع إيصال الليبيين إلى صناديق الاقتراع في غضون ستة أشهر، حال تم التوصل لحل ليبي داخلي مشترك”.

    وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا في 24 ديسمبر كانون الأول 2021، غير أنه تم تأجيلها بسبب غياب التوافق بين الأطراف السياسية المتناحرة بشأن الأسس القانونية للاقتراع وما وصفت ببعض الثغرات في البعثة الأممية السابقة التي انتهت باستقالة مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى البلاد يان كوبيتش.

    “مصالح شخصية على حساب الوطن”

    واتهم أبو جناح المجلس الأعلى للدولة والبرلمان بالسعي لتحقيق مصالح شخصية “لا مصلحة ليبيا”.

    الدبيبة

    الدبيبة

    كما قال إن المواطن الليبي هو الذي يدفع الثمن الأكبر للصراعات المستمرة في بلاده منذ عام 2011، مضيفا أنه على الرغم من تقديم حكومة الوحدة الوطنية الخدمات اللازمة لليبيين، فإن التنافس على السلطة في البلاد لا يزال يلقي بظلاله على المواطنين بشكل سلبي.

    الحل للخروج من الأزمة

    ويرى نائب الدبيبة أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة التي مزقت بلاده على مدى أكثر من 12 عاما هو “إجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها المواطن من يشاء بحرية”

    تغير المشهد السياسي

    وحول تغير المشهد السياسي في ليبيا، أوضح أبو جناح “أن فشل إجراء الانتخابات يرتبط بصورة مباشرة بالخلاف بين بعض الدول الأجنبية ومصالح هذه الدول“.

    عقيلة صالح وخالد المشري

    عقيلة صالح وخالد المشري

    وأضاف “الرؤى المختلفة لكل من الولايات المتحدة وروسيا، على سبيل المثال، توثر بشكل واضح على ليبيا، بل وتحدث إرباكا ملحوظا على مجريات الأمور في الحلبة السياسية“.

    في حين يرى أنه من الصعب تحديد موعد للانتخابات في بلاده “فعالم السياسة مثل الرمال المتحركة” حسب تعبيره.

    إشادة بالمبعوث الأممي

    أما بالنسبة لجهود المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي، أثنى أبو جناح على الدور الذي يلعبه المسؤول الأممي السنغالي في الأزمة الليبية، قائلا “إن العمل الذي يقوم به باتيلي لم يقم به أي مبعوث أممي سابق في تاريخ ليبيا، فهو يضع يده على الجرح ويعلم خفايا الأمور وما وراء الكواليس” على حد تعبيره.

    دمج حكومتين

    وقال نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية “أتوقع أن يعلن باتيلي في الفترة المقبلة عن دمج الحكومتين المتنافستين في إطار حكومة واحدة توصل الليبيين إلى مراكز الاقتراع”.

    مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا عبدالله باتيلي (أرشيفية من فرانس برس)

    مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا عبدالله باتيلي (أرشيفية من فرانس برس)

    كما توقع أيضا أن يعلن المبعوث الأممي بشكل مفاجئ عن إجراء انتخابات بعد تشكيل لجنة من القضاة الليبيين تشرف على عملية الاقتراع.

    “توحيد المؤسسة العسكرية”

    وأضاف أن اللقاءات التي أجراها المبعوث الأممي في الفترة الأخيرة بين الكتائب الأمنية المتناحرة في شرق وغرب ليبيا، قد تمهد الطريق أمام توحيد المؤسسة العسكرية، مشيرا إلى أن “الانقسام في المؤسسة الأمنية يؤثر بشكل مباشر على الساحة السياسية، فكل الأمور ستظل صعبة في ليبيا إلى أن تتوحد المؤسسة العسكرية”.

    وأكد باتيلي أمس الخميس بعد لقائه رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، إلتزام الأمم المتحدة بالتوسط من أجل التوصل إلى تسوية سياسية فيما يخص الانتخابات والقضايا الخلافية.

    ويشن أعضاء مجلسي النواب والأعلى للدولة الليبيين هجوما حادا على البعثة الأممية في ليبيا مؤخرا متهمين باتيلي بدعم حكومة الوحدة الوطنية.

    لجنة (6+6) وانقسام مؤسسة القضاء

    وردا على سؤال حول خريطة المسار التنفيذي المنبثقة عن لجنة (6+6) التي اعتمدها رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح “بأغلبية مطلقة” ورفضها باتيلي ووصفها بغير الكافية، قال أبو جناح إن “جميع الليبيين يعرفون أن الهدف الرئيسي من لجنة 6+6 هو إطالة أمد البرلمان الليبي والمجلس الأعلى للدولة”.

    وأشار نائب الدبيبة إلى أن حل الأزمة في ليبيا لا يستلزم “لجنة 6+6 أو لجنة 5+5 ، بل يحتاج الأمر إلى لقاء ليبي ليبي يجمع شمل مجلسي النواب والأعلى للدولة للوصول إلى حل بدلا من التغريد منفردين”.

    وفيما يتعلق بالانقسام في المؤسسة القضائية في ليبيا، توقع أبو جناح أن يصل القضاة الليبيون في المجلس الأعلى للقضاء “قريبا إلى حل بعيدا عن السياسيين”.

    تصدع المجلس الأعلى للقضاء

    وتصدعت المؤسسة القضائية في ليبيا بعد أن صار المجلس الأعلى للقضاء في ليبيا يترأسه شخصان، وهما مفتاح القوي، المعين في 26 يوليو تموز الماضي من قبل مجلس النواب عقب تعديلات قانونية، والعبد الله أبو رزيزة الذي قضت المحكمة العليا بتثبيته وعدم دستورية التعديلات البرلمانية بعد الطعن فيها.

    وتعقيبا على هذا الانقسام، قال أبو جناج إنه لديه ثقة كبيرة في القضاء الليبي مشيرا إلى أن حوارا يجرى في الوقت الحالي في أروقة المؤسسة القضائية بغية التوصل إلى حل سريع يعيد إلى القضاء الليبي، وحدته التي لا يمكن إجراء انتخابات بدونها.

    “اختراع مناورات لمراحل انتقالية جديدة”

    واتهم الدبيبة أمس الخميس أطرافا لم يسمها بالسعي لإفشال حالة الاستقرار والانتخابات عن طريق “اختراع مناورات لمراحل انتقالية جديدة”.

    ودعا الدبيبة جميع الأطراف لتحمل المسؤولية وترك الفرصة للمبادرات التي تضمن وجود قوانين للانتخابات تكون “عادلة ونزيهة وقابلة للتنفيذ وغير مفصلة لتمكين طرف على حساب آخر“.

    كان مجلس النواب الليبي أعلن اعتماد خارطة طريق بشأن المسار التنفيذي للقوانين الانتخابية والسعي لتشكيل حكومة جديدة موحدة.

    المصدر

    أخبار

    أتوقع دمج الحكومتين للوصول لبر الانتخابات

  • بتهمة “التطرف”.. حكم بسجن المعارض الروسي نافالني 19 سنة إضافية

    قضت محكمة روسية، الجمعة، على المعارض البارز، أليكسي نافالني، بالسجن 19 سنة إضافية بتهمة “التطرف”، سيقضيها في سجن آخر في ظروف صعبة.

    وقالت المتحدثة باسم المحكمة، كيرا يارميش، على منصة أكس “لقد حكم على أليكسي نافالني بالسجن 19 سنة في مجمع سجون يحظى بحراسة قصوى”. 

    وبدأت متاعب نافالني المعارض الرئيسي للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مع القضاء قبل بدء الغزو الأوكراني لكن الأمور تفاقمت منذ ذلك الحين.

    فقد سجن عند عودته الى روسيا في مطلع 2021 بعدما نجا من عملية تسميم نسبها إلى أجهزة الأمن الروسية قائلا إنها تصرفت بأمر من بوتين ثم حكم عليه مرتين.

    في آخر محاكمة تستهدفه، يحاكم بتهمة “التطرف” وتجري في جلسات مغلقة في سجن “آي كاي-6” الجنائي في ميليخوفو على بعد 250 كيلومترا شرق موسكو.

    وحكم على نافالني في يونيو 2022 في قضية فساد اعتبرها بمثابة انتقام سياسي، ويقضي هذا الناشط البالغ من العمر 47 عاما عقوبة سجن لتسع سنوات.

    وتوجهت مجموعات من الصحفيين، الجمعة، إلى ميليخوفو لتغطية صدور الحكم، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس.

    وقال نافالني الذي غالبا يوضع في سجن انفرادي ويواجه مشاكل صحية، الخميس، في رسالة نشرها المقربون منه على الانترنت إنه يتوقع “عقوبة طويلة، ستالينية”.

    وأوضح أن “المعادلة بسيطة: ما طلبه المدعي، أقل بنسبة 10 الى 15%. لقد طلبوا 20 عاما، وسيحكمون بـ 18 سنة او بشيء من هذا القبيل”.

    Russian opposition leader Alexei Navalny, 3rd right, is seen on a TV screen standing among his lawyers, as he appears in a…

    ونافالني الذي عرف بتحقيقاته حول الفساد في نظام الرئيس بوتين والتظاهرات التي حركها، متهم بانشاء “منظمة متشددة”. 
    وقد حظرت هذه المنظمة “صندوق مكافحة الفساد” في 2021 بتهمة “التطرف”.

    وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، جيريمي لورنس، الجمعة، خلال إحاطة في مقر المنظمة الأممية في جنيف “نتابع هذه القضية من كثب”.

    ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تحول المعارض أيضا الى منتقد شرس للنزاع.

    خلال محاكمته، انتقد سقوط “عشرات آلاف القتلى في أكثر الحروب غباء في القرن الحادي والعشرين”.

    وقال “عاجلا ام آجلا ستنهض روسيا. ويعود الينا الامر معرفة على ماذا ستعتمد في المستقبل”.

    يعتبر الكرملين نافالني على أنه مجرم مؤكدا ان الملاحقات بحقه لا علاقة لها بالسياسة.

    يروي نافالني على شبكات التواصل الاجتماعي بفضل الرسائل التي ينقلها محاموه، حياته في السجن ويدين في غالب الاحيان بسخرية، المضايقات التي يتعرض لها هناك.

    فقد أُرسل 17 مرة إلى زنزانة تأديبية حيث أجبر على الاستماع إلى خطابات بوتين.

    وأوضح محاميه فاديم كوبزيف على منصة اكس (تويتر سابقا)، أنه في إحدى هذه الزنزانات ينتظر الحكم عليه حاليا، حيث عوقب بالسجن الانفرادي لمدة 13 يوما لأنه “حضر بشكل سيء” أمام حراسه.

    قد يتم تشديد ظروف سجن اليكسي نافالني بعد صدور هذا الحكم.

    ويطالب الادعاء بنقله الى مجمع اعتقال يعتمد “نظاما خاصا”، وهي السجون السيئة السمعة في روسيا المخصصة للمجرمين الأخطر والمحكومين بالسجن المؤبد.

    وقد لا يتوقف الماراتون القضائي لنافالني عند هذا الحد، فقد قال أيضا إنه ملاحق بتهمة “إرهاب” في قضية أخرى لم تعرف تفاصيلها في هذه المرحلة لكنه يواجه فيها عقوبة السجن مدى الحياة.

    المصدر

    أخبار

    بتهمة “التطرف”.. حكم بسجن المعارض الروسي نافالني 19 سنة إضافية

  • أمانة الشرقية تناقش التوعية بمخاطر التعدي على البيئة والمسطحات المائية

    أمانة الشرقية تناقش التوعية بمخاطر التعدي على البيئة والمسطحات المائية

    نظّمت أمانة المنطقة الشرقية، ورشة عمل بعنوان “التوعية بمخاطر التعدي على البيئة المحيطة والمسطحات المائية المفتوحة”.

    وجاء هذا بحضور وكيل الأمين للخدمات الأستاذ محمود الرتوعي، وذلك بمقر الأمانة.

    التوعية بمخاطر التعدي على البيئة

    وتضمنت الورشة التي شاركت فيها وكالة الخدمات، ووكالة التعمير والمشاريع، التعريف بشبكة تصريف مياه الأمطار بحاضرة الدمام، ومكوناتها، ومعايير صرف المياه بها ومخاطر التلوث البيئي على الإنسان والكائنات الحية.

    الحد من التلوث البحري العالمي.. “الفضلي” يستعرض مبادرات #المملكة لمواجهة التحديات البيئية https://t.co/HzGDh9k7Rr#اليوم

    كما تم التطرق لأساسيات الرقابة والتقييم البيئي، وسبل الإصلاح البيئي، وبرنامج مراقبة ورصد الأنشطة الصناعية الخطرة، كما تمت الإشارة للائحة الجزاءات والغرامات البيئية.

    واستهدفت الورشة المراقبين والمفتشين الصحيين بإدارات وبلديات حاضرة الدمام بالأمانة، ومراقبي ومشرفي المقاولين العاملين تحت إشراف ادارة حماية البيئة وادارة الأزمات والكوارث بالأمانة.

    المصدر

    أخبار

    أمانة الشرقية تناقش التوعية بمخاطر التعدي على البيئة والمسطحات المائية

  • خلال 12 عاما.. مؤشر أسعار الأرز العالمي يقترب من أعلى مستوى

    ارتفع مؤشر الأسعار العالمية لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة في يوليو من أدنى مستوياته خلال عامين مع صعود أسواق الزيوت النباتية بعد تجدد التوترات بشأن صادرات الحبوب من أوكرانيا والمخاوف بشأن الإنتاج العالمي.

    وقالت المنظمة الأممية، الجمعة، إن مؤشرها، الذي يتابع أسعار السلع الغذائية الأكثر تداولا عالميا، بلغ في المتوسط 123.9 نقطة في يوليو مقابل 122.4 نقطة بعد التعديل في الشهر السابق. وكانت قراءة يونيو في البداية 122.3 وهي الأدنى للمؤشر منذ أبريل لعام 2021.

    وكانت قراءة يوليو أقل بنسبة 12 بالمئة تقريبا مما كانت عليه قبل عام وأقل 22 بالمئة من أعلى مستوى لها على الإطلاق في مارس 2022 بعد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، بحسب رويترز.

    وقالت الوكالة إن مؤشرها لأسعار الزيوت النباتية قفز 12 بالمئة مقارنة بشهر يونيو بعد سبعة انخفاضات شهرية متتالية.

    وأضافت أن زيت دوار الشمس ارتفع بأكثر من 15 بالمئة على أساس شهري، ويرجع ذلك أساسا إلى حالة عدم اليقين الناجم عن قرار روسيا الانسحاب من مبادرة حبوب البحر الأسود. كما أدت مخاوف الإنتاج وارتفاع أسعار النفط الخام إلى ارتفاع أسعار الزيوت النباتية الأخرى.

    ومنذ انسحابها من اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود في يوليو، كثّفت روسيا هجماتها على منشآت حيوية لتخزين الحبوب الأوكرانية المعدة للتصدير، ما جعل الغرب يتهم موسكو باستخدام الغذاء كسلاح.

    وسمح الاتفاق بمغادرة حوالى 33 مليون طن من الحبوب من الموانئ الأوكرانية، ما خفف من حدة المخاوف حيال نقص المواد الغذائية في الدول الأضعف، بحسب فرانس برس.

    وفي عام 2023، وفرت أوكرانيا 80 بالمئة من القمح الذي تم شراؤه لدعم العمليات الإنسانية في أكثر البلدان التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي مثل أفغانستان وجيبوتي وإثيوبيا وكينيا والصومال والسودان واليمن، بحسب الاتحاد الأوروبي.

    وبدون ممرات البحر الأسود، يتعين على برنامج الأغذية العالمي نقل الحبوب بأسعار أعلى ومهلة أطول في وقت يواجه فيه العالم أزمة غذائية غير مسبوقة.

    وكان الاتحاد الأوروبي رجح في بيان، هذا الأسبوع، أن يستمر تقلب أسعار الغذاء المتزايد “ما دامت روسيا تضع الإمدادات الغذائية العالمية تحت ضغط متعمد”.

    وقال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائب رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل، إن ذلك يؤدي إلى تفاقم أزمة تكلفة المعيشة العالمية، لا سيما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في البلدان المعتمدة على الاستيراد.

    المصدر

    أخبار

    خلال 12 عاما.. مؤشر أسعار الأرز العالمي يقترب من أعلى مستوى