زلزال جديد بقوة 5.5 درجة يضرب وسط تركيا

قبل أسبوعين، بدأت السلطات التركية حملة تستهدف “المهاجرين غير الشرعيين”، تركزت بمدينة إسطنبول على وجه التحديد، ورغم أن هذه الخطوة سبق أن شهدتها البلاد أكثر من مرة، إلا أن سلسلة من التصريحات والمواقف الرسمية تشي بوجود “سياسة جديدة أكثر حزما عن السابق”.

وفي اجتماع لوزير الداخلية المعين حديثا، علي يري كايا، حضره مراسل موقع “الحرة” في إسطنبول، السبت، أكد المسؤول أن الحملة التي بدأت خلال الأيام الماضية تستهدف “المهاجرين غير الشرعيين”، الذين دخلوا إلى البلاد عبر شبكات تهريب، ومن جنسيات مختلفة.

وتحدث الوزير التركي عن “مشروع من 4 أشهر” لحل مشكلة “المهاجرين غير الشرعيين” في مدينة إسطنبول، وأنهم بصدد إنشاء مركز جديد لإيواء طالبي اللجوء في منطقة “أرناؤوط كوي”، بدلا عن الذي كانت تستخدمه في السابق لذات الغرض، والمعروف باسم مركز “توزلا”.

وكانت الحملة التي بدأت في أعقاب التعيينات الجديدة التي أجراها الرئيس التركي في حقيبة الداخلية ومديرية الهجرة وفي الولايات قد استهدفت سوريين، وأسفرت عن ترحيل البعض منهم إلى مناطق الشمال السوري، بحسب ما وثقت جهات وناشطون حقوقيون.

وفي رده على الأخبار المتعلقة بترحيل السوريين بشكل قسري نفى يري كايا أن تكون الحملة القائمة استهدفت المهاجرين النظاميين والمقيدين بشكل قانوني. ومع ذلك أشار وزير الداخلية من جانب آخر إلى “تصرفات فردية ولا تمثل المؤسسة”، وأن أصحاب تلك التصرفات “تمت معاقبتهم”.

وأوضح أن “وزارة الداخلية تشرف حاليا على تدريب 200 ضابط ورئيس مخفر، بهدف تحسين الكفاءة في التعامل مع اللاجئين، وضمان عدم وقوع أي تصرفات مسيئة بحقهم”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد عين وزير الداخلية، يري كايا، خلفا لسليمان صويلو، كما عيّن داوود غول في منصب والي إسطنبول، ومن ثم غيّر كامل الطاقم الخاص بمديرية الهجرة، من خلال مرسوم رئاسي.

“4 طائرات إلى أفغانستان”

وقبل الانتخابات التي جرت في مايو الماضي كان إردوغان قد ردد مرارا وعده بإعادة مليون لاجئ إلى الشمال السوري بصورة “طوعية”، وبعد فوزه بشهر أعلن تنفيذ هذا الوعد، متوقعا أن “يزداد العدد في المستقبل”.

وربط إردوغان، الجمعة، عملية “العودة” بمنازل الفحم الحجري التي يتم بناؤها في شمال سوريا، مشيرا إلى أن “قطر تدعم هذا المشروع، ووصل حتى الآن إلى بناء ما بين 100 إلى 150 ألف منزل”. 
ولا تستهدف الحملة الحالية في إسطنبول فئة أو جنسية بعينها، بل تشمل جميع المهاجرين الذين دخلوا إلى البلاد بشكل غير قانوني، ومن خلال شبكات التهريب، بحسب ما قال يري كايا.

وأوضح أن 4 طائرات تحمل مهاجرين أفغان غير شرعيين غادرت البلاد إلى أفغانستان خلال الأيام الماضية، بعدما تم ضبط هؤلاء من جانب السلطات.

وشدد خلال حديثه، أكثر من مرة، بالقول: “أي مهاجر مقيد بشكل قانوني وشرعي لن نتعرض له. غير ذلك لن نتسامح معه”، مشيرا إلى أنهم أغلقوا أي قيود حديثة للمهاجرين في مدينة إسطنبول منذ عام 2019.

ويقيم في تركيا أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري، وهناك أيضا لاجئون من جنيسات مختلفة.

وبالتزامن مع الحملة، كانت أوساط السوريين بالتحديد شهدت حالة من الخوف، لاسيما مع تردد الأخبار المتعلقة بإقدام السلطات على ترحيل المئات منهم إلى مناطق الشمال السوري، الخاضع لسيطرة فصائل المعارضة.

ونادرا ما تعلّق السلطات التركية على “عمليات الترحيل”، التي سبق أن وثقتها منظمة “هيومن رايتس ووتش” ومنظمات حقوقية سورية، لكن وزير الداخلية، يري كايا نفى ذلك، بينما لم يستبعد “حصول حوادث فردية”.

ومنذ سنوات يفضل الكثير من اللاجئين البقاء في إسطنبول، أو السفر إليها، بغرض العمل. 

ورغم أن البعض منهم يحظى بقيود وأوراق ثبوتية صادرة عنها، إلا أن آخرين تصنفهم السلطات ورئاسة الهجرة في قائمة “المخالفين”، كون قيودهم ترتبط بولايات تركية أخرى.

ويمنع السوريون منذ عام 2016 في تركيا من مغادرة الولايات المسجلين فيها، أو الإقامة في ولايات أخرى من دون “إذن سفر” صادر عن “إدارة الهجرة التركية”.

“قبل وبعد الانتخابات”

ولطالما كان ملف اللاجئين السوريين في تركيا مثار جدل وأخذ ورد بين السياسيين، وكان ذلك قد انعكس على نحو كبير أثناء تنظيم الانتخابات الرئاسية في مايو الماضي.

وبينما وضع مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو، وعد “إعادتهم إلى سوريا” باعتباره هدفا أساسيا لحملته، أكد إردوغان على وعده المتعلق بإعادة “مليون منهم إلى شمال سوريا وبصورة طوعية”.

وتسيطر على الشمال السوري فصائل من المعارضة في ريف حلب، بينما تسيطر “هيئة تحرير الشام” على محافظة إدلب الواقعة في أقصى الشمال الغربي لسوريا.

وترتبط هذه المناطق مع تركيا بمعابر عدة، أبرزها “باب الهوى”، “باب السلامة”، “الراعي”، “تل أبيض”، “رأس العين”.

ومن غير الواضح حتى الآن المسار الزمني الخاص بخطة الرئيس التركي لـ”العودة”، وكذلك الأمر بالنسبة للحملة القائمة حاليا، التي تتركز على وجه التحديد في مدينة إسطنبول.

ورغم التغير في السياسة المتعلقة بمكافحة “الهجرة غير الشرعية” لا ينعكس ذلك على المسار المتعلق بمنح الجنسية، بحسب ما قال وزير الداخلية، نافيا أن يكون قد أدلى بأي تصريحات تصب في هذا السياق مؤخرا.

ولا تزال الأمم المتحدة تؤكد أن سوريا لا تزال بلدا غير آمن لعودة اللاجئين، وفي حين كان هذا الملف على جدول أعمال الدول العربية بعدما أعادت علاقاتها مع النظام السوري، إلا أنه لم يشهد أي اختراق.

المصدر

أخبار

زلزال جديد بقوة 5.5 درجة يضرب وسط تركيا

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *