قالت وزارة الخارجية البريطانية، الخميس، إن سفارة لندن في نيامي، عاصمة النيجر، ستخفض مؤقتا عدد العاملين بسبب الوضع الأمني، وذلك بعد أيام من استيلاء المجلس العسكري على السلطة في الدولة الأفريقية.
وأضافت الوزارة: “هناك انقلاب عسكري في النيجر يؤدى إلى احتجاجات واضطرابات”، بحسب وكالة رويترز.
وتابعت: “المجموعة التي نظمت المظاهرة في 30 يوليو دعت إلى أخرى اليوم الخميس الثالت من أغسطس، الذي يوافق يوم استقلال النيجر. قد تشهد الاحتجاجات أعمال عنف ويمكن أن يتغير الوضع بسرعة دون سابق إنذار”.
من جانب آخر، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير، أنتوني بلينكن، أبلغ رئيس النيجر المخلوع، محمد بازوم، في مكالمة هاتفية أمس الأربعاء بأن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بإعادة الحكومة المنتخبة ديمقراطيا إلى السلطة في الدولة الأفريقية.
وكانت فرنسا قد طلبت من “قوات الأمن النيجرية اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان أمن البعثات الدبلوماسية الأجنبية في نيامي، خصوصا تلك التابعة لفرنسا، بشكل كامل” خلال التظاهرات المقررة الخميس، وفقا لوكالة فرانس برس.
وأفادت وزارة الخارجية في بيان أنه “بينما تصدر عدة دعوات للتظاهر في 3 أغسطس، تذكّر فرنسا بأن أمن المقرّات والموظفين الدبلوماسيين هي التزامات بموجب القانون الدولي وخصوصا اتفاقية فيينا”.
يشار إلى أن عبد الرحمن تياني، الذي نصب نفسه زعيما للنيجر، أعلن، أمس الأربعاء، أن المجلس العسكري لن يرضخ للضغوط لإعادة بازوم إلى السلطة، وهو ما يزيد من حدة المواجهة مع المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) التي هددت بالتدخل بعد انقلاب الأسبوع الماضي.
وفرضت إيكواس عقوبات على النيجر وقالت إنها قد تسمح باستخدام القوة إن لم يُعِد قادة الانقلاب بازوم إلى السلطة في غضون أسبوع من يوم الأحد.
وأرسلت المجموعة وفدا إلى النيجر اليوم الأربعاء للتفاوض مع ضباط الجيش الذين سيطروا على السلطة على أمل التوصل لحل دبلوماسي قبل اتخاذ قرار بشأن تدخل المجموعة.
واتخذت إيكواس المؤلفة من 15 دولة أقوى مواقفها حتى الآن تجاه الانقلاب، مما دفع مالي وبوركينا فاسو اللتين يحكمهما أيضا مجلسان عسكريان إلى القول إن أي تدخل عسكري في النيجر سيعتبر إعلان حرب عليهما أيضا.
ولفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا قوات في النيجر لمحاربة التمرد وتدريب القوات المحلية لمساعدتها في قتال جماعات ذات صلة بتنظيم القاعدة وتنظيم داعش.
لكن لم يعلن عن سحب أي قوات من النيجر حتى الآن، وقال وزير الدفاع الألماني، يوم الأربعاء، إنه لا قلق بشأن سلامة الجنود الألمان.
وتحتل النيجر المركز السابع في قائمة أكبر منتجي اليورانيوم في العالم، وهو معدن مشع يستخدم في مجالات الطاقة النووية وعلاج السرطان.
وقال الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع إن لديه مخزونا كافيا من اليورانيوم الطبيعي للتخفيف من أي مخاطر تتعلق بالإمدادات على المدى القصير.
اترك تعليقاً