“مسبب رئيسي للاحترار”.. علماء يرصدون تسربا ضخما لغاز الميثان في كازاخستان

رصد علماء فرنسيون تسربا ضخما لغاز الميثان في كازاخستان، بعد انفجار في إحدى مواقع استخراج الغاز، شرق البلاد، محذرين من المخاطر التي تمثلها انبعاثاته الكبيرة على البيئة.

وأفادت شركة التحليل الجيولوجي الفرنسية “كايروس”، بأن أقمارا صناعية لاحظت سحبا عملاقة من الميثان، انبعثت من الموقع الفترة بين 23 يونيو و23 يوليو، حسبما نقلته وكالة “بلومبرغ” التي أشارت إلى أن علماء في المعهد الهولندي لأبحاث الفضاء “سرون”، أكدوا نتائج التحليل الفرنسي.

وتكشف صور التقطت بواسطة أقمار صناعية خاصة انتشارا واسع النطاق لانبعاثات غاز الميثان الذي يعد من بين أكبر الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري.

وأفاد العلماء بأن انفجارا في  بئر غاز طبيعي بمنطقة نائية في كازاخستان، وراء هذه السربات الضخمة.

وأكد الشركة الكازاخية التي تستغل البئر، “بوزاتشي نافت”، في بيان، وقوع حادث في بئر الاستكشاف رقم 303 في حقل غاز “كاراتورون فوستوشني”، شرق البلاد، في 9 يونيو، كاشفة عن استمرار الحريق بالموقع، منذ أزيد من شهر.

ومع ذلك، زعمت الشركة أن صور الأقمار الصناعية، التي قدمتها الشركة الفرنسية، تظهر على الأرجح “سحب بخارية ساخنة، مع آثار ضئيلة من الغازات الدفيئة.”

ولم ترد وزارة الطاقة الكازاخستانية على طلب للتعليق، من بلومبرغ.

وأشارت الصحيفة إلى أن العلماء الذين يعتمدون على صور الأقمار الصناعية في تتبع انبعاثات الغازات المسببة الاحتباس الحراري، “لا يتفقون مع تقييم الشركة الكازاخية”.

واستبعدت الشركة الفرنسية “أن تخطئ في التمييز بين بخار الماء والميثان”، مشيرة إلى أنها “حصلت على نتائج تحليلاتها بناء على صور من قمرين صناعيين فائقي الدقة، ولا يتركان شكوكا حول طبيعة الغاز المرصود”.

وقدر تحليل الشركة أن حجم غاز الميثان المنبعث من الموقع، يتراوح بين 35 و 107 طن متري في الساعة، مشيرة إلى أن هذا التسرب يعد الأسوأ، من بين كل تسربات الغاز الصادرة عن نفس مصدر واحد، خلال العام الجاري.

وفي حال دقة أرقام الشركة الفرنسية، تشير وكالة بلومبرغ، إلى أن إجمالي الانبعاثات من هذا الموقع، توازي التأثيرات البيئية لما بين 814 ألف و2.4 مليون سيارة.

ويعد غاز الميثان مسؤولا عما يقرب من 30 بالمئة من الاحترار المناخي العالمي، وهو أحد الانبعاثات الناتجة من التسربات في منشآت الوقود الأحفوري وكذلك من مصادر أخرى من صنع الإنسان مثل تربية الماشية ومطامر النفايات.

وعام 2021، تعهدت عشرات الدول طوعا خفض انبعاثات هذا الغاز بما لا يقل عن 30 بالمئة،  بحلول 2030، ما سيجنب العالم احترارا قدره 0.2 درجة مئوية بحلول 2050.

ووقع الالتزام 130 دولة بينها الولايات المتحدة وبلدان الاتحاد الأوروبي، في حين أحجمت روسيا والصين، وفقا لفرانس برس.

المصدر

أخبار

“مسبب رئيسي للاحترار”.. علماء يرصدون تسربا ضخما لغاز الميثان في كازاخستان

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *