أثارت دراسة نشرتها صحيفة نيويورك بوست المخاوف من تكرار جائحة تشبه فيروس كورونا، ولكن بشكل أكثر شراسة، تتعلق بسلالة متحولة من فيروس كورونا، أطلقوا عليها اسم فيروس GX_P2V. وGX_P2V هو فيروس كورونا جديد جرى تطويره في مختبر صيني، لكنه أكثر عدوى وفتكًا من السلالات الأصلية. ففي التجارب على الفئران، قتل GX_P2V جميع الحيوانات المصابة في غضون 8 أيام، بعد أن أظهرت الفئران المصابة أيضًا علامات سريرية شديدة، بما في ذلك الحمى وفقدان الوزن والتهاب الرئة.
موت سريع مثير للدهشة
ووصفت الصحيفة ما حدث للفئران بأنه “موت سريع مثير للدهشة”، كما وصفت الفيروس الجديد بأنه ابن عم فيروس كورونا. وأشارت في تقريرها إلى أن GX_P2V هاجم أدمغة الفئران التي صُممت لتعكس التركيب الجيني المشابه للبشر، ونقلت عن أصحاب الدراسة قولهم: “يؤكد هذا على خطر انتشار GX_P2V إلى البشر، ويوفر نموذجًا فريدًا لفهم الآليات المسببة للأمراض للفيروسات المرتبطة بكورونا. الفيروس القاتل هو نسخة متحورة من GX/2017، وهو ابن عم لفيروس كورونا واكتُشف في حيوانات البنجولين الماليزية في عام 2017، أي قبل 3 سنوات من تفشي الوباء. والبنغولين، وتسمى أيضًا آكلات النمل الحرشفية، هي ثدييات توجد في المناطق الدافئة من الكوكب.
Chinese lab crafts mutant COVID-19 strain with 100% kill streak in ‘humanized’ mice: ‘Surprisingly’ rapid death https://t.co/nLF8eFjfS6 pic.twitter.com/1YFLnfJlfs— New York Post (@nypost) January 17, 2024
أعراض مميتة وماتت جميع الفئران المصابة بالفيروس في غضون 8 أيام فقط، وهو ما أشار الباحثون إلى أنه معدل وفاة سريع ومدهش. وأصاب GX_P2V الرئتين والعظام والعينين والقصبة الهوائية وأدمغة الفئران الميتة، وكانت أعراض شديدة بما يكفي ليتسبب في موت الحيوانات في النهاية. في الأيام التي سبقت وفاتها، فقدت الفئران وزنها بسرعة، وأظهرت وضعية منحنية، وتحركت ببطء شديد. والأكثر غرابة من ذلك كله هو أن عيونها تحولت إلى اللون الأبيض بالكامل في اليوم السابق لوفاتها.
بحث فظيع
وانتقد فرانسوا بالوكس، خبير الأوبئة في معهد علم الوراثة بجامعة كوليدج لندن، البحث ووصفه بأنه “فظيع” وعديم الجدوى من الناحية العلمية على الإطلاق. ونقلت نيويورك بوست عن بالوكس قوله: “لا أستطيع أن أرى أي شيء ذا أهمية، يمكن تعلمه من إصابة سلالة غريبة من الفئران المتوافقة مع البشر بفيروس عشوائي بالقوة، وعلى العكس من ذلك، كان بإمكاني أن أرى حجم الأمور التي قد تسوء”.
وتابع: “لا تحدد النسخة الأولية مستوى السلامة الحيوية واحتياطات السلامة الحيوية المستخدمة في البحث”. وأضاف: غياب هذه المعلومات يثير احتمالًا مقلقًا بأن جزءًا أو كل هذا البحث، مثل البحث في ووهان في 2016-2019 والذي من المحتمل أنه تسبب في جائحة كوفيد-19، قد أجري بشكل متهور دون الحد الأدنى من احتواء السلامة الحيوية والممارسات الأساسية للبحث مع مسببات الأمراض الوبائية المحتملة.
إيقاف الجنون
وأيد أستاذ الكيمياء والبيولوجيا الكيميائية في جامعة روتجرز، ريتشارد إيبرايت، مخاوف بالوكس بكلمة واحدة: “أوافق”. وكتب الدكتور جينادي جلينسكي، أستاذ الطب المتقاعد في جامعة ستانفورد: “يجب إيقاف هذا الجنون قبل فوات الأوان”.
قتلت العشرات.. شاهد عاصفة ثلجية قاسية تدفن أجزاء من أمريكا
قتلت العشرات.. شاهد عاصفة ثلجية قاسية تدفن أجزاء من أمريكا
أدى الطقس القاسي خلال الأيام القليلة الماضية إلى دفن أجزاء من الولايات المتحدة تحت الثلوج، حيث دُفنت أجزاء من ولاية نيويورك تحت طبقة ثلوج كثيفة بفعل عاصفة “بحيرة تأثير الثلج”، التي تحدث عندما تمر كتلة هوائية باردة عبر مساحة من الماء الدافئ، ويمكن أن تشهد مدينة ووترتاون 30 بوصة أو 78 سنتمترًا من الثلوج، وقد يصل ارتفاع الثلوج في بعض أجزاء الولاية إلى 4 أقدام أو أكثر من متر بحلول نهاية اليوم.
تراجع الولادات يجعل اليمين واليمين المتطرف الأوروبي يعيد النظر في سياساته
تراجع الولادات يجعل اليمين واليمين المتطرف الأوروبي يعيد النظر في سياساته
جعل النقص في اليد العاملة الناجم عن تراجع الولادات في أوروبا، اليمين واليمين المتطرف يراجعان مواقفهما إزاء الهجرة. فعلى سبيل المثال جورجيا ميلوني رئيسة الحكومة الإيطالية وفيكتور أوربان رئيس الوزراء المجري يسمحان باستقبال مهاجرين جدد بعد أن بنيا طوال سنين سياستاهما على خطابات معادية للهجرة.
نشرت في: آخر تحديث:
5 دقائق
تعاني أوروبا من نقص حاد في اليد العاملة بسبب تراجع معدل الولادات خلال السنوات الأخيرة، ما أجبر اليمين (الوسط وأقصى اليمين) الأوروبي على إعادة النظر في مواقفه و”التنازل” عن سياسته الصارمة بشأن الهجرة. فقد أعلنت في الصيف الماضي حكومة ميلوني الإيطالية عن السماح بدخول 425 ألف عامل أجنبي إلى أراضيها في الفترة الممتدة بين 2023 و2025. وذلك لحل أزمة قطاع الإنتاج الذي ينقصه حوالي 833 ألف يد عاملة. كما كثفت بودابست إصدار تأشيرات العمل للحد من تلك الأزمة. وقد شهدت المجر في السنوات الأربع الأخيرة ارتفاعا في عدد العمال الأجانب من 35 ألفا في بداية العام 2019 إلى أكثر من 73 ألفا في نهاية العام 2023.
انخفاض معدلات الولادة
على غرار إيطاليا (1,25 طفل لكل امرأة في العام 2021)، تعاني المجر (1,59 طفل لكل امرأة في 2021) من عقود من انخفاض معدلات الولادة وزيادة متوسط العمر المتوقع، ما يساهم في شيخوخة سكانها ويؤثر على اقتصادها على المدى القصير.
الوضع مماثل تقريبا في كل دول الاتحاد الأوروبي حيث يبلغ المتوسط لكل امرأة 1,5 طفل ومتوسط العمر المتوقع أكثر من 80 عاما، بحسب وكالة الإحصاء الأوروبية “يوروستات”.
اقرأ أيضافرنسا تسجل أدنى مستوى ولادات في العام 2023 منذ نهاية الحرب العالمية الثانية
ومن المحتمل أن تصل الحاجة إلى العمال الأجانب إلى 43,1 مليون عامل في العام 2050 في الاتحاد الأوروبي، بحسب دراسة استطلاعية أجراها “مركز التنمية العالمية” الأمريكي ارتكزت إلى فرضية عدم الاستغناء عن الوظائف بفعل التقدم التقني.
في حين سجلت الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود والسواحل “فرونتكس” 380 ألف دخول غير قانوني في العام 2023 وهي ذروة منذ العام 2016، يواصل الاتحاد الأوروبي التأكيد على أنه لا يريد استقبال هؤلاء المهاجرين الآتين معظمهم من أفريقيا والشرق الأوسط وأفغانستان.
وصوتت فرنسا التي تسجل أعلى معدلات للولادات في أوروبا على الرغم من تراجع معدل الخصوبة إلى 1,68 طفل لكل امرأة في العام 2023، في نهاية كانون الأول/ديسمبر على قانون للهجرة مثير للجدل وصفه اليمين المتطرف بأنه “نصر أيديولوجي”.
في سياق جدل يميني حول الموضوع، دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن نص وصفه بأنه “درع واق” ضد الهجرة غير القانونية.
من جهته، ندد رئيس جمعية أصحاب الأعمال الفرنسيين باتريك مارتان “بالتركيز المفرط” على المهاجرين غير القانونيين و”تجاهل” الجانب الاقتصادي في حين يُتوقع أن تبلغ الاحتياجات بحلول العام 2050 “3,9 مليون موظف أجنبي” في فرنسا.
مواقف متناقضة
في ألمانيا التي قوبلت بانتقادات داخل الاتحاد الأوروبي بعدما استقبلت في العام 2015 أكثر من 800 ألف لاجئ خلال الأزمة السورية، يتوقع أن يصل عدد الموظفين الذين سيبلغون سن التقاعد في العام 2036 إلى 12,9 مليون، بحسب مكتب الإحصاء الألماني “ديستاتيس”، أي ما يشكل 30% من العمالة الناشطة.
وقال المستشار الألماني أولاف شولتس في تشرين الأول/أكتوبر “سنحتاج إلى مزيد من المهاجرين”، معربا عن أمله في أن “يعيش ويندمج” العديد من “العقول الموهوبة والعمال المؤهلين” الأجانب ومعلنا في مقابلة مع صحيفة “دير شبيغل” أنه يريد “الحد من الهجرة غير النظامية” في ألمانيا بسبب وصول أعداد كبيرة.
ويشير مدير الأبحاث في المعهد الوطني الفرنسي للدراسات الديموغرافية باتريك سيمون إلى خطاب “متناقض” حول الهجرة يصل إلى حد القول “نريد إغلاق الهجرة ولكننا نريد اختيار مهاجرينا.
في المملكة المتحدة، كان موضوع الهجرة محركا للخروج من الاتحاد الأوروبي وهو ما تم التصويت عليه في العام 2016. بعد ذلك بستة أعوام، سجلت بريطانيا التي تعاني تراجعا في الخصوبة (1,5 طفل لكل امرأة) وصول 606 آلاف مهاجر من دول خارج الاتحاد الأوروبي فيما غادر العديد من المواطنين الأوروبيين المملكة المتحدة.
ويقول سيمون “يجسد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الطبيعة المتناقضة والظاهرة للخطاب المناهض للهجرة”، مدينا ما يصفه بأنه “نفاق أساسي”.
ويعتبر الخبير في الديموغرافيا فرانسوا إيران “حين يوقف التدفق بقرار رسمي، فإن الأشخاص الذين لا يدخلون من الباب سيدخلون من النافذة … إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في مجالات البحث الاقتصادي أو الهجرة، هي تجربة هائلة يجب أن تكون درسا لبقية أوروبا”.
الخريف لـ«الشرق الأوسط»: نسعى لإنشاء تجمّع متكامل لصناعة السيارات الكهربائية في السعودية
قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريف، إن بلاده تسعى إلى إنشاء تجمّع متكامل لصناعة السيارات الكهربائية.
وعدّ الخريف، في حوار مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، ما حققته المملكة في السنوات القليلة الماضية في مجال صناعة السيارات «دليلاً على رهانها على صناعات المستقبل».
كما أكّد الوزير السعودي أن بلاده ستلعب «بلا شكّ» دوراً أكبر في تعزيز سلاسل الإمداد العالمية، بالنظر إلى موقعها الجغرافي المتميّز، والثروات الطبيعية التي تزخر بها، وتعزيزها للبنى التحتية الأساسية لدعم سلاسل الإمداد وفق «رؤية 2030».
وكشف المسؤول السعودي دخول الاستراتيجية الصناعية الجديدة مرحلة التنفيذ، مشدداً على دور القطاع الخاص في بناء صناعات على أسس اقتصادية وتجارية بحتة.
وفيما يلي نصّ الحوار:
أطلقتم الاستراتيجية الوطنية للصناعة قبل أكثر من عام، حدثونا عن أبرز ما حققته حتى الآن؟ وما هي أهم القطاعات (النفطية وغير النفطية) التي تدفع النمو الصناعي في السعودية؟
– نستطيع أن نقول اليوم، وبكل ثقة، إن الاستراتيجية أصبحت في مراحل التنفيذ. وهي تشمل شقين، يتعلق الأول بالتنفيذ من خلال الحكومة، ويتمثل في البنية التحتية، والمدن الصناعية، وشبكات الغاز والكهرباء، وكل ما يتعلق بتطوير القدرات البشرية وغيرها. وهي اليوم في الاتجاه الصحيح. ففي الأسبوع الأول من عام 2024، توفرت الميزانية، وبدأنا في إرساء بعض المشاريع.
أما الشق الثاني، وهو الأهم، فيتمثل في القطاع الخاص. إذ إن هناك عملاً كبيراً مع المستثمرين في المملكة وخارجها. ونقوم في هذا الإطار برصد رغبة (واحتياجات) المستثمرين. و(أسّسنا) فرقاً على أكثر من مستوى؛ (يتّصل بعضها) بالمشاريع المليارية الكبرى التي تحتاج إلى العمل عن قرب مع المستثمرين لفهم احتياجاتهم وتحديد متطلباتهم. كما نعمل من جانبنا مع شركائنا في الجهات الحكومية الأخرى، مثل وزارة الطاقة ووزارة الاستثمار وهيئة الغذاء والدواء وغيرها، لتذليل أي عقبات وتسهيل رحلة المستثمر.
ويبشر عدد المشاريع (المندرجة) اليوم على قائمة التنفيذ بالخير، ونبقى حريصين على تسريع تحقيق هذه المشاريع.
ما الدور الذي تلعبه السعودية في تعزيز سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع استمرار تعثرها بعد جائحة كورونا؟ وهل تتوقعون أن تلعب السعودية دوراً أكبر في سلاسل الإمداد الصناعية إقليمياً وعالمياً؟
– الإجابة السريعة على هذا السؤال هي «دون شك». إذ إن جزءاً أساسياً من استراتيجيتنا في الصناعة والتعدين وفي الخدمات اللوجيستية وفي الصادرات، هو أن تكون المملكة لاعباً مهماً.
شاركت «في دافوس» بجلسة حوار حول موضوع سلاسل الإمداد. وقد يغفل البعض، اليوم، الفرص المتاحة أمام بلد مثل المملكة للمشاركة في حل مشاكل سلاسل الإمداد.
فمن جانب، تتمتع المملكة بموقع جغرافي متميز جداً، وبالثروات الطبيعية الموجودة فيها. كما مكّن العمل، منذ إطلاق رؤية 2030، على تعزيز القدرات في البنية التحتية؛ سواء في الموانئ أو الطرق أو في السكة الحديد، من وضع المملكة في موقف جيد (يتيح لها) تقديم الكثير من الحلول.
أما فيما يتعلّق بالشق الصناعي، فإن الاستراتيجية الصناعية ستفتح المجال دون شك لدخول صناعات كثيرة لم تكن موجودة في المملكة، وذلك استجابةً للطلب المحلي والعالمي.
آخر شيء أودّ قوله في هذا الصدد، هو أن التطورات التقنية التي حصلت في السنوات الـ15 الماضية، في القطاع الصناعي تحديداً، تُمكّن من بناء قدرات صناعية بإنتاج أقل من السابق. ففي السابق، كانت بعض القدرات تُحتّم إنتاج مائة وحدة من شيء معين. أما اليوم، فيمكن إنتاج عشرات الوحدات فقط لتكون منافساً. (تشمل هذه التقنيات) الثورة الصناعية الرابعة، والذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والطباعة بالإضافة.
كل هذه التقنيات تشكّل فرصة مهمة. ويعوّل جزء أساسي من استراتيجيتنا على تبنّي هذه التقنيات والإسراع فيها. لذلك، (أنشأنا) في الوزارة برنامج مصانع المستقبل لمساعدة المصانع على التحول بشكل سريع.
الوزير الخريف خلال مشاركته في إحدى الجلسات في منتدى دافوس (من موقع المنتدى)
بالحديث عن التقنيات الحديثة، تعمل السعودية على إنشاء قطاع متكامل لصناعة السيارات الكهربائية. حدثونا عن الشراكات المبرمة والمتوقعة في هذا المجال؟ وهل ستنجح هذه الشراكات في تلبية الطلب المحلي؟
– ميزة قطاع السيارات أنه يخلق قاعدة صناعية عريضة، ويساعد على بناء القدرات التي يحتاجها القطاع نفسه، والتي يمكن كذلك استخدامها في قطاعات أخرى. هنا تبرز أهمية هذا القطاع في أثره على القطاع الصناعي بشكل عام، وبناء القدرات الصناعية. فضلاً عن أن المملكة تعدّ أكبر دولة مستوردة للسيارات، ليس بها صناعة السيارات.
قد نكون تأخّرنا في صناعة السيارات، لكن ما تحقق خلال السنوات الماضية دليل على أن المملكة تراهن على صناعات المستقبل، خاصة بالنظر إلى أن الشركات الثلاث (لصناعة السيارات في السعودية) ستنتج سيارات كهربائية.
نعمل مع هذه الشركات لمساعدتها في تنفيذ المشاريع بشكل جيد. فقد افتتحت «لوسيد» قبل عدة أشهر، المرحلة الأولى في التصنيع من خلال التجميع. والخطة تسير في الاتجاه الصحيح في المصانع الأخرى.
لكننا نعمل مع الشركات أيضاً لجذب الموردين، وبناء «تجمّع متكامل» لصناعة السيارات الكهربائية في المملكة. ويتم هذا الجهد بالتعاون بين وزارة الاستثمار ووزارة الطاقة ووزارة الصناعة، لضمان وجود الموردين بالقرب من هذه الشركات، لتكون منافِسة.
كيف تقيمون جهود تنويع قطاع الصناعة ودعم الصناعات غير النفطية منذ إعلان «رؤية 2030»؟
– يمكن اعتبار ذلك من أهم أهداف رؤية المملكة 2030، وأهم أهداف الاستراتيجية الصناعية. بنيت هذه الاستراتيجية في الحقيقة على ثلاثة مسارات مهمة، ونهدف إلى أن نكون منافسين في جل هذه المسارات. وألا تكون أي من الصناعات مبنية على دعم حكومي أو غيره، وإنما على أسس اقتصادية وتجارية بحتة.
الشق الأول من استراتيجيتنا الصناعية هي الصناعات المرتبطة بأمننا الصحي والغذائي والعسكري والمائي. هذه هي الصناعات التي نحاول أن نهيئ لها الظروف لأن تنشأ، وتقوم بشكل سريع من خلال مجموعة من الأدوات، من أهمها المحتوى المحلي.
أما الشق الثاني من الصناعات، وهي صناعات رفع القيمة المضافة من الموارد الطبيعية، سواء النفط أو الغاز أو البتروكيماويات أو الصناعات التعدينية، (فيركّز على) سبل مشاركة المملكة في الصناعات المرتبطة بالصناعات التحويلية في قطاع البتروكيماويات، وإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة في قطاع التعدين.
لدينا تجربة ممتازة مثلاً في صناعة الألومنيوم. فقد أصبح اليوم جزءاً لا يستهان به من صادراتنا في قطاع الألومنيوم يتعلق بتصدير منتجات عالية القيمة تدخل في صناعة السيارات والتغليف.
كما نعمل مع شركات الطيران لتأهيل منتجاتنا لهذا القطاع.
الشق الثالث من الاستراتيجية، يركز على المستقبل. أي كيف نجعل المملكة جاهزة لصناعات المستقبل وتستفيد من التوجهات العالمية الجديدة، مثل الطاقة المتجددة والصناعات المرتبطة بالفضاء وصناعة الطائرات. فضلاً عن عدد من الصناعات التي قد لا تكون اليوم معروفة، ولكننا نودّ أن نكون جاهزين «لاعتمادها» من خلال «تعزيز» قدرات البحث والتطوير والابتكار والقدرات البشرية.
في إطار جهود مكافحة التغير المناخي، التزمت الوزارة بتعزيز جهود حماية البيئة. حدّثونا عن جهود إزالة الكربون من القطاعات الصناعية.
– لدينا مشروع بالتعاون مع وزارة الطاقة، بحكم أنها الوزارة التي تقود هذا الملف. وكنا قد أعلنا بداية العام عن برنامج لإزاحة ما يعادل قرابة مليون برميل تُستخدم لتوليد الطاقة في الصناعات واستبدالها.
هناك عمل كبير جداً أيضاً لمساعدة المستثمرين، وبالذات المستثمرين الجدد، الذين تتطلب طبيعة استثماراتهم طاقة كثيفة لبناء هذه القدرات وفق خطة واضحة للتحول إلى الطاقة المتجددة.
إلى ذلك، أعطتنا المشاريع الثلاثة التي أطلقت مؤخراً في مجال الطاقة الشمسية، قناعة بأن المملكة ستكون منافساً (في هذا المجال). إذ إن الأسعار التي حصلنا عليها من خلال هذه المشاريع مشجّعة جداً، وتجعلنا نتفاءل بتحقيق أهدافنا.
تحدّثتم أخيراً عن أهمية إعادة هيكلة كاملة لعدد من القطاعات الصناعية. ما أهم القطاعات التي تستهدفونها؟ ولماذا؟
– ينبغي أن تستجيب الصناعات لديناميكية السوق. اليوم، هناك حاجة إلى أن تقوم الجهات التشريعية، مثل وزارة الصناعة وغيرها، بمساعدة هذه الديناميكية إلى الاتجاه المناسب. أعطي هنا مثالاً قطاع الحديد. فقد وجدنا أنه قطاع لا يقدم المنتجات التي تحتاجها الصناعة. إذ إن معظم صناعة الحديد الموجودة في المملكة تتجه لإنتاج منتجات مرتبطة بالبناء والتشييد.
رأينا أن هذا القطاع بحاجة إلى إعادة هيكلة، بحيث يساهم في الصناعة بشكل عام، من خلال توفير المنتجات من الحديد التي تدخل في صناعة السفن والمعدات، وفي الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة وفي التوسع في البنية التحتية وغيرها.
عليه، عملنا مع القطاع الخاص والشركات الكبرى التي لها رغبة في العمل في المملكة، وأعدنا هيكلة القطاع ليكون مشاركاً حقيقياً. وجزء مما حصل في إعادة الهيكلة دفع الشركتين الكبيرتين إلى الاندماج؛ شركة حديد «سابك» مع «الراجحي» لإنشاء شركة جديدة.
لذلك، يركّز جانب السياسات في الاستراتيجية الصناعية على إعادة هيكلة بعض القطاعات، وكيف نستطيع كحكومة المشاركة دون إرباك هذه القطاعات.
قطاع الأدوية هو كذلك مثال على القطاعات التي عملنا عليها، وساهمت التغييرات الهيكلية التي خلقت في القطاع في نمو كبير جداً لقدرات تصنيع الأدوية. وأعلنا قبل فترة قريبة عن توطين الإنسولين في المملكة. ولم يكن من الممكن لهذه الإنجازات أن تتحقق في غياب هيكلة تسمح للشركات أن تستثمر وتطمئن على استثماراتها.
اليونيسف: الوضع في غزة تحول من كارثي إلى شبه الانهيار.. ويجب أن يتوقف قتل الأطفال
اليونيسف: الوضع في غزة تحول من كارثي إلى شبه الانهيار.. ويجب أن يتوقف قتل الأطفال
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– حذر نائب المديرة التنفيذية لليونيسف، تيد شيبان، عقب اختتام زيارته لقطاع غزة، الخميس، من أن الوضع في القطاع تحول من تحول الوضع من الكارثي إلى شبه الانهيار، وقال إن الحرب هناك هي “حرب على الأطفال” حسب قوله.
وأضاف شيبان في بيان صحفي: “لقد انتهيت للتو من زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى قطاع غزة، حيث تمكنت من التنسيق مع المنظمات المحلية والدولية حول الاستجابة الطارئة وتقييم العمليات الإنسانية منذ آخر مرة كنت فيها في قطاع غزة قبل شهرين”.