أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الجمعة، أن هجمات الحوثيين على الموانئ النفطية والمنشآت الاقتصادية تسببت بخسارة البلاد مئات الملايين من الدولارات التي كان من شأنها تحسين الخدمات العامة ودفع مرتبات الموظفين.
جاء ذلك في كلمة ألقاها القائم بأعمال المندوب الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة، مروان علي نعمان، الخميس، خلال جلسة مجلس الأمن رفيعة المستوى حول المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الناجم عن النزاعات.
وقال نعمان إن استمرار التهديد والهجمات من قبل الحوثيين على المنشآت الاقتصادية الحيوية والموانئ النفطية، تسببت منذ أغسطس الماضي، بخسارة الاقتصاد اليمني قرابة مليار ونصف دولار، كانت مخصصة لتحسين الخدمات العامة ودفع المرتبات في كافة أنحاء البلاد.
كلمة اليمن في جلسة مجلس الأمن حول المجاعة وانعدم الأمن الغذائي نتيجة النزاعات: “انعدام الأمن الغذائي في اليمن زاد بسبب انكماش الاقتصاد الوطني بنسبة 50% نتيجة الحرب واستمرار التهديد والهجمات الإرهابية الحوثية على المنشآت الاقتصادية الحيوية والموانئ النفطية” https://t.co/2ElAYLbwmi
ويعيش اليمن حالة حرب منذ أن سيطر المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران على أجزاء كبيرة من الدولة، بما في ذلك العاصمة صنعاء في العام 2014.
وقادت السعودية منذ 2015 تحالفا عسكريا لدعم الحكومة، التي تتخذ في عدن مقرا لها، في حربها ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران والذين يسيطرون على صنعاء ومناطق أخرى في البلد الفقير.
ويعتمد أكثر من ثلثي اليمنيين على المساعدات للاستمرار وسط أزمة اقتصادية طاحنة تسبّبت بها الحرب وانهيار العملة والقيود المفروضة على عمليات الاستيراد والتجارة مع الخارج.
وأودى الصراع مذاك بعشرات آلاف اليمنيين وتسبب بأزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم مع نزوح ملايين الأشخاص. وقد تراجعت حدة المعارك بشكل ملحوظ منذ الهدنة التي أُعلنت في أبريل 2022، رغم انتهاء مدتها بعد ستة أشهر.
في نهاية العام الماضي، عرقلت هجمات بطائرات من دون طيار شنها الحوثيون على موانئ النفط التي تديرها الحكومة، صادرات النفط، مصدر الإيرادات الرئيسي للسلطات المدعومة من السعودية.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن هانس غروندبرغ الشهر الماضي إن “الحرب الاقتصادية” بين الأطراف المتنازعة فاقمت النزاع، في وقت تكافح الحكومة لتمويل الخدمات الأساسية ودفع رواتب موظفيها.
وفي هذا الإطار، أكد نعمان أن هذه الخسائر التي تأتي في ظل استنزاف قدرة الحكومة على الصمود بسبب انكماش الاقتصاد الوطني بمقدار النصف نتيجة الحرب، وتطورات الأحداث العالمية والتحديات المناخية، كلها عوامل زادت من حدة الأمن الغذائي في البلاد.
وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الحكومية “سبأ”، طالب نعمان، المجتمع الدولي بدعم تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على الاستجابة الفعالة لمخاطر تغير المناخ، ودعم قدرة المجتمعات الزراعية على مواجهة التحديات والتكيف مع التغيرات البيئية، وتعزيز ممارسات الزراعة المستدامة، وذلك من خلال تقديم التمويل اللازم لتحقيق الأمن الغذائي على مستوى البلاد.
ودعا القائم بأعمال مندوب اليمن إلى دعم خطة الاستجابة الإنسانية لتتمكن من توفير الخدمات الأساسية، والنهوض بالقطاعات المتعلقة بالاستثمار في تحسين البنى التحتية الزراعية والتنمية الريفية، لبناء القدرة على الصمود وتحسين سُبل العيش للمجتمعات الضعيفة ومعالجة الأسباب الجذرية لانعدام الأمن الغذائي.
وشدد نعمان، على ضرورة ممارسة المجتمع الدولي الضغوط على جماعة الحوثيين للكف عن استخدام تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، وضمان وصول آمن ودون عوائق ومستدام للمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة خاصة للأطفال دون سن الخامسة، وكذلك النساء والفتيات وهم الأكثر عرضة لسوء التغذية الحاد.
باشر الإسعاف الجوي في الرياض، حادث تصادم بزمن استجابة 12 دقيقة، ونقلت الحالة إلى مدينة الملك عبد العزيز الطبية.
وبينت هيئة الهلال الأحمر السعودي، أن ذلك جاء تحقيقاً لهدف الاستجابة السريعة للحوادث والحفاظ على الأرواح من قبل الفرق الإسعافية.
أخبار متعلقة
ازدحامات كثيفة على جسر الملك فهد للقادمين إلى المملكة
رياح شديدة على "تنومة عسير".. أسباب الظاهرة المفاجئة
الخدمات الطبية الإسعافية
في سياق متصل، كان المركز السعودي لسلامة المرضى قد أعلن عن إصدار التقرير الوطني لقياس ثقافة سلامة المرضى في الخدمات الطبية الإسعافية بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر السعودي؛ لجودة سلامة المرضى.
"شيمة" الاسم الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز، أمير منطقة #عسير ورئيس هيئة تطويرها على طائرة الإسعاف الجوي، التي بدأت تقديم خدماتها الإسعافية في المنطقة#اليوم التفاصيل | https://t.co/82r5fgqa8q pic.twitter.com/QaFI1Z98H1— صحيفة اليوم (@alyaum) July 11, 2023
بحلول الأحد، 6 أغسطس، تكون المدة التي أمهلتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس”، للإنقلابيين في النيجر، قد انقضت، وبالتالي تزيد فرص تدخلها عسكريا، رغم غياب مؤشرات ميدانية على ذلك.
في المقابل، يحاول قادة الانقلاب على الرئيس المحتجز، محمد بازوم، الاستنجاد بمجموعة “فاغنر” الروسية، على ما أوردته وسائل إعلام.
وليس هناك وجود معلن لـ”فاغنر” في النيجر، لكنها موجودة بقوة في مالي المتاخمة لها، والتي أعلنت أنها ترفض أي تدخل عسكري لـ”إيكواس” معبرة عن استعدادها، هي، وبوركينافاسو، أيضا، التدخل إلى جانب الانقلابيين في حال نفذت “إيكواس” تهديدها.
في غمرة تداخل هذه المواقف، يرى المحلل والخبير في الشؤون الأفريقية، محمد تورشينن، أن “فاغنر” على استعداد للتدخل في النيجر، مشيرا إلى أن ذلك قد يزيد من تعقيد الوضع.
في اتصال مع موقع الحرة، لم يخف الرجل تخوفه من توسع التوتر إلى بلدان أخرى لافتا إلى إعلان باماكو، وواغادوغو، اللذان عبرا صراحة عن استعدادهما التدخل عسكريا في أي لحظة.
لكن المحلل السياسي الروسي، فيتشلاف موتازوف، يرد على ذلك بالنفي، ويقول في حديث لموقع الحرة “ليس هناك أي مؤشر على ضلوع فاغنر في النيجر، ولا يوجد ما يستدعي تدخله هناك” ثم أعقب حديثه بالتأكيد على أن روسيا لا تريد التدخل هناك “هي منشغلة بما يجري على الجبهة الأوكرانية” وفق تعبيره.
يذكر أن الجنرال ساليفو مودي، وهو أحد ضباط النيجر الذين استولوا على السلطة في الانقلاب العسكري على الشرعية، زار باماكو، الأربعاء، بحسب الرئاسة في مالي “وسط تكهنات بوجود مصلحة محتملة مع مجموعة مرتزقة فاغنر، التي لها وجود كبير هناك” يقول تقرير لشبكة أخبار “سي إن إن” الأميركية.
Son Excellence le Colonel @GoitaAssimi, Président de la Transition, Chef de l’État, Chef Suprême des Armées a reçu en audience ce mercredi, le vice-président du Conseil National pour la Sauvegarde de la Patrie, le Général de Corps d’Armée Mody SALIFOU. pic.twitter.com/u9Ag4SXM9k
وبحسب ما نقلت وكالة أسوشيتد برس، عن الصحفي وسيم نصر، المهتم بالحركات المتطرفة، والباحث في مركز “صوفان” الاستشاري للشؤون الأمنية، فإن مودي، التقى بقيادي في “فاغنر” بمالي.
وتُقدّم “فاغنر” مجموعة خدمات للأنظمة التي تواجه صعوبات في أفريقيا، لا سيما، مالي، وجمهورية إفريقيا الوسطى، حيث تقوم بحماية السلطة القائمة وتعرض تدريبات عسكرية أو حتى نصائح قانونية لإعادة صياغة الدستور.
في المقابل، تتقاضى المجموعة، أجرها، من الموارد المحلية، خصوصا مناجم الذهب والمعادن الأخرى.
ورغم محاولة التمرد الفاشلة ضد موسكو، لا تزال المجموعة تعتبر الذراع المسلحة شبه الرسمية للمطامع الروسية في أفريقيا.
لا تريد التدخل؟
لكن فيتشسلاف، يرى بأنه ليس من مصلحة “فاغنر” التدخل في النيجر لاعتبارات لخصها في كونها لا تملك القدرة على مواجهة دول “إيكواس” مجتمعة، ثم زعم أن موسكو لا تريد التدخل في شؤون داخلية لبلد آخر.
وأشار إلى أن التشظي الحاصل في أفريقيا ليس بسبب موسكو، إنما هناك مصالح لتلك الدول تستدعي هذا التوتر.
في المقابل أبدى الرجل تأييده للفكرة التي تقول بإمكانية تدخل مالي وبوركينافاسو إلى جانب الانقلابيين في النيجر، لكنه عاد ليستثني “فاغنر” قائلا “القضية أوسع وأعمق من مجموعة مسلحين”.
لمجموعة فاغنر الروسية وجود قوي في دول أفريقية
إلى ذلك، شكك فيتشسلاففي إمكانية رؤية “إيكواس” تتدخل عسكريا في النيجر، بينما يحظى الانقلابيون بتأييد جيرانهم قائلا “لن يتسببوا في اندلاع نزاع إقليمي قد يفجر أجزاء كبيرة من أفريقيا”.
وبالعودة إلى إمكانية لعب فاغنر دورا في هذا المشهد، قال متسائلا “هناك قواعد عسكرية فرنسية وأميركية بالنيجر، كيف يمكن لفاغنر أن تتدخل إذن؟”.
ثم تابع “على كُلٍّ، المجموعة منشغلة بما يحدث بعيدا عن أفريقيا، هي تتواجد في بيلاروسيا، ولديها مشاكل مع بولندا، هذا دليل على أنها لن تغامر بالتدخل في النيجر”.
وكانت بولندا عبرت عن مخاوف جديدة بشأن استفزازات محتملة من بيلاروس المجاورة التي تستضيف حالياً مرتزقة روساً من مجموعة “فاغنر”.
سيناريوهات الصراع
بعد تمرد مجموعة “فاغنر”، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مستقبلها في أفريقيا سيكون رهنا فقط ب”الدول المعنية”.
ورأت موسكو، الجمعة، أن التدخل الأجنبي لن يسمح بحل الأزمة.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف “من غير المرجح أن يسمح تدخل قوات من خارج المنطقة بتحسن الوضع” داعيا في الوقت ذاته إلى “العودة سريعا إلى النظام الدستوري”.
وعلى عكس ما ذهب إليه، فيتشسلاف، يرى تورشين أن هناك فرصا حقيقة لأن تتدخل المجموعة الروسية في النزاع الدائر في النيجر، والدول المناوئة للانقلاب.
يقول “إذا تدخلت إيكواس فعلا، فسنرى تدخلا لفاغنر أيضا” ثم أردف “حتى مالي وبوركينافاسو وبدرجة أقل غينيا كوناكري سينضمون إلى الصراع”.
ولفت الرجل إلى التواجد الكبير لمجموعة “فاغنر” في مالي القريبة جدا من النيجر، وهو معطى يؤشر على إمكانية تدخل عناصرها بشكل سريعة، في إشارة إلى السهولة اللوجستية التي تتمتع بها المجموعة، وسرعة تنقلها عبر الحدود.
وشدد على أن هذا العامل وراء تمسك دول كثيرة بالحوار مع الإنقلابيين، ورفض فكرة المواجهة العسكرية “التي إذا اندلعت فستكون لها عواقب وخيمة على أكثر من دولة”.
ثم أكد على ضرورة التمسك بالدبلوماسية، لتلافي الآثار المدمرة لأي حرب قد تشتعل في أفريقيا، وخص بالذكر الدول الغربية المتمسكة بالديمقراطية على رأسها الولايات المتحدة.
يُشدّد تورشين، على الدول الغربية المتمسكة بالشرعية ألا تنقاد للحرب وحتى دول إيكواس، لأن ذلك سيفجر المنطقة أكثر.
وتنشر باريس 1500 جندي وواشنطن 1100عسكري في النيجر، بينما لدى فاغنر مئات الجنود في مالي المجاورة.
كيف سيبدو تهديد “إيكواس” باستخدام القوة لـ”استعادة الديمقراطية” في النيجر؟
هددت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) باستخدام القوة إذا لم تتم إعادة رئيس النيجر المخلوع إلى منصبه في غضون أسبوع واحد لكن كيف ستنفذ المنظمة التهديد لا يزال غير واضح.
ومجموعة فاغنر لا تزال نشطة في أفريقيا، واتهمت بالضلوع في عدة انتهاكات.
والشهر الماضي، شددت لندن على أنّها “لا تزال قلقة للغاية بشأن دور فاغنر المزعزع للاستقرار في المنطقة”.
وفي مالي، أشارت وزارة الخارجية إلى “مذبحة بحق ما لا يقل عن 500 شخص في مورا في مارس 2022، مع إعدامات تعسفية بالإضافة إلى اغتصاب وتعذيب”.
وفي جمهورية إفريقيا الوسطى، اتُهمت فاغنر “باستهداف المدنيين عمداً”. وفي السودان، “قدّمت أسلحة ومعدّات عسكرية”.
يذكر أن وفدا من “إيكواس” برئاسة رئيس نيجيريا السابق، عبد السلام أبوبك وصل ، إلى العاصمة نيامي الخميس، لكنه غادر ليلا دون أن يلتقي قائد الانقلاب الذي أعلن نفسه رئيسا للمجلس الانتقالي، عبد الرحمن تشياني، ولا الرئيس المحتجز، محم بازوم.