الخارجية العراقية: الجامعة العربية اعتمدت قرارًا يدين القصف الإيراني على أربيل
الخارجية العراقية: الجامعة العربية اعتمدت قرارًا يدين القصف الإيراني على أربيل
أتلانتا، الولايات المتحدة (CNN)– قالت وزارة الخارجية العراقية، في بيان، إن الجامعة العربية اعتمدت قرارًا، الأربعاء، يدين بشدة القصف الإيراني على أربيل.
ويشكل القرار “إدانة قوية” للهجوم على إقليم كردستان العراق، واصفًا الهجوم بأنه “انتهاك صارخ” لسيادة العراق وسلامته العامة.
قالت وزارة الخارجية العراقية: “أدانت الجامعة العربية بشدة القصف الإيراني الذي وقع في أربيل الثلاثاء 16/1/2024. واعتمدت الجامعة العربية مشروع قرار من سبع مواد بهذا الخصوص بعد أن دعا العراق لعقد جلسة طارئة…
معركة الانتخابات المحلية في تركيا تشتعل… وسباق شرس في إسطنبول
معركة الانتخابات المحلية في تركيا تشتعل… وسباق شرس في إسطنبول
تحفظات روسية على اقتراح تشكيل «أسطول محايد» في البحر الأسود
برزت تحفظات روسية قوية على فكرة تشكيل «أسطول محايد» لمرافقة السفن التجارية في البحر الأسود، ومع أن الكرملين استخدم لغة حذرة في الإعلان عن موقفه لكنّ أوساطاً عسكرية وبرلمانية سارعت إلى إعلان اعتراضات على الاقتراح الغربي ورأت فيه «مناورة جديدة» معادية لروسيا.
المؤسس والرئيس التنفيذي لمنتدى دافوس يرحب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 23 مايو 2022 (أ.ف.ب)
كان الاقتراح قد برز في تقرير المنتدى الاقتصادي الدولي الذي اختتم (الثلاثاء) أعماله في دافوس، وبدا أن النقاشات التي جرت بحضور عدد واسع من المسؤولين الغربيين، ركزت في جانب منها على استقرار الإمدادات من المواد الغذائية والأسمدة من أوكرانيا، بمعزل عن الاتفاق مع روسيا التي كانت قد انسحبت العام الماضي من اتفاقية الحبوب بعد مرور نحو ستة أشهر فقط على إبرامها.
بوتين مع المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أ.ب)
واستخدم الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، لهجة حذرة في تعليقه على الاقتراح وتجنب الإعلان مباشرةً عن معارضته. وقال رداً على أسئلة الصحافيين إن التعليق «يتطلب معرفة تفاصيل أوفى حول الفكرة المقترحة».
سفن محمَّلة بالحبوب الأوكرانية تنتظر عمليات التفتيش في خليج البوسفور (رويترز)
وكان التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس» قد ذكر أن «الدول المحايدة يجب أن تشكّل قوة عمل بحرية في البحر الأسود لمرافقة السفن التجارية المصدِّرة للحبوب والأسمدة من المنطقة». ورأى بيسكوف أن «المهم جداً هنا هو فهم التفاصيل. علينا أن نعرف أكثر عن الموضوع قبل إطلاق تعليقات».
في المقابل، سارعت أوساط برلمانية وعسكرية إلى رفض الاقتراح سلفاً. وذكر عضو مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي أندريه كليموف، أن «أي أسطول عسكري لا ينتمي إلى دول البحر الأسود لا يمكنه المرور عبر مضيق البوسفور وفقاً لاتفاقية مونترو التي تحدد قواعد المرور». وشدد كليموف، الذي يشغل منصب نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي، على أن تركيا التزمت دائماً بهذا الاتفاق بصرامة.
سفينة «نافي ستار» محملة بالحبوب الأوكرانية تنتظر مغادرة ميناء أوديسا على البحر الأسود (أ.ب)
وقالت مصادر روسية إن موسكو لن توافق على انضمام بلدان من خارج المنطقة إلى أي نشاط عسكري في البحر الأسود حتى لو كان موجهاً لمرافقة السفن التجارية. ورأى نائب رئيس الأكاديمية الروسية لعلوم الصواريخ والمدفعية لسياسة المعلومات، قسطنطين سيفكوف، أن «الهدف الرئيسي لهذه المبادرة هو تصعيد الصراع».
ووفقاً له فإن الغرب يسعى إلى «تصعيد الصراع وجرّ دول جديدة إليه. أولاً وقبل كل شيء، الدول الواقعة على طول ساحل البحر الأسود: رومانيا وبلغاريا. وبطبيعة الحال، يمكن للأميركيين أيضاً الوصول إلى هناك»، مشيراً إلى أنه «إذا سمحت أنقرة بنشاط للقوات البحرية الغربية سنرى انخراطاً أوسع في الصراع» وزاد: «الأتراك في الوقت الحالي لا يريدون حقاً السماح للبريطانيين أو الأميركيين بالدخول».
السفينة الليبيرية التي تعرضت لهجوم صاروخي في ميناء بيفديني (رويترز)
وقال المسؤول العسكري إن ثمة «عواقب محتمَلة لظهور سفن الدول (المحايدة) في البحر الأسود لمرافقة السفن التجارية». وأوضح: «إذا أنشأوا هذا التحالف وبدأت هذه السفن في حراسة ممر الحبوب، سيكون ذلك بمثابة ضربة لهيبة روسيا… أو إذا بدأنا في التصرف بقسوة، وعلى عكس إرادة هذه الدول، مثلاً إذا قمنا بتفتيش السفن، سيكون هناك خطر كبير لنشوب صراع أوسع، وهو في الواقع ما يحتاجون إليه -جرّ هذه الدول (بلدان حوض البحر الأسود) إلى صراع مباشر ضد روسيا».
ولفت من جانب آخر، إلى أن الغرب يدرس مجالات توفير حماية للسفن الأوكرانية في البحر الأسود بينما يواصل تجاهل مصالح روسيا، و«من المؤكد أنه لضمان استقرار أسواق الغذاء العالمية، من الضروري التخلي عن العقوبات التي تعيق تصدير الحبوب الروسية».
وزاد: «إن تصدير الحبوب من أوكرانيا، حيث لا يتم فعل الكثير في مجال الزراعة في الوقت الحالي بسبب الأعمال العدائية، وتصدير الحبوب من روسيا، والتي تمنعها العقوبات، هي أشياء لا توضع في ميزان واحد». وخلص إلى أنه «من الضروري رفع العقوبات التي تمنع تصدير الحبوب الروسية. وما يقترحه المنتدى الاقتصادي العالمي هو توسيع نطاق الصراع، وليس إنقاذ العالم من جوع الحبوب».
في غضون ذلك، أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على هامش منتدى دافوس، نشاطاً مكثفاً ركز وفقاً لمصادر أوكرانية على ملفّين؛ الأول توسيع حجم الدعم الغربي مادياً وعسكرياً وحثّ البلدان الغربية على تجاوز التباينات الداخلية في هذا الشأن، والآخر محاولة حشد دعم أوسع لمواقفه من جانب «بلدان الجنوب» والصين، وهي أطراف ترى كييف أن موسكو نجحت في تحييدها.
وفي هذا الشأن قالت مصادر أوكرانية إن زيلينسكي ركّز في لقاءات ثنائية على أهمية انضمام بلدان عدة خصوصاً في مناطق الجنوب العالمي إلى مبادرته لإحلال السلام التي حملت تسمية «صيغة السلام» الأوكرانية. ونجح جزئياً في ذلك من خلال حشد ممثلين عن 63 بلداً في الاجتماع المخصص لأوكرانيا على هامش منتدى دافوس. كما كرر زيلينسكي دعوته الصين إلى الانضمام إلى هذا الجهد.
وفي ملف المساعدات الغربية تلقَّى زيلينسكي تعهداً من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، خلال لقاء ثنائي على هامش المنتدى، بأن واشنطن تعتزم مواصلة دعم كييف رغم الخلاف في الكونغرس الأميركي حول تخصيص تمويل جديد لأوكرانيا.
ونقلت وكالة «فرنس برس» عن بلينكن قوله: «نحن ملتزمون بمواصلة دعمنا لأوكرانيا، ونعمل بشكل وثيق للغاية مع الكونغرس لتحقيق ذلك. أعلم أن زملاءنا الأوروبيين سيفعلون الشيء نفسه».
الرئيس الأوكراني يصافح نظيره الليتواني ويبدو الرئيس الأميركي وعدد من القادة الأوروبيين خلال اجتماع «مجلس أوكرانيا – الناتو» في فيلنيوس الشهر الماضي (أ.ف.ب)
وأجرى زيلينسكي كذلك محادثات مع مسؤولين بريطانيين وفرنسيين، والتقى عدداً من ممثلي كبريات الشركات الغربية. وكان رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، قد أعلن خلال زيارته العاصمة الأوكرانية، الجمعة، توقيع اتفاق أمنيّ ثنائيّ مدته عشر سنوات. ورأى سوناك، الذي أراد توجيه «رسالة» بهذه الزيارة المفاجئة، استمرار المساعدات الغربية الضرورية لكييف.
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل مؤتمرهما الصحافي في كييف (أ.ب)
وأكد أن أي إضعاف لهذا الدعم لن «يشجع» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فحسب، بل أيضاً «حلفاءه في كوريا الشمالية وإيران وأماكن أخرى». وستصل قيمة المساعدات العسكرية البريطانية للعامين المقبلين إلى 2.5 مليار جنيه إسترليني، بزيادة قدرها 200 مليون جنيه إسترليني عن العامين السابقين.
والدعم البريطاني الجديد موجَّه لتوفير صواريخ بعيدة المدى ووسائط دفاع جوي وذخيرة المدفعية ووسائل أمن بحري.
وأوضحت الحكومة البريطانية أن ما لا يقل عن 200 مليون جنيه إسترليني مخصصة «لتوريد وإنتاج آلاف المسيّرات العسكرية بسرعة»، لا سيما «طائرات مراقبة مُسيّرة، وطائرات مُسيّرة هجومية بعيدة المدى، ومسيّرات بحرية».
ووفق لندن، ستكون هذه «أكبر عملية تسليم مسيّرات لأوكرانيا من أي دولة أخرى»، وسيُنتَج معظم هذه المسيّرات في المملكة المتحدة. وردَّت موسكو على إبرام الاتفاق بالتحذير من انزلاق الغرب نحو توسيع الصراع.
وأكدت الخارجية الروسية أن الأسلحة الغربية ستكون أهدافاً مشروعة لموسكو. في حين قالت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا، إن الحوار سيكون ممكناً مع روسيا بعد وقف الإمدادات العسكرية ورفع العقوبات المفروضة عليها.
إلى ذلك، أكد أندريه إيلنيتسكي، مستشار وزير الدفاع الروسي، أن أكثر من 400 قمر اصطناعي تابع لحلف الناتو يعمل لصالح القوات الأوكرانية ضد روسيا خلال المواجهات الجارية حالياً.
وأشار في مقابلة مع مجلة «الشؤون الدولية» إلى أن 70 قمراً منها فقط عسكرية بشكل رسمي بحكم القانون، والباقي أقمار تجارية. يشار إلى أن أوستاب كوتسيوبا من اللواء «103» التابع للقوات الأوكرانية، أفاد في وقت سابق، بأن قوات كييف تستخدم أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في اتصالاتها لتنسيق تحركاتها في المعارك مع الجيش الروسي شرق أوكرانيا.
السعودية في دافوس.. تفاصيل مشاركة وزير الخارجية في جلستين بالمنتدى
السعودية في دافوس.. تفاصيل مشاركة وزير الخارجية في جلستين بالمنتدى
شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، اليوم، في جلسة بعنوان “استعادة الثقة في النظام العالمي”، وذلك خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2024 في مدينة دافوس السويسرية. وجرى خلال الجلسة مناقشة التحديات التي تواجه العمل الدولي متعدد الأطراف، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة الثقة في النظام العالمي.
شارك في الجلسة نحو 100 شخصية رفيعة المستوى من رؤساء دول ووزراء ورؤساء تنفيذيين ومنظمات دولية. كما شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، اليوم، في جلسة بعنوان “تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”. وناقشت الجلسة الأزمات الأمنية والإنسانية في منطقة الشرق الأوسط، وسبل معالجتها بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
دخول الأميرة كيت إلى المستشفى وتشديد على أن العملية "غير سرطانية".. كل ما نعرفه حتى اللحظة
دخول الأميرة كيت إلى المستشفى وتشديد على أن العملية "غير سرطانية".. كل ما نعرفه حتى اللحظة
تمكث أميرة ويلز، كيت ميدلتون، في المستشفى بعد خضوعها لعملية جراحية في البطن، حيث شددت مصادر لشبكة CNN على أن العملية كانت “غير سرطانية” وأن الأميرة ستتعافى في غضون شهرين إلى 3 أشهر.
وقد تم إلغاء جميع الرحلات المستقبلية في الوقت الحالي حتى يتبين ما إن كان كلًا من الأميرة كيت وزوجها، الأمير ويليام، قادرين على العودة إلى منزلهما في وندسور للمرور بمرحلة التعافي.
الولايات المتحدة تعيد إدراج الحوثيين إلى قوائم التنظيمات الإرهابية
الولايات المتحدة تعيد إدراج الحوثيين إلى قوائم التنظيمات الإرهابية
الحوثيون يواصلون تأجيج الأوضاع في البحر الأحمر
واصل الحوثيون، المدعمون من إيران، تأجيج الأوضاع ضد سفن الشحن في البحر الأحمر، حيث استهدفت الجماعة، الثلاثاء، سفينة يونانية بصاروخ، غداة قصف سفينة أميركية في خليج عدن بصاروخ آخر، على الرغم من التحذيرات والوعيد الأميركي والبريطاني.
وفي حين يهدد التصعيد باتساع رقعة الصراع وتأثر التجارة الدولية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن، إضافة إلى مخاوف انهيار مساعي السلام الذي تقوده الأمم المتحدة، أعلنت القوات الأميركية، الثلاثاء، اعتراض شحنة أسلحة إيرانية متقدمة كانت في طريقها إلى الحوثيين.
تُتهم إيران بتهريب الأسلحة المتقدمة إلى الحوثيين فضلاً عن التدريب على استخدامها (الجيش الأميركي)
وتقول الحكومة اليمنية الشرعية: إن أمن الملاحة رهن باستعادتها المؤسسات وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً، في حين تزعم الجماعة أن طريق الملاحة آمنة أمام كل السفن باستثناء المتجهة من وإلى إسرائيل بغض النظر عن جنسيتها.
وذكرت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري في مذكرة، الثلاثاء، أن ناقلة بضائع ترفع علم مالطا ومملوكة لليونان استُهدفت بصاروخ أثناء عبورها شمالاً بالبحر الأحمر على مسافة 76 ميلاً بحرياً إلى الشمال الغربي من مدينة الصليف الساحلية في اليمن.
ولم يتبنَ الحوثيون على الفور مسؤولية الهجوم، إلا أنهم كانوا توعدوا باستمرار الهجمات عقب الضربات الأميركية والبريطانية التي تلقتها مواقعهم يومي الجمعة والسبت الماضيين.
من جهتها، نقلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها تلقت بلاغاً عن حادث استهداف على مسافة 100 ميل بحري شمال غرب الصليف، حيث أفاد مسؤول أمن الشركة، بأن السفينة قد أصيبت بجسم مجهول في عنبر الشحن، وأن السلطات تقوم بالتحقيق. ناصحة السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
أدت الهجمات الحوثية إلى عسكرة البحر الأحمر وتهديد حياة الصيادين (أ.ف.ب)
وفي بلاغ سابق لها، الثلاثاء، قالت الهيئة إنها تلقت بلاغاً عن إبحار زورق صغير حول سفينة في البحر الأحمر على بعد نحو 57 ميلاً بحرياً شمال غرب مدينة عصب الإريترية.
وأضافت، أن السفينة وطاقمها بخير، وأنها تبحر باتجاه وجهتها التالية بعدما أطلق أفراد الأمن من على متنها «طلقات تحذيرية وغادر القارب الصغير». وقالت إن السلطات تحقق في الحادث.
إلى ذلك، نقلت «رويترز» عن شركة أمنية ومصدرين بوزارة الشحن اليونانية، أن ناقلة بضائع فارغة ترفع علم مالطا استُهدفت بصاروخ في أثناء عبورها شمالاً بالبحر الأحمر على مسافة 76 ميلاً بحرياً إلى الشمال الغربي من مدينة الصليف الساحلية اليمنية.
وقال أحد المصدرين اليونانيين إن السفينة جوجرافيا المملوكة لليونان كانت تبحر من فيتنام إلى إسرائيل وعلى متنها طاقم مكون من 24 فرداً، وكانت فارغة من البضائع عندما تعرضت للهجوم. وإنه «لم تقع إصابات… فقط أضرار مادية».
وبلغت الهجمات الحوثية التي استهدفت سفن الشحن نحو 29 هجوماً منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بما في ذلك قرصنة سفينة «غلاكسي ليدر» واحتجاز طاقمها وتحويلها إلى مزار لأتباع الجماعة.
شحنة أسلحة متقدمة
أعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان، الثلاثاء، أنه في 11 يناير (كانون الثاني) 2024، صادرت قوات البحرية التابعة للقيادة المركزية الأميركية ليلاً مركباً شراعياً يقوم بنقل غير قانوني لمساعدات فتاكة متقدمة من إيران لإعادة إمداد قوات الحوثيين في اليمن كجزء من حملة الهجمات المستمرة التي يشنّها الحوثيون ضد الشحن التجاري الدولي.
وأضاف البيان، أن قوات البحرية الأميركية العاملة على متن سفينة «يو إس إس لويس بي بولير ESB 3»، مدعومة بطائرات هليكوبتر ومركبات جوية من دون طيار، نفذت عملية صعود معقدة للمركب الشراعي بالقرب من ساحل الصومال في المياه الدولية لبحر العرب، واستولت على أسلحة إيرانية الصنع من ضمنها مكونات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.
مكونات صواريخ إيرانية اعترضتها البحرية الأميركية كانت في طريقها إلى الحوثيين (الجيش الأميركي)
وتشمل العناصر المضبوطة – وفق البيان – أجهزة الدفع والتوجيه والرؤوس الحربية للصواريخ الباليستية الحوثية متوسطة المدى، وصواريخ كروز المضادة للسفن، بالإضافة إلى المكونات المرتبطة بالدفاع الجوي.
ويشير التحليل الأولي – بحسب البيان الأميركي – إلى أن الحوثيين استخدموا هذه الأسلحة نفسها لتهديد ومهاجمة السفن التجارية الدولية التي تعبر البحر الأحمر.
USCENTCOM Seizes Iranian Advanced Conventional Weapons Bound for HouthisOn 11 January 2024, while conducting a flag verification, U.S. CENTCOM Navy forces conducted a night-time seizure of a dhow conducting illegal transport of advanced lethal aid from Iran to resupply Houthi… pic.twitter.com/yg4PuTZBh7
وأكدت القيادة المركزية الأميركية، أن هذه هي أول عملية مصادرة للأسلحة التقليدية المتقدمة الفتاكة التي زودت بها إيران الحوثيين منذ بداية هجماتهم على السفن التجارية في نوفمبر الماضي. كما أنها أول مصادرة لمكونات صواريخ باليستية وصواريخ كروز إيرانية الصنع متقدمة بواسطة البحرية الأميركية منذ نوفمبر 2019.
وشدد البيان على أن توريد الأسلحة أو بيعها أو نقلها بشكل مباشر أو غير مباشر إلى الحوثيين في اليمن ينتهك قرار الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2216 والقانون الدولي.
وأوضح، أن اثنين من قوات البحرية الأميركية تم الإبلاغ عن فقدهما في البحر سابقاً، وقد شاركا بشكل مباشر في هذه العملية. وقال الجنرال مايكل إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية الأميركية: «إننا نجري بحثاً شاملاً عن زميلينا المفقودَين».
وأكدت القيادة المركزية الأميركية، أنها عدّت المركب الشراعي غير آمن وأغرقته القوات، وأنه يتم تحديد التصرف في أفراد طاقم المركب البالغ عددهم 14 فرداً وفقاً للقانون الدولي.
واتهم البيان إيران بأنها تواصل شحن المساعدات الفتاكة المتقدمة إلى الحوثيين. وقال الجنرال مايكل إريك كوريلا إن هذا مثال آخر على كيفية قيام إيران بزرع عدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة في انتهاك مباشر لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2216 والقانون الدولي.
وتعهد إريك كوريلا بأن القوات الأميركية ستواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لكشف واعتراض هذه الجهود. وفي نهاية المطاف استعادة حرية الملاحة.
تهوين حوثي وتشجيع إيراني
وسط هذا التصعيد، يتملص الحوثيون من تبعات هجماتهم، ويهوّنون من المخاطر، في حين تواصل إيران بما فيهم المرشد علي خامنئي تشجيعهم على مواصلة الهجمات.
وزعم المتحدث باسم الجماعة الحوثية محمد عبد السلام، الثلاثاء، أن ما تعلنه عدد من شركات الشحن تعليق عملها بدعوى ارتفاع المخاطر في البحر الأحمر هو نتيجة الضغوط والتهويلات الأميركية وموقف غير دقيق، ويتماشى فقط مع الدعاية الأميركية المغرضة. وفق زعمه.
استغل الحوثيون الحرب الإسرائيلية على غزة لحشد المزيد من المقاتلين (رويترز)
وأضاف المتحدث الحوثي في تغريدة على منصة «إكس»، أن هناك مئات السفن تعبر مضيق باب المندب بشكل يومي، وأنه لا منع لأي سفينة عدا المرتبطة بإسرائيل أو تلك المتجهة إلى موانئها.
ولقيت الهجمات الحوثية تشجيعاً إيرانياً على أعلى مستوى في هرم القيادة في طهران؛ إذ أشاد المرشد الأعلى علي خامنئي، بحملة الهجمات التي يشنّها الحوثيون، ونقلت وكالة أنباء «إرنا» عن خامنئي، الثلاثاء قوله: «إن الأمة اليمنية وأنصار الله (الحوثيون) قاموا بعمل عظيم بالفعل». وأكد أن ما قاموا به هو دليل على «القتال في سبيل الله». وأنه يأمل أن «تؤدي هذه الجهود إلى النصر».
وإلى جانب الهجمات ضد السفن، هدّد قادة الجماعة الحوثية باستهداف المصالح الأميركية في البحر الأحمر انتقاماً للضربات التي أدت إلى مقتل 15 مسلحاً حوثياً وإصابة ستة آخرين منذ 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقالت الجماعة الموالية لإيران، الاثنين، في بيان إنها مستمرة «في منع السفن الإسرائيلية أو المتجهة إلى الموانئ الفلسطينية المحتلة؛ حتى يتوقف العدوان والحصار على غزة».
يرهن «الرئاسي اليمني» تأمين الملاحة باستعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين (سبأ)
في مقابل ذلك، جدد مجلس الحكم اليمني في أحدث تصريحاته تحذير «الميليشيات الحوثية من مغبة الاستمرار في استثمار مظلومية الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق مصالح إيران ومشاريعها التوسعية في المنطقة، وصرف أنظار العالم بعيداً عن اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، وانتهاكاته الجسيمة».
وأكد اجتماع رأسه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني «ضرورة دعم المجتمع الدولي للحكومة اليمنية من أجل بسط سيطرتها على كامل التراب اليمني، والشروع الفوري في تصنيف الميليشيا الحوثية جماعة إرهابية وإجبارها على الانخراط الجاد في جهود التهدئة وإحلال الأمن والاستقرار والسلام».
وألقت الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر بآثارها السلبية على الأوضاع إقليمياً ويمنياً، مع عزوف شركات الشحن عن المرور عبر قناة السويس وارتفاع تكلفة الشحن إلى ثلاثة أضعاف للوصول إلى الموانئ اليمنية؛ وهو الأمر الذي سيزيد معاناة السكان الذين يعيش نحو 18 مليوناً منهم على المساعدات الإنسانية الدولية.
يزعم الحوثيون أنهم يناصرون الفلسطينيين وتقول الحكومة اليمنية إنهم ينفّذون أجندة إيران (رويترز)
ونقلت «رويترز» عن مصادر في قطاع التأمين، الثلاثاء، أن أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب للشحنات عبر البحر الأحمر تشهد ارتفاعاً بعد هجمات أخرى على السفن التجارية نفذتها الجماعة الحوثية.
وأدرجت سوق التأمين في لندن جنوب البحر الأحمر – بحسب الوكالة – ضمن المناطق عالية المخاطر، وذلك حتى قبل هجمات الحوثيين الأخيرة، وقالت: إنه يتعين على السفن إخطار شركات التأمين الخاصة بها عند الإبحار عبر هذه المناطق ودفع قسط إضافي.