تونس ترد على “ادعاءات تخص عمليات طرد” مهاجرين إلى مناطق حدودية

كشفت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن في تونس عن أحدث مؤشراتها المتعلقة بإشعارات العنف ضد النساء، مشيرة إلى أن قرابة نصف الضحايا عاطلات عن العمل أو يعانين من أوضاع اجتماعية صعبة.

وقال الوزارة إنه خلال شهر يوليو الماضي فقط، تلقى الخط الأخضر 733 اتصالا للتبليغ، منها 216 مكالمة تتعلق بإشعارات حول العنف ضد المرأة و517 مكالمة من أجل طلب إرشادات قانونية.

وفي تفاصيل الإجراءات المتخذة في التعامل مع المشتكيات، أعلنت الوزارة عن توجيه  82 بالمئة من النساء ضحايا العنف إلى مؤسسات أمنية (160 حالة) و41 بالمئة، إلى المندوبيات الجهويّة للمتابعة و37 بالمئة إلى مؤسسات قضائية (73 حالة) و28 بالمئة إلى مؤسسات صحية (30 حالة) و25 بالمئة من النساء ضحايا العنف تم توجيه أطفالهنّ إلى مكتب مندوب حماية الطفولة (49 حالة)”.

وأوضحت الوزارة، وفق الإحصائيات ذاتها، أن “نسبة النساء ضحايا العنف المتصلات بالخط، وهن عاطلات عن العمل وفي وضعية هشاشة، تبلغ 46 بالمئة أي 100 حالة، تم توجيههن وإرشادهن إلى برنامج “صامدة” للتمكين الاقتصادي للنساء ضحايا العنف”.

وأفادت الوزارة بأن الإحصائيات الأخيرة تبين “تفاقم ظاهرة العنف ضد النساء وارتفاع منسوبها على الخط الأخضر للتبليغ عن العنف، حيث بلغ عدد الإشعارات الواردة عليه  7500 إشعارا، ونسبة العنف الزوجي 76 بالمئة خلال سنة 2022”.

في هذا الجانب، تقول رئيسة منظمة المرأة والريادة بتونس، سناء فتح الله غنيمة، إن “الهشاشة الاجتماعية تساهم بشكل كبير في ارتفاع نسب العنف، ، مشيرة إلى أن النساء ذوات الدخل الضعيف أو في وضعية اجتماعية صعبة أكثر عرضة للعنف”.

وتربط الناشطة الحقوقية التونسية بين الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر منها البلاد وتزايد حالات العنف ضد المرأة، مشيرة إلى أن “وضعا مماثلا تكرر أيضا خلال فترة انتشار جائحة كورونا”.

وتقول غنيمة إن الأرقام المسجلة خلال الأشهر الأخيرة “مفزعة”، خاصة مع تصاعد العنف وعدد عمليات القتل التي لا يمر أسبوع واحد دون تسجيل جريمة قتل ضد النساء.

وشددت المتحدثة ذاتها على أن الإدماج الاقتصادي ومعالجة وضعية الفقر التي تمر منها النساء والرجال على حد سواء، من شأنه أن يقلص بشكل كبير من حجم العنف المسلط على المرأة بالمجتمع”.

وأقرّ البرلمان التونسي في العام 2017 قانونا طموحا لمكافحة العنف ضد المرأة، ودعمه سياسيون ومنظمات من المجتمع المدني.

ووسع النص القانوني الذي لقي إشادات كثيرة، آنئذ، نطاق التجاوزات التي تعرّض مرتكبيها للعقاب على صعيد العنف ضد النساء.

وعلى الرغم من هذا التطور القانوني، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير العام الماضي، إن مساعي السلطات التونسية “غير كافية” لحماية المرأة من العنف الأسري.

في هذا الجانب، تدعو فتح الله غنيمة إلى ضرورة التفكير في “حلول شاملة ومتعددة الأبعاد، تشمل كل الفئات المجتمعية”، مضيفة أن إنهاء “تصاعد حالات العنف لن يتم فقط عبر المقاربات القانونية والزجرية، بل أيضا عبر التوعية والتواصل وإنهاء باقي المشاكل الاقتصادية والاجتماعية”.

وشهر مارس الماضي، أطلقت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن بتونس، برنامجا وطنيا جديدا للتمكين الاقتصادي للنساء ضحايا العنف، حمل اسم ”صامدة”.

ويهدف البرنامج الذي عدته الوزارة التونسية الأول من نوعه على المستوى العربي، إلى دعم تشغيلية النساء ضحايا العنف الزوجي وتمكينهن من مصعد اجتماعي يساعد على إدماجهن في سوق الشغل وفي النشاط الاقتصادي، بحسب بيان.

وأفاد البيان أن هذا البرنامج سيعمل على تقديم يقدم موارد رزق لفائدة النساء ضحايا العنف لتمكينهنّ اقتصاديّا من خلال توفير التأهيل المهنيّ والتجهيزات اللازمة لبعث مشاريعهنّ وتتراوح قيمة التمويل بين 1500 و6 آلاف دولار حسب قيمة المشروع.

المصدر

أخبار

تونس ترد على “ادعاءات تخص عمليات طرد” مهاجرين إلى مناطق حدودية

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *