قالت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، إن مسؤولين أميركيين أبلغوا حركة طالبان الأفغانية أن واشنطن منفتحة على إجراء محادثات فنية لبحث سبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي وإجراء مناقشات حول مكافحة تهريب المخدرات، وذلك بعد يومين من المحادثات بين الجانبين في قطر.
وأشارت الخارجية في بيان، الاثنين، إلى أن المبعوث الخاص لأفغانستان، توماس ويست، قاد الوفد الأميركي إلى جانب المبعوثة الخاصة للنساء والفتيات الأفغانيات وحقوق الإنسان، رينا أميري، ورئيسة البعثة الأميركية إلى أفغانستان ومقرها الدوحة، كارين ديكر.
وأوضح بيان الخارجية أن المسؤولين الأميركيين حددوا مجالات بناء الثقة لدعم الشعب الأفغاني.
وأعرب الوفد الأميركي عن قلقه العميق إزاء الأزمة الإنسانية في أفغانستان وضرورة الاستمرار في دعم منظمات الإغاثة وهيئات الأمم المتحدة في تقديم المساعدات بما يتفق مع المبادئ الإنسانية.
وحث المسؤولون الأميركيون طالبان على التراجع عن السياسات المسؤولة عن تدهور حالة حقوق الإنسان في أفغانستان، خاصة بالنسبة للنساء والفتيات والمجتمعات الضعيفة.
وأعرب المسؤولون الأميركيون عن قلقهم البالغ بشأن عمليات الاحتجاز والقمع الإعلامي والقيود المفروضة على الممارسات الدينية.
وعبرت الولايات المتحدة عن دعمها لمطالب الشعب الأفغاني باحترام حقوقه ولصوته في تشكيل مستقبل البلاد.
والتقى الوفد الأميركي مع ممثلين عن البنك المركزي الأفغاني ووزارة المالية الأفغانية لبحث وضع الاقتصاد الأفغاني والتحديات التي يواجهها القطاع المصرفي.
وأحيط المسؤولون الأميركيون علما بالبيانات الأخيرة التي تشير إلى انخفاض التضخم ونمو صادرات وواردات البضائع في أفغانستان في عام 2023. وأعربوا عن انفتاحهم على الحوار الفني بشأن قضايا الاستقرار الاقتصادي قريبا.
وأخذ المسؤولون الأميركيون علما بالتزام طالبان المستمر بعدم السماح لأي شخص باستخدام أراضي أفغانستان لتهديد الولايات المتحدة وحلفائها. وناقش الجانبان جهود طالبان للوفاء بالالتزامات الأمنية. واعترف الوفد الأميركي بحدوث انخفاض في الهجمات الإرهابية واسعة النطاق ضد المدنيين الأفغان.
وضغط المسؤولون الأميركيون من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن المواطنين الأميركيين المحتجزين، مشيرين إلى أن هذه الاعتقالات كانت عقبة كبيرة أمام الانخراط الإيجابي.
وأحيطت الولايات المتحدة علما بالتقارير التي تشير إلى أن حظر طالبان لزراعة خشخاش الأفيون أدى إلى انخفاض كبير في الزراعة خلال موسم الزراعة الأخير.
وسجل المسؤولون الأميركيون مخاوف جدية بشأن استمرار الاتجار وبيع المواد الأفيونية المصنعة والعقاقير الاصطناعية. وأعرب الوفد الأميركي عن انفتاحه على مواصلة الحوار حول مكافحة المخدرات.
ويطلب معظم قادة طالبان إذنا من الأمم المتحدة للسفر إلى الخارج، وأصيب القطاع المصرفي في أفغانستان بالشلل بسبب العقوبات منذ عودة إدارة طالبان إلى السلطة، بحسب وكالة “رويترز”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية، عبد القهار بلخي، في بيان صادر باللغة الإنكليزية “أكدت إمارة أفغانستان أنه من المهم لبناء الثقة” رفع حظر السفر عن قادة طالبان وإلغاء تجميد احتياطيات البنك المركزي “حتى يتمكن الأفغان من تأسيس اقتصاد لا يعتمد على المساعدات الخارجية”.
وجرى تجميد حوالي سبعة مليارات دولار من أموال البنك المركزي الأفغاني في بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك بعد عودة طالبان إلى السلطة. ونصف الأموال موجودة الآن في صندوق أفغاني بسويسرا.
ولم تنجح مراجعة مالية نفذت بتمويل من الولايات المتحدة في كسب تأييد واشنطن لإعادة الأصول من الصندوق.
ولم تعترف أي دولة رسميا بطالبان منذ عودة الحركة المتشددة إلى السلطة في أفغانستان في عام 2021 عندما انسحبت القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة وسط حالة من الفوضى بعد صراع استمر 20 عاما.
اترك تعليقاً