السعودية تمدد خفض إنتاج النفط الطوعي لشهر إضافي

تبيع السعودية نفطا إضافيا فوق حصة إنتاجها الرسمية ضمن تحالف “أوبك بلس” رغم خفضها مليون برميل يوميا، حسبما أفاد موقع “أويل برايس”.

وقال مصدر رفيع من مجمع أمن الطاقة بالاتحاد الأوروبي للموقع المتخصص في شؤون الطاقة، إن الإنتاج السعودي الإضافي يأتي من المنطقة المحايدة مع الكويت، لا سيما أن حقولها بعيدة عن الأنظار.

وعلى الرغم من أن البيان المشترك الصادر عن السعودية والكويت، يوم 9 يوليو، قال إن الجهود المتسارعة لإكمال المشاريع النفطية المشتركة في المنطقة المحايدة يأتي لتلبية الطلب المحلي على الطاقة، إلا أن المصدر الأوروبي يشير إلى أن ذلك يزود السعودية بـ “مخزون مظلم” يباع خلف الكواليس بطرق مختلفة دون أن يمثل كسرا لحصة المملكة في “أوبك بلس”.

وأضاف المصدر أن “السعودية (أكبر مصدر للنفط الخام في العالم) لديها تاريخ طويل بالقيام بذلك”.

وتغطي المنطقة المحايدة بين البلدين الخليجيين مساحة تبلغ 5,775 كيلومترا مربعا، حيث تلتقي الحدود الشمالية الشرقية للسعودية مع الحدود الجنوبية الشرقية للكويت.

ويُعتقد أن المنطقة تحتوي على احتياطيات تبلغ حوالي 30 مليار برميل من النفط و60 تريليون قدم مكعب من الغاز، وهي موطن للحقول البرية مثل الوفرة والفوارس، إضافة إلى الحقول البحرية مثل الخفجي والحوت.

وكانت السعودية قد أعلنت، في يونيو الماضي، أنها ستقوم بتنفيذ خفض طوعي إضافي في إنتاجها من النفط الخام مقداره مليون برميل يوميا خلال شهر يوليو الماضي.

ويأتي الخفض الطوعي السعودي متزامنا مع إعلان تحالف “أوبك بلس” توصله إلى اتفاق جديد يهدف لإبقاء الإنتاج منخفضا بواقع 1.6 مليون برميل يوميا في عام 2024، وهو نهج ظل ثابتا خلال العام الحالي.

وتنظم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، وهي مجموعة تعرف باسم “أوبك بلس”، إنتاج الذهب الأسود بين أعضائها البالغ عددهم 23 دولة.

وتساهم دول “أوبك بلس” بنحو 40 بالمئة من إنتاج النفط العالمي، مما يجعل من قراراتها مؤثرة على أسواق الطاقة العالمية.

ويرى محللون ووسائل إعلام غربية أن السعودية ترغب في الحفاظ على أسعار الخام مرتفعة فوق 80 دولارا لتجنب العجز في موازناتها، بهدف تمويل مشاريعها التحولية الضخمة.

في حديثه لـ أويل برايس”، يضيف المصدر الأوروبي: “تُظهر بيانات صناعة النفط أنه لم يتم إجراء أي تخفيضات في الإنتاج من أي نوع – بما في ذلك تلك التي فرضتها أوبك بلس على السعودية أو الكويت – من الحقول في المنطقة المحايدة حتى الآن هذا العام”.

والاتفاق الأساسي بين السعودية والكويت هو أن عائدات النفط والغاز في المنطقة المحايدة يتم تقسيمها بالتساوي بين البلدين.

وكان الإنتاج في هذه المنطقة المحايدة متوقف لمدة 5 سنوات بسبب خلافات بين البلدين، وفقا لفرانس برس.

وفي 2019، وقعت السعودية والكويت مذكرة تفاهم تقضي باستئناف إنتاج النفط من حقلين مشتركين في المنطقة المشتركة التي تسمى أيضا المنطقة المقسومة.
 

المصدر

أخبار

السعودية تمدد خفض إنتاج النفط الطوعي لشهر إضافي

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *