قال العاهل المغربي، محمد السادس، السبت، إن المملكة لن تكون “مصدر شرّ” تجاه الجارة الجزائر.
وفي كلمة ألقاها إلى الأمة بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لجلوسه على العرش، أوضح محمد السادس “نؤكد لإخوتنا في الجزائر بأن المغرب لن يكون مصدر شرّ”، مشيرا إلى أن الرباط تحرص “على إقامة علاقات وطيدة مع الدول الشقيقة والصديقة، وخاصة دول الجوار”.
وتابع الملك المغربي في خطاب بمناسبة عيد العرش “في هذا الصدد، نؤكد مرة أخرى، لإخواننا الجزائريين، قيادة وشعبا، أن المغرب لن يكون أبدا مصدر أي شر أو سوء؛ وكذا الأهمية البالغة، التي نوليها لروابط المحبة والصداقة، والتبادل والتواصل بين شعبينا”.
وقال العاهل المغربي: “نسأل الله تعالى أن تعود الأمور إلى طبيعتها ويتم فتح الحدود بين بلدينا وشعبينا، الجارين الشقيقين”.
وأشاد محمد السادس بالاعترافات بسيادة المغرب على “أقاليمه الجنوبية”، وآخرها اعتراف دولة إسرائيل، وفتح القنصليات بالعيون والداخلة، وتزايد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، بحسب الخطاب.
ويأتي اعتراف إسرائيل بـ”مغربية” الصحراء الغربية في مناخ من التنافس الإقليمي المتزايد بين المغرب والجزائر.
وتشهد علاقات البلدين توترا منذ عقود بسبب دعم الجزائر لجبهة البوليساريو التي تطالب بإجراء استفتاء في الصحراء الغربية، بينما يعتبرها المغرب جزءا لا يتجزأ من أرضه ويقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته حلا وحيدا للنزاع.
وتحض الأمم المتحدة المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا على استئناف المفاوضات المتوقفة، منذ عام 2019، “بدون شروط مسبقة وبحسن نية” للتوصل إلى “حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين”.
اعتبرت الجزائر، الأسبوع الماضي، أن اعتراف إسرائيل “بالسيادة المزعومة” للمغرب على الصحراء الغربية المتنازع عليها هو “خرق فاضح” للقانون الدولي.
يستمر النزاع حول الصحراء الغربية بين المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المدعومة من الجزائر، منذ انسحاب إسبانيا منها، عام 1975.
وقد قطعت الجزائر العلاقات الدبلوماسية مع الرباط، في أغسطس عام 2021، بسبب الخلافات العميقة حول هذه القضية وتسارع التقارب المغربي الإسرائيلي.
منذ التطبيع الدبلوماسي بينهما، في ديسمبر عام 2020، يعمل المغرب وإسرائيل على تعزيز تعاونهما، لا سيما العسكري والأمني ولكن أيضا التجاري والسياحي.
اترك تعليقاً