تمكّن أطباء الجراحة في مستشفى الولادة والأطفال ببريدة أحد مكونات تجمع القصيم الصحي من إجراء تدخل طبي ناجح لطفل حديث الولادة منهياً بذلك معاناة الرضيع من انسداد واسع المسافة بين طرفي المريء.
تشخيص وعلاج الرضيع
وأفاد التجمع أن المستشفى أجرى فحوصات طبية للرضيع بشكل إسعافي ليتم اكتشاف وجود مسافة بعيدة بين طرفي المري فتم إجراء تدخل جراحي تمثل بعمل إغلاق ناسور رغامي مرئي مع عمل فغر للمعدة للتغذية. ولفت إلى أنه بعد حوالي 4 أشهر تم إجراء جراحة للرضيع لتوصيل المري بواسطة استشاري جراحة أطفال من المستشفى العسكري بالرياض، والذي استغرق 4 ساعات تم فيه توصيل طرفي المري بصعوبة كبيرة. وأكد أن حالة الرضيع تحسنت بعد الجراحة وبدأت مرحلة العلاج والتغذية عبر أنبوب المعدة، وعند إجراء صورة بالصبغة للمريء تبين وجود تسريب من المفاغرة فتم اللجوء إلى العلاج بطرق محافظة أخرى لإغلاق التسريب بعد 10 أيام.
تدخل جراحي ثان
وأوضح أنه بعد شهرين تم التدخل الطبي الثاني وإجراء عملية توسيع للمريء بالمنظار، أعقبها البدء بتغذية الرضيع عبر الفم دون وجود أي مشاكل أو اختلاطات أو مضاعفات، إلى أن تحسنت حالته بشكل ملحوظ وغادر المستشفى برفقه ذويه وهو بصحة جيدة. جدير بالذكر أن عدد المواليد في مستشفى الولادة والأطفال ببريدة خلال العام المنصرم 2023م بلغ بعدد 8366 مولوداً من إجمالي المواليد الذين استقبلتهم مستشفيات تجمع القصيم الصحي البالغ عددهم 16681 مولودا.
باكستان تتهم إيران بشن ضربات على مناطق حدودية داخل أراضيها والصين تدعو للتهدئة
باكستان تتهم إيران بشن ضربات على مناطق حدودية داخل أراضيها والصين تدعو للتهدئة
حثّت الصين الأربعاء كلا من باكستان وإيران على “ضبط النفس” بعد أن اتهمت إسلام آباد طهران بشن ضربات على مناطق حدودية داخل أراضيها أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة آخرين. وفيما لم ترد الجمهورية الإسلامية رسميا على الاتهامات، قالت وسائل إعلام إيرانية إن الضربات أدت لتدمير مقرّين لجماعة “جيش العدل” إثر قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
نشرت في:
5 دقائق
قالت السلطات الباكستانية إن إيران نفذت ليل الثلاثاء الأربعاء عمليات قصف جوي استهدفت مناطق حدودية داخل أراضيها وأدت لمقتل طفلين وجرح آخرين.
جاء الإعلان ساعات بعد شنّ الحرس الثوري ضربات صاروخية على أهداف “إرهابية” في العراق وسوريا.
في السياق، أعلنت وزارة الخارجية في باكستان بأن هذا القصف أدى إلى مقتل طفلين وإصابة ثلاثة آخرين، وقالت إنها استدعت كبير دبلوماسيي طهران في إسلام آباد للاحتجاج على هذا “الانتهاك غير المبرر للمجال الجوي” الباكستاني.
ولم تعلّق الجمهورية الإسلامية بشكل رسمي على هذه الأنباء، لكن وسائل إعلام إيرانية نقلت ليل الثلاثاء أن مقرّين تابعين لجماعة “جيش العدل” التي تصنّفها طهران “إرهابية” وتتهمها بالعمل من قواعد في باكستان، تعرّضا لقصف “بالصواريخ والطائرات المسيّرة وتمّ تدميرهما”، من دون أن تذكر مصدر هذه الأنباء أو مصدر إطلاق الصواريخ.
لكن الصين دعت الأربعاء باكستان وإيران إلى “ضبط النفس” بعدما اتهمت إسلام آباد الثلاثاء طهران بشن ضربة جوية داخل أراضيها تسببت بمقتل طفلين. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحافي: “نناشد الطرفين ضبط النفس وتجنب الأعمال التي قد تفضي إلى تصعيد التوتر، والعمل معا لحفظ السلام والاستقرار”.
توتر في الشرق الأوسط ومخاوف من نزاع إقليمي شامل
جاءت الضربات الإيرانية في العراق وسوريا في سياق توتر متصاعد في الشرق الأوسط ومخاوف من نزاع إقليمي شامل على خلفية الحرب في غزة بين إسرائيل وحماس المنضوية ضمن ما يعرف بـ”محور المقاومة” الذي تقوده طهران.
كذاك، أتت بعد هجمات داخل إيران، أبرزها تفجيران انتحاريان في كرمان بجنوب البلاد مطلع يناير/كانون الثانيتبناهما تنظيم “الدولة الإسلامية” وأديا الى مقتل نحو 90 شخصا، وهجوم في ديسمبر/كانون الأول أدى لمصرع 11 شرطيا في راسك بمحافظة سيستان-بلوشستان (جنوب شرق) الحدودية مع باكستان وأفغانستان، تبناه “جيش العدل” وأدى إلى مقتل 11 شرطيا.
ولم تذكر الخارجية الباكستانية مكان القصف الجوي الإيراني، لكن وسائل إعلام محلية أفادت بأنه استهدف أماكن قريبة من بنجغور في محافظة بلوشستان بجنوب غرب باكستان، والتي تتشارك حدودا بطول نحو ألف كيلومتر مع إيران. وأكدت الوزارة أن “هذا الانتهاك لسيادة باكستان غير مقبول بتاتا وقد تكون له تداعيات خطرة” مضيفة أن الضربة داخل الأراضي الباكستانية مساء الثلاثاء “أسفرت عن مقتل طفلين بريئين وجرح ثلاث فتيات”.
كذلك، تزامن القصف مع لقاء جمع رئيس الوزراء الباكستاني أنور الحق كاكار بوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وأيضا فيما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن إجراء بحريتي البلدين مناورات في مضيق هرمز ومياه الخليج.
هذا، وأضافت وزارة الخارجية الباكستانية: “ما يزيد من قلقنا هو أن هذا العمل المخالف للقانون حصل رغم وجود قنوات تواصل مختلفة بين باكستان وإيران”. ومضت: تقول “لطالما أكدت باكستان أن الإرهاب تهديد مشترك لكل الدول في المنطقة ويتطلب تحركا منسقا”، معتبرة أن “هذه الأعمال الأحادية الجانب لا تنسجم مع علاقات حسن الجوار وبإمكانها أن تقوض بشكل جدي الثقة المتبادلة”.
وتتبادل طهران وإسلام اباد بانتظام اتهامات حول السماح لمسلحين باستخدام أراضي الدولة الأخرى لشنّ هجمات، لكن نادرا ما تحوّلت هذه الاتهامات إلى تدخل عسكري مباشر من طرف ضد آخر.
Iran has staged cross-border operations against Pakistan-based militants in the past, but I don’t recall anything on this scale, given reports of drones and missiles. This plunges Pakistan-Iran ties—a delicate relationship even in the best of times—into serious crisis.
تعقيبا، قال مدير معهد جنوب شرق آسيا في مركز ويلسون للدراسات في واشنطن مايكل كوغلمان: “سبق لإيران أن شنّت عمليات ضد مسلحين متمركزين في باكستان، لكني لا أذكر أي عملية بهذا الحجم”. وحذّر من أن هذا الهجوم “يدفع الروابط بين باكستان وإيران، وهي علاقة دقيقة حتى في أفضل أيامها، نحو أزمة خطرة”.
من هي جماعة “جيش العدل”؟
وكان “جيش العدل” تبنى في منتصف ديسمبر/كانون الأول، هجوما على مركز للشرطة في مدينة راسك بجنوب شرق إيران، أدى إلى مقتل 11 عنصرا. وهذا الاعتداء هو من الأكثر حصدا للأرواح يستهدف قوات الأمن الإيرانية في محافظة سيستان-بلوشستان التي غالبا ما تشهد اضطرابات وهجمات من هذا القبيل.
بدورها، تصنف الولايات المتحدة “جيش العدل” منظمة “إرهابية”، وتقول إنه “يستهدف بشكل رئيسي أفراد قوات الأمن الإيرانية”، لكن أيضا مسؤولين ومدنيين باغتيالات وخطف وهجمات انتحارية.
وسبق لجماعة “جيش العدل” المتطرفة أن تبنت عمليات استهدفت عناصر أمن ومدنيين في الأعوام الأخيرة، في محافظة سيستان-بلوشستان. وبين هذه الاعتداءات هجوم في فبراير/شباط 2019 أدى الى مقتل 27 عنصرا من الحرس الثوري.
وينشط في سيستان-بلوشستان انفصاليون من البلوش وجماعات جهادية، سبق لإيران أن اتهمت إسلام أباد بدعمهم.
كما تعرض عدد من عناصر قوات الأمن الإيرانية في المحافظة للخطف على يد مجموعات تصنفها إيران “إرهابية” أو “مناهضة للثورة” الإسلامية.
هل الولايات المتحدة "دولة عنصرية"؟ شاهد ما أجاب به المرشح الرئاسي رون ديسانتيس
هل الولايات المتحدة "دولة عنصرية"؟ شاهد ما أجاب به المرشح الرئاسي رون ديسانتيس
استضافت شبكة CNN في قاعة المدينة، المرشح للانتخابات الرئاسية 2024 وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس، حيث سُئل من قبل مذيع CNN ولف بلتزر، ما إذا كان يتفق مع تعليقات نيكي هيلي التي قالت إن الولايات المتحدة “لم تكن أبدًا دولة عنصرية”.
حيث قال ديسانتيس إنه يعتقد أن الحزب الجمهوري يمثل الجدارة والإنجاز وعدم التفرقة بين الألوان.
وأضاف بالقول: “دعونا لا نقسم الناس على أساس الأصل أو العرق أو الجنس، دعونا نتعامل مع الناس كأفراد، وليس كأعضاء في مجموعة.”
عمليات متزامنة في 7 ولايات ضد «حزب العمال الكردستاني»
عمليات متزامنة في 7 ولايات ضد «حزب العمال الكردستاني»
«الحرس الثوري»: أطلقنا 24 صاروخاً باليستياً على سوريا والعراق والانتقام مستمر
أعلن قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» الإيراني إطلاق 24 صاروخاً باليستياً، على شمال العراق وسوريا، في وقت قالت فيه الخارجية الإيرانية إن الهجوم الباليستي في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، يأتي في إطار «الحق المشروع» في الدفاع عن أمنها.
وقال «الحرس الثوري» في رابع بياناته، صباح الثلاثاء، في أعقاب الهجوم الباليستي إنه «استهدف مقر تجسس لـ(الموساد) في إقليم كردستان العراق، ومقر تجمُّع الإرهابيين في أجزاء من سوريا».
وكشف البيان الرابع عن إطلاق 24 صاروخاً باليستياً، من بينها 4 صواريخ من طراز «خيبر شكن» الذي أُطْلِق من قاعدة صاروخية تابعة لـ«الحرس الثوري» في بلدة دارخوين الواقعة غرب مدينة الأحواز جنوب غربي البلاد على بعد 75 كيلومتراً من الحدود الإيرانية – العراقية، باتجاه إدلب في شمال سوريا.
وقال قائد الوحدة الصاروخية، أمير علي حاجي زاده إن «4 صواريخ من طراز (خيبر شكن) أُطْلِقت باتجاه إدلب من جنوب غربي البلاد، من مسافة 1300 كيلومتر، وأصابت مقرات تنظيمات متطرفة»، ووصفها بالعملية «الأبعد مدى لصواريخ (الحرس الثوري)».
وهذه هي المرة الأولى التي تطلق فيها إيران صاروخ «خيبر شكن» بعد نحو عامين من تدشينه، ويبلغ مدى الصاروخ 1450 كيلومتراً وهو أحدث الصواريخ متوسطة المدى. وفي أغسطس (آب) الماضي، كشف «الحرس الثوري» عن نسخة ثانية من صاروخ «خيبر شكن» معلناً عن رفع مداه إلى 1800 كيلومتر ليصبح صاروخاً بعيد المدى. ويعمل الصاروخ بالوقود الصلب، ويبلغ طوله 10.5 متر.
وأشار بيان إلى إطلاق 4 صواريخ باليستية من الغرب، و7 صواريخ أخرى من شمال غربي البلاد، باتجاه مدينة أربيل، بالإضافة إلى 9 صواريخ باليستية، أُطْلِقت باتجاه مناطق في شمال سوريا.
ولم يحدد بيان «الحرس الثوري» نوعية 20 صاروخاً أُطلقت باتجاه العراق وسوريا، لكن قنوات «تلغرام» تابعة لدائرة الإعلام والدعاية في «الحرس الثوري» تداولت مقاطع فيديو، بعد لحظات من الهجوم تشير إلى إطلاق صواريخ من طراز «فاتح 110» من قاعدتين في مدن تبريز، شمال غربي وكرمانشاه غرب البلاد.
وقال بيان «الحرس الثوري: «إن وحدته الصاروخية (جو الفضا) بإشراف استخباراتي شامل على مراكز تجسس العدو وتحركاته ومقراته واجتماعات الإرهابيين الجناة وجّهت ضربات صاروخية باتجاه مقر تجسسي لـ(الموساد) في إقليم كردستان العراق، ومقر تجمع للقادة والعناصر الأساسية المرتبطة بأعمال إرهابية في البلاد خصوصاً تنظيم (داعش)».
بيانات «الحرس الثوري»
وكان «الحرس الثوري» الإيراني قد أصدر 3 بيانات في الساعات الأولى من إعلانه قصفاً بصواريخ باليستية أهدافاً في كلّ من سوريا وإقليم كردستان العراق.
في بيانه الأول بعد لحظات من الهجوم، وصف «الحرس الثوري» عملياته الصاروخية بأنها استهداف «مقرات تجسس وجماعات إرهابية مناهضة لإيران في أجزاء من المنطقة».
أما في بيانه الثاني فقد ذكر أن الهجوم جاء رداً على «الجرائم الأخيرة لجماعات إرهابية (…) في مدينتي كرمان وراسك»، مضيفاً أن الهجوم استهدف تجمعات القادة والعناصر الأساسية المرتبطة بالعمليات الأخيرة، خصوصاً (داعش) في الأراضي السورية المحتلة».
وخاطب البيان رقم 2، المواطنين الإيرانيين قائلاً: «سنلاحق الجماعات الإرهابية أينما كانت، وسنحاسبهم على أفعالهم».
لكن البيان الثالث، أضاف تفاصيل أخرى، مؤكداً أن «(الحرس الثوري) أطلق صواريخ باليستية، على أحد مقرات (الموساد) في إقليم كردستان العراق ودمره بالكامل، وذلك رداً على الشرور الأخيرة للكيان الصهيوني بقتل قادة (الحرس الثوري) وجبهة المقاومة».
وكان البيان يشير ضمناً إلى تهديدات إيران بالرد على القصف الإسرائيلي الذي قضى على مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا، العميد رضي موسوي، قبل مقتل القيادي في حركة «حماس» صالح العاروري، والقيادي في «حزب الله» وسام الطويل، في ضربات إسرائيلية. وكذلك أبو تقوى السعيدي، القيادي في حركة «النجباء» العراقية الموالية لإيران.
لوحة إعلانية تصور صواريخ إيرانية كُتب عليها بالفارسية والعبرية: «جهزوا توابيتكم» معلقة على مبنى في ساحة فلسطين بطهران (إ.ب.أ)
حملة دعائية
في اللحظات الأولى من الهجوم، ادعت وسائل إعلام «الحرس الثوري» وقوع تفجيرات مهيبة في قاعدة حرير.
وتحدثت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن هدفين مهمين على الأقل في الهجوم على أربيل. وقالت: «قاعدة التجسس العسكرية الأميركية التي تعمل تحت مسمى القنصلية الأميركية في أربيل، وقاعدة حرير العسكرية هما مقر القوات الأميركية». وتابعت: «ما هو مؤكد أن القوات الأميركية واجهت هجوماً ثقيلاً». وتحدثت بعض قنوات «الحرس الثوري» على «تلغرام» عن مقتل 5 مواطنين أميركيين على الأقل.
واختفت المعلومات عن استهداف مواقع أميركية، بعدما نقلت «رويترز» عن مسؤولين أميركيين، أن الهجمات «لم تستهدف منشآت أميركية»، نافية وقوع أي خسائر.
ورفعت اللوحات الدعائية في أنحاء العاصمة طهران ملصقاً يظهر إطلاق صواريخ باليستية، وكُتبت عليها شعارات باللغتين العبرية والفارسية، ويقول الشعار: «جهزوا توابيتكم».
كما تناقلت مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري» صورة من أحد الصواريخ كُتب عليه الوسم «الجاكيت الوردي»، في إشارة إلى فتاة صغيرة قُتلت في هجوم انتحاري بمدينة كرمان الإيرانية. وتحول الوسم إلى حملة لوسائل إعلام «الحرس الثوري» على شبكات التواصل الاجتماعي.
«الهجمات مستمرة»
واستدعى العراق سفيره في طهران للتشاور على خلفية «الاعتداءات» الإيرانية، بينما رأت الولايات المتحدة أن القصف «متهور».
وقال المتحدث باسم الخارجية ناصر كنعاني في بيان إن إيران «لن تتردد في استخدام حقها المشروع للتعامل الرادع مع مصادر تهديد الأمن القومي والدفاع عن أمن مواطنيها»، مضيفاً أن طهران «تمكنت في عملية دقيقة وموجهة وبقدراتها الاستخبارية العالية، من تحديد مقرات المجرمين واستهدافها بأسلحة دقيقة جداً».
وزعم كنعاني أن الهجوم الصاروخي «كان جزءاً من ردّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أولئك الذين يتخذون إجراءات ضد الأمن القومي الإيراني وأمن المواطنين». ووضع القصف في إطار «العقاب العادل… ضد المعتدين على أمن البلاد» وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال قائد «الحرس الثوري» في طهران، حسن حسن زاده، إن «الانتقام من الأعداء لا يزال مستمراً».
وأشاد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف على منصة «إكس» بالهجوم الذي «أعاد تذكير أميركا والكيان الصهيوني والإرهابيين الداعمين لهما بالقوة»، وأضاف: «لقد ولى زمن الإفلات من العقاب».
وبدوره، قال قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، كيومرث حيدري إن «الإرهابيين لن يهنأوا بعد الآن». وأضاف: «سنطوي صفحة الأعداء». ونقلت وكالة «تسنيم» عن حيدري قوله إن «قواتنا المسلحة في أعلى مستويات الاستعداد، وسترد بحزم على أي تهديد على أي مستوى وحجم».
وهذه أول مرة يربط فيها بيان «الحرس الثوري» بين جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة، والهجوم الدامي في الثالث من يناير (كانون الثاني) على مدينة كرمان، الذي تبناه تنظيم «داعش خراسان». ولم تعرض السلطات الإيرانية دليلاً على ارتباط الجماعة المعارضة بتنظيم «داعش».
ووقع تفجيران انتحاريان في مدينة كرمان بجنوب إيران في مدخل مقبرة مسؤول العمليات السابق في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، وذلك خلال مراسم إحياء الذكرى السنوية الرابعة لمقتله في يناير 2020 بغارة أميركية في العراق. وقد أوقع التفجيران اللذان تبنّاهما تنظيم «داعش خراسان»، نحو 90 قتيلاً وعشرات الجرحى.
ورغم تبني «داعش»، للتفجيرين فإن كبار المسؤولين الإيرانيين وجّهوا اتهامات إلى إسرائيل والولايات المتحدة، وتوعدوا بالانتقام الشديد.
وفي 10 يناير قُتل شرطي إيراني في اشتباكات مسلحة بمدينة راسك في محافظة بلوشستان في جنوب شرقي إيران، بين مسلحين من المعارضة البلوشية، وقوات الشرطة الإيرانية.
وكان هذا ثاني هجوم لجماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة، على مقر قيادة شرطة مدينة راسك الحدودية، بعدما قُتل 11 شرطياً إيرانياً في هذه المنطقة الحدودية مع باكستان وأفغانستان.
وتشهد بلوشستان توتراً منذ سبتمبر (أيلول) 2022 بعد مقتل عشرات المتظاهرين بنيران قوات الأمن الإيرانية، لدى محاولتهم اقتحام مقر للشرطة في مدينة زاهدان.
حقائق
هجمات صاروخية سابقة
أطلق «الحرس الثوري» في مارس (آذار) 2022، 12 صاروخاً باليستياً من طراز «فاتح 110» على محيط أربيل. وقال حينها إن الهجوم «أصاب مراكز استراتيجية إسرائيلية». وجاء الهجوم رداً على غارة جوية إسرائيلية قضت على اثنين من ضباط «الحرس الثوري» في سوريا.
شن «الحرس الثوري» الإيراني في سبتمبر 2022 هجوماً بأكثر من 70 صاروخاً أرض – جو، وأطلق العشرات من الطائرات المسيّرة المفخخة على كردستان العراق، استهدفت مقرات «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» ومدرسة للاجئين الإيرانيين، ومخيمات اللاجئين في قضاء كويسنجق بمحافظة أربيل، ومقرات جناحي «حزب الكوملة الكردستاني» في منطقة زركويز بمحافظة السليمانية، ومقرات «حزب الحرية الكردستاني الإيراني» في جنوب أربيل. وفُسرت تلك الهجمات في الداخل الإيراني بأنها محاولة لصرف الأنظار عن الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت شرارتها في طهران، وتوسعت في المدن الكردية على خلفية وفاة الشابة الكردية مهسا أميني التي تنحدر من مدينة سقز، في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.
وفي الثامن من يناير 2020 استهدف «الحرس الثوري» قاعدة «عين الأسد» بغرب العراق، مقر القوات الأميركية، رداً على مقتل مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني بضربة جوية قرب مطار بغداد، أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وفي سبتمبر 2018، أطلق «الحرس الثوري» 7 صواريخ باليستية قصيرة المدى «أرض – أرض»، على مقر «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» (المعارض) في كويسنجق بين أربيل والسليمانية، وسقط نحو 50 شخصاً بين قتيل وجريح.