من منبر الأمم المتحدة.. قادة دول إسلامية يهاجمون أوروبا بسبب “تدنيس المصحف”

تعصف بالصين اضطرابات على مستوى النخب الحاكمة، مما يثير تساؤلات بشأن حكم الزعيم، شي جين بينغ، ويضعف الثقة الدولية في قيادته، في وقت تواجه فيه الصين مشاكل اقتصادية داخلية، وزيادة المنافسة مع الولايات المتحدة على الساحة العالمية، بحسب تقرير لشبكة “سي إن إن” الأميركية.

ويقول خبراء، إن “حالة عدم اليقين المتزايدة بين النخبة الحاكمة في الصين، كشفت عن نقاط الضعف في نظام الحزب الواحد”، والتي “تضخمت بسبب تركيز شي على السلطة الشخصية خلال فترة ولايته الثالثة”، وفق الشبكة.

وقال الزميل البارز بجامعة سنغافورة الوطنية، درو تومسون: “ما يحدث في الصين يمثل ويعكس بالفعل خطرا سياسيا هائلا، قادما من بكين”.

وتابع: “الخطر السياسي يكمن في علاقة شي مع مرؤوسيه المختارين، وأيضا الافتقار إلى القواعد والمعايير الراسخة التي تحكم السلوكيات في النظام”.

في بداية فترة ولايته الثالثة غير المسبوقة، جمع شي كبار المسؤولين في الصين، من “قائمة من الموالين”، أملا بأن يمهدوا الطريق لتحقيق “رؤيته الكبرى” للصين.

تقرير: الصين ليست بالقوة التي يسوق لها شي

يُركّز الرئيس الصيني، شي جين بينغ، على تسويق صورة لبلاده على أنها يمكن أن تكون شريكا قويا، أو خصما خطيرا، مستفيدا من  وتيرة النمو الصيني التي أقلقت السياسيين الغربيين، وفق تحليل لمجلة “بوليتيكو”.

وفي غضون أشهر فقط، اختفى اثنان من كبار أعضاء مجلس الوزراء الصيني، وكانا يخدمان في مناصب سيادية رفيعة.

ولم يظهر وزير الدفاع، لي شانغ فو، علنا منذ نحو 3 أسابيع، مما أثار تكهنات بأنه قيد التحقيق. وقبل ذلك بأسابيع، أطيح بوزير الخارجية، تشين جانغ، بعد اختفائه عن الرأي العام لعدة أشهر.

ويأتي غياب الوزيرين المفاجئ، في الوقت الذي يسعى فيه شي إلى “القضاء على أي تهديدات، ونقاط ضعف متصورة، في حملة لتعزيز الأمن القومي، وسط تصاعد التوترات مع الغرب”، حسب “سي إن إن”.

ويعمل كل من لي وتشين ضمن أعضاء مجلس الدولة الخمسة في الصين، وهو منصب رفيع في مجلس الوزراء يفوق منصب الوزير العادي. 

وهما أيضا عضوان في اللجنة العسكرية المركزية، وهي هيئة قوية يرأسها شي، وتتولى قيادة القوات المسلحة.

ومن ناحية أخرى، كانت الإقالة المفاجئة لاثنين من كبار الجنرالات، سببا في هز “القوة الصاروخية” في “وحدة النخبة” التي أنشأها شي لتحديث قدرات الصين الصاروخية التقليدية والنووية، مما أثار المخاوف من حدوث “عملية تطهير” أوسع نطاقا في المؤسسة العسكرية.

ولم تقدم الحكومة الصينية، التي أصبحت أكثر غموضا في عهد شي، سوى القليل في سبيل تفسير علني لسلسلة التغييرات الأخيرة، كما أنها لم تظهر أي اهتمام بتوضيح التكهنات الحتمية التي تنتشر منذ ذلك الحين.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، الثلاثاء، أن تحقيقا دوليا للحزب الشيوعي، وجد أن “وزير الخارجية السابق تشين، كان متورطا في علاقة خارج نطاق الزواج أثناء عمله كمبعوث للصين لدى واشنطن، أسفرت عن مولود في الولايات المتحدة”.
ورفضت وزارة الخارجية الصينية التعليق على التقرير.

ووجه الافتقار إلى الشفافية بشأن مصير وزيرين بارزين، ضربة لصورة بكين الدولية، التي روجت لنموذجها السياسي باعتباره “أكثر استقرارا وكفاءة من الديمقراطيات الغربية”.

وباعتباره وزيرا للدفاع، وهو منصب شرفي إلى حد كبير في النظام الصيني، لا يتولى لي قيادة القوات القتالية.

تساؤلات بشأن التعيينات

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن السلطات الصينية اعتقلت في وقت سابق من هذا الشهر وزير الدفاع، لي شانغ فو، لاستجوابه.

وقال الزميل بكلية ” إس. راجاراتنام” للدراسات الدولية في سنغافورة، جيمس تشار، إن من منصب وزير الدفاع “يمثل وجها مهما للدبلوماسية العسكرية الصينية أمام العالم الخارجي”.

وأضاف: “إذا كان لي في ورطة حقا، فسيتم النظر إلى بكين بطريقة سلبية للغاية، لإقالة اثنين من أعضاء مجلس الدولة بهذه السرعة في فترة ولاية شي جين بينغ الثالثة”.

واعتبر محللون أن “السقوط المحتمل للموالين لشي، سينعكس بشكل سيء على الزعيم الأعلى، الذي ركز السلطة وصنع القرار بين يديه، إلى مستوى لم تشهده الصين خلال العقود الأخيرة”.

غموض بعد “اختفائه” لأسبوعين.. أين وزير الدفاع الصيني؟

ذكر مسؤولون أميركيون لصحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية أن وزير الدفاع الصيني، لي شانغ فو، قد تم وضعه قيد التحقيق في أحدث علامة على الاضطراب بين أعضاء النخبة في المؤسسة العسكرية والسياسة الخارجية في بكين.

وقال دينغ يوين، وهو رئيس تحرير سابق بإحدى صحف الحزب الشيوعي ويعيش حاليا في الولايات المتحدة: “اثنان من أعضاء مجلس الدولة نصبهما شي بمفرده، يواجهان مشاكل في غضون 6 أشهر”.

وأردف: “بغض النظر عن مدى صعوبة محاولة السلطات الدفاع عنهما، لم يتمكن شي من الإفلات من  اللوم”. 

وتابع بقوله: “ستكون هناك تساؤلات داخل الحزب، بشأن نوعية الأشخاص الذين عينهم (شي) في المناصب المهمة”.

وتواجه الصين بالفعل سلسلة من المشاكل الاقتصادية، من البطالة غير المسبوقة بين الشباب وتصاعد ديون الحكومات المحلية إلى أزمة العقارات المتصاعدة. 

وأشار محللون إلى أن حالة عدم اليقين المتزايدة في الدائرة المقربة للرئيس شي، تهدد بإثارة أزمة ثقة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقال كريغ سينغلتون، وهو زميل بارز في الشؤون الصينية بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن العاصمة، “إن عملية التطهير الأخيرة رفيعة المستوى التي قام بها شي، تؤكد اعتقاده بأن التماسك الأيديولوجي، وليس الأداء الاقتصادي أو القوة العسكرية المتصورة، هي حجر الزاوية في قوة الأمة، وهو الدرس الذي استخلصه من انهيار الاتحاد السوفيتي”. 

وأضاف: “إن إقالة لي قد لا تؤثر بشكل خطير على علاقات الصين كدولة، لكن من المؤكد أنها ستعزز المخاوف المتزايدة لدى مجتمع الأعمال الدولي، بشأن تجاوزات الحزب وتضاؤل الشفافية”.

المصدر

أخبار

من منبر الأمم المتحدة.. قادة دول إسلامية يهاجمون أوروبا بسبب “تدنيس المصحف”

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *