استفتاء ببلد أوروبي: “هل تقبل المهاجرين من الشرق الأوسط وأفريقيا”؟

بعد شهور من التقدم البطيء عبر حقول الألغام والقرى والسهوب المفتوحة في قتال شرس، تحرز القوات الأوكرانية تقدما نسبيا أكبر على طول خطين رئيسيين للهجوم، وفق ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عن مسؤولين أوكرانيين ومحللين.

ويقول المحللون العسكريون إنه “على الرغم من صغر مساحة الأراضي المستعادة نسبيا، فإن التقدم الأوكراني يجبر موسكو على تحويل قواتها إلى أجزاء أخرى من خط المواجهة”.

ووصف معهد دراسة الحرب، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن، التقدم الأوكراني بأنه “مهم من الناحية التكتيكية”، قائلا إن إعادة انتشار موسكو “من المرجح أن تزيد من إضعاف الخطوط الدفاعية الروسية بشكل إجمالي، مما يخلق فرصا لأي اختراق أوكراني يمكن أن يكون حاسما”.

الجيش الأوكراني يعلن إحراز تقدم في الجنوب

قال مسؤولون عسكريون أوكرانيون، السبت، إن قوات كييف أحرزت تقدما في الجنوب وسيطرت على أراض‭ ‬لم يتم الكشف عنها كما أعلنت عن تحقيق بعض النجاحات قرب قرية روبوتين الرئيسية.

ومنذ يونيو، يشن الجيش الأوكراني هجوما مضادا بهدف استعادة الأراضي المحتلة من قبل روسيا، وسط آمال كبيرة في تكرار اكتساحه المذهل بمنطقة خاركيف خلال الخريف الماضي.

لكن هذه الآمال تبددت وسط خسائر فادحة، مما دفع القادة إلى تغيير الاستراتيجية من الهجمات المباشرة إلى “حرب الاستنزاف” والقبول بتحقيق مكاسب “ثابتة وقليلة”، مع الحفاظ على الموارد، وإضعاف تلك التي يملكها الروس.

ومع ذلك، قالت وكالة المخابرات العسكرية البريطانية، السبت، إن القوات الروسية واجهت “استنزافا شديدا بشكل خاص ومعارك عنيفة على خط المواجهة”. 

استهداف القرم

في غضون ذلك، سعت أوكرانيا للوصول إلى ما وراء خط المواجهة باستخدام صواريخ بعيدة المدى قدمها الحلفاء الغربيون، لضرب شبه جزيرة القرم وما حولها، حسبما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.

وبحسب الصحيفة الأميركية، فإن هدف كييف هو “تقويض موقف روسيا في المنطقة، وجعل من الصعب على موسكو دعم قواتها المحتلة في جنوب أوكرانيا”.

والسبت، استهدفت أوكرانيا الجسر الوحيد الذي يربط شبه جزيرة القرم بالبر الروسي مجددا، في تصعيد لحملتها لعزل شبه الجزيرة التي ضمتها موسكو في 2014.

ضرب الإمدادات

وقال حاكم شبه جزيرة القرم الذي عينته روسيا، سيرغي أكسيونوف، إن “صاروخين أوكرانيين” أُسقطا فوق مضيق كيرتش خلال ساعة مبكرة من صباح السبت. وبعد ساعات، قال المسؤول الروسي نفسه، إنه “تم اعتراض صاروخ آخر في المنطقة”. 

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية، إن القوات الأوكرانية “حاولت ضرب الجسر بصاروخ أرض جو”.

وأظهر تسجيل مصور بثته وسائل إعلام رسمية روسية وأوكرانية، تصاعد الدخان على امتداد الجسر الذي افتتحه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، شخصيا عام 2018، على الرغم من أن الروس قالوا إن ذلك كان “مجرد حاجز دخان يهدف إلى حماية الجسر”.

ولم يعلق المسؤولون الأوكرانيون على الضربات بشكل رسمي، رغم أن كييف وضعت استعادة شبه الجزيرة المحتلة ضمن قائمة أهدافها.

عبر “نهر دنيبرو”.. أوكرانيا تخترق الدفاعات الروسية والهدف “مجهول”

نفذت قوات النخبة الأوكرانية، هذا الأسبوع، غارة جريئة عبر نهر دنيبرو على مواقع العدو في الأراضي التي تحتلها روسيا بالقرب من مدينة خيرسون الجنوبية، وفق تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.

وقال ميكولا بيليسكوف، الباحث بالمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية ومقره كييف، وهو مركز فكري تدعمه الحكومة: “عندما لا يكون هناك تقدم كاف على خط المواجهة، تزداد أهمية هذه الضربات”.

ومن خلال إيقاف تجديد الإمدادات من شبه جزيرة القرم وإليها، تأمل أوكرانيا في أن تتمكن قواتها المحدودة من جعل الحياة والعمليات العسكرية في المنطقة التي تسيطر عليها روسيا “غير ممكنة”، مما يؤدي إلى “نوع من التراجع أو التفاوض أو تسهيل استعادة أوكرانيا لشبه الجزيرة المحتلة”، وفقا لمحللين عسكريين.

ويعتقد محللون أن “الأضرار التي لحقت بالجسر وتنفيها موسكو، ستجبر على الأرجح القوافل العسكرية الروسية على استخدام طريق أطول بين شبه جزيرة القرم وجنوب أوكرانيا المحتل”.

وقال أوليكسي ميلنيك، المدير الشريك للعلاقات الخارجية وبرامج الأمن الدولي بمركز رازومكوف، وهو مركز أبحاث مقره كييف، إن “المسافة عبر المعابر البديلة بالقرب من أرميانسك، أبعد بواقع 120 كيلومترا”.

وأوضح أن ذلك “يزيد الوقت الذي تستغرقه القوافل العسكرية الروسية للوصول إلى خط المواجهة بواقع 3 ساعات”، مضيفا أن “اللوجستيات تتعلق بالحجم، لكنها أيضا تتعلق بالسرعة”.

المصدر

أخبار

استفتاء ببلد أوروبي: “هل تقبل المهاجرين من الشرق الأوسط وأفريقيا”؟

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *