يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي خصوصا في لبنان، فيديو يزعم ناشروه أنه لفرق إسعاف تحتمي من الرصاص خلال الاشتباكات الدائرة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، إلا أن الفيديو في الحقيقة مصور عام 2019.
ويظهر في الفيديو مسعفون بزي أحمر إلى جانبهم عدد من الأشخاص يحاولون الاحتماء، وتسمع في الخلفية رشقات رصاص، فيما تسقط قذيفة بمكان قريب خلال عملية إنقاذ.
ويأتي انتشار هذا الفيديو في ظل الاشتباكات التي يشهدها المخيم، وقد ارتفعت حصيلة القتلى إلى 11 خلال ثلاثة أيام بالإضافة إلى عشرات الجرحى.
واندلعت اشتباكات عنيفة مساء السبت في عين الحلوة، أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وأكثرها كثافة سكانية، بين عناصر من حركة فتح وآخرين ينتمون إلى مجموعات إسلامية متشددة.
وخرج مئات الأشخاص من بيوتهم هربا من المعارك، غالبيتهم نساء وأطفال يحملون أمتعة خفيفة ويغادرون المخيم عبر حواجز الجيش اللبناني. وقد لجأ العشرات خلال اليومين الماضيين إلى مسجد قريب.
وغالبا ما يشهد المخيم عمليات اغتيال وأحيانا اشتباكات خصوصا بين الفصائل الفلسطينية ومجموعات إسلامية متشددة.
ولا تدخل القوى الأمنية اللبنانية المخيمات بموجب اتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات اللبنانية، وتتولى الفصائل الفلسطينية نوعا من الأمن الذاتي داخل المخيمات، وفقا لفرانس برس.
فيديو قديم
إلا أن الفيديو ليس مصورا خلال الاشتباكات الأخيرة.
وبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث إليه منشورا في حساب الدفاع المدني الفلسطيني في لبنان في 3 أغسطس عام 2019.
وفي تلك الفترة شهد المخيم اشتباكات إثر مقتل فلسطيني بالرصاص داخل شوارعه خلال تظاهرة منددة بقرار وزارة العمل اللبنانية بشأن وجوب حصول الفلسطينيين على تصريحات للعمل.

اترك تعليقاً