أفغانيات يحضرن مونديال السيدات ويحلمن بتمثيل منتخب بلدهن دوليا

على هامش كأس العالم لكرة القدم للسيدات المقامة حاليا في أستراليا ونيوزيلندا، تحضر لاعبات المنتخب الأفغاني المونديال في المدرجات وهن يحلمن بتمثيل بلدهن بمختلف المحافل الدولية.

وبحسب تقرير لشبكة “سي إن إن” الإخبارية، فإن اللاعبات الأفغانيات المقيمات في أستراليا يحضرن المباريات ويحلمن باللعب لمنتخب بلدهن بعد فرارهن من أفغانستان، في صيف عام 2021.

واتجهت مؤسِّسة هذا المنتخب، خالدة بوبال، من الدنمارك للقاء اللاعبات اللواتي هربن من تهديد القتل من قبل حركة طالبان على متن طائرة عسكرية أسترالية.

وحثت بوبال، الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” بالسماح للفتيات باللعب مجددا وتمثيل أفغانستان التي تمنع النساء من ممارسة الرياضة.

وقالت: “ليس لدينا منتخب وطني للسيدات، لدينا أيضا شابات في جميع أنحاء أوروبا وحتى البعض منهن في الولايات المتحدة وكندا”. 

وأضافت متسائلة: “هل يمكن لهؤلاء اللاعبات تمثيل أفغانستان في المباريات الدولية؟ الأمر ليس بهذه الصعوبة. ولا يشبه الذهاب إلى القمر”.

ومنذ استيلاء طالبان على السلطة، مُنعت الفتيات والنساء من المدرسة والعمل وحُصرن إلى حد كبير في منازلهن، ولم يُسمح لهن بالخروج إلا مع أولياء أمورهن. وتقول منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن أفغانستان تشهد “أخطر أزمة لحقوق المرأة في العالم”.

“قيود حكومية”

وقال “الفيفا” في بيان للشبكة الأميركية إنه “لا يحق له الاعتراف رسميا بأي منتخب ما لم يتم الاعتراف به أولا من قبل الاتحاد الأهلي المعني”.

وقال البيان: “ومع ذلك، فإن ضمان وصول اللاعبين والاعبين إلى كرة القدم دون تمييز وفي أمان هو أولوية رئيسية بالنسبة للفيفا. لذلك يواصل الفيفا مراقبة الوضع عن كثب ويظل على اتصال وثيق مع الاتحاد الأفغاني لكرة القدم وأصحاب المصلحة الآخرين بهدف تعزيز الوصول إلى كرة القدم في أفغانستان”.

من جانبه، قال الأمين العام للاتحاد الأفغاني لكرة القدم، بهرام صديقي، إن الفيفا تواصل معهم بشأن منتخب السيدات الأفغانيات وإن الاتحاد أبلغهم أن ممارسة النساء للعبة من خلال ناد أمر مخالف للقواعد.

وتابع: “لا يمكننا دعم أو معارضة الفريق إذا لعب. وإذا جئن إلى أفغانستان الآن، لا يمكننا دعمهن؛ لأن الحكومة هنا لديها بعض القيود”.

ويحظر الفيفا، أعلى هيئة حاكمة للعبة، تدخل الحكومات في شؤون الاتحادات الأهلية في كل دول العالم، ويشترط أن يكون الاتحاد مستقلا حتى يتم الاعتراف فيه.

لكن بوبال ذكرت أن المنتخب النسائي لا يتوقع من الاتحاد الأفغاني لكرة القدم أن يدافع عنهن؛ لأن تلك الخطوة من شأنها أن تؤدي إلى غضب قادة طالبان الذين يعاقبون أولئك الذين يدعون إلى حقوق المرأة.

وقالت إنه حال “الاعتراف بفريقهن من قبل الاتحاد الأفغاني، فإن ذلك قد يؤدي إلى إطلاق النار عليهم وقتلهم”.

ومع ذلك، بدأ فريق السيدات الأفغاني اللعب مرة أخرى في أستراليا، العام الماضي، بعد أن عرض نادي ملبورن فيكتوري المحلي ضمهن وتعيين مدرب لهن.

ورغم أنهن يرتدين ألوان أفغانستان الوطنية، الأسود والأحمر، لكنهن يلعبن في دوري أستراليا للسيدات، وخلال وقت سابق من هذا الشهر شاركن في كأس الأمل، وهي مسابقة مخصصة للاجئين.

وتقول حارسة المرمى، فاطمة اليوسفي، إن عقول اللاعبات ليست بعيدة عن عائلاتهن وصديقاتهن في الوطن، خشية على حياتهن وفقدان الطموحات في بلد لا يهتم بحقوق النساء.

المصدر

أخبار

أفغانيات يحضرن مونديال السيدات ويحلمن بتمثيل منتخب بلدهن دوليا

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *