خلال نقلها سيارات لمصر.. مقتل أحد بحارة سفينة اشتعلت فيها النيران

همدت، الأربعاء، حرائق الجزائر بعد أن أودت بحياة عشرات الأشخاص ودمرت عددا كبيرا من المنازل والمتاجر، ورغم أن السلطات قالت إنها جندت فرق الإنقاذ للعمل دون انقطاع، إلا أنها تواجه انتقادات بالتقصير.

وكل صيف، يشهد شمال الجزائر وشرقها حرائق تطاول الغابات والأراضي الزراعية، وهي ظاهرة تتفاقم من سنة إلى أخرى بتأثير تغير المناخ الذي يؤدي إلى الجفاف وموجات الحر.

حرائق الجزائر

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أعلن، في أبريل الماضي، شراء بلاده ست طائرات متخصصة في عمليات الإطفاء، وذكرت وزارة الداخلية، في مايو الماضي، أنها تقترب من شراء طائرة لإخماد الحرائق وتقديم عروض لشراء ست طائرات إطفاء أخرى.

“إهمال إجرامي”

وفي وقت تقول السلطات الجزائرية إنها وضعت مخططا لمكافحة الحرائق تحسبا لأي طارئ، إلى جانب تسخير كافة الوسائل اللازمة لإخماد الحرائق، رأى البعض أن حصيلة الحرائق الأخيرة تشير إلى تواجد تقصير من الأجهزة المتخصصة.

يقول الدبلوماسي الجزائري السابق، محمد العربي زبتوت، إن هناك “إهمالا” من جانب السلطات، ويشير في حديث لموقع “الحرة” إلى أن الحرائق نشبت في بلدان أخرى أيضا مثل كندا واليونان وحتى تونس المجاورة، لكن لم تشهد “حصيلة مشابهة للقتلى كما كان الحال في الجزائر”.

حرائق الجزائر

وأشار زيتوت إلى أن وزير الداخلية الجزائري سبق أن قال إن هناك ست طائرات اقتنيت من التشيلي، لكن الحرائق أظهرت “أن هناك طائرة واحدة فقط وهي في ملكية الجيش وليس مصالح الحماية المدنية”. 

ويخلص زيتوت إلى أنه هناك “إهمالا” تتحمله السلطات، مضيفا أن هناك غضبا يسود في أوساط الجزائريين الذين توفي أهاليهم في هذه الحرائق.

وفي حوار مع صحيفة “الشعب” الجزائرية، أكد رئيس مكتب الوقاية ومكافحة الحرائق بالمديرية العامة للغابات، رشيد بن عبد الله، أنه تم وضع “كافة الوسائل اللازمة لإخماد الحرائق، حيث وفرت ست طائرات قاذفات المياه التي استعملت في إطفاء النيران بالولايات المتضررة، وهي طائرات سعتها متوسطة، لكنها تمتاز بخفة التدخل التي تساعد على الإطفاء السريع”.

حرائق الجزائر

وقال المسؤول الجزائري إنه مع انطلاق موسم مكافحة الحرائق، وضعت المديرية العامة للغابات نظام تدخل يشمل 400 برج مراقبة، يضم 1.000 عامل مخصص لمراقبة نشوب الحرائق في أي نقطة، وتخصيص 544 فرقة متنقلة للتدخل الأولي، إلى جانب 800 ورشة مكونة من 8 آلاف عامل للتدخل في حال اندلاع الحرائق.

وحاول موقع “الحرة” التواصل مع ولاية بجاية التي تضررت بالحرائق دون رد حتى نشر هذا التقرير.

وكانت منطقة بجاية واحدة من أكثر المناطق تضررا من الحرائق التي انتشرت تحت تأثير الجفاف وموجة الحر وارتفاع درجات الحرارة في بعض الأماكن إلى 48 مئوية.

وعاشت الولاية، منذ مساء الأحد، وضعا مأساويا، حيث تفحمت جثث في سيارات حاول أصحابها الهروب من جحيم النيران، التي قضت أيضا على محاصيل زراعية يعيش سكان هذه المناطق الفقيرة طوال العام في انتظار حصادها.

وانتشر 97 حريقا منذ الأحد في نحو 15 ولاية في شمال شرقي الجزائر، أعنفها في بجاية والبويرة وجيجل. قُتل على إثر هذه الحرائق 34 شخصا بينهم عشرة عسكريين. ودُفن بعض الضحايا، الأربعاء. 

ويرفض نائب حركة مجتمع السلم، وهي أحد أكبر الأحزاب الجزائرية، ناصر حمدادوش، التسرع في اتهام السلطات بالتقصير، مشيرا إلى غياب “المعطيات الدقيقة والصحيحة حول ذلك”.

ويقول حمدادوش في حديث لموقع “الحرة”: “كل ما في الأمر أن هناك مجرد تحليلات وتكهنات إلى أن يثبت العكس”، مضيفا “طالبنا في حركة مجتمع السلم بضرورة فتح تحقيقات معمقة وجدية ومسؤولة، وإطلاع الرأي العام ومصارحته بالحقيقة، وكذلك تطبيق القانون في حق من يتسبب في مثل هذه الجرائم والخسائر”.

وأمر النائب العام في بجاية بفتح تحقيقات أولية للوقوف على أسباب الحرائق وتحديد الفاعلين. وأوقف خمسة أشخاص في البويرة وسكيكدة.

وأشارت السلطات إلى أن نحو عشر طائرات وقاذفات مياه ساهمت في السيطرة على الحرائق، بالإضافة إلى مشاركة ثمانية آلاف عنصر من الحماية المدنية و525 شاحنة.

وساهم انخفاض درجات الحرارة وتراجع قوة الرياح في إخماد الحرائق.

وقضى عشرة جنود حوصروا بالنيران أثناء إجلائهم من بني كسيلة في منطقة بجاية برفقة سكان القرى المجاورة. 

المصدر

أخبار

خلال نقلها سيارات لمصر.. مقتل أحد بحارة سفينة اشتعلت فيها النيران

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *