تصل لمليون ريال.. تعرف على عقوبات مخالفي لائحة الكائنات الفطرية
تصل لمليون ريال.. تعرف على عقوبات مخالفي لائحة الكائنات الفطرية
طرحت وزارة البيئة والمياه والزراعة، تعديلات على تصنيف المخالفات والعقوبات للائحة التنفيذية للكائنات الفطرية البرية، بهدف الحد من التحديات ذات الصلة بالمخالفات والغرامات التي تفرض على المنشآت التجارية.
وأقرت الوزارة غرامات تصل في حدها الأقصى إلى مليون ريال، في حال إتلاف أو الإضرار ببيض أو أعشاش أو موائل الكائنات الفطرية البرية، وبحد أدني 5 آلاف ريال.
الكائنات الفطرية البرية
تعاقب الوزارة بنفس الغرامة السابقة في حدها الأقصى المخالفين في حال تشغيل محازة صيد بري خاصة دون ترخيص ساري، أو استخدام أو تأجير المزارع أو الاستراحات أو الاملاك الخاصة للصيد البري، أو استخدام كائنات فطرية حيوانية برية مجهولة المصدر أو تم الحصول عليها او إكثارها بطريقة غير نظامية بغرض استخدامها داخل حيازات الصيد، وبحد أدني 100 ألف ريال للمخالفات الثلاث السابقة.
وتحظر لائحة العقوبات استخدام بنادق الصيد من جميع أنواع المركبات المتحركة، أو استخدام بنادق الرش (الشوزن)، والشباك، والشباك الساقطة، والمصايد، والأشراك، حيث تطبق غرامة تقدر بـ 100 ألف ريال ولا تقل عن 10 آلاف ريال.
استخدام الأسلحة النارية
توقَع غرامة لا تتجاوز 80 ألف ريال ولا تقل عن 10 آلاف ريال في حال استخدام الغاز، والدخان، والآلات الكهربائية، أو استخدام المواد الكيميائية، والعقاقير المخدرة، والسموم في الصيد، أو استخدام الأسلحة النارية.
وفي حال استخدام وسائل جذب الكائنات الفطرية، يعاقب المخالفون بغرامة لا تتجاوز 50 ألف ريال ولا تقل عن 10 آلاف ريال.
وتطبق غرامة لا تتجاوز 20 ألف ريال، ولا تقل عن 10 آلاف ريال في بيع الكائنات البرية المصيدة أو منتجاتها أو مشتقاتها من دون ترخيص، وتسري الغرامة نفسها في حدها الأقصى في حال عرض الكائنات البرية المصيدة، وبحد أدني 5 آلاف ريال.
أماكن حظر الصيد
تسري غرامة قدرها 10 آلاف ريال بحد أقصى و5 آلاف ريال بحد أدني، على المخالفين في حال استخدام المواد الغرائية واللاصقة، والأنوار الساطعة أو عدم حيازة ترخيص الصيد أثناء الصيد البري، أو الصيد بدون ترخيص .
وتمنع اللائحة الصيد في أماكن محظور الصيد البري فيها، أو الصيد في مواسم وأوقات محظور الصيد البري فيها، حيث تطبق غرامة قدرها 5 آلاف ريال بحد أقصى و3 آلاف ريال بحد أدني لذات المخالفة.
وأكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أنه في حال تكرار المخالفة غير الجسيمة تضاعف الغرامة حتى الوصول للحد الأعلى من الغرامة، التكرار بعد الوصول للحد الأعلى من الغرامة يتم فرض الحد الأعلى من الغرامة.
“فيفا”: اتفاق على استضافة المغرب وإسبانيا والبرتغال مونديال 2030
“فيفا”: اتفاق على استضافة المغرب وإسبانيا والبرتغال مونديال 2030
فرضت السلطات الصينية قيودا على صورة تظهر فيها لاعبتان صينيتان في منافسات ألعاب القوى وهما تتعانقان على أرض الملعب خلال دورة الألعاب الآسيوية المقامة بمدينة هانغتشو الصينية.
وقالت شبكة سي أن أن الإخبارية إن القيود جاءت نتيجة مخاوف السلطات من أن الصورة ربما تشير عن غير قصد لمذبحة “تيانانمن” التي نفذتها الحكومة الشيوعية، في عام 1989.
وتُظهر الصورة اللاعبة، لين يووي، في الحارة رقم 6، ووو ياني في الحارة رقم 4، وهما تتعانقان بعد نهائي سباق 100 متر حواجز للسيدات في دورة الألعاب الآسيوية.
وبينما كانتا تقفان معا، ظهرت أرقام الحارتان الخاصتان بهما “6 و 4″، وهو ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه إشارة إلى الرابع من يونيو 1989.
وفي ذلك اليوم، دخلت الدبابات العسكرية الصينية العاصمة، بكين، خلال حملة قمع دموية لاحتجاجات ضخمة مؤيدة للديموقراطية نفذها طلاب جامعات في ميدان “تيانانمن”
وتحاول بكين بشكل صارم السيطرة على أي إشارة لهذا الحدث، وتحذف كل ما يتعلق به على الإنترنت داخل الصين، وتتحرك بسرعة لمحو أي إشارة إليه على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى الإشارات غير المقصودة عندما يظهر الرقمان 6و4 و89 معا.
وأُجري سباق 100 متر حواجز في الأول من أكتوبر، الذي يوافق العيد الوطني للصين، وهي مناسبة حساسة حيث تكون السلطات أكثر يقظة في مواجهة أي إشارات معارضة قد تصرف الانتباه عن الاحتفال بالمناسبة.
ووجدت شبكة “سي أن أن” أن هيئة الإذاعة والتليفزيون الصينية “CCTV” نشرت الصورة في الأصل على موقع “ويبو”، خدمة التواصل الاجتماعي الشبيهة بمنصة “أكس” في الصين، مساء الأحد، لكنها حذفتها من حسابها بعد حوالي ساعة.
ولم يعد البحث على موقع “ويبو”، الخميس، يظهر نتائج لنفس الصورة، على الرغم من أنه لايزال من الممكن العثور على منشورات متفرقة لصورة أخرى تظهر العدائتان وهما تعبران حاجزا مع عرض أرقام حاراتيهما، وإن كان بطريقة أقل وضوحا.
ولم يعد بالإمكان العثور على الصورة على “بايدو”، محرك البحث الصيني الشهير، وفقا لشبكة الأميركية.
ويمكن رؤية الصورة في مقال نشرته وكالة أنباء شينخوا الرسمية، يوم الاثنين، لكن تم حذف الأرقام منها.
وتفرض الصين رقابة صارمة ليس فقط على انتقاد الحزب الشيوعي، بل أيضا على الأمور التي تعتبرها حساسة وتتعارض مع قيم الحزب وأيديولوجيته.
وتسبب قمع تظاهرات ساحة “تيانانمن” بسقوط مئات القتلى، بل أن بعض التقارير تحدثت عن ما يقرب من ألف قتيل.
إحباط تهريب 29 طنًا من القات و421 كيلوجرامًا من الحشيش المخدر
إحباط تهريب 29 طنًا من القات و421 كيلوجرامًا من الحشيش المخدر
صرّح المتحدث الرسمي للمديرية العامة لحرس الحدود، العقيد مسفر القريني، بأن الدوريات البرية لحرس الحدود في مناطق نجران وجازان وعسير والشرقية ومكة المكرمة، أحبطت محاولات تهريب (29) طنًا من نبات القات المخدر و(421) كيلوجرامًا من مادة الحشيش المخدر، و(108,422) قرصًا خاضعًا لتنظيم التداول الطبي.
فيما قبضت على المشاركين في تهريبها، وجرى استكمال الإجراءات النظامية الأولية بحقهم، وتسليمهم والمهربات لجهة الاختصاص.
وتهيب الجهات الأمنية بالإبلاغ عن كل ما يتوافر من معلومات لدى المواطنين والمقيمين عن أي نشاطات ذات صلة بتهريب أو ترويج المخدرات، وذلك من خلال الاتصال بالأرقام (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية و(999) في بقية مناطق المملكة، ورقم بلاغات المديرية العامة لمكافحة المخدرات (995)، وعبر البريد الإلكتروني [email protected]، وستعالج جميع البلاغات بسرية تامة.
مركز التغير المناخي يشارك في أسبوع المناخ بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا
مركز التغير المناخي يشارك في أسبوع المناخ بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا
يشارك المركز الإقليمي للتغير المناخي في تفعيل الاحتفاء بـ “أسبوع المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2023″، والذي سيقام من 8 إلى 12 أكتوبر الجاري بالرياض تحت عنوان “التقييم العالمي”.
وذلك بمشاركة صُنّاع السياسات والمتخصصين في المجالات ذات العلاقة، ومؤسسات الأعمال، والشباب، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ودول العالم.
أخبار متعلقة
بدلا من العلاج بالخارج.. “برنامج الأمير محمد بن سلمان” يعيد أسر التوحد للمملكة
تصل لمليون ريال.. تعرف على عقوبات مخالفي لائحة الكائنات الفطرية
اتفاقية باريس للمناخ
ويستعرض برنامج أسبوع المناخ ما جرى إحرازه إقليمياً، من تقدم في تنفيذ اتفاقية باريس المتعلقة بالتغير المناخي، ضمن عملية التقييم العالمي الذي سيشهده المؤتمر الثامن والعشرون للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة حول التغير المناخي ((COP28.
ويهدف إلى التنوع في المشاركات من خلال الاجتماعات الوزارية رفيعة المستوى، والحوارات على مستوى الرؤساء التنفيذيين، والكثير من الفعاليات الجانبية الفنية المصاحبة وورش العمل، إضافة إلى توفير فرص التواصل والتفاعل الفعال وبناء الشراكات.
كما يضم معرضاً تنظمه المملكة لاستعراض جهودها ومبادراتها بصفتها الدولة المضيفة.
مبادرة السعودية الخضراء
المركز الإقليمي للتغير المناخي يستعرض خلال هذه المشاركة، أبرز إنجازاته والخدمات التي يقدمها في مجال التغير المناخي، إضافة لمبادراته وجهوده الرامية إلى تحقيق أهدافه المتمثلة في جمع ومشاركة أبحاث علوم التغير المناخي لدراسة التوجهات المستقبلية للمناخ ومدى تأثير التغير المناخي على البيئة والأنشطة الانسانية.
ويستعرض دعم مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، ودراسة أثر تطبيق تقنيات الطاقة المتجددة لتخفيف انبعاثات الكربون على متغيرات المناخ المستقبلية، وتطوير قاعدة المعلومات المناخية لاتخاذ القرار من أصحاب المصلحة على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي وغيرها من الأهداف الأخرى.
لبنان مهدد بخسارة غاباته.. “رئة شرق المتوسط” في قبضة “مافيات الحطب”
لبنان مهدد بخسارة غاباته.. “رئة شرق المتوسط” في قبضة “مافيات الحطب”
يحمل الناشط الاجتماعي اللبناني، طارق أمون، فأسه ويتوجه يومياً منذ بداية سبتمبر الماضي إلى أحراج بلدته “إيزال” في قضاء الضنية، شمالي البلاد، لجمع ذخيرة تمكنه وعائلته من مواجهة برد فصل الشتاء المقبل، إذ أن حاله مثل معظم جيرانه الذين لم يجدوا أمامهم خيارا سوى قطع الأشجار للتدفئة، لعدم قدرتهم المادية على توفير وسائل التدفئة الأخرى.
وكانت المدافئ التي تعمل على المازوت، والتي كانت تجتمع حولها العائلات في المناطق الجبلية خلال فصل الشتاء، قد أمست من الماضي، وذلك مع وصول سعر برميل ذلك الوقود إلى 190 دولارا.
وبحسب أمون، فإن ذلك البرميل بالكاد يكفي لمدة شهر، وعليه فإن “رب الأسرة يحتاج إلى إنفاق 370 دولارا لو اختار هذه الوسيلة من التدفئة“.
ويوضح أمون لموقع “الحرة“، أن إقدام غالبية سكان بلدته على “قضم المساحة الخضراء في مناطقهم أمر يحزنهم”، مستدركا: “لكن الوضع الاقتصادي المزري فرض علينا ذلك، فهو الذي يقف خلف تدمير أحراج وغابات لبنان، حتى بتنا أمام مجزرة بيئية بكل ما للكلمة من معنى“.
وضرب مثلا، فقال: “قريتنا فقدت أحد أكبر أحراجها، البالغة مساحته حوالي 20 ألف متر مكعب، وبالتالي تحول إلى مساحة جرداء بعد أن كان يضم نحو مليون ونصف المليون شجرة صنوبر، مما يشير إلى حجم الكارثة التي حلّت بالمكان“.
وحتى طبيعة لبنان لم تسلم من الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلد منذ عام 2019، إذ تكالبت، بحسب خبراء، العديد من العوامل إلى جعلت من الأشجار على مختلف أنواعها، الوسيلة الوحيدة للبنانيين لحمايتهم من الموت برداً أو جوعاً، حيث يُستخدم حطبها لإعداد الطعام، وإن كانت التكلفة البيئية والصحية لقطعها كبيرة.
ويأتي في مقدمة تلك الأسباب، انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وانخفاض قيمة رواتب الموظفين، وارتفاع سعر المازوت، وهو الوقود الرئيسي للتدفئة، وكذلك فاتورة المولدات الخاصة الباهظة، وذلك في ظل التقنين القاسي لكهرباء الدولة ورفع تعرفتها بصورة خيالية.
والمؤسف، والكلام لأمون، أن “البعض اتخذ من التحطيب مهنة، فالعاطل عن العمل يجد في الأمر تجارة مربحة، بعدما وصل سعر الطن منه إلى 200 دولار، كما أن من لا يكفيه مردود عمله اتخذ من بيع الحطب عملا جانبيا لسدّ عجز مدخوله، والنتيجة خسارتنا يومياً رقعة خضراء جديدة، ومعها الطيور التي كانت تستظل بها“.
“مافيا الحطب”
من جانبه، يؤكد رئيس حزب البيئة العالمي، دومط كامل، لموقع “الحرة”، أن “لبنان يواجه موجة قطع أشجار لم يشهد لها مثيل في تاريخه”.
واستطرد موضحا أن ذلك يحدث “سواء بسبب الفقر، حيث تحتاج العائلة يومياً إلى 50 كيلو حطب، أو مافيات منتشرة في مختلف الأراضي اللبنانية، تبيع ما تقطّعه إما حطباً بسعر 200 دولار للطن الواحد، أو بسبب الحاجة إلى نشارة لمزارع الدواجن والأبقار بسعر 250 دولارا للطن الواحد”.
كما تطرق كامل إلى “الغابات التي تُقطع للتفحيم، وهي تجارة مطلوبة ومربحة جداً، مع العلم أنه يمكن لشخص واحد أن يقطع يومياً ما بين 3 إلى 5 أطنان من الحطب، أي ما قيمته نحو 1000 دولار“.
ووفقا لكامل، فإن “مافيات الحطب لا تميز بين الأشجار المعمّرة كاللزاب والشوح، وغير القابلة للتجدد كالصنوبر والشربين، والتي يمكن تشحيلها، وعليه تحدث إبادات جماعية بحق الأشجار في مناطق جبلية عدة، لا بل إن بعض المافيات تنزع جذوع الأشجار، منتهزة فرصة عدم قدرة الأجهزة المختصة على ملاحقتها بسبب نقص عديدها وعتادها، رغم الجهود الكبرى التي تبذلها“.
لبنان.. شح المياه وحرائق الغابات يثقلان كاهل سكان عكار
في منطقة عكار المكسوة بالأحراج في شمال لبنان، يفاقم شح المياه وارتفاع درجات الحرارة وحرائق الغابات المتكررة معاناة سكان يرزحون أساسا تحت وطأة انهيار اقتصادي تطغى تداعياته على قضايا التغير المناخي.
وكشف آخر إحصاء بشأن مساحة الغابات في لبنان، أُعد عام 2005، أن الغابات “تغطي أكثر من 13 في المئة من مساحة الأراضي اللبنانية، في حين أن الأراضي الحرجية الأخرى تمثل نسبة 11 في المئة من المساحة الإجمالية، مما يعني أن حوالي ربع مساحة لبنان هي غطاء حرجي”.
وعهد قانون الغابات، إدارة قطاع الغابات والأحراج الخاصة والعائدة للجمهورية اللبنانية والبلديات، إلى وزارة الزراعة الممثلة بمديرية التنمية الريفية والثروات الطبيعية، وهي تضم دائرة الأحراج والتحريج والاستثمار والمراعي وحرّاس الأحراج.
وبحسب مديرها، شادي مهنّا، فإن الأشجار “تنقسم إلى قسمين، ورقية كالسنديان والملول والعفص والغار، وصمغية كالصنوبر واللزاب والأرز والشوح“.
وأردف: “بحسب القانون، فإن الأشجار الصمغية محمية، وبالتالي يمنع قطعها إلا في حالات استثنائية، منها حالة البناء المرخص، والأشغال التي تقوم بها مؤسسة عامة كشق أوتوستراد (طريق سريع)، وإذا كانت السلامة العامة تستدعي ذلك كإمكانية سقوط شجرة على بناء“.
ويشرح مهنّا لموقع “الحرة، أن “الرخص التي يمكن الحصول عليها من وزارة الزراعة، تقتصر على رخصة التشحيل، وهي رخصة استثمار كون الغابات مصدر رزق، ورخصة التفحيم لإنتاج الفحم“.
وتابع: “نحن نحدد المكان والكمية وكيفية إتمام العملية للمحافظة على استثمار مستدام للموارد الطبيعية. يبدأ موسم التشحيل في سبتمبر ويستمر إلى أبريل، وهو ضروري لإعادة تجدد الغابات وحمايتها من الحرائق، أما موسم التفحيم فيستمر من أكتوبر إلى يونيو“.
ونبه إلى أن المشكلة “لا تكمن في الأشخاص الذين يحصلون على رخصة لتشحيل وتفحيم الأشجار، بل بمن يقطعون الأشجار بصورة مخالفة للقانون، وخاصة المافيات التي زادت مخالفاتها بشكل كبير في السنوات الثلاث الأخيرة، بسبب الطلب الكبير على الحطب، والكارثة الأكبر أنها تنقله من منطقة إلى أخرى“.
خطورة عالمية
وشدد مهنّا على أن “بعض الغابات العملاقة كالأمازون والكونغو، رئة العالم، أما الغابات المتوسطية فتعتبر السد الأول والأخير أمام تمدد التصحر“.
وتابع: “لذلك يعمل حراس الأحراج كل ما في وسعهم للحفاظ على المساحات الخضراء في لبنان، لكنهم يواجهون صعوبة بسبب نقص عددهم الذي لا يصل إلى 150 حارساً”.
وفي هذا السياق، أكد أنه “يمكن للبلديات تعيين نواطير (حراس) أحراج على نفقتها، وبعد موافقة وزارة الزراعة يحق لها تسطير محاضر ضبط“.
واعتبر كامل أن “غابات لبنان هي الرئة لمنطقة شرق المتوسط ودول الجوار والداخل العربي، كونها تؤمن كميات الأوكسجين المطلوبة لتلك المناطق، وهي حاليا مهددة، مما يشكل خطراً كبيراً على البيئة العالمية وعلى الإنسان وكل الكائنات الحية“.
وتابع بأسى: “وكأنه لا يكفي غابات لبنان الحرائق التي تجتاحها كل عام، والتي أوصلت بعضها إلى الترميد الكامل، ومن أجل ذلك يجب اعتبار قطع الأشجار جريمة كبرى، لما للغابات من دور مهم في حماية كوكب الأرض من آثار تغير المناخ”.
وأوضح أن هذه الغابات “تمتص ثاني أكسيد الكربون من الجو وتخزنه، وفي المقابل تطلق الأوكسجين، وعندما يتم قطعها ستعاود إطلاق ثاني أكسيد الكربون مرة أخرى، مما يفاقم الاحتباس الحراري، عدا عن دور الغابات في تنظيم درجات الحرارة المحلية والرطوبة، والحفاظ على التنوع البيولوجي والتربة“.
وفي يوليو الماضي، حذّر مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، من أن تغير المناخ ينذر بمستقبل “مرعب حقا”، ينتشر فيه الجوع وتسوده المعاناة.
وقال خلال نقاش في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بشأن الحق في الغذاء، إن “الظواهر المناخية المتطرفة تقضي على المحاصيل وقطعان الماشية والنظم البيئية، وهذا يقوّض قدرة المجتمعات على إعادة بناء نفسها وإعالة نفسها، ويجعل هذه المهمة مستحيلة“.
وخلال مؤتمر “الواقع البيئي والعدالة المناخية في لبنان: نحو مؤتمر الأطراف 27″، أكد وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال، ناصر ياسين، أن “باحثين لبنانيين وخبراء في وزارة البيئة والجامعة اللبنانية والمؤسسات الدولية “وضعوا سيناريوهات كارثية محتملة لتأثيرات تغير المناخ”.
وأضاف: “لكن حتى هذه الساعة لم يتم التوصل إلى مقاربات جدّية لحل هذه المشكلات، وذلك لعدة أسباب، أولها تأثير الأزمات المالية والاقتصادية والاجتماعية، رغم أن التغير المناخي شكل عاملاً ضاغطاً على التأزم الاقتصادي، كون مخاطر المناخ تؤثر على القطاعات كافة“.
“تراخ قضائي”
وللحد من مخالفات قطع الأشجار، طلبت وزارة الزراعة مساندة الجيش اللبناني، حيث شددت قيادته “الرقابة على الحواجز الأمنية، حيث تدقق بالآليات التي تنقل حطباً للتأكد من حيازة مالكها على ترخيص من وزارعة الزراعة، وإلا يتم توقيفه ومصادرة البضاعة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه”، وفقا لكلام مهنّا .
ولفت إلى أن “حراس الأحراج يؤدون دور الضابطة العدلية، أي يضبطون المخالفات ويسطّرون محاضر ترسل إلى القاضي الذي يعود له البت فيها”.
وأردف: “دور القضاء أساسي في قمع المخالفات، إلا أنه للأسف هناك تراخ بالأحكام، فعدد قليل من القضاة أصدروا أحكاماً رادعة“.
وبعد انهيار قيمة العملة المحلية أصبحت قيمة الغرامات زهيدة، وهي مليونا ليرة لطن الحطب، في حين أنه يباع بـ 200 دولار أي ما يعادل حوالي 18 مليون ليرة، “مما يشجّع المخالفين على التمادي أكثر فأكثر” بحسب مهنّا، الذي أضاف: “لكن يحق للقاضي الحكم بسجن هؤلاء لفترة تصل إلى شهر وذلك بحسب فداحة مخالفتهم، وإلى حين تعديل القانون ورفع الغرامات نتمنى تطبيق هذه العقوبة“.
كما أعرب كامل عن أمله في أن “يدرك قاطعو الأشجار مدى التأثيرات الصحية والجسدية والنفسية التي يخلفونها، ليخشوا على صحتهم وصحة أبنائهم، فتلك الأشجار تمتص الملوثات، وبالتالي تساهم في تحسين جودة الهواء وتقليل خطر الإصابة بالأمراض التنفسية، مثل الربو“.
وزاد: “وأما نفسياً فترتبط الأشجار بالراحة، مما يعني أن قطعها قد يزيد من حالات التوتر والقلق“.
يذكر أن “تلوث الهواء، هو القاتل الصامت الأول في لبنان، فقد تسبب بأمراض قاتلة بمعدل شخص من كل 9 أشخاص”، كما ورد في ورشة عمل نظمتها وزارة البيئة اللبنانية بالتعاون مع مؤسسة “هانز زايدل”.
وأشار خلالها وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال، ناصر ياسين، إلى أن “الكلفة الصحية الناجمة عن تلوث الهواء تبلغ 900 مليون دولار سنويا“.
مبادرات إنقاذية
ودفع اضمحلال الغطاء الحرجي إلى خلق مبادرات متنوعة لزيادة المساحات الخضراء، برعاية وإشراف ودعم وزارة الزراعة والبيئة وزارة البلديات والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات الأهلية والقطاع الخاص.
ومن بين تلك المبادرات ما عرفت باسم “الأربعين مليون شجرة” التي أطلقتها وزارة الزراعة عام 2012، التي تهدف إلى زيادة الغطاء الحرجي من 13 في المئة إلى 20 في المئة، على مساحة 70 ألف هكتار خلال عقد.
وعن تلك المبادرة الطموحة، علّق مهنا قائلا: “لا تزال مستمرة، لكن لا توجد أرقام دقيقة لدينا عن عدد الأشجار التي تمت زراعتها حتى الآن“.
ومن الجمعيات غير الحكومية التي تعمل على مواجهة تراجع المساحات الخضراء والتصحر في البلاد، جمعية “جذور لبنان” التي أبصرت النور عام 2008.
وقالت مديرة البرامج فيها، جويل سركيس: “نسعى إلى إعادة تشجير لبنان، لا سيما في الأراضي العامة (المشاع والأوقاف)، وحتى الآن تمكّنا من زراعة 400 ألف شجرة، من عدة أصناف حرجية محليّة، وفي مناطق مختلفة، من بينها جبوله وإهدن وكفر ذبيان وجزين وإبل السقي، وذلك للحفاظ على التنوع البيولوجي“.
ومن أهداف الجمعية أيضا، “تشجيع وتمكين المجتمعات المحلية على حماية وإدارة والاستفادة من مشاريع التشجير”، بحسب سركيس.
واستطردت في حديثها إلى موقع “الحرة”: “في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع نسبة البطالة بين اللبنانيين، نحرص على أن تكون اليد العاملة من أبناء البلدة التي ننفذ فيها المشروع، وأن يستفيد الأهالي من المحاصيل“.
ومن ضمن المهام التي تقوم بها “جذور لبنان”، حملات توعية لطلاب المدارس والجامعات والشركات، لتعزيز الوعي البيئي بأهمية الموارد الطبيعية”، ومن نجاحاتها التي تعتز بها “اتخاذ بعض الشركات مبادرة زراعة أشجار وذلك لتعويض كميات الانبعاثات التي تنتج عن نشاطاتها”، وفقا لسركيس.
الحرائق تلتهم الغابات.. تهديد ينذر بعواقب وخيمة
تزامنا مع موجات الحرارة القياسية التي تعرفها العديد من المناطق حول العالم خلال الصيف الجاري، تشهد دول بمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، حرائق كبيرة، أدى اتساع رقعتها وشدتها إلى تدمير آلاف الهكتارات من الغابات.
ورأت أيضا لأن زراعة الأشجار “أمر لا بد منه لتمكين الطبيعة من الاستمرار”، مردفة: “فهي تدخل ضمن حقوق الأجيال القادمة بالتمتّع ببيئة صحية“.
وكذلك شدد مهنّا على ضرورة المساهمة أكثر فأكثر في حماية الغابات وزيادة رقعتها، مضيفا: “إذا كانت مساحة لبنان عاجزة عن وقف التغير المناخي، فإنه يجب على أقل تقدير، التقليل من أضراره وإبطاء عواقبه في البرّ والبحر“.
لكن حماية الغابات تتطلب، كما يرى كامل، “خطة علمية متكاملة، تشمل دعم مشاريع إعادة التحريج وممارسات الزراعة المستدامة وزيادة الوعي العام بالأهمية البيئية للمساحات الخضراء، والأهم مكافحة قطع الأشجار، كي لا تستمر مافيات الحطب بارتكاب جرائمها البيئية وانتزاعها ما تبقى من غطاء لبنان الأخضر“.