قال مصدر في قطاع الشحن لرويترز، الأربعاء، إن ضربات نفذتها روسيا خلال الليل بطائرات مسيرة تسببت في أضرار “جسيمة” لميناء إسماعيل الأوكراني على نهر الدانوب.
وكثفت روسيا هجماتها على البنية التحتية للقطاع الزراعي والموانئ في أوكرانيا بعد أن رفضت موسكو تمديد اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، الذي كان يسمح بعبور صادرات الحبوب الأوكرانية بشكل آمن.
وأعلنت أوكرانيا، الأربعاء، أن روسيا قصفت بنى تحتية تابعة لميناء في منطقة أوديسا (جنوب)، في إطار استهدافها منشآت تستخدم لتصدير الحبوب منذ انهيار الاتفاق.
وجاء في بيان للنيابة العامة “ليل الثاني من أغسطس، نفذت القوات المسلحة الروسية هجوما بمسيرات على أوديسا (…) هاجم العدو منشآت تابعة للميناء وبنى تحتية صناعية مطلة على الدانوب”.
وأفاد المصدر أن الهجوم أحدث أضرارا أو دمارا في مصعد مستخدم للحبوب وصوامع حبوب ومستودعات، وفقا لفرانس برس.
وذكر البيان أن مكتب المدعي العام في إسماعيل فتح تحقيقا.
وتقصف روسيا مدينة أوديسا الساحلية والمنطقة المحيطة بها منذ انسحبت موسكو من اتفاق للحبوب الشهر الماضي كان يسمح بمواصلة كييف تصدير الحبوب عبر البحر الأسود رغم الحرب.
وبات ميناء إسماعيل المطل على نهر الدانوب الآن طريق التصدير الرئيسي للمنتجات الزراعية الأوكرانية.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن طائرات روسية مسيرة نفذت هجوما في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، على ميناء ومنشآت تخزين في منطقة أوديسا الساحلية جنوب البلاد مما ألحق أضرارا وأشعل النيران في بعض تلك المنشآت.
وأشار، أوليه كيبر، حاكم منطقة أوديسا الأوكرانية على تطبيق تيليغرام، إلى أنه لم ترد تقارير تفيد بسقوط قتلى أو مصابين لكنه لم يذكر الموقع المحدد للهجوم.
وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على تيليغرام “للأسف وقعت أضرار (…) والأبرز في جنوب البلاد. هاجم الإرهابيون الروس مرة أخرى الموانئ والحبوب (بما يهدد) الأمن الغذائي العالمي”.
وقال، سيرغي براتشوك، المتحدث باسم إدارة أوديسا العسكرية في بيان عبر الفيديو “العدو (…) يحاول إتلاف الحبوب الأوكرانية بمهاجمة البنية التحتية الصناعية والموانئ. للأسف هناك ضربات وصلت لأهدافها وللأسف لحقت أضرار بصومعة واندلعت حرائق في الموقع”.
وأضاف “روسيا تحاول فصل أوكرانيا عن أي اتفاق حبوب مستقبلي والأهم أنها استراتيجيا تحاول إزالة بلادنا من سوق الغذاء العالمية”.
وذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن الطائرات المسيرة جاءت من ناحية البحر الأسود ثم اتجهت صوب ميناء إسماعيل وهو ميناء رئيسي في دلتا نهر الدانوب تُنقل منه الحبوب الأوكرانية إلى ميناء كونستانتسا الروماني المطل على البحر الأسود لنقل شحنات الحبوب منه بعد ذلك.
وأصبحت موانئ أوكرانيا على نهر الدانوب شريانا حيويا لصادرات الحبوب الأوكرانية بعد أن انسحبت روسيا من اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود في منتصف يوليو الماضي، وفقا لرويترز.
وتوسطت الأمم المتحدة وتركيا في إبرام الاتفاق قبل عام بما سمح لأوكرانيا بمواصلة التصدير عبر الموانئ المطلة على البحر الأسود بهدف تجنب أزمة غذاء عالمية.
وانسحبت روسيا من الاتفاق في 17 يوليو، وعزت ذلك إلى عدم تخفيف عقوبات تعرقل صادراتها من الحبوب والأسمدة وحذرت من أن السفن المتجهة للموانئ البحرية الأوكرانية قد تعتبر أهدافا عسكرية.
وقال محللون، الثلاثاء، إن انهيار الاتفاق أسفر عن تراجع حاد في صادرات الحبوب الأوكرانية في يوليو بنسبة 40 في المئة مقارنة مع يونيو.
وأجبر التهديد الذي يتعرض له الشحن عبر الموانئ الساحلية أوكرانيا على تحويل المزيد من شحنات الحبوب إلى الموانئ المطلة على نهر الدانوب التي تعاملت مع ربع الصادرات على الأقل قبل انتهاء سريان اتفاق البحر الأسود.
وفي أواخر يونيو، استهدفت طائرات مسيرة روسية ميناء إسماعيل مما دمر مخازن للحبوب. والأحد، ذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن العديد من الشحنات الأجنبية وصلت للميناء من البحر الأسود للمرة الأولى منذ انتهاء أجل اتفاق الحبوب.
اترك تعليقاً