إيكواس تهدد باستخدام القوة ضد قادة انقلاب النيجر

فرضت دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، الأحد، عقوبات اقتصادية وأخرى متعلقة بالسفر على القادة العسكريين الجدد في النيجر، مهددة باستخدام القوة إذا لم يعد الرئيس محمد بازوم الذي أطيح به إلى السلطة في غضون أسبوع.

وجاء رد مجموعة إيكواس، المؤلفة من 15 دولة، على الانقلاب السابع في منطقة الساحل خلال سنوات قليلة، تزامنا مع إضرام مؤيدي المجلس العسكري في نيامي عاصمة النيجر النار في الأعلام الفرنسية ورشقهم مبنى سفارة فرنسا بالحجارة، مما دفع الشرطة لإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وأظهرت صور حرائق عند أسوار السفارة الفرنسية ومصابين يُنقلون إلى سيارات إسعاف بينما أرجلهم ملطخة بالدماء.

وخلال قمة طارئة في نيجيريا لبحث الانقلاب الذي وقع الأسبوع الماضي، دعا قادة إيكواس، الأحد، إلى استعادة النظام الدستوري بالكامل، مهددين باتخاذ إجراءات للرد إذا لم يحدث ذلك.

وقال البيان “هذه الإجراءات قد تتضمن استخدام القوة”، مضيفا أن مسؤولي الدفاع سيجتمعون على الفور لهذا الغرض.

وأخبر مصدران بالرئاسة النيجيرية رويترز، شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، بأن الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي التقى على هامش القمة بنظيره النيجيري بولا تينوبو، رئيس مجموعة إيكواس، وتطوع للتحدث إلى القادة العسكريين في النيجر.

وتولى ديبي السلطة في 2021 بعد انقلاب في بلده.

وقالت إيكواس والاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا المكون من ثمانية أعضاء إنه بأثر فوري سيتم إغلاق الحدود مع النيجر وحظر الرحلات التجارية ووقف المعاملات المالية وتجميد الأصول الوطنية وإيقاف المساعدات.

وأضافت أن المسؤولين العسكريين المتورطين في الانقلاب سيُمنعون من السفر وستجمد أصولهم.

الشرطة النيجيرية تحاول استعادة النظام في البلاد

الشرطة النيجيرية تحاول استعادة النظام في البلاد

هل تنجح العقوبات؟

فرضت إيكواس عقوبات مماثلة على مالي وبوركينا فاسو وغينيا في أعقاب الانقلابات التي شهدتها تلك البلدان في السنوات الثلاث الماضية.

وعلى الرغم من أن العقوبات المالية أدت إلى تخلف عن سداد الديون، وعلى وجه الخصوص في مالي، يقول محللون سياسيون إن تلك الإجراءات تميل إلى إلحاق الضرر بالمدنيين أكثر من القادة العسكريين الذين استولوا على السلطة في بعض من أفقر دول العالم.

وتمت الموافقة على جداول زمنية للعودة إلى الحكم المدني في البلدان الثلاثة، لكن لم يُحرز تقدم يذكر على صعيد التنفيذ، حتى الآن.

وندد بانقلاب النيجر عدد كبير من دول الجوار والشركاء الدوليين، ومنهم الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا التي استعمرت النيجر في الماضي.

ورفضوا جميعا الاعتراف بالزعماء الجدد بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني، وهو قائد الحرس الرئاسي.

والنيجر هي حليف رئيسي في الحملات الغربية التي تستهدف المسلحين المرتبطين بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية في منطقة الساحل، وهناك مخاوف من أن يفتح الانقلاب الباب أمام نفوذ روسي أكبر هناك. وأُجبر الآلاف من الجنود الفرنسيين على الانسحاب من مالي وبوركينا فاسو المجاورتين بعد انقلابين.

والنيجر واحدة من أفقر دول العالم وتتلقى مساعدات تنموية رسمية تقدر قيمتها بنحو ملياري دولار سنويا، وفقا للبنك الدولي.

وتنشر الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وألمانيا قوات هناك في تدريبات عسكرية ومهام لمحاربة المتمردين الإسلاميين.

والنيجر كذلك سابع أكبر منتج لليورانيوم في العالم، وهو المعدن المشع المستخدم على نطاق واسع في الطاقة النووية والأسلحة النووية، وكذلك لعلاج السرطان.

وقبيل قمة إيكواس، الأحد، حذر القادة العسكريون في النيجر من أي تدخل عسكري في بلادهم قبيل عقد القمة.

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري الكولونيل أمادو عبد الرحمن “نريد أن نذكر مرة أخرى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا أو أي مغامر آخر بعزمنا الراسخ على الدفاع عن وطننا”.

قادة الانقلاب العسكري حذروا من استخدام القوة ضدهم

قادة الانقلاب العسكري حذروا من استخدام القوة ضدهم

عصر الانقلابات يجب أن ينتهي

بناء على دعوة من المجلس العسكري، احتشد آلاف في العاصمة، الأحد، واستهدفوا السفارة الفرنسية بشكل خاص.

وقال محتج يدعى ساني إدريسا “نحن هنا للتعبير عن استيائنا من تدخل فرنسا في شؤون النيجر. النيجر دولة مستقلة وذات سيادة، وبالتالي فإن قرارات فرنسا ليس لها تأثير علينا”.

وبعد التجمع في ساحة عامة بوسط نيامي، توجه البعض إلى البعثة الدبلوماسية.

ورفع البعض لافتات كتبوا عليها “تسقط فرنسا” وأخرى تدعو لعدم تدخل فرنسا في شؤون النيجر.

وعلى غرار الأحداث التي وقعت في بوركينا فاسو المجاورة في سبتمبر من العام الماضي بعد انقلاب، حاول بعض المحتجين تسلق أسوار السفارة بينما داس آخرون على الأعلام الفرنسية المحترقة. وألقى بعض الشبان الحجارة على مبنى السفارة قبل أن يقوم الحرس الوطني النيجري بتفريق المحتجين.

ونددت فرنسا بأعمال العنف، وأكدت أن أي شخص يهاجم رعاياها أو مصالحها سيواجه ردا سريعا وحازما.

فرنسا هددت بالرد على من يستهدف مصالحها أو رعاياها

فرنسا هددت بالرد على من يستهدف مصالحها أو رعاياها

وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا لإذاعة آر.تي.أل “عصر الانقلابات العسكرية في أفريقيا يجب أن ينتهي. إنها غير مقبولة. وتهدد أمن الدولة واستقرار المنطقة”.

وأضافت أن الوضع في نيامي هدأ بحلول الظهيرة ولا توجد خطط في الوقت الحالي لإجلاء الفرنسيين.

وقطع الاتحاد الأوروبي وفرنسا الدعم المالي للنيجر في حين هددت الولايات المتحدة بفعل الشيء ذاته.

وشكر بيان إيكواس الدول التي عبرت عن مواقف تتماشى مع موقف المجموعة و”ندد بإعلان تأييد (الانقلاب) من بعض الحكومات الأجنبية ومتعاقدين عسكريين أجانب”.

وأشاد رئيس مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة يفجيني بريغوجين بالانقلاب ووصفه بالنبأ السار وعرض تقديم خدمات مقاتلي مجموعته.

وتحد النيجر من بلدان إيكواس، كل من نيجيريا وبوركينا فاسو ومالي، بجانب دولة تشاد غير العضو في (إيكواس) ولكن تم دعوتها لحضور الاجتماع الطارئ، ومن الشمال هناك كل من ليبيا والجزائر.

المصدر

أخبار

إيكواس تهدد باستخدام القوة ضد قادة انقلاب النيجر

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *