أقامت أمانة جائزة المنتدى السعودي للإعلام، ورشة عمل بعنوان “معايير التحكيم ولائحته التنفيذية”، ضمن استعداداتها لانطلاق المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الثالثة، التي تُقَدَّم للمبدعين في مختلف المجالات الإعلامية، بمقر هيئة الإذاعة والتلفزيون، بحضور الرئيس التنفيذي للهيئة رئيس المنتدى السعودي للإعلام محمد بن فهد الحارثي. واستهدفت الورشة محكمي الجائزة، وتناولت آلية ونماذج التحكيم، لضمان مرونة وفعالية عملية التحكيم وتقييم الأعمال الإعلامية المشاركة، مما يسهل على المحكمين اتخاذ القرارات المناسبة، بناءً على معايير محددة وموضوعية.
المنتدى السعودي للإعلام
أوضح الحارثي في كلمته خلال الورشة، أنّ جائزة المنتدى في نسختها الثالثة، تشهد إقبالًا غير مسبوق، حيث وصل عدد المرشحين للجائزة إلى أكثر من 2000 مرشح، على مختلف المسارات، مشيرًا إلى أنّ وصول المرشحين لهذا العدد، يجسد حرص واهتمام الإعلاميين والمبدعين وصناع المحتوى بأن يكونوا جزءًا من الجائزة.
وأكد حرص القائمين على جائزة المنتدى السعودي للإعلام، بأن تكون مبنية على أسس ومعايير واضحة، ما يضمن لها الشفافية والمصداقية، موضحًا أنّ الهيئة تسعى إلى أن يكون المنتدى إضافة كبيرة، ومرآة للتحول الذي تشهده المملكة في شتى المجالات.
يشار إلى أنّ النسخة الثالثة من المنتدى السعودي للإعلام، تقام خلال الفترة من 20 – 21 فبراير المقبل، وينطلق على هامشه، معرض مستقبل الإعلام “فومكس” خلال الفترة من 19 إلى 21 فبراير، بمشاركة أكثر من 200 شركة محلية وعالمية، فيما سيحتفي المنتدى السعودي للإعلام بالفائزين بالجوائز في يوم 21 فبراير.
“مترو غزة”… متاهة أنفاق تحت الأرض تعقّد الحرب بين إسرائيل وحماس
“مترو غزة”… متاهة أنفاق تحت الأرض تعقّد الحرب بين إسرائيل وحماس
تخوض إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية حربا منذ نحو أربعة أشهر في قطاع غزة. معارك تدور على السطح وأخرى داخل أنفاق القطاع التي يطلق عليها اسم “مترو غزة”. هذه المتاهة المتشعبة تحت الأرض لا تتوقف أبدا عن الكشف عن مفاجآتها.
“هي حرب عصابات ذات بعدين: الأول فوق الأرض والثاني تحتها. لكن للقتال على السطح، يتوجب عليك السيطرة عما يدور تحت الأرض”، يقول الرائد إيدو، ضابط العمليات في سلاح الهندسة القتالية لدى الجيش الإسرائيلي.
فبعد مرور نحو أربعة أشهر على بدء الحرب بين حماس وإسرائيل، حرب أخرى تدور خلف الستار والأنظار داخل أنفاق قطاع غزة.
فوفق المعلومات التي نشرها الجيش الإسرائيلي -وهو الوحيد الذي يستطيع الدخول إلى هذه الأنفاق- فقد أنشأت حماس حصنا واسعا يضم أكثر من 1400 نفق، على مسافة طولها يتعدى 500 كيلومتر.
وأكد الرائد إيدو وجود “أنفاق ذات طابع تكتيكي قرب الحدود استخدمها مقاتلو حماس للهجوم بشكل مفاجئ على بعض “الكيبوتسات”وأوقعوا خسائر في صفوف جنودنا على السطح”، مشيرا أن جميع “الأنفاق لها ارتباط بمترو غزة الذي يسمح بمرور السيارات والذخائر والرهائن”.
اقرأ أيضا“فكرة اشتراكية”…كيبوتس “البيت” المشترك للآلاف من الإسرائيليين
من أنفاق التهريب إلى أنفاق التكتيكات
في البداية، بنيت الأنفاق لغرض تهريب البضائع من مصر إلى غزة خلال الانتفاضة الأولى التي حدثت في الأراضي الفلسطينية المحتلة بين 1987 و1993، فيما تم تحديثها بشكل كبير خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.
وتصف دافنيه ريشموند باراك -أستاذة في جامعة ريشمان وصاحبة كتاب “حرب تحت الأرض” الصادر في 2018- أنفاق حماس بأنها “واحدة من بين أكبر وأعقد الأنفاق وأكثرها تطورا التي بنيت في تاريخ الحروب”.
اقرأ أيضاالحرب بين حماس وإسرائيل: لماذا ينتقد نتانياهو وحلفاؤه قطر؟
وتقول: “هذه البنية التحتية (تقصد الأنفاق) تحتوي على كل ما تحتاجه حماس للقيام بحربها.. سواء تعلق الأمر بالأسلحة ومراكز القيادة أو بالمواد الغذائية. فهي بمثابة الأوكسجين بالنسبة لها”. تم تعزيز بعض الأنفاق بالإسمنت الحديدي وهي مجهزة بالكهرباء وأنظمة اتصال متطورة وبنظام للتهوية والصرف الصحي. كل هذه الأنظمة تم تشييدها تحت الأرض. ويصل عمق بعض الأنفاق حسب الرائد إيدو إلى” 40 مترا أو أكثر بكثير في بعض المواقع فما يزال البحث جاريا”.
في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي اكتشاف “أكبر نفق” معروف. وهو عبارة عن شبكة واسعة من المتاهات تنقسم إلى عدة فروع وتمتد على مسافة طولها 4 كيلومترات وتقع على مقربة 400 متر فقط من معبر إريز الفاصل بين إسرائيل وشمال قطاع غزة.
خلال هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول، استخدمت قوات الكوماندوس التابعة لحماس قنبلة صاروخية لتدمير جزء من الجدار بهدف تجاوز نقطة تفتيش أمني وعبورها، وفق ما أفادت به الوكالة الأمريكية أسوشيتد برس.
حرب ضروس تحت الأرض
و”كتب جون سبنسر، مسؤول الدراسات في معهد الحروب الحديثة بالأكاديمية العسكرية الإسرائيلية ومتخصص في الحروب التي تدور في وسط المدن “سيتبين، عندما يتم الكشف عن شبكة الأنفاق الشاسعة التي بنتها حماس تحت الأرض، على أنها من أكبر الشبكات التي واجهها جيش حديث”.
وواصل “النزاع الأخير الذي تميز بوجود عدد كبير من الأنفاق يعود إلى الحرب الفيتنامية، إذ واجه الجيش الأمريكي عددا كبيرا من الأنفاق بلغت مسافة بعضها 60 كيلومترا. في مدينة سايغون مثلا، وصلت مسافة بعض الأنفاق إلى 210 كيلومتر”.
اقرأ أيضاتصاعد حدة المعارك بجنوب قطاع غزة والأمم المتحدة تقول إن آلاف المدنيين يواجهون “ظروفا يائسة”
الاعتماد على الأنفاق ليست فكرة جديدة. لقد عرفنا ذلك خلال الحرب العالمية الأولى، وفي أفغانستان والعراق وفي أوكرانيا وبالتحديد في منطقة ماريوبول وبلدتي باخموت وسوليدار…
هذا الشكل من الحرب الأشد شراسة وتعقيدا يعتمد في الأساس على عنصر واحد، ألا وهو المفاجأة. فبإمكان عناصر الكوماندوس أن يختبؤوا أو ينفذوا كمائن أو يفخخوا جزء من النفق أو كله.
وجدير بالذكر أيضا أنه في 2011، حسب دافنيه ريشموند باراك “واجه الجيش الفرنسي صعوبات عدة بمحاربة تنظيم “القاعدة في المغرب الإسلامي” الذي كانت عناصره تختبأ داخل الأنفاق وفي كهوف بالجبال”.
وقالت ” أما فيما يتعلق بغزة، فيتم المزج في آن واحد بين حرب المدن وحرب الأنفاق. وهذا ما جعل الجنود الإسرائيليين يواجهون صعوبات كثيرة. وهناك سببان وراء ذلك: أولا استحالة معرفة كل فروع وتشعبات الأنفاق. ثانيا ضرورة حماية الرهائن والمدنيين المتواجدين في غزة. فالمهمة صعبة للغاية”.
ويتفق الجيش الإسرائيلي مع هذا التحليل إذ أضاف الرائد إيدو أن “هذا النوع من الحرب يتطلب الكثير من الوقت ويشبه عملية جراحية. لذا يجب علينا أن نعثر على كل بئر ونفهم جيدا بأي نفق هو مرتبط. إنها الطريقة الوحيدة لكسب هذه الحرب. ببطء لكن بثقة عالية”.
2014 سنة شكلت منعرجا للجيش الإسرائيلي
في 2014، أظهرت العملية العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي والتي سميت بـ” الجرف الصامد” الأهمية الاستراتيجية للأنفاق. فخلال هذه السنة، كشفت إسرائيل مدى ضخامة شبكة الأنفاق التي بنتها حماس تحت الأرض والمخاطر الأمنية التي تشكلها. كما تم أيضا كشف الآبار المؤدية إلى هذه الأنفاق.
اقرأ أيضاوزير الدفاع الإسرائيلي: لقد قمنا بتصفية أكثر من ربع مسلحي حماس
وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بث الجيش الإسرائيلي فيديوهات تبين نفقا بني بالإسمنت الحديدي قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة. وكانت تل أبيب تتهم دائما حركة حماس ببناء أنفاق ومواقع عسكرية تطلق منها صواريخها في المناطق التي تعج بالسكان فضلا عن استخدام المدنيين كدروع بشرية.
وتعتقد دافنيه ريشموند باراك ” أن هذه الأنفاق تمتد تحت منازل المدنيين، وفي بعض الأحيان تتمتع بفتحات يمكن أن تؤدي حتى إلى داخل المطابخ في البيوت أو تمر تحت المستشفيات والمدارس التابعة للأمم المتحدة لأن استراتيجية حماس، وفق ريشموند، تعتمد على تحصين الأهداف العسكرية وذلك ببنائها في مناطق مكتظة بالمدنيين. وهذا يشكل جريمة حرب”. لكن حركة حماس المصنفة منظمة إرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي وفرنسا ترفض هذه الاتهامات وتنفي ذلك.
وعلى مدى 51 يوما من المعارك في 2014، قام الجيش الإسرائيلي بهدم 34 نفقا وهو رقم صغير مقارنة بعدد الأنفاق المتواجدة في غزة. كما قررت إسرائيل أيضا تعزيز دفاعاتها قرب قطاع غزة وبناء سياج أمني يدعى بـ “الجدار الحديدي” مزود بمستشعرات تحت الأرض وبرادارات وقاعات لمراقبة الوضع. وبلغت تكاليف هذه العملية الأمنية حوالي مليار دولار لكن رغم ذلك لم يمنع حماس من تنفيذ هجمات في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
من جهة أخرى، تم تكوين وتدريب فرق عسكرية من أجل البحث وتدمير الأنفاق، على غرار وحدة يهالوم الخاصة. وهي فرقة نخبة تابعة لقطاع الهندسة العسكرية. جنود هذه النخبة استفادوا من تدريبات عسكرية حديثة ويمتلكون أجهزة عسكرية ومعدات اتصال متطورة وفائقة الدقة لمواجهة التحديات الأمنية التي تشكلها هذه الأنفاق الشاسعة.
الأنفاق، استراتيجية سياسية وعسكرية لحماس
تحولت هذه الأنفاق على مدى السنين إلى حجر أساس في الاستراتيجية السياسية والعسكرية لحركة حماس. وانطلاقا من 2005 تاريخ مغادرة الجيش الإسرائيلي لغزة، شرعت حماس في بناء شبكة كبيرة من الأنفاق، فيما تسارعت وتيرة البناء أكثر في 2007 عقب استبعاد السلطة الفلسطينية من قطاع غزة وسيطرة حماس على القطاع بشكل كامل. ووفق بعض الأرقام التي صرح بها الرائد إيدو، فلقد بلغت تكلفة بناء الأنفاق “14 مليار دولار”.
من جهتها، أضافت دافنيه ريشموند باراك أن ” حماس تعتمد على استراتيجية الحرب تحت الأرض منذ أكثر من عشرين عاما. هذه الحركة الإرهابية أدركت أنها تستطيع أن تجني أرباحا من عمليات تهريب السلع ولكن أيضا من عمليات اختطاف الرهائن الإسرائيليين سواء كانوا جنودا أو مدنيين أو من أجل التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية وتخطيط عمليات عسكرية بعيدا عن أنظار القوات الإسرائيلية”.
وتابعت” بفضل الأنفاق، بإمكان مقاتلي حماس تدارك النقص التكنولوجي الذي يشكون منه مقارنة بالجيش الإسرائيلي وخوض معارك ضد جيش متطور يتمتع بتجهيزات وأسلحة متقدمة جدا”.
ومما يعقد أكثر من العمليات العسكرية الإسرائيلية هو صعوبة استخدام الأجهزة الإلكترونية داخل الأنفاق لأنها ببساطة لا تعمل، لذا من الصعب معرفة مخططات حماس وهذا ما قد يفسر هجمات 7 أكتوبر الماضي.
ومع المعارك على سطح الأرض وفي باطنها وكثرة العبوات الناسفة المزروعة داخل الأنفاق، يمكن القول أن أنفاق حماس تشكل التحدي الأكبر للجيش الإسرائيلي، ومما يزيد من صعوبتها وتعقيدها أكثر تواجد الرهائن الـ 136 المتبقيين. وبالتالي فتدمير أو إغراق “مترو غزة” بالمياه -كما اقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في -2014 ليس هو الحل الأمثل كونه مخاطرة سترفع من عدد الضحايا…
لبنان يراهن على اجتماعات باريس للجم التهديدات الإسرائيلية
لبنان يراهن على اجتماعات باريس للجم التهديدات الإسرائيلية
لم يعد بيد حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، سوى ورقة الرهان على توصل قادة أجهزة استخبارات الولايات المتحدة الأميركية ومصر وقطر وإسرائيل، في اجتماعاتهم المتواصلة في باريس، إلى اتفاق يقضي بموافقة تل أبيب و«حركة حماس»، على الدخول في هدنة تفتح الباب أمام الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين في مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين؛ كون هذا الاتفاق، يُشكّل المعبر الوحيد، كما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، للجم اندفاع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، نحو توسيع الحرب الدائرة في قطاع غزة، لتشمل الجبهة الشمالية المشتعلة بين إسرائيل و«حزب الله» في جنوب لبنان.
قذائف فوسفورية إسرائيلية تنفجر في الأراضي اللبنانية (رويترز)
وتواكب حكومة تصريف الأعمال، وفق المصادر الوزارية، الأجواء المسيطرة على النقاشات في اجتماع باريس، مبدية ارتياحها لما آلت إليه، وإن كانت النتائج النهائية تبقى في خواتيمها، مع أنها بدأت تحقق تقدُّماً لا يمكن تظهيره للعلن ما لم يُحسم الخلاف الدائر بين «حماس»، التي تطالب بالاتفاق على وقف طويل لإطلاق النار، وهذا ما أبلغته إلى القاهرة والدوحة، في مقابل إصرار إسرائيل على أن يبقى الاتفاق تحت سقف التوصل إلى هدنة برعاية مباشرة من الدول المشاركة في اجتماع باريس.
وتؤكد المصادر، أن مجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أو لهدنة طويلة، سينعكس هدوءاً على الجبهة الشمالية، نظراً لتمسك «حزب الله» بالترابط بين الحرب في غزة والمواجهة في جنوب لبنان، وهذا ما حصل في السابق، عندما توصلت «حماس» وإسرائيل، برعاية مصرية – قطرية، إلى اتفاق على الجبهة الغزاوية، أدى إلى التهدئة لفترة زمنية وجيزة.
وتلفت المصادر الوزارية، إلى أن لبنان الرسمي يتعامل بجدية مع التهديدات الإسرائيلية التي وصلته تباعاً من الموفدين الأوروبيين، أكانوا سياسيين رسميين أو أمنيين، يتهافتون على زيارة بيروت، ويحملون في جعبتهم تحذيرات إسرائيلية من العيار العسكري الثقيل، بذريعة أن نتنياهو يتعرض لضغط من المستوطنين الذين اضطروا لمغادرة المستوطنات الواقعة على الحدود مع لبنان، مطالبين بإعادتهم إلى أماكن سكنهم الأصلية.
تجمع لجنود إسرائيليين قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
وتقول المصادر إن الرسائل النارية التي يحملها هؤلاء من تل أبيب، تتلازم مع ارتفاع منسوب المواجهة العسكرية بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي على طول الجبهة الشمالية، ما يدعوهم للطلب من الحكومة، الضغط على «حزب الله» لضبط النفس والامتناع عن توفير الذرائع لتوسعة الحرب، خصوصاً وأن ما يسمعونه على لسان نتنياهو وفريق حربه، لا يقتصر على تحذير لبنان من الانجرار إلى حرب مع إسرائيل، وإنما يتجاوزه إلى التهديد بشن حرب لا تقتصر على مناطق معينة في الجنوب، بل ستمتد إلى أخرى خارج هذه المناطق.
وتكشف المصادر نفسها، أن تهافت الأوروبيين، أكانوا على مستوى وزراء خارجية أو مسؤولين أمنيين، على زيارة لبنان لم يتوقف، وتؤكد أن كثيراً من الوفود الأوروبية تأتي سراً إلى بيروت وتعقد لقاءات، من دون أن يستثني بعضها قيادة «حزب الله»، كونه يمسك بزمام الأمور في الورقة الجنوبية، ويواصل مساندته لـ«حماس» والفصائل الفلسطينية في غزة،
وتضيف أن الموفدين الأوروبيين يقرأون في كتاب واحد، وهم يُسدون نصائحهم إلى حكومة تصريف الأعمال، وهي نصائح تقع في شقين أساسيين لا يمكن الفصل بينهما: الأول يتمحور حول امتناع «حزب الله» عن أخذ المبادرة بتوسعة الحرب، وهذا ما يلتزم به، ويشاركه في الرأي حلفاؤه في محور الممانعة، وصولاً إلى إيران. ويتعلق الثاني بضرورة تهيئة الظروف الأمنية والسياسية لتطبيق القرار الدولي «1701»، بوصفه الناظم الوحيد لإعادة تحديد الحدود بين لبنان وإسرائيل، شرط التزامها بإخلاء النقاط التي لا تزال تحتلها، وتقع ضمن خط الانسحاب المعترف به دولياً.
ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب (رئاسة الحكومة اللبنانية)
وتؤكد المصادر الوزارية، أن الموفدين الأوروبيين، على اختلاف مناصبهم، يولون أهمية للدور الذي يُفترض أن يناط بالجيش اللبناني، بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل»، لضبط الوضع في الجنوب، بدءاً بمنطقة جنوب الليطاني، شرط أن تكون خالية من أي وجود مسلح غير شرعي. وتقول: تبدي دول الاتحاد الأوروبي، ومعها الولايات المتحدة الأميركية، كل استعداد لتطوير برامج المساعدات العسكرية واللوجيستية للجيش، إضافة إلى توفير الدعم المالي الذي يحتاج إليه لفتح دورات لتطويع عسكريين لصالحه، للتعويض عن النقص وتعزيز انتشاره في الجنوب.
وساطة هوكستين والقرار «1701»
وفي هذا السياق، تتعاطى المصادر الوزارية بجدية مع الدور المولج به الوسيط الرئاسي الأميركي آموس هوكستين لجهة مواصلة وساطته بين بيروت وتل أبيب، ليعيد الاعتبار لقرار «1701»، من خلال تطبيقه الذي يؤدي إلى تثبيت وقف إطلاق النار بصورة نهائية، خصوصاً وأن رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، ومعه وزير الخارجية عبد الله بوحبيب، يتعاطيان بإيجابية مع العرض الأمني الذي أعده للشروع بتطبيقه، بعد أن مضى على صدوره أكثر من 17 عاماً، وكان وراء وقف حرب يوليو (تموز) 2006.
لقاء سابق بين الوسيط الأميركي آموس هوكستين ورئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية)
ويبقى السؤال: هل لنتنياهو مصلحة في التوصل إلى اتفاق في ختام اجتماعات باريس؟ وأين يقف «حزب الله»، الذي هو في حاجة، كما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، إلى هدنة لتقويم الوضع في الجنوب، ليكون في وسعه سد الثغرات «التكنولوجية» التي استخدمتها تل أبيب في استهدافها لهذا العدد الكبير من مقاتليه، وبينهم قادة ميدانيون…
وعليه، هل تتفرغ الحكومة لإدراج تطبيق قرار «1701» بوصفه أولوية على جدول أعمالها، استجابة للنصائح الغربية بتغليب الحل الدبلوماسي على الحل العسكري؛ لكبح جماح نتنياهو نحو توسعة الحرب، أم أن انقضاء الفترة الزمنية للهدنة، أو لوقف إطلاق النار، من دون الشروع في البحث عن حل سياسي لوقف العدوان على غزة، لن يبدل من واقع الحال اللبناني، ويبقى الشغور في رئاسة الجمهورية قائماً إلى أمد طويل، تحت وطأة تمديد الحزب للترابط بين غزة وجنوب لبنان؟
إصابة 11 عاملاً فى حادث سير بالصحراوى الشرقى ببنى سويف
إصابة 11 عاملاً فى حادث سير بالصحراوى الشرقى ببنى سويف
أصيب 11 عاملاً، اليوم الثلاثاء فى حادث انقلاب سيارة ربع نقل بالطريق الصحراوى الشرقى بعد نزلة بنى سويف بحوالى 3 كيلو، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقى العلاج اللازم وإجراء كافة الفحوصات الطبية.
وتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن بنى سويف، إخطاراً من شرطة النجدة يفيد بانقلاب سيارة ربع نقل بالطريق الصحراوي الشرقي بعد نزلة بني سويف بحوالى 3 كيلو مما أسفر عن إصابة 11 عاملاً.
ونقلت سيارات إسعاف تابعة لمرفق بنى سويف كلا من فارس رمضان عبد اللطيف 24 سنة، مصاباً باشتباه ما بعد الارتجاج، وعبد الرحمن محمد حسين 19 سنة، مصاباً بجروح وكدمات، وعمر كمال جمعه 31 سنة، مصاباً باشتباه كسر بالعمود الفقري، وأحمد سيد عبد الحميد 26 سنة، مصاباً بجروح وكدمات، وحمدي فاروق حسن 21 سنة، مصاباً بجروح و كدمات، أحمد عيد عبد الفتاح 34 سنة، مصاباً باشتباه كسر بالقدم اليمني، ومحمود عصام أحمد 28 سنة، مصاباً بجروح وكدمات، وعبد الفتاح رجب عبد الفتاح 39 س ش ما بعد الارتجاج، ومحمود عصام أحمد 28 سنة، مصاباً بجروح وكدمات، ومحمد أحمد محمد 35 سنة، مصاباً باشتباه ما بعد الارتجاج، ورضا رمضان فرج 50 سنة، مصاباً باشتباه ما بعد الارتجاج، ومقيمون بمركز ناصر.
تم نقل المصابين إلى قسم الاستقبال بمستشفى بنى سويف الجامعى لتلقى العلاج اللازم وإجراء كافة الفحوصات الطبية اللازمة.