موجة حر غير مسبوقة تجتاح المغرب

سحبت مجموعة تجارية مغربية من أحد متاجرها بطيخا ذكر المكتب الوطني للسلامة الصحية في بيان أنه يحوي بقايا مبيدات ضارة ولا يستجيب للمعايير الصحية المعتمدة.

وأثار البيان مخاوف من انتشار المبيدات الضارة في المنتجات الزراعية ومدى التزام أصحاب المزارع بالمعايير الدولية والمحلية لمعالجة وتسويق منتجاتهم.

ووفق البيان، أكد المكتب الوطني للسلامة الصحية “أونسا” ضبط بطيخ أحمر ملوث في المركز التجاري “مرجان” بمدينة أكادير. 

والبيان الرسمي تشير إلى أن البطيخ الذي يعرف محليا باسم “الدلاح” قادم من منطقة العوامرة شمال غرب البلاد.

وبعد الضجة التي أثارها خبر ضبط البطيخ الملوث، أصدر المكتب، وهو هيئة رسمية بيانا، أكد فيه أن نسبة العينات السليمة من البطيخ الأحمر على مستوى السوق الوطني بلغت نسبة 95 في المئة، مشيرا إلى أنه أخضع 260 عينة للتحاليل المخبرية.

وأوضح المكتب عبر حسابه الرسمي، على “إكس” (تويتر سابقا) أنه يكثف المراقبة على البطيخ الأحمر “الدلاح”، عبر أخذ العينات وتحليلها  على مستوى الحقول وأسواق الجملة ووحدات التلفيف والمحلات التجارية والضيعات الفلاحية.

وأشار البيان إلى أنه في حالة عدم مطابقة المنتوج لمعايير السلامة الصحية، يتخذ المكتب مجموعة من الإجراءات  مثل تحرير محاضير، وإتلاف المحصول غير المطابق، بالإضافة إلى إشعار نقاط البيع من أجل سحب المنتوج وعدم تسويقه.

محظورة لكنها تباع بالبلاد

يقول بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، إن الجامعة قامت بحملة توعوية منذ عام 2012 لتنبيه السلطات والمستهلك بأضرار المبيدات.

وأضاف الخراطي في حديث لموقع “الحرة” أن الكشف عن بطيخ ملوث يظهر أن موضوع المراقبة لم يكن جيدا من طرف السلطات، أي “أن هناك مبيدات ممنوعة في المغرب لكنها مع ذلك تباع وتستعمل وهذا أمر خطير”.

ويؤكد المتحدث “أن هناك مبيدات مرخصة ولكن يجب احترام الكمية المخصصة للاستعمال”.

ويرى أن قضية المبيدات معقدة جدا وتتطلب جهدا من قبل السلطات المختصة كالمكتب الوطني “أونسا” ووزارة الداخلية وكذلك الحكومة المغربية”.

وحذر الخراطي من خطر صحي على المستهلك المغربي وأيضا خطر اقتصادي كون المغرب يصدر العديد من المنتوجات الفلاحية ومنها البطيخ، و”وجود مواد ممنوعة يخيف الزبون الخارجي يتخوف من المنتوج المغربي”.

ويقول إنه قبل حادثة بطيخ “مرجان” تم منع البطيخ المغربي من السوق الأوروبي لاحتوائه على مبيد ممنوع استعماله على الصعيد العالمي، وقام المكتب المغربي بإجراء تحاليل ضرورية ووجد أن هناك مواد أخرى تستعمل وهي محظورة في المغرب.

ويخلص إلى أن المشكلة تتمثل بأن قطاع المبيدات غير خاضع للرقابة الرسمية، مشيرا إلى أن هذه المبيدات تستعمل للمعالجة.

المجموعة التجارية توضح

وقالت مجموعة “مرجان” في بلاغ، إنها أخضعت شحنة من البطيخ الأحمر التي تزودت بها من سوق للجملة إلى اختبارات، في سياق نظامها للمراقبة الروتينية، الذي يرتكز على المراقبة الداخلية والخارجية، قبل أن يتبين من خلال عينتين، أن إحداها لا تستجيب للمعايير الصحية، ليجري على الفور سحبها من المتاجر والمستودعات التابعة للمجموعة.

وأكدت المجموعة أن العينة الثانية التي أخضعت للتحاليل تبين أنها سليمة ولا تحمل أي مواد ضارة أو مخالفة لشروط السلامة الصحية.

المصدر

أخبار

موجة حر غير مسبوقة تجتاح المغرب

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *