وصف وزير الخارجية في الحكومة التابعة لبرلمان شرق ليبيا، عبد الهادي الحويج، أن حديث منظمات دولية أنه “كان من الممكن تفادي سقوط معظم قتلى السيول في ليبيا” بأنه كلام “مجاف للحقيقة”.
وأوضح في مقابلة مع قناة “الحرة” أن ما حدث في درنة “كارثة طبيعية وإنسانية، ولا مسؤولية للسلطات فيها”.
ودمرت سيول ناجمة عن العاصفة دانيال سدودا، الأحد، لتندفع المياه صوب مجرى نهر موسمي يقسم المدينة وتجرف في طريقها مباني إلى البحر بداخلها عائلات نائمة.
وأضاف الحويج أن “ما حصل في ليبيا يمكن أن يحصل في أي دولة بما فيها الولايات المتحدة، حيث تحصل الأعاصير والفيضانات والزلازل، وما وقع كارثة طبيعية تفوق التوقعات وكل ما يتصوره العقل على مدى تاريخ ليبيا”.
وأشار إلى أن الكارثة “حصيلتها ثقيلة من الضحايا والبنية التحتية وكل المستويات”، مشددا أن “الحكومة الليبية تقوم بدورها على أكمل وجه، وتحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه.. إذ تم تشكيل خلية للتعامل مع الأزمة”.
وتباينت أعداد من تأكد مقتلهم التي أعلنها المسؤولون حتى الآن، ولكنها جميعها بالآلاف، مع وجود آلاف آخرين في عداد المفقودين. وقال رئيس بلدية درنة عبد المنعم الغيثي إن الوفيات في المدينة قد تصل إلى ما بين 18 ألفا و20 ألفا، استنادا إلى حجم الأضرار، بحسب وكالة رويترز.
وأضاف الغيثي لرويترز في درنة أن المدينة بحاجة إلى فرق متخصصة في انتشال الجثث وعبّر عن مخاوفه من حدوث وباء بسبب كثرة الجثث تحت الأنقاض وفي المياه.
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إنه كان من الممكن تجنب الخسائر الفادحة في الأرواح لو كان لدى ليبيا، التي تشهد اضطرابات منذ أكثر من عقد، هيئة أرصاد جوية فعالة قادرة على إصدار التحذيرات.
وأوضح الأمين العام للمنظمة، بيتيري تالاسي، في تصريحات للصحفيين بجنيف “لو كان لديهم هيئة أرصاد جوية تعمل بشكل طبيعي، لكان بإمكانهم إصدار تحذيرات”.
وتابع “كان من الممكن أن تتمكن سلطات إدارة الطوارئ من إجلاء الناس. وكان بإمكاننا تجنب معظم الخسائر البشرية”.
وقال محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي المؤلف من ثلاثة أعضاء ويقوم مقام الرئيس في منطقة الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، على منصة إكس، إن المجلس طلب من النائب العام التحقيق في الكارثة.
وأضاف أنه يجب محاسبة الذين أدت أفعالهم أو تقاعسهم عن العمل إلى انهيار السد وأيضا محاسبة كل من عطل المساعدات.
وقال هشام أبو شكيوات، وزير الطيران المدني في الحكومة الليبية التي تعمل في شرق ليبيا، إنه من المحتمل أن تعلن السلطات المدينة منطقة عسكرية غدا الجمعة لتيسير عمليات الإنقاذ بما سيعني منع جميع المدنيين بما في ذلك الصحفيين من الدخول.
اترك تعليقاً